Site icon Lebanese Forces Official Website

“القوات”: حان وقت استقالة الحكومة

تساءلت مصادر حزب القوات اللبنانية “الى متى يصمّ المسؤولون آذانهم أمام مطالب الناس وصرختهم من أجل استقالة الحكومة وتشكيل أخرى من اختصاصيين؟ وهل يجوز أن يبقى البلد مشلولاً ومعطّلاً بهذا الشكل، وأن يكون هنالك من يتمسّك بواقع سلطوي يرفضه الناس بسبب فشله في تأمين المستلزمات الحياتية والمعيشية والاقتصادية؟”.

وقالت عبر “الجمهورية” إنّ “السلطة الحالية تتحمّل مسؤولية كل يوم تأخير في هذا الواقع لجهة الخسائر المادية والاقتصادية التي يتحملها البلد، ولا يجوز إطلاقاً تحميل الناس اي مسؤولية، لأنّ الناس نزلت الى الشوارع في ثورة اجتماعية غير مسبوقة وحّدت اللبنانيين حول مطالب معيشية”.

واعتبرت المصادر أنّه “لا يجوز في بلد ديموقراطي مثل لبنان، وبعد 11 يوماً على الثورة، أن تبقى الامور على ما هي من دون ان يرف أي جفن لمسؤول من أجل التجاوب مع مطالب الناس”.

وأضافت أنّ “الناس جُلّ ما تريده هو الثقة، لأنّ هذه الثقة مفقودة في الحكومة الحالية. وبالتالي، إنّ المدخل لاستعادة الثقة يكمن في استقالة الحكومة وتشكيل اخرى مختلفة تماماً من وجوه تحظى بثقة اللبنانيين، حكومة اختصاصيين مصغّرة”.

وأشارت المصادر الى أنّ “هذا المطلب، الذي أطلقته “القوات اللبنانية” في 2 أيلول على طاولة القصر الجمهوري الحوارية، بدأ يتوسّع”.

وقالت إنّ “البطريرك الراعي يطالب بشيء من هذا القبيل، بالإضافة إلى جنبلاط الذي كان ذلك مطلبه أيضاً، وكذلك الناس”، معتبرة أنّه “حان الوقت لاستقالة الحكومة للحَدّ من الخسائر، والذهاب الى حكومة جديدة تكون على قدر تطلّعات اللبنانيين والمرحلة وتحدياتها بُغية التجاوب مع إرادة الناس، هذه الارادة الوطنية التي يُعَبَّر عنها من أقاصي الشمال الى أقاصي الجنوب، وتحظى أيضاً بثقة وتأييد معظم اللبنانيين الذين يريدون التغيير، ويعتبرون انّ هذا الواقع لا يجوز ان يستمر لأنه أوصلهم والبلاد الى مآسٍ وكوارث”.

وفي سياق متّصل، أوضح مصدر “قواتي” أنّ “هذه الثورة ليست حراكاً محصوراً في منطقة معينة أو من قبل فئة معينة، بل ثورة اجتماعية معيشية حقيقية تمتد من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، في تعبير لبناني واضح عن فشل أداء السلطة في العبور بلبنان الى الخلاص الوطني والسياسي والمالي والاقتصادي”.

وأضاف لـ”نداء الوطن” أنه “رغم ذلك، تستمر السلطة بإنكار واقع الحال، مبتكرةً الوسائل التعطيلية، بدل ايجاد الحلول والتجاوب مع المطالب، محاولةً تقطيع أوصال الثورة وتجزئتها واتهام أفرقاء سياسيين بقيادتها والسفارات بتمويلها، لأنها غير معتادة على التعامل مع مطالب، وترفض الاقرار بالحالة التي أوصلت اليها البلد من خلال ممارستها لسلطاتها، غير آبهة بهموم الناس المطلبية والمعيشية”.

وتابع: “تحاول هذه السلطة، صرف الأنظار عن الشارع بالتركيز على القوات اللبنانية، بأنها تقيم الحواجز في المناطق وتقود هذه الثورة لمواجهة طرف معين وغيرها من الاشاعات. وتعاملت “القوات” مع هذه الأقاويل من خلال الطلب من الاجهزة الامنية بتوقيف أي شخص على كل الأراضي اللبنانية يمارس هذه الأعمال، والتعامل معه قضائياً بالشكل المطلوب”.

وأردف: “القواتيون جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الموجوع ووجودهم طبيعي وتلقائي، ولا علاقة لنا بقيادة هذه الاحتجاجات التي انطلقت من دون قيادة، والجميع ملّ من هذا الخطاب الخشبي والخلافات الفئوية التي لا توصل الى أي مكان بل تعيدنا عشرات السنوات الى الوراء. كذلك، لم تعد محاولات الترهيب تخيف الشعب، وبالتالي كل المحاولات القديمة لحرف الأنظار عن الثورة والعودة الى الخلافات “القواتية – العونية” من دون جدوى. كذلك، يمكننا القول إنّ قوى السلطة ضلّت البوصلة، ولن تصل بأسلوبها العتيق الى ضرب الثورة، والدليل أنّ أحداً لم يصدق كل هذه الأقاويل، لا بل على العكس، فالرأي العام اللبناني تعامل مع هذه الاتهامات بتهكّم “فهل يعقل أن تقفل “القوات” الطرقات من النبطية في كفررمان الى بعلبك الهرمل وخلدة وبيروت”.

ولفت القوات اللبنانية إلى أنّ مشكلة السلطة مع الناس وليس معها، فالحزب كان سبق أن رفض التصويت على موازنة 2019، وكان يتجه الى رفض التصويت على موازنة 2020 بحسب المصدر الذي أشار الى أنّ “القوات” حذّرت وطالبت في الاجتماع الحواري في قصر بعبدا في 2 أيلول، بضرورة استقالة الحكومة الحالية والتوجه الى حكومة اختصاصيين”.

وأضاف: “لا يمكن لـ”القوات” أن تكون بعيدة من مطالب الناس، وفي الوقت نفسه لا يمكن لأي حزب التحريض على هذه الثورة الوطنية اللبنانية، وعلى الجميع التعامل معها على هذا الاساس، والتوجه فوراً الى تشكيل حكومة بديلة من اختصاصيين، لتجسيد تطلعات اللبنانيين ومحاولة معالجة شكواهم على أكثر من مستوى”.

Exit mobile version