#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
الجلسة التشريعية لمجلس النواب غداً مهددة … عوده: كيف تنامون والسفينة تغرق؟

في اليوم الخامس والعشرين لانتفاضة الشعب اللبناني على الطبقة السياسية التي اوصلت البلاد الى الدرك، استمر الحراك في كل الساحات وتوسع ودعا المتظاهرون الى تنفيذ اضراب عام شامل غدا الثلثاء في مختلف الجامعات والمدارس اللبنانية وتنفيذ تجمعات على مداخل ساحة النجمة لمنع النواب من الوصول الى جلسة اقرار قانون العفو لشراء الذمم واعفاء مجرمين ومطلوبين للعدالة ومنهم من يشاركون في السلطة وينهبون المال العام. واطلقوا على هذا الاسبوع اسم “أسبوع العصيان”.

 

ودعت نقابة المهن الحرة إلى إضراب عام الثلثاء لمنع النواب من إقرار قانون العفو العام. كذلك، أعلن المتظاهرون في صيدا الاضراب العام يوم الثلثاء استنكار لعقد الجلسة التشريعية في مجلس النواب.وأكد المتظاهرون في البقاع انهم سيلتزمون بدعوات الاضراب العام غدا الثلثاء.

 

واذا كان النواب يواجهون عقبة الوصول الى مجلس النواب، فان عددا منهم ولا سيما نواب القوات اللبنانية، فيتجهون الى مقاطعة الجلسة ما لم يتم تحديد موعد الاستشارات النيابية والاسراع في تأليف الحكومة الجديدة.

 

لكن عقبة اخرى تواجه الجلسة وهي عدم الاتفاق على مشروع العفو، اذ تبادل النواب عبر تغريداتهم، الرسائل التي تؤكد التباعد في الامر، ومنهم وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل عبر حسابه على موقع تويتر قائلا: كأنّنا لم نتعلّم من قوانين العفو التي أقرّت بعد الحرب والتي الغت مبدأ المحاسبة وشرّعت الأبواب لدخول الفساد…صوت الناس يقول اليوم بمحاكمة كل مشبوه ومحاسبة كل مرتكب ونحن مع تشديد العقوبات واقرار قوانين الفساد… لا ان نثبّت قوّة الجريمة بالعفو، بل ان نثبّت قوّة الحق بالقضاء…”

 

وردّاً على اعتراض نواب على المشروع سألت “النهار” رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن هذه الضج. فأوضح أنّ مشروع القانون هذا “لا يشمل كلّ من ارتكب جرائم بحق عسكريين أو مدنيين وكلّ من ساهم في سفك الدماء”. وأضاف: “في النهاية لا توجد قوانين مقدسة، واذا كانت هناك ملاحظات على أيّ قانون مطروح فهي مفتوحة أمام النواب في الجلسة”.

 

من جهة ثانية، لا يبدو قطار التكليف والتأليف ماض على السكة الصحيحة المفترضة، وهو ينذر بمزيد من التداعيات على مجمل الاوضاع السياسية والمالية (في انتظار المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان اليوم والذي يمكن ان يؤدي الى اراحة الاسواق قليلا)، في ظل التصلب في المواقف من رئيس الجمهورية و”حزب الله”، في مقابل اتجاه متنام لدى الرئيس سعد الحريري الى الاعتذار ورفض التكليف ان حصل اقتناعا منه بان اي حكومة دون المواصفات المطلوبة لن تكون الا لادارة الانهيار.

 

وفي المواقف، قال الوزير في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل” اليوم وللاسف تأخرنا كثيرا ونضيع الكثير من الوقت ولم يعد هناك سبب لتضييع الوقت لان الازمة تتعمق والمطلوب الانطلاق بشكل جدي نحو وضع الخطط الاصلاحية على السكة الصحيحة، وهذا يبدأ بتشكيل حكومة باقرب وقت ممكن، وبهذا نكون قد اخذنا العبرة من صرخة الناس وانطلقنا نحو مرحلة سياسية جديدة من حياتنا العامة والسياسية”.

 

وقال الشيخ نبيل قاووق: نصر على تسريع المشاورات والاتصالات لتأليف وتشكيل الحكومة، فالاتصالات والمشاورات التي تحصل فتحت الابواب امام الحلول، ولكن المسار فيه تعقيدات يجب العمل بمسؤولية على حلها، ونحن نريد حكومة موثوقة وقادرة على النهوض بالبلد ومحاسبة الفاسدين وقادرة على استعادة المال المنهوب واقفال مزاريب الهدر، ونريد حكومة موثوقة تعبر عن ارادة اللبنانيين وليس عن ارادة وزير خارجية اميركا أو غيره”.

 

من جهة ثانية، ناشد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي “رئيس الجمهوية إجراء الإستشارات النيابية، وتكليف رئيسٍ للحكومة والإسراع معه في تأليفها كما يريدها شعبنا وشبابنا؛ فحال البلاد لا يتحمل أي يوم تأخير. أما دعاة التجديد فهم اليوم شباب لبنان وشعبه من كل دين وطائفة وحزب ولون. إنها ثورة حضارية بناءة لا تبغي سوى قيام الدولة اللبنانية من أجل خير الشعب وحماية الكيان”.

