كيف تفاعلت دول العالم مع مقتل البغدادي؟

تفاعلت دول العالم مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي قتل في عملية نفذتها قوات أميركية خاصة شمال شرقي سوريا، وهو ما اعتُبر ضربة كبرى للتنظيم.

التقرير التالي يرصد موقف دول العالم من مقتل البغدادي:

– تركيا: ندعم مكافحة الإرهاب

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن مقتل زعيم التنظيم يمثل نقطة تحول في الحرب المشتركة ضد الإرهاب. وأضاف أن تركيا ترحب بهذا التطور، وستواصل دعم أي جهود لمكافحة الإرهاب مثلما فعلت في السابق.

وقال المساعد البارز للرئيس التركي فخر الدين ألتون، في بيان، إن “تركيا فخورة بالمساعدة التي قدمتها للولايات المتحدة، شريكتنا في حلف شمال الأطلسي (..) نتذكر اليوم ضحايا البغدادي المدنيين وأبطال الجيش التركي الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية العالم من إرهابيي داعش”.

– إيران: ليس أمرا مهم

قال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أذري جهرمي إن “مقتل البغدادي ليس بالأمر المهم.. أنتم فقط قتلتم صنيعتكم”، متهما الولايات المتحدة بأنها وراء إنشاء تنظيم الدولة.

وكتب المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي على تويتر، أن “موت البغدادي لا يعني نهاية القتال ضد إرهاب داعش، ولكن نهاية فصل”. وأضاف أن “إرهاب تنظيم الدولة لا يزال واضحا، وينمو من خلال السياسات الأميركية وبترودولارات المنطقة، وواضح في الأيدولوجية التكفيرية”.

– إسرائيل: إنجاز كبير

في سياق متصل، هنأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان الرئيس ترمب قائلا: “إنجاز كبير أدى إلى قتل البغدادي”.

وأضاف: “هذا يعكس تصميمنا المشترك مع الولايات المتحدة وكل الدول الحرة لقتال المنظمات الإرهابية والدول الإرهابية. هذا الإنجاز حجر زاوية مهم لكن الحملة ما زالت مستمرة أمامنا”.

روسيا: شكوك في مقتل البغدادي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو عدم امتلاكها “معلومات موثوقة” حول إعلان “مقتل” زعيم تنظيم الدولة “لمرات لا تحصى”، مشيرة إلى “تفاصيل متناقضة” تثير “شكوكا (…) حول حقيقة العملية الأميركية ونجاحها”.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشنكوف في بيان، أن “وزارة الدفاع الروسية لا تمتلك معلومات موثوقة حول أنشطة الجيش الأميركي في منطقة خفض التصعيد في إدلب”.

ولفت إلى أنه “في الأيام الأخيرة، لم تسجل ضربة جوية في منطقة خفض التصعيد بإدلب (نفذتها) طائرات أميركية أو ما يسمى التحالف الدولي”.

– فرنسا: ضربة موجعة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن مقتل زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي أبو بكر البغدادي ضربة موجعة للتنظيم المتطرف، ولكنه لا يمثل سوى مرحلة. وأضاف في تغريدة عبر موقع “تويتر”، أن إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش أولوية لفرنسا.

من جهتها وصفت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي عبر “تويتر” مقتل البغدادي، بأنه “تقاعد مبكر لإرهابي لكن ليس لتنظيمه.. أهنئ حلفاءنا الأميركيين على هذه العملية.. قلبي اليوم مع كل الذين راحوا ضحية جنون البغدادي والمجرمين الذين اتبعوه”.

– بريطانيا: المعركة لم تنته بعد

غرد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تويتر بأن “مقتل البغدادي لحظة مهمة في حربنا ضد الإرهاب، لكن المعركة ضد شرور داعش لم تنته بعد.. سنعمل مع شركائنا في التحالف لوضع نهاية للقتلة والأعمال الهمجية لداعش نهائيا”.

وقال وزير الخارجية دومينيك راب على “تويتر” إنه “بعد مقتل زعيمه، علينا ألا نسمح لداعش بتمجيد من ارتكب تلك الأعمال الإجرامية غير الإنسانية والكريهة.. بريطانيا ستواصل دعم الجهود المبذولة لهزيمة داعش”.

– الأردن: خطوة مهمة

وأعلن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن “قتل الإرهابي المجرم البغدادي خطوة مهمة في الحرب على العصابات الإرهابية وعلى ظلامية الإرهاب، الذي يمثل مسخاً خارج إنسانيتنا وعدواً مشتركاً لا علاقة له بحضارة أو دين”.

وقال الصفدي في تغريدة عبر “تويتر” الاثنين: “سيبقى الأردن في مقدم الدول التي تحارب الإرهاب، وبالتعاون مع التحالف الدولي وشركائنا، دفاعاً عن أمننا وقيمنا”.

– السعودية تثمن جهود واشنطن

ثمنت السعودية جهود الإدارة الأميركية في القضاء على قائد تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي وملاحقة أعضائه. وقالت إن حكومة المملكة مستمرة في جهودها الحثيثة مع حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، في محاربة الإرهاب.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله، إن حكومة المملكة تابعت إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نجاح جهود ملاحقة قائد تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي والقضاء عليه.

وأضاف المصدر أن حكومة المملكة تثمن جهود الإدارة الأميركية “الكبيرة في ملاحقة أعضاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين حول العالم، وارتكاب فظائع وجرائم تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية في العديد من الدول ومن بينها المملكة”.

وأكد المصدر أن حكومة المملكة مستمرة في “جهودها الحثيثة مع حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية في محاربة الإرهاب، وتجفيف منابعه، والتصدي لفكره الإجرامي الخطير”.

وفي السياق، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر موثوقة قولها، إن معلومات استخباراتية كانت لدى وكالة الاستخبارات الأميركية واستخبارات “الإدارة الذاتية” لشمال وشمال شرقي سوريا (الأكراد)، حول وجود قيادات من الصف الأول لداعش في منطقة باريشا، إلا أن العملية تأخرت على الرغم من وجود معلومات استخباراتية بسبب انطلاق العملية العسكرية التركية شرق الفرات.

كما أشارت المصادر إلى أن الطائرات الأميركية قدمت من داخل الأراضي التركية، وقد شاركت استخبارات عربية في العملية.

وأفاد ناشط من إدلب لـ”العربية”، بأن مروحيات سحبت جثثا من موقع العملية واقتادت شخصين على قيد الحياة. وأوضح أن البلدة التي يعتقد أن البغدادي قتل فيها يقطنها مدنيون فقط، منوّها بأنه لا يمكن للبغدادي أن يصل إلى مخبئه دون المرور بحواجز لجبهة النصرة.

وأعلنت شبكة “سي إن إن” الأميركية، أن الاستخبارات الأميركية ساهمت في كشف موقع رأس التنظيم الإرهابي في ريف إدلب، في حين أفادت مصادر مطلعة لرويترز أن كشف مخبأ البغدادي تم أثناء محاولته تهريب عائلته باتجاه الحدود مع تركيا. في وقت أكدت مجلة نيوزيوك أن المخابرات الأميركية المركزية لم تبلغ تركيا بالعملية إلا عند بدئها.

من جهتها، أوضحت وكالة الأنباء العراقية، أن الاستخبارات العراقية اخترقت السائق الذي حاول نقل عائلة البغدادي.

إقرأ أيضا:

ترمب يكشف تفاصيل عملية اغتيال البغدادي

المصدر:
الجزيرة, العربية. نت

خبر عاجل