
تنتظر الأوساط المصرفية والمالية والاقتصادية كما معظم اللبنانيين بفارغ الصبر تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، باعتبار أن هذه الخطوة ستكون بمثابة حزام أمان للواقع المالي ايذاناً بانطلاق المسار الدستوري مجدداً في شكل طبيعي بما ينعكس ايجاباً مالياً ومصرفياً بتقليص القلق من احتمالات التدهور المالي.
وتقول الأوساط المصرفية المعنية أن اليوم الأول من عودة المصارف الى العمل شكل اختباراً مهماً جداً لمتانة الاستعدادات والاجراءات التي اتخذتها جمعية مصارف لبنان بالاتفاق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتلبية طلبات المواطنين وطمأنة الناس والأسواق المالية وسائر المهتمين الى قوة القطاع المصرفي وجهوزيته أمام كل ما يواجهه من متطلبات استثنائية وتحديات مثل التهافت الكبير والكثيف للمواطنين الذي حصل أمس. وتضيف لـ”النهار”، أن الأيام المقبلة ستكون استكمالاً لهذا الاختبار الذي يؤمل إذا سار على نحو طبيعي أن يبدّد القلق الذي ساور الناس حيال الواقع المالي والمصرفي، كما من شأن ذلك أن يسهل تدريجاً تخفيف الاجراءات الاحترازية المتخذة للحفاظ على الاستقرار المالي.
وشددت على أن أي تلكؤ أو تباطؤ أو عرقلة في مسار الاستحقاق الحكومي سيترك تداعيات سلبية لا يمكن تجاهلها، الأمر الذي يضع كرة الحماية المصرفية والمالية في ملعب المسؤولين الرسميين والسياسيين خصوصاً في الايام القريبة.
ويشار في هذا السياق الى أن عودة المصارف الى عملها بسلاسة على رغم الزحمة الكبيرة التي شهدتها، اخترقها حادث اقتحام عدد محدود من المتظاهرين مبنى جمعية المصارف في الصيفي حيث سعوا الى ايصال رسالة الى الجمعية بمطالبهم وقد اخرجتهم قوى الامن الداخلي لاحقاً.