 

اما مطران بيروت للروم الارثوذكس الياس عوده فقال: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة، التغيير واجب، وهذا يحدث في معظم البلدان. فلم الانتظار؟ أليست سلطة الشعب أقوى من كل السلطات؟ السلطة ليست ملكية خاصة. إنها تكليف من الشعب. لذلك من واجب الحاكم سماع صوت شعبه. لم نعد نملك ترف إضاعة الوقت، ولم يعد ممكنا تجاهل الناس واستغباؤهم. البلد يكاد يصل إلى قعر الهاوية. إرحموا أنفسكم إن لم ترحموا الشعب. إذا انهار الوضع فسينهار على رؤوسنا جميعا ولن ينجو أحد. ألا يستدعي الخطر المحدق بنا جميعا أن يتخلى الجميع عن أنانياتهم ومصالحهم وحصصهم من أجل إنقاذ ضروري وسريع؟ أليس من يفتح ثغرة في هذا الجدار السميك؟ كيف تنامون والسفينة تغرق؟

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يتأرجح بين عودة الحريري أو المواجهة

حفظ الاستقرار النقدي أولوية… ومظاهرات في “أحد الإصرار”

 

بيروت: محمد شقير وعلي زين الدين

يدخل لبنان اليوم مرحلة الحسم مع الترقب الذي يسود الأوساط اللبنانية حيال موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وما إذا كان سيبدي استعداده للعودة على رأس الحكومة الجديدة وفق شروطه، أم أنه سيُخلي الساحة لمرشح آخر يسعى «التيار الوطني الحر» وبعض حلفائه للبحث عنه وبالتالي إقحام البلد في مواجهة.

 

يأتي ذلك، في وقت استمرّ فيه اللبنانيون في التظاهر أمس فيما أطلقوا عليه تسمية «أحد الإصرار»، بينما زاد منسوب القلق مع تمدد انعكاس ارتفاع سعر صرف الدولار على أسواق الاستهلاك بحيث لم يعد حصر التسعير بالليرة ذا جدوى في كبح موجة الغلاء.

 

وهذا ما رأت فيه مصادر مصرفية رفيعة المستوى أن «نقل لهيب الدولار من سوق القطع إلى الاقتصاد وسوق الاستهلاك يمثل هروباً خطيراً إلى الأمام في ظل تعثر الحلول السياسية، كما أن سيطرة السعر الواقعي للدولار على التعاملات كافة ينسف عملياً (الاستقرار) النقدي، الذي تعتبره الدولة والبنك المركزي أولوية».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

إنتفاضة كنسيّة ضدّ تأخير الاستشارات

فليسقط “العفو” الأعمى

 

ليس انتقاصاً من أهميته إنما تصويباً لأهدافه… اقتراح العفو العام على الصيغة “الملغومة” التي تطرحها السلطة بات محكوماً بالسقوط “المعجّل المكرّر” ولن يمرّ غداً ولا بعد غد قبل تنقيته من الشوائب والنوايا المستترة خلف توقيته ومضمونه وطابعه “الأعمى” في التبصّر بالفئات الواجب استفادتها منه بعيداً عن ذهنية استغباء الناس واسترضاء المخالفين للقانون لغايات سياسية وحزبية في نفوس أهل الحكم. وإذا كانت معظم الكتل تتجه لحسم موقفها اليوم إزاء هذا الملف عشية انعقاد الجلسة التشريعية غداً وسط ترجيحات بإقدام رئيس المجلس نبيه بري على خطوة إرجائها درءاً للاصطفافات الطائفية والسياسية في المجلس مع الاقتراح وضده، فإنّ الساعات القليلة المقبلة ستحمل معها الكثير من المؤشرات الدالة على اتجاهات المشهد في الملف الحكومي حسبما تفيد تقاطعات المعلومات.

 

فالترقب يسود اليوم لاتضاح موقف “حزب الله” أكثر فأكثر على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله خلال إطلالته المتلفزة التي وضعتها قناة “المنار” في خانة “وضع النقاط على حروف الفتنة”، وسط تجديد مصادر مطلعة على موقف “الحزب” عشية إطلالة نصرالله استمراره في رفض أي صيغة حكومية لا تضم في تشكيلتها وزراء سياسيين، فضلاً عن استمرار عقدة توزير رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على حالها في ظلّ إحكام رئيس الجمهورية ميشال عون قبضته على ورقة التكليف واستحكام موقف الثنائية الشيعية بضرورة تمثل القوى السياسية في الحكومة العتيدة كشرط لإطلاق عجلة التأليف.

