Site icon Lebanese Forces Official Website

المعلوف: لطالما نبهت من ثورة الشعب

أعاد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سيزار المعلوف نشر كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة، والتي عقدت بتاريخ 13 شباط 2019.

وقال عبر “فيسبوك”، “لطالما حذرت من الهدوء قبل العاصفة كما نبهت من ثورة الشعب. وها هي 9 دقائق اختصرت بها حال البلد”.

وجاء في نص الكلمة:

“اهلا بحكومة جديدة انتظرناها طويلا.. فأتت بعد تأخير غير مبرر، ولا مسامحة شعبية الا في حالة واحدة: أن تقرن شعارها بالفعل. بالطبع ليس أي فعل ..

انما الفعل الوطني، الذي يبدأ بخدمة الناس، بعدم زيادة

الضرائب، بالاصلاح، بمحاربة الفساد، بملء الشغور في الادارات والمؤسسات، بالشفافية بالمحاسبة، بالعقاب والثواب، برفع الغطاء عن المرتكبين…

الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ باستحداث مدارس ومستشفيات ومستوصفات رسمية تليق بأبناء هذا البلد.

الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بانجاز كهربائي يستند الى تأسيس معامل انتاج الكهرباء، فيا دولة الرئيس كلفة بناء المعامل مليار دولار أما الربح المتأتي منها فهو 2 مليار دولار، لماذا التأخير وقد بلغ الدين في هذا القطاع 35 مليار من أصل 85 مجموع الدين العام أي 40%…

الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بانهاء مهزلة ملف النفايات.

الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بتخفيض فاتورة الهاتف الخلوي وتحسين الخدمة.

الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بأن تنفّذ الحكومة التشريعات

النيابية التي تبقى أسيرة الادراج في بعض الوزارات.

الفعل الوطني يبدأ يا دولة الرئيس بالاّ يتحمّل المواطن أي فلس من جيبه لزيادة مداخيل الخزينة العامة، بل بوقف الهدر ومحاسبة الأشباح.

ان الفعل الوطني يبدأ يا دولة الرئيس من الاعتراف انّ البطالة تزداد والشعب يئن… ولا بدّ من سرعة المواجهة لمنع الانفجار الشعبي بالإنماء المتوازن.

ان الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بعفو عام مدروس يستثنى منه جرائم الإرهاب وبتحسين وضع السجون والإسراع بملف السجناء والعمل على تسريع المحاكمات.

ان الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بحوار وطني جامع لوضع إستراتيجية دفاعية.

ان الفعل الوطني يا دولة الرئيس يبدأ بتطبيق إتفاق الطائف بكامله وليس بجزء منه.

فلا المزارعون، ولا الصناعيون، ولا التجّار، ولا المستثمرون

ولا العاملون في قطاع الخدمات، ولا الموظفون قادرون على

تحمل الازمات المتلاحقة.

فما هي الخطط التنفيذية للحكومة من أجل تحسين تلك القطاعات الحيوية؟

فلتعلم الحكومة يا دولة الرئيس ان انجازاتها تبدأ من هنا. من تنمية الأرياف والأطراف لتخفيف الضغط الشعبي عن المدن.

الانجازات تبدأ بوضع خطة النقل موضع التنفيذ، فلا يعقل ان

يحاصر البقاع عندما تتساقط الثلوج بافقال ضهر البيدر، فتتراكم

الخسائر الاقتصادية في زحلة وبعلبك والهرمل والبقاع الغربي..

وهل كتب علينا أن نكون نحن اهالي البقاع منسيين ومتروكين؟؟

وهل يعقل أن يشكل البقاع %40 من مساحة لبنان ولا يوجد حتى اليوم مطار وسوق حرّة أو ميناء جاف لشحن البضائع…

السياحة الزراعة والصناعة والشؤون الاجتماعية يجب ان تكون في أولوية الاهتمامات الحكومية، بزيادة ميزانياتها المالية…

بدل تصدير منتوجاتنا، لبنان يصدّر أبناءه ويستورد النازحين!

