
من صميم الثورة ووجعها، من أنين المواطنين الصامتين والصابرين على فقرهم، تأتي كل هذه الإحتجاجات اليوم، واضعة امام العيان، الحالات المؤلمة التي يعيشها الآلاف، في ظل أوضاع لا تصدق، لتأتي ممارسات من يفترض بهم ان يكونوا يد العون، ليزيدوا من الألم آلاماً.
هو أحمد، مواطن لبناني منذ أكثر من عشر سنوات، يحمل الجنسية اللبنانية، يعش منذ 12 عاماً على جمع التنك والحديد من حاويات النفايات، ويأكل بقايا الطعام المتوفرة في تلك الحاويات في منطقة سن الفيل والدكوانة.
منذ 6 اشهر، تفاجاً بقرار طرده ومنعه من مزاولة مهنته التي هي اصلاً ليست بمهنة، فرضخ لأوامر البلدية ورحل.
وبعد فترة، عاد ورأى ان عدداً من النازحين السوريين يقومون بنفس الاعمال التي كان يقوم بها، فذهب إلى مبنى البلدية معترضاً لكن من دون جدوى.
يعاني احمد من إعاقة جسدية، وهو لا يستطيع مزاولة مهنة عادية، وكل ما يطالب به، السماح له بجمع التنيك.
بوجع أطل أحمد صرخته: “خلوني آكل من زبالة بلدي”.
https://www.youtube.com/watch?v=77gKSxEq6_w&feature=youtu.be