نحنا من زمان ثوار للحق

 

لا يجد مناصرو جبران باسيل وسيلة ديمقراطية للتصدي لثورة 17 تشرين، وللثوار الذين يرفعون باسيل على رأس قائمة المطالبين بالرحيل عن السلطة، لا يجدون طريقة افضل من الشتيمة من جهة واختلاق الاكاذيب الاعلامية الكبيرة الصغيرة بحق هؤلاء الثوار الشرفاء عموما، ويصوبون الهدف بشكل مركز وعنيف، اذا جاز التعبير، على القوات اللبنانية!

يعتقد مناصرو باسيل ان بث الاشاعات والافلام المفبركة عبر شاشتهم الـotv المتخصصة تحديدا في هذا النوع من الاعلام، يظنون انهم بذلك يُفشلون الثوار، وخصوصا لناحية التجييش ضد القوات والاعلان بشكل متواصل ان القوات انزلت “زعرانها” على الارض، وان الثورة مسيسة، وان القوات وان القوات وان القوات…

وآخر تلك الانزلاقات الاخلاقية المعيبة حين اعلنت ساخرة احدى اعلامياتهم “الكبيرة” عبر شاشتهم تلك، ان غالبية النساء سيخرجن حوامل من الثورة، ثم عادت واعلنت كبيرة اخرى من بين صفوفهم، ان من يحرّك الثوار “الزعران” في جل الديب هو محازب قواتي بأوامر من معراب!! وذلك بعدما كان نشر المدعو جو واكد، الناشط في تيار باسيل، فيديو يدّعي فيه انه قواتي ويدعو رفاقه الى التسلّح والاستعداد للمعركة المقبلة لان اموال الثورة وصلت من السعودية، طبعا ما استدعى رفع دعوى بحقه من قِبل حزب القوات اللبنانية.

ثم جاءت ذروة الذروة حين حمل أحد مناصري باسيل في تظاهرة التيار البرتقالي في بعبدا لدعم رئيس الجمهورية، لافتة كُتب عليها ما معناه السخرية الفاقعة من عدم انجاب النائب ستريدا جعجع، ضاربا بعرض الحائط ادنى ادنى مقومات الاخلاق الانسانية!!! طبعا رد شباب وصبايا القوات وغيرهم على المناصر الذي تبين لاحقا انه من عناصر الحرس الجمهوري. وردت النائب جعجع بما يليق بأخلاقيتها وانسانيتها وشفافيتها، بانها سعيدة لأنها ضحّت بأمومتها لأجل زوجها المعتقل ولاجل وطنها “وأنا أعتبر أنني ضحيّت من أجل وطني ولا أندم أبداً على ذلك. وفي هذه المناسبة أدعو سيدات وشابات لبنان أن يأخذن نفس الموقف الذي أخذته عندما يوضعن في موقف تُرمى فيه على أكتافهن المسؤولية”.

اذاً، ماذا يجري؟ ولماذا الاصرار على استهداف القوات اللبنانية من ابواق الممانعة بشكل عام وبواسطة مناصري جبران باسيل تحديدا؟

ما يجري في الكواليس قد يبدو اكبر بكثير مما نتوقع، خصوصا لناحية التصويب المباشر والمتتالي على القوات اللبنانية، لكن وللتذكير فقط، ان صبايا وشباب القوات اللبنانية هم اناس عاديون، والله! لم يهبطوا من الفضاء ولا يتمتعون بميزة فائقة تردع عنهم الجوع والعطش والغضب والقهر بسبب وطن انتهكه الفاسدون والمحتلون الجدد والسلاح غير الشرعي وانعدام فرص العمل والغلاء الفاحش وهيمنة الفساد على بلادهم و… و… وكل تلك المآسي التي يغرق فيها وطن الارز.

شباب وصبايا القوات وقبل ان يكونوا قواتيين، هم مواطنون يتمتعون بكامل حقوقهم المدنية ويحق لهم الانخراط بأي تحرّك شعبي يدعو للثورة على الظلم، هنا نحن بالأساس، وهنا كل الشعب اللبناني الحر ذاك المتمثل كأجمل ما يكون في ثورة 17 تشرين. ومن هنا ينخرط القواتيون بالثورة مثل اللبنانيين كافة، من دون خجل، لا كما يجهد الكاذبون للإيحاء، لإفشال الثورة من جهة، وللتصويب بطريقة عشوائية مخابراتية مجنونة على حزب القوات وعلى رئيسه الدكتور سمير جعجع قبل اي امر آخر.

وكأنه زمن آخر الثمانينات بداية التسعينيات مع فارق بسيط، ان مواقع التواصل الاجتماعي تفضح كل شيء وكل الكذبات وبسرعة قياسية، ولم يعد بإمكان احد اختلاق هذا الكم الهائل من الشائعات والفبركات من دون ان يكشفه فيسبوك وتويتر، فتموت الشائعة في مهدها. لكن الذي لن يموت بسهولة هو الحقد. اي قدرة تلك على اصرار البعض على خسارتهم لإنسانيتهم تجاه مواطنين لبنانيين لمجرد انهم لا يتوافقون معهم في الرأي السياسي؟

كلمة اخيرة، كلما استهدفتم الثورة وحاربتموها، كلما اتقدت وارتفعت شعلتها. كلما صوبتم على القوات اللبنانية كلما زدنا عدداً وتأثيراً، وكلما استهدفتم ستريدا جعجع كلما ارتفعت سيدة القلب تلك لتغزو بإنسانيتها ونبلها الوحش المهيمن على انسانيتكم، وستُهزمون، ولتحيا الثورة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل