Site icon Lebanese Forces Official Website

عون امام حلّين قبل الفراغ

 

اعتبر مصدر ديبلوماسي ان “البساط يُسحب تدريجياً من تحت اقدام العراب الايراني في المنطقة الذي لم يعد باستطاعة حزب الله تنفيذ الاجندات الايرانية بحذافيرها، لأنه في الواقع لا يقدر”، مشيراً الى ان “التيار الوطني الحر هو القادر على مواجهة الانقسام الحاصل في الشارع، لان حزب الله يقوم بعمليات خاطفة وسريعة، اذ لا مجال لتكرار احداث 7 ايار 2008، من اجل ممارسة الضغط والذهاب الى اتفاق على غرار اتفاق الدوحة”.

وقال المصدر لـ”اخبار اليوم”، “السلطة تبحث عبثاً عن قيادات هذه الثورة، وكل ما تجده هم شباب طلاب جامعات في مطلع العقد الثاني من العمر، كما ان هذه الثورات احرجت الايراني الذي كان يستعمل ساحتي لبنان والعراق في البازارات في التفاوض مع الأميركي”.

وفي موازاة ذلك، كشف مرجع سياسي مطلع عن ان “لقائي الامين العام لحزب الله حسن نصر الله مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية قبل ايام من بدء 17 تشرين الاول، ليسا منفصلين عن البحث في سبل المواجهة ان حصلت، لكنها ما ان حصلت حتى بدا فرنجية منكفئاً ـ اقله حتى اللحظة”.

واوضح المرجع ان “فرنجية زعيم زغرتاوي ثابت ويرتكز على تاريخ، فاذا وصل الى الرئاسة كان به وإذا لم يصل فإن زعامته لن تتأثر. اما بالنسبة لباسيل فإن قوة نصر الله تمكّنه من الاستمرار في الحياة وصولاً الى الرئاسة لذا كان خياره المواجهة السياسية”. واضاف: “اطلالة رئيس الجمهورية ميشال عون بالأمس الأحد في جزء منها تهدف الى اعطاء شرعية لزعامة باسيل”.

ورأى المرجع ان “رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد يتعرّض لعملية ابتزاز كبيرة، ففي وقت يواصل الحزب توجيه الرسائل اليه، بأنه لا يريد تسميته بالعلن لكن من تحت الطاولة يوجّه الرسائل بواسطة مقرّبين، بأنه سيسمي الحريري ولكن بشروط”.

واضاف: “لكن بعد ما حصل على الارض لا يمكن ان تسير الامور كما كان يحصل في السابق حيث كان حزب الله سيّد اللعبة او اللاعب الوحيد على الساحة”، معتبراً ان “قوة الحريري تكمن في ان جميع الاطراف تعتبره حاجة لأنه الوحيد الذي يمكنه ان يكون صلة الوصل بين الحكومة المزمع تشكيلها والخارج، فدونه لا هبات ولا مساعدات”.

وأضاف، “لكن في المقابل هناك مَن يراهن على خروج الحريري وكل الشخصيات السنية القريبة منه، من السباق الى رئاسة الحكومة، وعندها يصطدم الفريق الآخر على عدم القدرة على التأليف. وعندها يكون الاتجاه نحو مواجهة مع المجتمع الدولي والشارع في آن، وعندها تبقى حكومة تصريف الاعمال الى ما لا نهاية”.

وتوقف المرجع عند ما حصل بالأمس من تظاهرة داعمة لعون في بعبدا، وتظاهرات مناهضة في عدد آخر من الساحات، قائلا، “أصبح رئيس الجمهورية امام حل من اثنين إما الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة خلال 24 ساعة، وإلا فإن البلد سيدخل في هذا النفق المظلم”.​

Exit mobile version