يا دولة الرئيس، في كل دول العالم تكون موازنة الزراعة بين

%5 و 15%، فلماذا تكون في لبنان أقل من واحد بالمئة؟

هل المطلوب أن يبيع المزارع أرضه ويهاجر؟

يا دولة الرئيس، المزارعون يهجرون الزراعة، ويفتشون عن

وظائف لأبنائهم، ما يؤدي الى مشكلة مزدوجة بازمتين: نزوح من

الزراعة التي تحتضر، الى وظيفة مفقودة. ونعوّل على الحكومة

لتقديم استراتيجية زراعية وليس روزنامة فقط وإعادة فتح معمل الشمندر السكري في قضاء زحلة ودعم الأعلاف وخلق زراعات بديلة.

صناعيا يا دولة الرئيس ندفع مثلا مليار و 200 مليون دولار

سنويا”، بينما يمكن لنا أن نوفّر الاموال بتأسيس مصانع أدوية، لخلق فرص عمل للأطباء والصيادلة والعمّال. على أن تكون المصانع في الأرياف ومعفية من الضرائب، لمدة 15 سنة، تشجيعا” من الدولة. كما والإسراع في إصدار البطاقة الصحية وخفض فاتورة الدواء.

لدينا خجل يا دولة الرئيس من أهلنا، عندما نذهب اسبوعيا لتقديم التعازي بالأموات جراء أمراض السرطان، فيما الدولة مقصرة بمعالجة ازمات التلوث في الانهر والبحر والهواء.

لدينا خجل يا دولة الرئيس بأن الله ينعم علينا بأكثر من سبعمائة مل. من الأمطار سنويا ولا يوجد مياه شفة في المنازل.

لدينا خجل يا دولة الرئيس بأن يدفع المواطن جمرك وضريبة

على القيمة المضافة وميكانيك وتسجيل لسيارته هو الأغلى في العالم… والطرقات زفت! (زفت بمعنى تعتير وشحار)

يا دولة الرئيس، ما هي جدوى الاموال التي سنحصل عليها من

مؤتمر سيدر اذا بقيت السلة في بلدنا مثقوبة؟؟؟ ما هي الفائدة من اموال تذهب هدراً ؟؟

والأكثر أزمة هو ما نسمع عنه زيادة ضرائب. فليجري تأسيس

صندوق سيادي لدعم الجيش اللبناني. هنا موضع ثقة الناس، فتسليح الجيش من زيادة الضرائب يحظى بإجماع وطني كي لا يبقى شعار “سيادة حرية استقلال” شعاراً انتخابيا…

امّا وبيان الحكومة يعد بالعمل..

امّا وفيها اربع سيدات، ونأمل أن يكنّ عشرة في الحكومات المقبلة.

امّا ان “القوات اللبنانية” قد تنازلت ونالت حصة وزارية لا تتناسب وحجمها النيابي الذي تضاعف في الانتخابات الأخيرة. وان وزرائها اعترف الجميع بثقافتهم وشفافية ووطنية أدائهم مع قناعتي ان وزراء القوات في هذه الحكومة على قدر الآمال الوطنية المعلقة عليهم…

وبما أن كتلة “الجمهورية القوية” تنادي ببناء الدولة، وقد سهلت عملية التأليف الحكومي من اجل خدمة الناس، وهي تسعى للتآلف الحكومي من اجل مصلحة البلد، لا لحسابات حزبية، ولا لمصالح شخصية ولا لطموحات فردية بل لمصلحة الوطن والمواطن.

وبما أن رئيس الحكومة الشيخ سعد رفيق الحريري، الركن الوطني وصاحب التمثيل الشعبي العابر للطوائف ورمز الاعتدال، فيا شيخ سعد الحريري لدي كامل الثقة بك وبكل فخر… لقد حصلت على الثقة في ال 2009 لأنك ابن الشهيد رفيق الحريري لكنك تحصل عليها اليوم لأنك سعد الحريري.

لكل ذلك… سنعطي الثقة بالحكومة…

لكن ثقتنا تقف عند حدود رضا المواطنين، فنحن سنفعل ما يريده الناس…

المهم ليس ثقتنا يا دولة الرئيس…

المهم ثقة الناس بالحكومة، وبنا… وبما أنها الفرصة الأخيرة ما قبل العاصفة…

لذلك ثقتنا مرهونة بإشارة المواطنين، فلا تخيبوا آمالنا لكي يبقى لبنان رسالة العيش المشترك والوحدة الوطنية. ويبقى الناس في أرضهم غير معرضين للهجرة والتسكّع على أرصفة عواصم العالم.”

Exit mobile version