عقد المكتب السياسي لتيار المستقبل اجتماعاً طارئاً، في بيت الوسط اليوم السبت، في حضور كامل اعضائه، ناقش فيه الوضع العام، لا سيما التطورات السياسية والاجتماعية، وفي اساسها الانتفاضة الشعبية في مختلف مناطق لبنان.
وشدد المكتب السياسي، في بيان أصدره، على ان تيار المستقبل يرى في المشهدية التاريخية وغير المسبوقة التي شهدتها المدن والمناطق من أقصى الشمال إلى اقصى الجنوب والصرخات التي رفعتها الحشود بأسلوب راق وحضاري، تجسيدًا لمطالب مزمنة ومحقة طالما سعى “تيار المستقبل” وكل مؤمن بالمساواة وحقوق الإنسان إلى تحقيقها، واملاً في تنفيذ هذه المطالب في ظل الصراعات السياسية المستدامة في حياتنا الوطنية.
وإذ نوه بالانتفاضة الشعبية و انضباط المتظاهرين واحقية اغلب مطالبه، أشاد المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” بتفهم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لهذه المطالب، و تبنيه لها في الورقة الاصلاحية التي اذاعها و كلف فريق عمله والوزراء المعنيين بوضع بنودها قيد التنفيذ بلا تأخير، مشيراً إلى أن هذه المطالب هي ما سعى الرئيس الحريري إلى تبنيه في مجلس الوزراء، منذ تشكيل الحكومة الراهنة، لكن المناكفات السياسية و المصالح الضيقة، حالت دون وصولها إلى بر الانجاز، ومعتبراً ان صمود المعترضين على الحال ساهم إلى حد كبير في ولادة ورقة الرئيس الحريري لإنهاء الأزمة وتحقيق الاصلاحات.
والتقى المكتب السياسي مع الحريري في رفض اي دفع بالبلاد إلى حرب اهلية جديدة والتصدي لأي انهيار اقتصادي، مشيداً بالدور الايجابي للقوى العسكرية والامنية في حماية المتظاهرين بمسؤولية عالية، كعادة الضباط والعناصر في حماية المحتشدين في الساحات اللبنانية، من محاولات حرفهم عن مطالبهم بافتعال اشتباكات لا يريدونها و يترفعون عنها .
وحذر المكتب السياسي من مخاطر افتعال اي صدام مع الرأي العام المنتشر في ساحات كل لبنان، ومن أي محاولات لوضع المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الجيش والقوى الأمنية، داعياً جميع اللبنانيين إلى الثقة بقواهم العسكرية والأمنية وما تقوم به قيادتها وضباطها وعناصرها من جهود جبارة لحمايتهم وتأمين الانتظام العام، وعدم الانجرار بالتالي وراء أخبار أو شائعات لا وظيفة لها سوى إشعال الفتنة، وما حصل في البداوي اليوم موضوع متابعة لتبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين.
وخلص المكتب السياسي لتيار المستقبل إلى إبقاء اجتماعاته مفتوحة وتشكيل لجان عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ الورقة الاصلاحية والمطالب الشعبية بالتعاون مع فريق الرئيس الحريري من اصحاب الخبرة، لاسيما وضع قانون انتخابات عصري غير طائفي، واجراء انتخابات مبكرة، ووضع قانون لاستعادة الاموال المنهوبة.