#adsense

المعاشات في الـ”ATM”… تهديد الثوار أسلوب رخيص

حجم الخط

لم تتأكد بعد مصادر الأخبار الكاذبة حول احتمال تعذر قبض المعاشات نهاية الشهر الحالي، بسبب استمرار المصارف إقفال أبوابها منذ يوم الجمعة الماضي. لكن الشبهات تحوم حول جهات معينة لا تتورَّع عن استخدام أساليب رخيصة، عبر بث شائعات كاذبة لتهديد الثوار في لقمة عيشهم وتركيعهم وضرب الانتفاضة التي دخلت أسبوعها الثاني ضد السلطة الفاسدة. وذلك بعد فشل محاولات وضع الجيش في مواجهة شعبه، والفشل المحتوم لاستدراج الفتنة، كما تحاول جهات محددة منذ يومين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، بفعل إرادة الثوار وتصميمهم في المحافظة على سلمية الثورة وتفويت الفرصة على الغوغائيين.

مصادر مصرفية رفيعة المستوى، من مصارف عدة، تنفي “نفياً قاطعاً” عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، “كل ما يشاع حول الخشية من عدم تمكن الموظفين في القطاعين العام والخاص، من قبض رواتبهم نهاية الشهر الحالي”.

وتؤكد أن “ما يثار حول هذا الموضوع لا أساس له من الصحة، وربما يكون مجرد تشويش مقصود من جهات ما لأغراض معينة في إطار الصراع السياسي القائم بين المتظاهرين والسلطة، كوسيلة ضغط على المحتجين في الساحات والشوارع ضد الطبقة الحاكمة لتليين مواقفهم، والكف عن المطالبة باستقالة الحكومة فوراً ومحاسبة المسؤولين عن نهب المال العام وتغيير الطقم السياسي”.

وتشدد المصادر المصرفية ذاتها، على أننا “كمصارف غير معنيين بالتقاتل السياسي، إلا من باب “أولوية وإلحاحية الوصول الى حل سياسي ناجع للأزمة الراهنة، كما أشارت جمعية المصارف في بيانها الأخير”.

وتوضح أن “استمرار إقفال المصارف أبوابها، هو فقط إجراء احترازي حفاظاً على الموظفين والمواطنين والزبائن، كما على الممتلكات من أي ضرر محتمل، بانتظار انتهاء الأزمة”، لافتة إلى أن “بيان جمعية المصارف كان واضحاً بتأكيده أن المصارف ستقوم بتأمين رواتب الأُجراء والمستخدمين والموظفين في نهاية الشهر الحالي من خلال أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في مختلف الأراضي اللبنانية. وهذا يشمل كل الناس من أصحاب المعاشات الموطَّنة في القطاعين العام والخاص”.

وتؤكد المصادر المصرفية الرفيعة المستوى لموقع “القوات”، أن “الإدارات العامة في المصارف بدأت فعلاً بتنزيل المعاشات لكل المؤسسات والشركات كالمعتاد في الأوقات المعروفة سلفاً بالنسبة لكل شركة”. وتنفي “أي لبس في هذا الموضوع على الاطلاق، حتى أننا مثلاً نقوم بالاتصال بالشركات (الزبائن) لدينا ونسألها إن كان لديها أي تغيير في الاجراءات المتبعة الروتينية لتنزيل معاشات الموظفين، فتراسلنا عبر الإيميل وتؤكد موافقتها على تنزيل المعاشات لموظفيها، فنقوم بذلك فوراً”.

وتضيف أن “الأمر ذاته بالنسبة لمعاشات القطاع العام، فوزارة المالية أنجزت جداول رواتب الموظفين في القطاع العام بالإضافة إلى المتقاعدين وحوَّلتها إلى مصرف لبنان، الذي يرسلها بدوره إلى المصارف، وتقوم الأخيرة بعملية تنزيل المعاشات كالمعتاد بشكل طبيعي”، مشيراً إلى أنه “يمكن لأصحاب المعاشات الموطَّنة أن يقوموا بسحبها من ماكينات الصراف الآلي في مختلف المناطق اللبنانية كالمعتاد ساعة يشاؤون”.

وتقول المصادر للمواطنين “ما حدا يعتل همّ”، مؤكدة أن “الأمور تسير بشكل طبيعي من دون أي تغيير، إذ إن استمرار المصارف بإقفال أبوابها لا علاقة له بتاتاً بمسألة المعاشات، وجميع الإدارات العامة في المصارف تعمل بشكل طبيعي وتقوم بالمهام المفترضة كالمعتاد، ومن ضمنها تنزيل المعاشات كما هو متَّبع بشكل عادي لكل أصحاب المعاشات الموطَّنة، في القطاعين العام والخاص”.

وتمنت المصادر أن “تنتهي الأزمة القائمة في أسرع وقت بما يرضي كل ذي صاحب حق، فتعود المصارف عن قرار إقفال أبوابها”، مؤكدة أن “العمليات المصرفية ستستأنف بالكامل فور حدوث ذلك، مع التشديد على تكثيف الجهود بعدها من قبل الجميع، والانطلاق سوياً للعمل على إيجاد الحلول للأزمة الاقتصادية الكبرى وإبعاد المخاطر المحدقة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل