#adsense

عرفت شو صار؟ ثورة لبنان مكفّية

حجم الخط

كل المستحيل يُجنّد لإفشال الثورة وتفريق الثوار، لكن العزيمة اقوى من كل شيء، والعناد اقوى سلاح بيد الثوار.

تنهال الشائعات مطرا، التسريبات الكاذبة، محاولات التخويف والتهديد، تسخير الواتساب لبث الرعب والبلبلة، الفيديوهات والتصريحات، قافلة دراجات نارية متوعدة… وبقي الناس في الساحات. ازلام السلطة يسعون بكل ما أوتوا من قوة للإيحاء بان القوات اللبنانية هي من تمسك بالشارع، وانها تنزل الى الساحات بالزيتي مسلحة، يدعون انها تحرك الشارع كل الشارع، واكثر من ذلك انها تطلب من المواطنين خوّات، واحيانا يدّعون ان الحراك من تخطيطها الجهنمي بالأساس والى ما هنالك من تفاهات، وفي احيان اخرى يعمد مندسون ومندسات من بين الثوار مدّعمين ببعض الاعلاميين والاعلاميات، بطريقة مبطنة ويبدؤون بانتقاد الثوار ومطالبين بفتح الطرقات وفض العصيان المدني. ومع ذلك لم يتزحزح الثوار عن ساحاتهم.

حرب شائعات لا تهدأ، احيانا يدعون ان الساحات تموّلها السفارات، وان كل هؤلاء الثوار مرتهنين لأميركا حينا للسعودية احيانا… ويضحك الثوار ويحملون العلم ويكملون مسيرة النضال.

تصل اصداء ثورة لبنان الى العالم كله، ويعتصم اللبنانيون في العالم كله مع ثوار لبنان، وفي لبنان إعلام السلطة وأحيانا “زعرانها” يحاولون خرق هذه الانتفاضة الاستثنائية التي لم يشهد مثيلها لبنان حتى انها تخطت ثورة الارز بعديدها وانتشارها في كل الساحات.

قالوا انهم قطاع طرق وانهم يواجهون الجيش اللبناني فوضعوا عناصره بوجههم ليقولوا ان الثوار ضد الجيش اللبناني، وفشلت المحاولة وبقيت الساحات مفتوحة للثوار بحماية الجيش اللبناني.

قالوا انهم ضد العلم وضد الانتظام العام اقفلوا المدارس والجامعات وعطّلوا البلد. صحيح عطلوا البلد بالعصيان المدني السلمي، افضل بكثير ان يتعطّل البلد لأيام لنربح في المقابل وطنا لسنين وسنين واجيال مقبلة، على ان نخسر كل ساعة وطنا بسبب الافلاس الاخلاقي والفساد وبلطجة المال والسلطة، فكانت الساحات هي الجامعة وهي المدرسة، فكان الشارع الذي يعلم الناس في كتب الثورة كيف يبنون وطنا بسطور الغضب والكرامة.

دول العالم قاطبة، دول العالم قاطبة تنظر الى لبنان بدهشة وذهول، معلنة “انتم بلد رائع حين تتوحدون لأجل وطنكم”، لبنان يعيش اجمل ثوراته، والتحيات تنهال من هنا وهنالك، الاردن تونس السودان الكويت الامارات اميركا فرنسا الدانمارك السويد كندا ايطاليا… وفي لبنان تصم السلطة اذنيها على كل ذاك الصراخ وتعلن “في لبنان قطاع طرق يأخذون الخوات من اللبنانيين!”.

في العام 2005 دُهش العالم بثورة الارز، تلك الثورة طردت الاحتلال السوري، ثورة الـ2019 ستطرد احتلال الفساد، احتلال السلاح غير الشرعي، ستحاسب كل من ارتكب جرم تراجع لبنان الى درجة اسوأ البلدان الفاسدة في العالم. كله احتلال يا وطن. احتلال الغرباء واحتلال الفاسدين الاقسى بعد.

لم يبق احد في بيته، الكل صار الشارع بيته، كل اختار الساحة التي يريد، فكانت ساحة النور في طرابلس، جل الديب، الزوق، رياض الصلح، ساسين، غزير، زحلة، بعلبك، النبطية صور، ساحة الشهداء… وكل ساحة تصرخ تدوي بناسها بثوارها الاحرار، خرج الكل حولوا الساحات بيوتهم، فنانون، اطباء، صحافيون، كل الناس، كل الطبقات الاجتماعية وبصرخة واحدة مدوية “ثور ثورة سلمية”، وابواق السلطة تصرخ “قطاع طرق قطاع طرق”.

لا يهم يا وطن، لا يهم، الثورة مستمرة، و”قطاع الطرق” هؤلاء الذين حولوا الليل نهار، يصنعون تاريخا جديدا مجيدا للبنان، وهذا التاريخ لن يكون فيه لبلطجة السلطة واعلامها مكانا الا في السجون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل