
دعت الولايات المتحدة في بيان للخارجية الأميركية صدر اليوم الاثنين، كافة الأطراف في العراق إلى نبذ العنف، منوّهة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب في البلاد.
كما أعربت عن قلقها إزاء الإغلاق الذي وصفته بالقسري لوسائل الإعلام التي تقوم بتغطية الاحتجاجات، مشددة وشددت على دعمها الحقوق الأساسية وحق الصحفيين العراقيين في ممارسة عملهم بما يكفله الدستور. وكشف البيان عن مواصلة الحكومة الأميركية دعم الحكومة العراقية والشعب وأمن العراق.
وكانت الحكومة العراقية قد قررت منذ أيام وقف عمل قناتي “العربية” و”الحدث” في البلاد، بذريعة عدم وجود ترخيص، حيث طلبت قوة من الشرطة العراقية من مراسلي القناتين وقف أي نشاط صحافي تحت نفس الذريعة.
وتزامن قرار الحكومة العراقية مع التغطية الصحافية المتواصلة لقناتي “العربية” و”الحدث” لمجريات التظاهرات الاحتجاجية في المدن العراقية.
وكان مسلحون ملثمون هاجموا في السادس من الشهر الجاري مكتب “العربية” في العاصمة العراقية بغداد، حيث أفاد مراسل القناة في العاصمة العراقية وقتها بأن المكتب كان قد تلقى تهديدات في الأيام الماضية، إلا أن القائمين على المكتب تواصلوا مع الجهات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، وبالفعل تم توفير الحماية لمدة قصيرة، لكن ضغط التظاهرات أجبر فرق الحماية على الانسحاب والمغادرة.
ووصف المراسل أن سيارات سوداء أقلّت أشخاصاً ملثمين (ما يقارب 10 أشخاص)، يرتدون زياً أسود، اقتحموا المدخل الرئيسي، وقاموا بالاعتداء على الكادر الموجود في مكتب القناة، وضربوا الموظفين بالأسلحة، ثم قاموا بتحطيم المعدات والأجهزة المحمولة.
وأضاف المراسل أن المسلحين أوهموا العاملين بأنهم قاموا بإعدامات، وكانوا يتحدثون باللهجة العراقية العادية، ثم خرجوا من المكتب إلى مكان مجهول.