#adsense

لبنان اليوم ـ دماء الشهيد علاء توقد الثورة… احذروا نارها

حجم الخط

بعد الشهيد حسين العطار، سقط الشهيد الثائر علاء أبو فخر برصاص عسكري في منطقة خلدة، بعدما الهبت مقابلة رئيس الجمهورية ميشال عون الثورة من جديد، هذه الثورة التي لا تزال ثائرة في اليوم الـ28 على انطلاقها، اذ اشتعلت الاطارات واقفلت الطرقات رفضاً واحتجاجاً على ما صدر عن عون من عبارات فاجأت الثوار وخيّبت آمالهم، وكانت أبرزها، “اذا ما عندن حدا آدمي بالدولة يهاجروا”.

وبعدما كان ينتظر الشارع من عون إلافراج عن الاستشارات النيابية، اطل عليهم ليدافع عن وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل رافضاً وضع أي فيتو عليه، إضافة إلى رمي الكرة في ملعب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، من دون تحديد موعد لاستشارات تكليف رئيس حكومة.

أقفلت الطرقات من الشمال إلى الجنوب والبقاع والجبل، وأقفلت معها أبواب الحلول، واستشهد أبو فخر عندما رفض فتح الطريق لأحد المارة، وهو سائق سيارة العقيد نضال ضو، والذي أطلق النار على علاء الذي تضرج بدمائه أمام عيون زوجته وابنه.

مشهد أنهى الحلول وشلّ العقول وأبكى القلوب. علاء الذي قال قبل استشهاده، يجب أن نضحي، ها هو اليوم يقدم روحه تضحية من أجل لبنان الذي يريده وأراده كل الثوار الأحرار الذين وحدوا الساحات من جديد، لكنهم أقسموا هذه المرة على روح الشهيد أنهم لن يتركوا الشارع، دم علاء زادهم قوة، ولن يتراجعوا لو أضحوا جميعهم شهداء.

نام الثوار في الشارع، لا داخل الخيم ولا قرب المحلات، بل توسطوا الاوتوسترادات بأجسادهم، والى جانبهم صورة علاء، وكلهم اصرار، بألا قوة ستخرجهم. تصعيد الثوار وغليان الشارع يؤكدان أن ترقيع السلطة كما الطرقات مقطوع وممنوع. مشهد يختصره أحدهم بالقول: “احذروا نار الثوار”.

سياسياً، مصادر مواكبة لحركة الاتصالات أوضحت أنّ “رئيس الجمهورية ميشال عون لم يقدم في مقابلته التلفزيونية جديداً وكان من الأفضل لو لم يدل بها في هذه الظروف، لأنها جاءت تصعيدية، ولم تشكل مفتاح حلول، إذ جاء تلقفها السلبي وكأنه معدّ سلفاً، بدليل أنّ الحراك كان جاهزاً برده السلبي عليها بالتظاهرات وقطع الطرق ليلاً”.

واعتبرت المصادر ذاتها، أنّ “لبنان دخل في مرحلة ما فوق الخطر، لأنّ المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية ربما تكون قطعت خط التواصل بين الحريري والتيار الوطني الحرّ، إذ انّ عون كشف كل الموقف وخلاصته: لا لحكومة تكنوقراط ولا فيتو على توزير أحد، ونأى بنفسه عن مسؤولية الأزمة التي تتحمّلها الطبقة السياسية بكاملها، لكنّ الخشية هي أن يأتي رد الفعل من الحريري على شاكلة إرجاء الكرة الى ملعب رئيس الجمهورية وإعلان عزوفه عن الترشح لرئاسة الحكومة.

في السياق، رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن ” فريق حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل يدافع عن وجوده في النهاية. هم يستندون إلى منطق مفاده، صحيح أن نصف الناس ضدنا، لكن النصف الآخر معنا”، معتبراً أنهم “يفتشون عن تسوية بين الاثنين”.

ويؤكد علوش أن “الحريري يرفض العودة إلى تركيبة الحكومات السابقة”، في حين لا يزال حزب الله على مطلبه بحكومة، سمّاها سيادية، أي سياسية، مع العلم أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله تجنب التوسع في الموقف خلال كلمته، منذ يومين، “لأن اللقاءات متواصلة والاستشارات قائمة ثلاثياً وثنائياً، والأبواب مفتوحة”، مفضلاً الهروب إلى اليمن والعراق وسوريا واتهام واشنطن بافتعال وتسعير الأزمة الاقتصادية والمالية، طارحاً اللجوء إلى الصين وفتح العلاقات مع النظام السوري للخروج منها.

بدوره، يصر حزب القوات اللبنانية على مطلبه بتأليف حكومة اختصاصيين، اذ اعتبرت مصادرها أن الأزمة التي وصلت اليها البلاد لا يمكن حلّها بأساليب تقليدية، إنما تتطلب معالجة مختلفة نوعية جوهرية. وبالتالي الحكومات التي هي من الطبيعة نفسها سياسية او تكنوسياسية ستضاعف الازمة القائمة وتسرّع في الانهيار. ولذلك نحن في حاجة الى حكومة مختلفة انطلاقاً من نمط تفكير مختلف، وبالتالي تعتقد “القوات” أنّ رفض هذا النوع من الحكومات، اي حكومة اختصاصيين مستقلين سيعقّد الازمة ويسرّع عقارب الانهيار”.

وعلى الصعيد الخارجي، اعتبرت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، ان الازمة اللبنانية تقف خلفها اميركا، معتبراً ان حكومة التكنوقراط امر غير واقعي.

من جهتهم، ابلغ السفراء العرب الرئيس عون موقفاً عربياً موحداً مفاده “ضرورة تشكيل حكومة سريعاً، وضرورة الخروج من الأزمة الراهنة واستيعاب حركة الشارع من خلال الاستجابة لمطالب الناس”. كذلك، أبلغ السفراء العرب عون أنهم “يعولون على حكمته لاستيعاب مطالب الشارع”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل