هل نشهد ولادة الاستقلال الثالث؟

خرج آلاف اللبنانيين، مساء 17 تشرين الأول، إلى الطرقات في عدة مدن حيوية في لبنان. وشهدت بيروت في هذه الليلة على بداية انتفاضة جديدة على الطبقة الحاكمة وعلى كل ما زرعته في نفوس اللبنانيين من وجع وقهر على مستقبلهم.

لم تكن الضريبة على “واتساب” السبب الوحيد للثورة، بل عدة تراكمات شهدها لبنان منذ 5 أشهر، الضرائب، الغلاء، أزمة البنزين، شح الدولار. كل هذه الصفعات كانت كفيلة لتوحيد الشعب اللبناني والتخلي عن العباءة الطائفية ليقف تحت راية العلم اللبناني مطالباً باستقالة الحكومة ومحاسبة كل من أودى بلبنان إلى الخراب.

وحدت ثورة 17 تشرين أبناء لبنان من جنوبه إلى شماله. قرر اللبنانيون أن ينتفضوا ويحاسبوا أرباب السلطة، أصبح المسلم والمسيحي في نفس الساحة حاملاً المطالب الحقوقية ذاتها “محاربة الفساد”، معتبرين أن الشعب اللبناني وحده الخط الأحمر.

حاول البعض أن يحرّف الثورة لتصبح شارعاً مقابل شارع، وطائفة بوجه طائفة وأصبح الفقير بوجه الفقير ليدافع عن أموال الأغنياء، لكنه لم يفلح.

أكد الشعب اللبناني اليوم مدى وعيه خصوصاً عندما انضم إلى الثورة جيل “الألفية الثانية”، هذا الجيل الذي لم يكن أحد يتخيل بأنه يتمتع بهذا النضج وحسّ المواطنية والوطنية. نعم هذا الجيل لا يريد كل مظاهر الحرب التي لا يزال البعض يزرعها.

يا ثوار لبنان لا تتراجعوا ولا تخافوا، أنتم كسرتم حاجز الخوف، أنتم أعطيتم الأمل إلى المغتربين بأن لبنان الجديد ولبنان الأمل والفرح والحرية والعيش الكريم سيصبح حقيقة ولبنان الخوف والهجرة والأزمات سيموت مع ولادة مشرقة للاستقلال الثالث الذي باتت ولادته قريبة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل