
ذكر عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار ان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومنذ اليوم الاول للتحركات الشعبية، “كان قد دعا الى سماع صوت الناس، فلا يجوز ان ندير الأذن الصماء لهم، وبالتالي إذا لم تلبَّ المطالب فان الشارع سيبقى كما هو”.
واشار الحجار وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، الى ان الحريري كان قد رسم خارطة الطريق على مستويين: حل اقتصادي وحل سياسي. حيث يقوم الحل الاقتصادي على تنفيذ مقررات مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة قبل الاستقالة، اما الحل السياسي فمن خلال تأليف حكومة جديدة، وهو لهذا السبب استقال لأنه لم يرَ نية لسماع صوت الناس.
وردا على سؤال، شدد الحجار على ان الحريري لا يتهرّب من المسؤولية ولكن كي تنجح اي حكومة جديدة فيجب ان تأخذ بالاعتبار المطالب التي تتردّد منذ نحو شهر.
وما هي الضمانات التي تُقدّم الى “حزب الله” من اجل السير بحكومة تكنوقراط، اوضح الحجار ان لا أحد حاليا يطرح الملفات الكبيرة كالعلاقة مع سوريا والاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله، بل هناك ازمة اقتصادية معيشية تقتضي معالجة سريعة، مضيفا، “صحيح ان توجّهنا هو لا سلاح خارج إطار الدولة، لكن في ظل الواقع الراهن هذا الملف ليس مطروحا على الطاولة، فالظروف غير ملائمة”.
وسئل ايضا، هل طرح اسم الوزير السابق محمد الصفدي لترؤس الحكومة العتيدة من اجل “الحرق”، نفى الحجار الامر، قائلا “لا حرق او ما اشبه ذلك، بل الرئيس الحريري قال ما لديه إذا كانوا يريدونه رئيسا للحكومة، فهو حدد شروط نجاح اي حكومة بالوقوف عند مطالب الناس الذين بدورهم قالوا ما لديهم”.
واضاف “لقد عبّر الناس انهم يريدون حكومة اختصاصيين، ولا يريدون وجوها مستفزّة، ايضا طالبوا بالحريري رئيسا للحكومة، لأنهم يعرفون انه رمز للاستقرار”.
وتابع الحجار “لذا لم تقبل الاطراف السياسية بما حدّده الحريري، فان الاخير مستعدّ للتسهيل. وقال “نعم هناك مشكلة ثقة بين الناس وبين من هم في السلطة ولا يفهمون ان الحل بحكومة تكنوقراط”.
وشدد على أن “همّ الحريري وقف المراوحة، وقال ما لديه ولتتحمّل الاطراف الاخرى المسؤولية”.