
علمت “الجمهورية”، انّ اتصالات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة على الخط الحكومي، بمشاركة مستويات رئاسية وسياسية فيها.
وتشير المعلومات، انّ الوضع الحكومي هو عنوان البحث الرئيسي، ربطاً بالرغبة التي أبداها كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بإعادة النظر في الوضع الحكومي. ولفتت الى انّ فكرة التعديل الحكومي ما زالت مطروحة كعنوان، ولكن من دون ان تتبلور صورة او حدود هذا التعديل.
وقالت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات عبر “الجمهورية”: “حتى الآن لا توافق سياسياً على هذا التعديل، لأنّ المعترضين عليه، يعتبرون انّه خطوة قد تؤدي الى زيادة الاحتقان في الشارع، خصوصاً انّه لا يلبي ما يطالب به المحتجون، فضلاً عن انّ شكله لا يزال غير واضح ومحل التباس. فثمة كلام عن انّه قد يكون تعديلاً نوعياً يُخرج بعض الاسماء المصنّفة استفزازية من الحكومة”.
وأضافت، “إن صح ذلك، فهذا التعديل دونه اعتراضات لدى القوى السياسية التي تنتمي اليها ما تسمّى الاسماء المستفزة. وثمة كلام آخر، عن تعديل لا يطال تلك الاسماء، بل يتناول ما يزيد عن عشرة وزراء آخرين. والسؤال هنا، ما الحكمة من تعديل كهذا طالما انّه لا يغيّر لا في واقع الحكومة شيئاً، وطالما انّه سيكون مرفوضاً سلفاً من قِبل المحتجين في الشارع”.
وبحسب المصادر، فإنّ طرحاً آخر تمّ تداوله ايضاً، ولكن من دون ان يُحسم، ووُصف بأنّه قد يكون الأقرب الى التنفيذ في المدى المنظور، ويقول بتغيير حكومي شامل، يتمّ التوافق سلفاً بين القوى السياسية المشكِّلة للحكومة الحالية، على تشكيل حكومة مصغّرة، او وسطى، في وقت سريع، وتنصرف الى المعالجة وتطبيق الاصلاحات والعلاجات الفورية. الّا انّ السؤال الذي يحيط هذا الطرح: هل الحكومة المنوي تشكيلها بدل الحكومة الحالية حكومة اختصاصيين، ام حكومة سياسية، فإن كانت من ذوي الاختصاص، هل يمكن لها ان تواجه ازمة معيشية وما قد يحيط بها من مداخلات سياسية، وان كانت سياسية، فماذا عن الاسماء المستفزة، فهل تكون من ضمنها، وهل يمكن لحكومة ان تتشكّل في غياب اسماء يصرّ بعض المراجع على اشراكها فيها؟
الى ذلك، وفيما اعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني وقوف الاتحاد إلى جانب لبنان، وانه ملتزم باستقرار البلاد والمنطقة، ويدعم الأهداف الإصلاحية التي حدّدها رئيس الحكومة سعد الحريري، برز امس الجمعة، ما اعلنه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي امس، لجهة دعوته الى تشكيل حكومة جديدة مصغّرة، وكذلك ما بثته قناة “العربية” نقلاً عن المكتب السياسي لتيار “المستقبل”، يشير إلى أنّ استقالة الحريري هي “انتحار سياسي”، قبل أن يتبيّن أن الخبر عارٍ عن الصحة. حيث أكّد “المستقبل” أنّ المكتب السياسي لم يجتمع، ولم يصدر عنه أي موقف.