 

وفي السياق، كشفت مصادر رفيعة مطلعة على المشاورات الحكومية لـ”نداء الوطن” أنّ “حزب الله وإن كان فعلاً يتحسس خطورة تأخير التشكيل لكنه في الوقت نفسه لا يمانع استمرار تصريف الأعمال إلى أجل غير مسمى طالما لم تتحقق شروطه الحكومية معتبراً أن الشعب في نهاية المطاف سيتعب قبل أن يتعب الحزب”، وأوضحت المصادر أنّ المراوحة القائمة تدور بشكل أساس حول هذه النقطة حيث لا تزال قيادة “حزب الله” مصرة على ولادة حكومة مختلطة من التكنوقراط والممثلين للقوى السياسية الرئيسية، وفي المقابل لا يزال الرئيس سعد الحريري على رفضه ترؤس أي حكومة تضم في تشكيلتها سياسيين تماشياً مع تطلعات الناس، كاشفةً في هذا الإطار أن الحريري ومن ضمن محاولته لتأمين التوافق على دعم شخصية غيره لرئاسة الحكومة بهدف الخروج من الأزمة اصطدم برفض كل من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لاقتراح تولي السفير السابق في الأمم المتحدة القاضي في محكمة العدل الدولية نواف سلام مهمة تشكيل الحكومة، فكان جواب “الخليلين” (علي حسن خليل وحسين الخليل) مزيداً من الإصرار على ترؤسه شخصياً الحكومة ربطاً بصفته التمثيلية ولأنه الأقدر على مخاطبة المجتمع الدولي في ظل الأزمة الكبيرة التي تمر فيها البلاد “ومستعدون للمرونة في تسمية وزراء مقربين نشترك وإياك في اختيارهم بشكل يريحك”.

 

 

وإذا كان الإصرار على ضم سياسيين إلى الحكومة العتيدة أدى تلقائياً إلى إعادة طرح توزير باسيل، فإنّ المصادر نفسها رجحت أن يكون هذا الإصرار “بهدف تعزيز أوراق التفاوض الحكومي للحصول على ثمن مقابل التخلي عن باسيل” على أن يبقى الأساس في العملية موقف “حزب الله” إزاء شكل الحكومة وتركيبتها.

 

في حين نقلت مصادر وزارية بارزة لـ”نداء الوطن” أنّ اجتماع قصر بعبدا المصرفي برئاسة عون لم يأت في مضمونه بأي جديد بل بالعكس من ذلك أظهر الهوة في النظرة إلى الأمور لا سيما عندما توجّه المجتمعون إلى رئيس الجمهورية بالتشديد على كون حل الأزمة يكمن أولاً وأخيراً في تسريع عملية تأليف حكومة تستعيد ثقة اللبنانيين والمودعين فما كان من وزير الرئاسة سليم جريصاتي إلا أن أجابهم بالقول: “إنتو اشتغلوا شغلكم ونحنا منشتغل شغلنا”. وبالأمس تفاعلت قضية تعمّد تأخير الاستشارات النيابية الملزمة لتعيين رئيس مكلّف تشكيل الحكومة، بشكل بلغ مداه مع ما يشبه الانتفاضة الكنسية ضد عرقلة التكليف والتأليف، سواءً عبر “العظة” الواضحة التي وجهها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى رئيس الجمهورية بوجوب الإسراع في إجراء الاستشارات لتكليف رئيس للحكومة وتأليفها “كما يريدها شعبنا فحال البلد لا يتحمّل أي يوم تأخير”، معرباً في المقابل عن أسفه لأنّ البعض “يكشف بنفسه أنّ مصالحه المادية والسياسية ومكاسبه الخاصة تعلو على الخير العام وعلى الدولة المهددة بالانهيار”. وإذ نصح بأن لا يعتدّ أحد بقوته أمام النهر الشعبي الجارف، نبّه الراعي إلى أنّ “الاستمرار في عرقلة تأليف حكومة جديدة تحظى بثقة الشعب هو حكم على الذات بتهمة الانهيار وإسقاط الدولة ولعنة التاريخ”، داعياً إلى “تطهير هيكل الوطن من عبادة الأوثان الجديدة: الإيديولوجية والشخص والحزب والمال والسلطة والسلاح والنفوذ والفساد”.

 

وكما البطريرك الماروني، كذلك جاءت عظة متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الذي استغرب تجاهل المسؤولين لصراخ الشعب منذ ثلاثة أسابيع، وقال: “الأب لا يهمل أبناءه ولا يصم أذنيه عن سماع طلباتهم (…) التغيير واجب فلم الانتظار؟ لم نعد نملك ترف إضاعة الوقت ولم يعد ممكناً تجاهل الناس واستغباؤهم”، وتساءل: “ألا يستدعي الخطر المحدق بنا جميعاً أن يتخلى الجميع عن أنانياتهم ومصالحهم وحصصهم من أجل إنقاذ ضروري وسريع؟ ماذا ننتظر لتأليف حكومة؟ ولم لا تؤلف وفق أحكام الدستور؟ لم لا نطبق الدستور فتجرى الإستشارات ويكلف رئيس تأليف حكومة بعيدة عن التجاذبات السياسية أو المقاربات التقليدية والمحاصصة ترضي طموح الشعب وتكون مهمتها إنقاذ البلد؟”.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل