
كشف مصدر واسع الاطلاع لـ”اللواء” ان اتصالات الساعات القليلة الماضية، أسفرت بعد اجتماع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي لحزب الله حسين خليل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في بيت الوسط، والذي انتهى إلى ولادة تسوية سياسية تقضي بالاتفاق على:
1- ترشيح النائب محمّد الصفدي لرئاسة الحكومة.
2- وهذا الترشيح يدعمه حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المستقبل.
3- على ان تؤلف حكومة تكنو-سياسية يرجح ان تكون من 24 وزيراً، يكون فيها وزراء الدولة سياسيون، اما الباقون فتكنوقراط.
وعليه، كشفت مصادر قصر بعبدا ان الدعوة للاستشارات الملزمة ستصدر اليوم الجمعة، مرجحة ان تبدأ هذه الاستشارات بدءاً من غد السبت، ولغاية الاثنين المقبل.
ولم تستبعد المصادر إذا وافق النائب الصفدي ان لا يتأخر تأليف الحكومة.
وكان الرئيس الحريري التقى مساءً رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام.
وكشفت جهات سياسية تتابع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، أن الاتصالات طوال الأيام الماضية، لم تؤد الى أي حلحلة لإقناع الرئيس سعد الحريري لتغيير موقفه الرافض لتشكيل حكومة تكنو سياسية، بل اصر على موقفه هذا وأكد لمن تواصل معه تشبثه بتشكيل حكومة انقاذ وطني مؤلفة من شخصيات مشهود لها وموثوق بها، تستطيع العمل بانسجام وتحقق صدمة ايجابية فعلية وتحظى برضى الحراك في الشارع، في حين لا يمكن لحكومة تكنو سياسية أو على غرار الحكومة المستقيلة ان تفعل فعلها في هذا المجال. وقد أظهرت الوقائع استحالة تكرار هذه التجربة الفاشلة مرة أخرى، أن كان بالممارسة أو بالشارع الذي اسقطها.
وابلغ الرئيس الحريري كل الاطراف السياسيين موقفه النهائي هذا ضمن جملة واسعة من الاتصالات اجراها في الساعات الماضية، ولكنه أبدى بالمقابل استعداده لتأييد أي شخصية قادرة وموثوق بها يمكن تسميتها لهذه المهمة بدلا منه، من الدخول في طرح تسميات محددة بهذا الخصوص. الا انه وبرغم موقف الرئيس الحريري هذا ترددت معلومات ان هناك محاولة جديدة يبذلها الوزير علي حسن خليل وحسين خليل في زيارتهما الليلة الماضية لبيت الوسط ويحملان معهما أفكارا جديدة لعرضها على الرئيس الحريري ومن بينها اشراك بعض الوجوه السياسية غير المستفزة وبإعداد محدودة جدا لعلها تقنع الرئيس الحريري بتغيير موقفه ويعدل عن رفضه رئاسة الحكومة المقبلة.
من جهة ثانية، لوحظ أن الوزير جبران باسيل قام بتحرك مفاجئ باتجاه بكركي بهدف استيعاب نقمة البطريرك الراعي لجهة تأخير الرئاسة الاولى في تحديد موعد الاستشارات النيابية والتباطؤ الملحوظ في انطلاق عملية تشكيل الحكومة الجديدة وحاول قدر الإمكان امتصاص هذه النقمة والتأكيد بان عملية تشكيل الحكومة الجديدة قاربت على نهايتها خلافا للواقع، ومحاولا في الوقت نفسه اعطاء انطباع بأهمية دوره في عملية التشكيل وإعادة تعويم نفسه بعد الاعتراض والرفض الذي يعم الحراك الشعبي ضده ولاسيما بالوسط المسيحي تحديدا.
لكن مصادر بيت الوسط لم تخرج بالسير في هذا الاقتراح، سواء لجهة صيغة الحكومة، أو حتى المشاركة في أية حكومة جديدة.
وكان نقل عن الرئيس نبيه برّي انتظاره انفراجات على الصعيد الحكومي، والمالي أيضاً الأسبوع المقبل، مشيراً إلى ان الموفد الفرنسي أبلغه ان مقررات مؤتمر سيدر ما تزال سارية المفعول.