
أشار رئيس المكتب الخارجي للتنمية في حزب القوات اللبنانية إيلي عبد الحي إلى أن “القوات تؤدي التحية إلى الشعب اللبناني العظيم الذي برهن عن وعي وحرية سياسية عاليتين، وأثبت قدرته على إحداث التغيير سلمياً عبر ثباته على مواقفه وذلك رغم كل الضغوطات والتهديدات والشائعات، كما برهن على تضامنه الكامل من الجنوب إلى الشمال، من البقاع إلى الساحل وإلى بيروت. أثبت الشعب اللبناني أنه هو مصدر السلطات ولا يمكن تخطيه بعد اليوم”.
وقال في حديث عبر إذاعة “الشرق”، “بعد 13 يوم حقق الشعب اللبناني أول مطلب من حركه، ألا وهو استقالة الحكومة، وقال عبد الحي عبر راديو الشرق في باريس أن القوات اللبنانية تأسف لكل التعديات التي شهدناها الثلثاء من قبل جماعات حزبية معروفة الانتماء والتي تعدت على المعتصمين العزل بوحشية وهمجية، وتطلب من الجيش والقوى الشرعية اللبنانية حماية المتظاهرين وردع المعتدين ومحاكمتهم”.
وأضاف، “الوضع ليس سهلا ويلزمه قرارات وطنية جريئة تلبي طموحات الشعب اللبناني وشبابه. وهنا دور رئيس الجمهورية، حامي الدستور ووحدة الوطن، أن يبدأ فوراً الاستشارات النيابية لتأليف حكومة مستقلة مؤلفة من شخصيات مشهود لها بالنزاهة والكفاءة تعيد بناء الثقة مع الشعب اللبناني ومع المجتمع الدولي. حكومة تكنوقراط تعمل على جلب الاستثمارات وتسترد العافية الاقتصادية وتمنع الانهيار الإجتماعي. حكومة تحارب الفساد بالفعل وليس بالقول فقط، حكومة توقف الهدر والمعابر الغير شرعية دون استعراضات وهمية سئم منها الشعب اللبناني”.
واعتبر أن “السؤال يكمن هنا حول حقيقة موقف حزب الله بعد استقالة الحريري، هل سيستجيب إلى تطلعات بيئته التي شارك قسم كبير منها في المظاهرات أو أنه سيحاول الضغط لتأليف حكومة من لون واحد، حكومة مواجهة تجعل من لبنان “غزة ٢”؟.
ولفت الى ان “دور الرئيس عون أساسي اليوم لمنع اية محاولات لضرب طموحات الشعب اللبناني، ومنع إنزلاق لبنان إلى نفق مجهول يؤدي حتماً إلى كارثة اقتصادية واجتماعية وربما أكثر لا سمح الله”. وأوضح ان “ثلاث سنوات مروا من عمر العهد سمعنا خلالها الكثير من ما خلونا ننجز، منعونا نعمل، أتصور الشعب اللبناني “صار بده” عمل منتج وانجازات ملموسة، “صار بده” دولة خالية من الفساد والفاسدين”.
ورداً على سؤال حول إعادة تسمية الحريري أو إعادة توزير رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أكد أن “القوات ليس لديها أي شيء شخصي ضد أحد وأن الرئيس الحريري هو حليف استراتيجي ولكن يجب إتباع الآليات الدستورية واحترام إرادة الشعب وعدم إستفزازه”.
وقال، “صار بدا جمهورية قوية تعمل على بناء الوطن الذي يؤمن مستقبل زاهر لشبابه وعدالة اجتماعية وبحبوحة لمواطنيه، وأمان وسلام لشعبه. نحن كحزب قوات لبنانية قدمنا الخطط الإصلاحية دون أن يؤخذ بها، ولذلك استقال وزراء القوات الأربعة من الحكومة انسجاما مع قناعاتنا النابعة من معاناة الشعب اللبناني، وطالبنا منذ عدة أشهر وقبل أي حرك شعبي بتأليف حكومة تكنوقراط تعالج الأمور المعيشية والاقتصادية وتحارب الفساد”.
وختم، “القوات اللبنانية أمام هذه الثورة السلمية المجيدة، لا يوجد لديها أية خطوط حمراء، و نحن مع كل ما يطمح اليه الشعب اللبناني”.