#adsense

فرض الشروط المسبقة على الحريري مرفوض

حجم الخط

رفض مصدر قريب من بيت الوسط، ان يشمل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مع الآخرين، قائلاً: “الاخير فهم رسالة الشارع بشكل واضح، وبالنسبة اليه لا يمكن تجاوزها من اجل العودة الى الوضع السابق. ولا يمكن ايضاً كالعادة رمي المسؤولية على الآخرين بكل شيء”.

وأضاف المصدر عبر وكالة “أخبار اليوم”، “الحريري يعتبر ان المسؤولية مشتركة وهو جزء منها، والكلام عن تحميل المسؤولية الى أطراف اخرى، كما يفعل الوزير جبران باسيل باستخدام عبارة لم يسمحوا لنا، يضعنا امام نتيجة صفر بغض النظر عما إذا كانت النيات حسنة او خبيثة، لان الفشل هو نتيجة منظومة الحكم، ومن الآن فصاعدا يجب اقناع الناس بالصدقية من خلال التجربة”.

ودعا المصدر، الى “الاستفادة من الثورة من اجل إحداث تغيير جدّي عميق في مستقبل الحكم، وذلك من خلال تشكيل حكومة ذات طابع مقنع كي تدير عملية التغيير، موضحا ان التغيير يبدأ بثورة لكنه يتم بشكل تدريجي من خلال الاطر الدستورية التي تفتح المجال امام التفكير العميق والهادئ لإحداث هذا التغيير الحقيقي”.

وشدد على ان “اهم وسائل التغيير هي بالإسراع في الغاء الطائفية السياسية”، قال المصدر: “من دون هذا المبدأ لن نستطيع تأليف حكومات تحكم ومعارضة تراقب وتحاسب، بل اننا سنبقى في دوامة الميثاقية التي يستند اليها تأليف حكومات ائتلافية تلغي المعارضة وتؤدي الى ديكتاتورية معينة في الحكم”.

ورداً على سؤال عما “ماذا عن الشروط والشروط المضادة”، قال المصدر: “في البداية الثورة كانت رغبة حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر، ابقاء الحريري كواجهة تنصبّ عليها اللعنات في السياسة وفي غير السياسة، بمعنى انه الستارة للمحافظة على التركيبة القائمة، مراهنين في الوقت عينه على ان ينهك الشارع، فيعود كل محتج الى منزله”.

واضاف: “رفض الحريري ان يبقى الواجهة في مواجهة الشعب، ليقول الآخرون الحق ليس علينا بل ان الحكومة لم تستقل، لكن أعلن الحريري استقالة الحكومة، تغيّرت المعطيات بالنسبة الى هؤلاء، الذين يحاولون تشكيل حكومة مماثلة للحكومة المستقيلة، لكن عدم اقتناع الناس الذين استمروا في التظاهر ادى الى انقلاب السحر على الساحر”.

وتابع المصدر: “بغض النظر عن عودة الحريري الى الحكم ام لا، الا انه لم يعد الواجهة في مواجهة الاحتجاجات بل انها منظومة السلطة، وأكثر تحديداً وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، من خلال ما حصل بالأمس. وهذا ما قد يفيد الحريري أكان هو رئيس الحكومة، او سواه، لكن يجب ان تكون العبرة في وقف الضغط التعطيلي لاي مشروع”.

وأردف المصدر: “في كل الاحوال، حكومة من الاختصاصيين او الحياديين برئاسة شخصية سياسية ـ ونعتقد انها الحريري – بالتوازي مع السلطات الاخرى، قادرة على اقناع الشارع وان تذهب في مسار انقاذي واصلاحي”.

وحول موعد الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف أوضح المصدر انه “حتى الآن ليس الامر واضحاً، وقد تتم اطالة امد الفراغ، اما بالنسبة الى الحريري فلتجرى الاستشارات اليوم قبل الغد، وليتم اختيار مَن يريدون، لكن فرض الشروط المسبقة مرفوض”.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل