#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 15 تشرين الثاني 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

التكليف الأسبوع المقبل وحكومة برئاسة الصفدي

عشية مرور الشهر الاول على انطلاق انتفاضة 17 تشرين الاول الشعبية في لبنان، بدا يوم الوداع لـ”شهيد الثورة” علاء أبو فخر سواء في مسقطه الشويفات أو في باقي ساحات الانتفاضة في المناطق بمثابة اختصار جامع للأثر التوحيدي الكبير الذي احدثته الانتفاضة، اذ نادراً ما عاش لبنان مشهداً مماثلاً على خلفية اعتبار أبو فخر “شهيدا” لحركة الاحتجاجات التصاعدية. واذا كان المشهد الجامع شكل عاملا ايجابياً من العوامل التي من شأنها تبديد المخاوف على الاستقرار الامني التي أثيرت أخيراً بفعل بعض الحوادث، فان ذلك لم يحجب تصاعد القلق والتساؤلات حيال الجانب السياسي من الازمة الكبيرة التي يجتازها لبنان وسط الغموض المستمر في مأزق الاستحقاق الحكومي والذي، على رغم كل التسريبات الاعلامية التي تواصلت أمس بكثافة، ثبت انه لم يبلغ بعد التقدم الكافي للحديث عن اختراق سياسي للازمة.

 

ولعل ما ساهم في زيادة الغموض تمثل في التناقضات التي طبعت المعطيات المتصلة بعملية تكليف رئيس الحكومة الجديدة، اذ برز اندفاع حمل دلالات لافتة من جانب فريق الحكم و”التيار الوطني الحر” الى اشاعة اجواء توحي بان البحث بات يدور فعلاً ونهائياً حول اسم شخصية غير رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري لتكليفها تأليف الحكومة الجديدة، بل عمد هذا الفريق الى رمي أكثر من اسم بعضها قريب من الرئيس الحريري لتكريس هذه الانطباعات. وفي المقابل، لم تبرز معطيات مماثلة لدى أوساط “بيت الوسط” حيال بت هذه المسألة المفصلية والحاسمة في تقرير وجهة الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً.

 

وأفادت معلومات لـ”النهار” ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أفصح امام بعض زواره بأنه حدد الاثنين المقبل “موعداً نهائياً للاجوبة والا ستجرى الاستشارات النيابية بمن حضر “. ولم يعرف ما اذا كان الرئيس عون يقصد انتظار أجوبة معينة بعد من الرئيس الحريري أو جهة أخرى، في حين تشدد الاوساط المعنية في “بيت الوسط” على أن الرئيس الحريري أبلغ كل ما لديه من توضيحات واجوبة ورؤى الى الفريق المعني بالتكليف وليس لديه ما يبلغه الى أحد بعدما بات موقفه واضحا ومعروفاً لدى الجميع. لكن معطيات اضافية برزت ليلاً وكان مصدرها قصر بعبدا وعين التينة تحدثت عن انفراجات متوقعة منتصف الاسبوع المقبل في مساري التكليف والتأليف معاً على قاعدة التلازم بينهما. واشارت هذه المعطيات الى انه اذا لم يكن الرئيس سعد الحريري هو الشخص الذي سيكلف تشكيل الحكومة، فان الامور ستحصل على قاعدة التوافق معه وبمباركة منه.

 

في “بيت الوسط”

ولوحظ في هذا السياق ان موقع “المستقبل ويب” الناطق باسم “تيار المستقبل” سارع مساء أمس الى نفي أن يكون هناك لقاء في “الساعات المقبلة” بين الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل. وجاء ذلك رداً على ما بثته قناة “او تي في” الناطقة باسم “التيار الوطني الحر”عن اجتماع مرتقب بينهما في الساعات المقبلة بين لاستكمال البحث في الملف الحكومي.

 

وعقد لقاء مساء أمس في “بيت الوسط” بين الحريري والوزير علي حسن خليل ومعاون الامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل في اطار الاستمرار في البحث عن مخرج بين اصرار الحريري على تأليف حكومة اختصاصيين، فيما يصر الثنائي الشيعي على حكومة سياسية مطعمة بتكنوقراط. وأفادت المعلومات المتوافرة عن اللقاء ان الرئيس الحريري أكد عدم اعتراضه وتسهيل الامور.

 

وقالت مصادر “بيت الوسط” أن المشاورات مستمرة، وان الرئيس الحريري يريد ان يكون شريكاً في تسهيل الامور من خلال التوافق على شخصية مؤهلة لمواجهة تحديات المرحلة اقتصادياً.

 

وأضافت أن الكلام على ان الفريق المعني بالتكليف يَنتظر جواباً عن اسماء مقترحة غير صحيح لأن اجوبة الحريري أصبحت في عهدة رئاسة الجمهورية.

 

وأكّدت أنّ الامور مفتوحة على خطين، فاذا قررت القوى السياسية السير بخيار حكومة اختصاصيين فالحريري مستعد، واذا رفضت السير بهذا الخيار فالحريري مستعد لتسهيل الامور برئيس مؤهل لتولي رئاسة الحكومة.

 

ويشدد الحريري على ان مواصفات الحكومة الجديدة يجب ان تحاكي المستجدات السياسية وهو يوافق على خوض التحدي بحكومة من ذوي الكفاءة والاختصاص، ويعتبر ان العودة الى حكومة على صورة الحكومة المستقيلة مع بعض التجميل أمر يعيد البلاد الى المراوحة في دائرة الازمة.

 

وتحدثت المصادر عن مشاورات تجري في شأن شخصية رئيس الحكومة، مشيرة الى تغطية الرئيس الحريري شخصية تكون مؤهلة لتولي مسؤولية رئاسة الحكومة بغض النظر عن الاسماء، لافتة الى أنّ رئاسة الحكومة ليست موقعاً تقنياً أو ادارياً بل ركن من اركان النظام السياسي والرئيس الحريري يبني مقاربته على هذا الاساس. وخلصت الى “ان القول إن بعبدا وغير بعبدا تنتظر جواب الرئيس الحريري على وليد علم الدين هي محاولة لرمي الكرة في ملعب الرئيس الحريري، وهو ايحاء غير صحيح، وجميع المعنيين الذين يشاركون في المشاورات يعرفون جيداً موقف الحريري ورأيه في مروحة الاسماء التي طرحها وجرى تداولها بما في ذلك اسم وليد علم الدين”.

 

وترددت معلومات ليلا عن ان اسم النائب السابق محمد الصفدي قد طرح في اجتماع بيت الوسط ببن الحريري والخليلين كمرشح توافقي لرئاسة الحكومة، واكدت اوساط بيت الوسط هذه المعلومات لاحقاً.

 

الموفد الفرنسي

 

ويشار في هذا السياق الى ان مبعوث الرئيس الفرنسي الى لبنان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو حدد في نهاية زيارته لبيروت ثلاثة عناصر ملحة للازمة اللبنانية الراهنة، تتمثل في ضرورة تشكيل حكومة بسرعة وان تتمتع بالفاعلية والصدقية في ما يتصل باستعادة الثقة بين اللبنانيين، مستجيبة لتطلعاتهم، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي بحيث يمكن تحريك الدعم الدولي للبنان. واكد أن “أي حلول للمشكلات التي يواجهها لبنان تعود الى اللبنانيين وحدهم دون سواهم. وهذا يعني عدم وجود أي خطة مخفية أو اسم محدد، فيما فرنسا ستدعم أي حل يختاره اللبنانيون، وهي ليست في وارد فرض الحلول”. ولم ير أن الافق مقفل على أي حلول “فهو ليس مقفلاً كلياً على رغم مرحلة عدم اليقين بعد تقديم الرئيس سعد الحريري استقالة حكومته وفي انتظار تسمية رئيس جديد للحكومة”، معبراً عن أمله في إيجاد توازن جديد، ويقع على اللبنانيين الاختيار على هذا الصعيد. ولم ينف انه وجد الامر صعباً بعد محادثاته مع المسؤولين نتيجة مواقف متباعدة جداً، لكننا سنرى كما قال ما هي نقطة التوازن، فيما نأمل ان يكون الاقفال الحاصل مرحليا ويؤدي الى حل سريع.

 

الطرق

 

وسط هذه الاجواء، تميز اليوم الـ 29 للانتفاضة بمبادرة الجيش للمرة الثانية الى فتح الطرق الرئيسية والاوتوسترادات ولا سيما منها الاوتوستراد الساحلي بين جونية وبيروت، ومع ان العملية لم تشبها مواجهات حادة الا ان مواجهة حصلت في بلدة تعلبايا ادت الى انسحاب الجيش بعد تعرض افراده لرشق بالحجارة على ايدي المتظاهرين. وليل أمس جرت عمليات اقفال طرق رئيسية عدة في بيروت والبقاع ومناطق اخرى.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

السلطة تهوّل بـ”الحرب الأهلية”…

 

من طهران إلى لبنان، لغة تهويلية واحدة تضع الثوار اللبنانيين أمام خيارين لا ثالث لهما: الانكفاء طوعاً أو قسراً عن الشارع تحت طائل التلويح باستنساخ “الحرب الأهلية”. فبين حديث الرئيس الإيراني حسن روحاني عن “السعي إلى حرب أهلية في لبنان” وبين إضفاء “حزب الله” على مشهد الثورة اللبنانية الطابع المؤامراتي حسبما جاء على لسان نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم من العاصمة الإيرانية، مروراً بترويج إعلام الممانعة أنباء وشائعات ممنهجة تضخ أجواء الذعر والخوف في النفوس وتدق ناقوس الاقتتال الداخلي بين اللبنانيين، وصولاً إلى عودة وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة الياس بو صعب بالذاكرة إلى “الحرب الأهلية وما حصل العام 1975” في معرض توصيفه مشهد قطع الطرق من قبل اللبنانيين المنتفضين في المناطق، كلها تصريحات ومؤشرات تؤكد ان السلطة الحاكمة لجأت إلى سلاح التخويف من الحرب الأهلية للتعمية على سياسة التسويف في مقاربة الحلول المطلوبة منها على قاعدة: قمع التحركات الشعبية الميدانية لا بد أن يسبق أي مخرج سياسي للأزمة كي لا يتم تحت ضغط الشارع.

 

وعلى هذه القاعدة جاء تحذير بو صعب من أنّ “الأجهزة الامنية لم يعد بوسعها مراعاة ظروف أي شخص”، في وقت كانت التوقيفات تتوالى في صفوف المتظاهرين مع توثيق آثار الضرب الذي تعرضوا له، وليس الناشط خلدون جابر بكدماته الظاهرة على وجهه وظهره بعد إطلاق سراحه إثر توقيفه أمام قصر بعبدا واقتياده إلى وزارة الدفاع، سوى دليل حسّي على التوجه القمعي للسلطة في مواجهة المتظاهرين وصولاً إلى استخدام القوة العسكرية المفرطة لفضّ عقد المعتصمين على الطرقات العامة في مختلف المناطق وأبرزها ليلاً في منطقة جل الديب حيث لقي عدد من المتظاهرين نصيبهم من الضرب الدموي على أيدي عناصر عسكريين لإجبارهم على مغادرة وسط الطريق.

 

وفي المعلومات المتوافرة، أنّ قراراً حاسماً اتخذه رئيس الجمهورية ميشال عون بالتنسيق مع “حزب الله” ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقضى بوجوب فتح الطرقات المقطوعة وفض الاعتصامات عنها في مختلف المناطق ولو بالقوة، سيّما وأنّ “حزب الله” كان قد أبلغ المعنيين خلال الساعات الأخيرة رسالة حازمة بأنه في حال عدم إقدام الأجهزة العسكرية والأمنية الرسمية على فتح الطرقات فإنه سيضطر إلى حل الموضوع “على طريقته”، حتى أنّ مصادر مطلعة نقلت لـ”نداء الوطن” أنّ هذا الموضوع كان قد طُرح على مسامع الموفد الفرنسي كريستوف فارنو من زاوية تأكيد عزم السلطة على إعادة فتح الطرق والانتظام إلى الحياة العامة خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

غير أنّ مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا أكدت لـ”نداء الوطن” أن “إيلاء الرئيس عون أهمية كبرى خلال ساعات الأمس لموضوع إقفال الطرقات لا يعني أنّ مطالب الحراك الشعبي قد وضعت جانباً إنما ذلك أتى من منطلق تشديده على ضرورة عودة العجلة الاقتصادية إلى البلد في القريب العاجل”.

 

في الغضون، تستمر لعبة “الكرّ والفرّ” لتحسين الشروط الحكومية بين قوى الثامن من آذار ورئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري في سياق بات يشبه المطاردة السياسية والإعلامية تأكيداً على تمسك الثنائي الشيعي بتولي الحريري شخصياً الحكومة المنوي تأليفها دون سواه وإقفال كافة المنافذ التي يمكن أن ينفذ منها للتملص من مسؤولية تشكيل حكومة ذات طابع سياسي مطعّمة بالتكنوقراط، برئاسته أو برئاسة من يزكّيه لخلافته في سدة الرئاسة الثالثة. وفي هذا الإطار، تمخّض لقاء “الخليلين” مساءً مع الحريري في “بيت الوسط” عن تصاعد دخان أبيض قضى بتسمية الوزير السابق محمد الصفدي لتكليفه تشكيل حكومة “تكنو- سياسية”، وسرعان ما توالت الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في طرابلس إثر شيوع الخبر للتظاهر اليوم أمام مكتب الصفدي القريب من ساحة النور رفضاً للاتفاق السياسي الذي حصل على تسميته.

 

وكانت دوائر قصر بعبدا و”التيار الوطني الحر” قد حرصت طيلة نهار أمس على ضخ أجواء تفاؤلية بقرب تذليل عقبات التكليف والتأليف، وسط تشديد المصادر المطلعة على أجواء القصر على أنّ “التأخير في التكليف هو لحماية عملية التأليف وإزالة الإلغام من أمام الحكومة العتيدة”، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنّ “الوقت ليس وقت وضع شروط وشروط مضادة إذ لم يعد هناك من ترف لذلك في ظل الظرف الاستثنائي الراهن الذي يتطلب حكومة استثنائية”.

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري سيوفر الغطاء لأي شخص مؤهل لرئاسة الحكومة

تشكيك في جدية حديث باسيل عن «أجواء مشجعة»

بيروت: محمد شقير

قالت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الجارية لإخراج لبنان من الأزمة الحكومية، بأن لا علم لها بالظروف التي دفعت رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى القول: إن المشاورات لتأليف الحكومة حققت تقدُّماً، وإن الأجواء باتت مشجّعة، وسألت عن الأسباب التي ما زالت تؤخر تحديد مواعيد إجراء الاستشارات المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة ما دام أن باسيل يحرص على توزيع تفاؤله في اللقاءات التي يعقدها، وكان آخرها أمس مع البطريرك الماروني بشارة الراعي.

واستغربت المصادر الوزارية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ألغى في آخر لحظة اللقاء الذي كان سيجمعه أول من أمس مع باسيل، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: لم يكن هناك من موعد له يجمعه بباسيل، وأكدت أن لا علم للحريري بكل ما يتردد بأنه بحث معه لائحة من 6 أسماء مرشحة لتولي رئاسة الحكومة. ولفتت إلى أنه من السابق لأوانه القول بأن الحريري يعتذر عن ترؤسه الحكومة العتيدة، وقالت: إنه لا يجوز حرق المراحل قبل إجراء الاستشارات للوقوف على رأي الكتل النيابية.

واعتبرت المصادر الوزارية، أن قول الرئيس ميشال عون في المقابلة التلفزيونية، إن الحريري يتردد في حسم موقفه من تكليفه بتشكيل الحكومة ما هي إلا محاولة لرمي الكرة في مرماه، وربما لتبرير قيام بعض فريقه الوزاري والسياسي بفتح بازار للبحث عن أسماء بديلة لتولي رئاسة الحكومة.

ورأت بأن لجوء بعض هذا الفريق الوزاري إلى مثل هذا الأسلوب الذي يراد منه الابتزاز والضغط لن يبدّل قناعات الحريري، خصوصاً أن الذين يشاركون في المشاورات يعرفون جيداً أن مواصفاته للحكومة الجديدة تنطلق من ضرورة محاكاة المستجدات السياسية وبدءاً بنبض الشارع، وبالتالي فهو يوافق على خوض التحدّي بحكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص، ويعتبر أن العودة إلى حكومة على شاكلة الحكومة المستقيلة مع إخضاعها إلى عملية تجميلية أمر يعيد البلد إلى المراوحة في دائرة الأزمة.

وبكلام آخر، فإن الحريري – كما تقول المصادر السياسية – ليس في وارد الاندفاع لتسويق تشكيلة وزارية تكون طبق الأصل عن السابقة، وفيها من «الودائع» التي لا تنسجم مع قناعاته وليس على استعداد لتسويقها؛ لأنها تشكّل تحدّياً لـ«الحراك الشعبي» وتبقى عاجزة عن إحداث صدمة سياسية تنقل البلد إلى مرحلة ما بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن أسقط الحراك مرحلة كانت سائدة قبل انطلاقها.

واعتبرت أن لا مبرر لتمديد تأجيل بدء الاستشارات النيابية، ولا مبرر لربط التكليف بعملية التأليف، في الوقت الذي يمر فيه البلد في ظروف استثنائية شديدة الخطورة لم يسبق أن شهدها منذ الاستقلال حتى اليوم؛ نظراً لارتفاع منسوب التأزّم الاقتصادي والمالي الذي بات يستدعي توفير الحلول له بدلاً من إقحام البلد في لعبة هدر الوقت التي ستوصله تدريجياً إلى الغرق في أزمة حكم تتجاوز مشكلة تشكيل حكومة جديدة.

وأوضحت المصادر السياسية، بأن الأمور مفتوحة على خطين، وإذا ارتأت القوى السياسية السير بخيار حكومة تكنوقراط، فالحريري يبدي كل استعداده، وأما في حال رفضها مثل هذا الخيار فهو لن يتوانى في تسهيل الأمور بتكليف رئيس للحكومة لديه كل المؤهلات لتولي هذه المهمة.

وأكدت بأن مشاورات تجري حول شخصية رئيس الحكومة، وقالت: إن الحريري يوفّر الغطاء لكل شخص يكون مؤهّلاً لتولي رئاسة الحكومة بغض النظر عن الأسماء.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: تسمية الصفدي تُصعِّد الإنتفاضة.. و”المستقبل” لا يشارك في الحكومة

تمخّض التفاوض مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري في آخر جولاته مساء أمس حول الإستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً، عن عزوف الحريري عن العودة الى رئاسة الحكومة وتسميته الوزير السابق محمد الصفدي «خياراً قوياً» لتأليف حكومة «تكنوسياسية»، وأيّد هذا الخيار رئيس «التيار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل حيث تبيّن أنّ الصفدي كان خياره الأوّل أثناء مفاوضاته والحريري ولم يمانع «حزب الله» وحركة «أمل» هذا الخيار الذي بدأت ردود الفعل المعارضة له بدءاً من ليل أمس من طرابلس مسقط رأس الصفدي الى بيروت فبقية المناطق، حيث توجّه متظاهرون الى منزله في طرابلس مرددين شعارات تعارض تكليفه، فيما عاود متظاهرون آخرون إقفال أوتوسترادات وطرق رئيسة في عدد من المناطق، ما دفع كثيرين من المراقبين الى التساؤل عمّا إذا كان اختيار الصفدي «فخاً» يصعّد الأزمة أم «حلاً» لها. وفيما لم يصدر عن الصفدي أي تعليق مباشر على تسميته، علّق مصدر قريب منه، فقال: «إنّ تسمية رئيس الحكومة الجديدة تتم خلال الاستشارات النيابية الملزمة احتراماً للدستور والموقع». وأكد «أنّ أي حكومة يجب أن تلبّي تطلعات الناس ومطالبهم».

وكان قد انعقد مساء أمس إجتماع في «بيت الوسط» ضمّ الحريري الى المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، وصف بأنّه حاسم على مستوى تحديد الحريري خياره النهائي قبولاً بالعودة الى رئاسة الحكومة أو تسمية شخصيّة بديلة منه لهذا المنصب، وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري اختار إسم الصفدي من بين مجموعة أسماء عرضت خلال الاجتماع الذي دام بضع ساعات وتخللته وأعقبته اتصالات شملت برّي، وقيادتي حزب الله والتيّار الوطني الحرّ.

 

وكانت تعددت الروايات والسيناريوهات حول ما سيؤول اليه الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً، اذ انّ المشاورات التي جرت على وقع الحراك الشعبي، والذي بدأ بعض المشاركين فيه يتعرضون لهيبة الجيش في عدد من المناطق، مثل ما حصل امس في محلة الكولا في بيروت وتعلبايا وسعدنايل في البقاع وقبلها في محلتي جل الديب ونهر الكلب، أعطت إشارات خطرة وكأنّ التفاوض على الاستحقاق الحكومي يجري «تحت النّار».

 

وعلمت «الجمهورية» أنّ الخليلين اجتمعا معاً قبل توجّههما الى بيت الوسط للإجتماع بالحريري، والحصول منه على اسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة تمهيداً لإنطلاق عجلة استشارات التكليف ومن ثمّ التأليف.

 

وفيما لم يصدر عن الحريري أيّ شيء رسمي حول تسميته الصفدي، قالت مصادر اطلعت على ما دار في الإجتماع أنّ الحريري اختاره من بين مجموعة أسماء طرحت خلال الإجتماع، وأنه أبدى تحفظاً عن مشاركة تيّار «المستقبل» في الحكومة الجديدة.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ المشاورات التي تسارعت في الساعات الاخيرة، كانت قد لامست بعض الإيجابيات التي يمكن ان تفضي الى ولادة حكومية في وقت قريب جداً.

 

وتوقّعت مصادر بعبدا توجيه الدعوى للاستشارات النيابية الملزمة اليوم، مرجّحة أن يكون موعدها غداً أو بعد غد.

 

وفي سياق متّصل، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام زواره أمس «أن الاتصالات في سبيل تشكيل حكومة جديدة قطعت شوطاً بعيداً»، آملاً في «إمكانية ولادة الحكومة خلال الايام المقبلة بعد إزالة العقبات امام التكليف والتأليف».

 

وقال «انّ المطالب التي رفعها المعتصمون في الساحات هي موضع متابعة، وستكون من اولى اهداف الحكومة العتيدة التي نعمل لتتشكّل في القريب العاجل».

 

«القوات»

 

وكانت مصادر «القوات اللبنانية» أسفت للتأخير في اصدار مراسيم التكليف من اجل التأليف، واعتبرت أنّ «التعامل مع هذا الموضوع يتم ببطء شديد وكأن لا أزمة مالية واقتصادية خانقة في لبنان، وكأنّ الناس ليست منتفضة وغير موجودة في الشارع».

 

وقالت لـ«الجمهورية: «بدلاً من ان تكون هناك اجتماعات مكثفة ليلاً ونهاراً وبلا انقطاع لأجل الخروج سريعاً بتكليف وتأليف يستوفي شروط المرحلة الاقتصادية والمالية ويجسّد طلبات وتمنيات وتطلعات الناس المنتقضة في الشارع، نرى وللأسف انّ هناك تعاملاً مع الواقع المالي الكارثي ومع مطالب الناس بشكل بعيد كل البعد عن خطورة المرحلة واللحظة التي تمر بها البلاد».

 

وأكدت أنه «في كل يوم تعطيل وفراغ تنزلق الامور نحو الأسوأ، كنا نتوقع ان يصار الى تأليف بسرعة قياسية نسبةً للوضع الاقتصادي المالي الكارثي ونسبة للناس المنتفضة في الشارع، ولكن ويا للأسف يبدو وكأنّ هنالك من لا يأبه للوضع المالي ولا يأبه ايضاً لصوت الناس، وبالتالي هذا التأخير والتمادي بهذا التأخير يشكل خطيئة بحق لبنان واللبنانيين وبحق الاقتصاد والوضع المالي في لبنان».

 

الراعي

 

واستقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي صباح اليوم، في بكركي، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وكان عرض لآخر التطورات على الساحة المحلية وتشديد على وجوب تشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب اللبناني في أسرع وقت.

 

الموقف الفرنسي

 

وعلى صعيد الموقف الفرنسي رأى مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو، في ختام محادثاته في بيروت، أنّ «الصعوبات التي يواجهها لبنان كبيرة وهي مدعاة قلق الجميع».

 

ودعا إلى «تشكيل حكومة سريعاً»، مطالباً «بحكومة سريعة، كفوءة، وفعالة، قادرة على اتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات الشعب اللبناني وقادرة على إعادة الثقة».

 

وقال: «لطالما وقفت فرنسا إلى جانب لبنان في الأوقات الجيدة وفي الأوقات الصعبة، ونحن مدركون للأزمة التي يواجهها لبنان، وهي أزمة اقتصادية سياسية واجتماعية. والهدف من زيارتي هو الاستماع وفهم ما يريده اللبنانيون وليس لفرض الحلول».

 

وقال: «الحل يجب أن يكون لبنانياً ولا حلول لدينا. ويجب أن تكون المساعي الجارية مرتكزة على 3 نقاط: السرعة، الفعالية والمصداقية». ومن المتوقع أن يلتقي فورنو مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر في باريس. وأضاف: «من طبيعة عملنا ان نتبادل آراء من صلب مسؤولياتنا».

 

وعندما سئل فارنو عمّا اذا التقى احد مسؤولي حزب الله، أجاب: «إلتقيتُ بعدد من الأطراف».

 

شينكر

 

الى ذلك أعلن شينكر أنّ دعم الجيش اللبناني بمبلغ يصل إلى 105 ملايين دولار هو «استثمار جيد». وقال إنّ بلاده لن تحقق حالياً الطلب الإسرائيلي، الذي يشترط التصدي لمحاولة «حزب الله» الحصول على صواريخ دقيقة التوجّه مقابل المساعدات. وأضاف: «نحن نعتبر تمويل الجيش اللبناني استثماراً جيداً. بالطبع نستمع إلى حليفتنا إسرائيل وسنأخذ طلبها في الاعتبار».

 

وذكر شينكر انّ الولايات المتحدة لم تجمّد إلى الآن أي مساعدات للبنان.

 

وحسب موقع الخارجية الأميركية فإنّ الأموال «تدعم تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية بعد سنوات من الهيمنة السورية، وتعزيز الخدمات العامة الحيوية، والحفاظ على الطابع متعدد الطوائف في لبنان، ومكافحة رواية حزب الله ونفوذه».

 

وقال إنّ «للولايات المتحدة ثقة كبيرة في الجيش اللبناني، وتعتقد أنه شريك ممتاز في محاربة الإرهابيين الجهاديين السنّة، وأنّ هذا الترتيب الأمني الثنائي ذو قيمة، ونعتزم الاستمرار فيه»، حسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».

 

وقال شينكر إنه «على رغم من العدوان الإيراني المتزايد، تظل الولايات المتحدة منفتحة على حل النزاع بالطرق الديبلوماسية». وأضاف: «هذا صبر استراتيجي مذهل لا يمكن تصوّره من جانب الرئيس. لكن على المرء أن يسأل ما إذا كان هذا الصبر بلا حدود».

 

ميدانياً

 

شهدت الطرق أمس محاولات من الجيش لفتحها منذ ساعات الصباح، لكن بعضها استعصى عليه، وبعضها فتح ثم أقفل مجدداً، فيما فتح الاوتوستراد الساحلي حتى طرابلس.

 

البداية مع نهر الكلب، إذ وضع المتظاهرون الورود على فاصل النفق كرسالة محبّة، وأزالوا الحجارة من وسط الطريق ونظّفوا النفق. وفي جلّ الديب وصلت بعد الظهر قوّة من الجيش اللبناني، فحصل تدافع بين المعتصمين والجيش لرفض المعتصمين فتح الطريق. وعملت جرافة تابعة للجيش على إزالة الأتربة والخيم وكلّ العوائق من الأوتوستراد.

 

أمّا ساحة النور في طرابلس فانشغلت باستقبال عائلة الشهيد حسين حسن العطار، حيث توجّه «أبو حسين» بكلمة داعمة للمعتصمين.

 

أمّا المفاوضات التي أجراها الجيش مع المحتجين الذين قطعوا أوتوستراد طرابلس – بيروت عند جسر البحصاص، فلم تنجح.

 

وعند دوّار إيليا، أقفل المحتجّون الطريق مجدّداً.

 

كذلك احتشد المئات من المواطنين، وأعادوا إقفال مستديرة زحلة. وحصل تشابك وتدافع بين الجيش والمتظاهرين ادى الى وقوع جريح ويدعى جوزف قبرصلي.

 

وشهدت الطريق الرئيسية في تعلبايا عمليات كر وفر بين عدد كبير من المتظاهرين وبين الجيش اللبناني، كما رشق بعض المتظاهرون الجيش بالحجارة.

 

من جهةٍ ثانية، تقبّلت عائلة علاء ابو فخر مساءً التعازي في ساحة الشهداء، وحضر عدد من أقربائه وشاركوا بوقفة رمزية مقابل جامع الأمين حيث أضيئت الشموع تكريماً لذكراه، كذلك أضيئت الشموع أمام بيت الكتائب في الصيفي حيث وضع رئيس الكتائب سامي الجميّل إكليلاً من الورد.

 

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لحظة التسوية الميِّتة: الإتفاق على ترشيح الصفدي وإنهاء الحَراك بالقوّة

 

آخر، ما وصلت إليه بورصة مساعي التكليف، المرتبطة على نحو غير دستوري، بالتأليف، بعد مضي 28 يوماً على انتفاضة الشعب اللبناني بوجه الطبقة الفاسدة، المريضة، والعاجزة عن إيجاد جسر للعبور إلى الحل، بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، هو بقاء كل فريق على موقفه على الرغم من الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية ان التأليف سيكون خلال أيام..

 

مصدر واسع الاطلاع، كشف لـ«اللواء» ان اتصالات الساعات القليلة الماضية، أسفرت بعد اجتماع وزير المال في الحكومة المستقيلة علي حسن خليل والمعاون السياسي لحزب الله حسين خليل مع الرئيس الحريري في بيت الوسط، والذي انتهى إلى ولادة تسوية سياسية تقضي بالاتفاق على:

 

1- ترشيح النائب محمّد الصفدي لرئاسة الحكومة.

 

2- وهذا الترشيح يدعمه حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المستقبل..

 

3- على ان تؤلف حكومة تكنو-سياسية يرجح ان تكون من 24 وزيراً، يكون فيها وزراء الدولة سياسيون، اما الباقون فتكنوقراط.

 

وعليه، كشفت مصادر قصر بعبدا ان الدعوة للاستشارات الملزمة ستصدر اليوم، مرجحة ان تبدأ هذه الاستشارات بدءاً من غد السبت، ولغاية الاثنين المقبل.

 

ولم تستبعد المصادر إذا وافق النائب الصفدي ان لا يتأخر تأليف الحكومة.

 

وكان الرئيس الحريري التقى مساءً رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام.

 

وكشفت جهات سياسية تتابع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، أن الاتصالات طوال الأيام الماضية،لم تؤد الى أي حلحلة لإقناع الرئيس سعد الحريري لتغيير موقفه الرافض لتشكيل حكومة تكنو سياسية، بل اصر على موقفه هذا وأكد لمن تواصل معه تشبثه بتشكيل حكومة انقاذ وطني مؤلفة من شخصيات مشهود لها وموثوق بها، تستطيع العمل بانسجام وتحقق صدمة ايجابية فعلية وتحظى برضى الحراك في الشارع، في حين لايمكن لحكومة تكنو سياسية أو على غرار الحكومة المستقيلة ان تفعل فعلها في هذا المجال. وقد أظهرت الوقائع استحالةتكرار هذه التجربة الفاشلة مرة أخرى، أن كان بالممارسة أو بالشارع الذي اسقطها.

 

وابلغ الرئيس الحريري كل الاطراف السياسيين موقفه النهائي هذا ضمن جملة واسعة من الاتصالات اجراها في الساعات الماضية،ولكنه أبدى بالمقابل استعداده لتأييد أي شخصية قادرة وموثوق بها يمكن تسميتها لهذه المهمة بدلا منه، من الدخول في طرح تسميات محددة بهذا الخصوص. الا انه وبرغم موقف الرئيس الحريري هذا ترددت معلومات ان هناك محاولة جديدة يبذلها الوزير علي حسن خليل وحسين خليل في زيارتهما الليلة الماضية لبيت الوسط ويحملان معهما أفكارا جديدة لعرضها على الرئيس الحريري ومن بينها اشراك بعض الوجوه السياسية غير المستفزة وباعداد محدودة جدا لعلها تقنع الرئيس الحريري بتغيير موقفه ويعدل عن رفضه رئاسة الحكومة المقبلة.

 

من جهة ثانية، لوحظ أن الوزير جبران باسيل قام بتحرك مفاجئ باتجاه بكركي بهدف استيعاب نقمة البطريرك الراعي لجهة تأخير الرئاسة الاولى في تحديد موعد الاستشارات النيابية والتباطؤ الملحوظ في انطلاق عملية تشكيل الحكومة الجديدة وحاول قدر الإمكان امتصاص هذه النقمة والتأكيد بان عملية تشكيل الحكومة الجديدة قاربت على نهايتها خلافا للواقع، ومحاولا في الوقت نفسه اعطاء انطباع باهمية دوره في عملية التشكيل وإعادة تعويم نفسه بعد الاعتراض والرفض الذي يعم الحراك الشعبي ضده ولاسيما بالوسط المسيحي تحديدا.

 

لكن مصادر بيت الوسط لم تخرج بالسير في هذا الاقتراح، سواء لجهة صيغة الحكومة، أو حتى المشاركة في أية حكومة جديدة.

 

وكان نقل عن الرئيس نبيه برّي انتظاره انفراجات على الصعيد الحكومي، والمالي أيضاً الأسبوع المقبل، مشيراً إلى ان الموفد الفرنسي أبلغه ان مقررات مؤتمر سيدر ما تزال سارية المفعول.

 

في بعبدا، حسم الرئيس عون امره، وأعطى الأوامر إلى قيادة الجيش اللبناني بفتح الطرقات، ولكن من دون ان يؤثر هذا على الحراك، وسط تشديد على تأليف الحكومة، خلال الأسبوع المقبل.

 

وشدّد الرئيس عون على ضرورة عودة العجلة الاقتصادية في القريب العاجل، وهذا ما أكّد عليه أيضاً امام وفد الهيئات الاقتصادية والمجلس الاقتصادي- الاجتماعي.

 

وكانت صدرت امس، من قصر بعبدا وبكركي اشارات عن ايجابيات بقرب تشكيل الحكومة،حيث قال الرئيس عون امام وفود دبلوماسية: أن المطالب التي رفعها المعتصمون في الساحات هي موضع متابعة وستكون من اولى اهداف الحكومة العتيدة التي نعمل لتتشكل في القريب العاجل. وأكد ان التعاطي مع المستجدات يتم انطلاقاً من المصلحة الوطنية التي تقتضي التعاون مع الجميع للوصول الى تحقيق الاهداف المرجوة، لاسيما وأن الكثير من المطالب التي رفعها المعتصمون سبق أن احالها بموجب اقتراحات قوانين الى مجلس النواب وتبنتها الحكومة قبل أن تقدم استقالتها، ويبقى على مجلس النواب ان يقرّها من اجل تسهيل عملية مكافحة الفساد ومحاسبة المرتكبين ورفع الحصانات وغيرها من الاجراءات الضرورية.

 

‏كما إن الوزير جبران باسيل ابلغ البطريرك بشارة الراعي خلال زيارته له امس، «أن التشاور بشأن تشكيل الحكومة بلغ مرحلة متقدمة، وأن التيار الوطني الحر قدّم كل التسهيلات وهو من أكثر المستعجلين لتشكيل الحكومة التي تلبي مطالب الناس وتحظى بالثقة النيابية، والمهم بالنسبة الى التيار الوطني الحر هو ولادة الحكومة وتفادي أي خطوة ناقصة قد تدخل البلاد في المجهول او تسبب مشكلة يصعب الخروج منها».

 

دبلوماسياً، اعرب مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الصنوبر، عن أمله في تشكيل سريع للحكومة لاتخاذ قرارات سريعة.

 

وردا على سؤال عن مهمته في المرحلة المقبلة بعد ان استمع الى اللبنانيين وهل ستقوم فرنسا بوساطة مع عدد من الدول المعنية بالشأن اللبناني، قال: «المرحلة المقبلة هي لتشكيل حكومة جديدة، صحيح ان فرنسا هي في قلب المجموعة الدولية ونحن نساند قدر الأمكان، ولكن الأولوية الان هي في تفكيك حالة الجمود التي تحدثنا عنها ولانسياب الأمور وللتمكين من استنباط حلول لإيجاد حكومة وهذه ستكون بمثابة الإشارة القوية التي ينتظرها الجميع».

 

واذا كان سيبحث الموضوع اللبناني مع نظيره الأميركي شينكر خلال زيارته الى باريس، قال: «أعتقد اننا سنتحدث عن الموضوع حتما اذا زرت باريس، كما سنتحدث عن شؤون المنطقة. ان المجموعة الدولية تهتم بما يحصل في لبنان، ومن المهم ان نتحدث عن الموضوع ولكن في اطار بناء».

 

على صعيد عمل المصارف، أعلنت نقابة موظفي المصارف استمرار الإضراب اليوم «إلى حين تبلّغنا الخطة الأمنية والإجراءات الواجب اتباعها في ما خص التعاطي مع العملاء»، لكن مع استمرار تلبية حاجات الزبائن من السيولة عبر أجهزة الصرّاف الآلي، وتأمين خدمات مراكز الاستعلام Call Center للردّ على استفسارات الزبائن وطلباتهم.

 

وأكدت المصادر حرص نقابة الموظفين الشديد، على «ضمان ظروف جيّدة لعملهم من قِبَل الأجهزة الأمنية المعنيةّ، من هنا شددت على ضرورة انتظار ردّ وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن في شأن مشاوراتها مع القيادات الأمنية الأخرى».

 

الوضع الميداني

 

ولليوم الثامن والعشرين على التوالي، في حراك الانتفاضة الشعبية في الشارع، ينتقل من ساحة إلى ساحة على وقع استمرار الاتصالات السياسية للتوافق على مرشّح لتأليف الحكومة..

 

وعاد المتظاهرون إلى الشوارع مجدداً وحصلت إشكالات بينهم وبين الجيش في مناطق عدة عمد فيها إلى فتح طرق عدة أغلقوها في استراتيجية متبعة منذ بداية حراكهم.

 

وخلال التشييع في بلدته الشويفات شرق بيروت، انضم متظاهرون إلى عائلة الشهيد علاء أبو فخر الذي لف نعشه بالعلم اللبناني. وهتف مشيعون «ثورة، ثورة» و«ثوار أحرار سنكمل المشوار»، ونثروا الأرز والورود على جثمانه.

 

وخلال قطع الطريق في منطقة خلدة جنوب بيروت، وقع إشكال بين المتظاهرين وسيارة تقل عسكريين تطور الى إطلاق نار من جانب أحد الجنود ما تسبب بمقتل أبو فخر (38 عاماً) أمام زوجته وطفله. وأعلنت قيادة الجيش بدء التحقيق مع مطلق النار. واعتبرت منظمة العفو الدولية ما حصل «انتهاكاً لحقوق الإنسان»، داعية السلطات إلى إحالة القضية إلى القضاء المدني. وأشارت إلى حادثة أخرى الشهر الماضي استخدم فيها الجيش الرصاص الحي ضد المتظاهرين في منطقة البداوي (شمال)، ما أسفر عن إصابة محتجين إثنين على الأقل بجروح. وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن «مقتل علاء أبو فخر والإصابات التي وقعت أثناء الاحتجاج في البداوي هي انتهاكات لحقوق الإنسان، يجب أن ينظر فيها القضاء المدني». وأضافت إن «محكمة مستقلة تماماً هي وحدها كفيلة بتحقيق العدالة لعلاء وعائلته، ولمنع وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً في سياق الاحتجاجات المستمرة».

 

وتدخلت وحدات الجيش اللبناني بعشرات العناصر لفتح الطريق في جل الديب، شرق بيروت، ووقعت مواجهة بين العناصر العسكرية والمتظاهرين وأوقف الجيش ثلاثة متظاهرين في جل الديب عرف منهم جوزف وجوليان روحانا.

 

وليلاً تحرّكت الجموع المحتشدة في ساحة النور في طرابلس باتجاه منزل الصفدي، اعتراضاً على احتمال تكليفه تأليف الحكومة، فضلاً عن التجمعات الليلة في الزيتونة بي التي تعود ملكيتها للصفدي.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

هيئات مشايخ السنّة يعتبرون عدم الاستشارات إهانة للطائفة السنيّة

الاقتصاد اللبناني ينهار تحت صراع التكليف والتأليف دون وجود حل

لا حل الا بتوافق على اعتبار سلاح المقاومة شرعياً وعندها قد يتمنى حزب الله استقالة عون

شارل أيوب

الازمة الى تصاعد والبلاد الى خطر اكبر والانفجار الشعبي قابل ان يعود وينفجر اكثر مما انفجر في المرة الأولى يوم نزل مليوني شخص دفعة واحدة في كل الأراضي اللبنانية، وعلى كل حال أكثرية الطرقات مغلقة، المستشفيات أعلنت انها لم تعد تستطيع إيصال المرضى الى المستشفيات بسبب قطع الطرقات ولان سيارات الصليب الأحمر لا تستطيع المرور، والغريب في الموضوع ان الجيش اللبناني القوي الذي عديده 85 الفاً يتصرف باحترام كبير وبطيبة مع المتظاهرين، كما ان المتظاهرين يتصرفون باحترام ومحبة للجيش اللبناني.

 

وقالت مصادر ان أوامر قائد الجيش العماد جوزاف عون هي عدم ضرب المتظاهرين الا اذا حصل اصطدام عنيف او قطع طرقات او ضرب حجارة وعدم ضرب اي امرأة او فتاة او صبية اثناء المظاهرات، ولذلك رغم مرور شهر واسبوع على المظاهرات في شوارع لبنان كلها وقطع الطرقات كلها من صور الى عكار الى البقاع الى شتورا الى بعلبك لم تحصل حوادث خطيرة بل حافظ الجيش على الامن برقي واحترام وانضباط مع حزم عسكري يحفظ حياة الناس.

 

لكن هل هذا يدل على ان هنالك خلافاً بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والعماد جوزاف عون في شأن كيفية فتح الطرقات وقمع الناس، هذا السؤال أجاب عنه فخامة الرئيس العماد ميشال عون اول امس في مقابلته التلفزيونية بأنه لا يوجد أي خلاف ابدا ولا يوجد تمايز في الرأي بل هو رئيس الجمهورية والعماد جوزاف عون هو قائد الجيش ويخضع لامرة القائد الأعلى للقوات المسلحة في لبنان.

 

اما الذي يقود العمليات فعليا ويتابعها فهو المستشار العسكري لفخامة رئيس الجمهورية العميد المتقاعد بول مطر الذي كان في اللواء الخامس قائد كتيبة مشاة ثم اصبح قائد لواء وشقيقه شهيد في القوات اللبنانية اما هو ففي الاساس كان له علاقات مع الكتائب في عين الرمانة لكن اصبح عونيا ومع العماد ميشال عون اثناء وجوده كضابط في الجيش اللبناني.

 

الازمة تتصاعد سياسيا والبدعة الكبرى هي اختلاط التأليف مع التكليف وهذه اول مرة يتم بتاريخ دستور لبنان منذ الميثاق الوطني عام 1943 ربط التأليف بالتكليف ذلك ان الدستور ينص بشكل واضح انه فور استقالة رئيس الحكومة يدعو رئيس الجمهورية أعضاء المجلس النيابي الى استشارات وعلى أساس الاستشارات يتم اختيار رئيس الحكومة الذي يتم تكليفه في تشكيل الحكومة، لكن فخامة رئيس الجمهورية العماد عون ربط ببدعة غريبة التأليف بالتكليف فلا يدعو بالاستشارات من اجل تكليف الرئيس الجديد لتأليف الحكومة ليتم الإسراع لان الازمة تكبر وتزداد والوضع الاقتصادي ينهار ونحن ننتظر حل مشكلة التكليف والتأليف فيما المطلوب ان يدعو الرئيس عون المجلس النيابي الى الاستشارات وبنتيجتها يتم تعيين الرئيس المكلف لتأليف الحكومة.

 

اما وجهة نظر القصر الجمهوري أي فخامة الرئيس فهي انه لا يريد ان يقوم باستشارات تؤدي الى تكليف شخصية لتأليف الحكومة ثم تقع البلاد في مشكلة تأليف الحكومة ويقع رئيس الحكومة المكلف في هذه المشكلة وقد تأخذ اشهراً قبل ان يستطيع الرئيس المكلف تأليف حكومة جديدة؟

 

في هذا الوقت تظهر غيوم سوداء آتية نحو لبنان من خلال إشارات غربية فلم يصدر بيان عن الخارجية الفرنسية تبدي قلقها نتيجة احداث لبنان، ولم يصدر بيان عن وزارة الخارجية البريطانية ولا الألمانية ولا الاتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة ولا روسيا ولا مصر ولا السعودية ولا أي دولة عربية تعلن قلقها عما يجري في لبنان من احداث خطيرة منذ شهرين ونصف وحتى الان.

 

وإذ نقول منذ شهرين ونصف فان ذلك سبقه سنة ونصف السنة من ازمة سياسية خطيرة سواء تأليف الحكومة التي تأخرت 11 شهرا ام الموازنة التي لم يجر إقرارها الا بعد 6 او 7 اشهر كذلك الإصلاحات لم يتم تنفيذها في مجلس النواب ومن قبل الحكومة كما تم الاتفاق على ذلك في مؤتمر سيدر 1 في باريس.

 

الشارع يغلي والناس لم تعد تكتفي باحراق الدواليب بل أصبحت تقود شاحنات تحمل اتربة وحجارة وصخور وترميها على الطرقات وبات المواطن كي ينتقل تحت الضرورة واذا كان مريضا من مستشفى في بيروت الى منطقة كسروان 6 ساعة ونصف كي يصل وهو في حالة الخطر، وهذا لا يعني ان في كسروان لا يوجد مستشفيات جيدة، انما العمليات الطبية الخطيرة خاصة في مجال الدماغ اختصاصها في مستشفيات بيروت، والعمليات الجراحية الخطيرة في القلب أيضا، ويقال ان 6 مرضى توفوا في سياراتهم خارج سيارات الصليب الأحمر وهم في طريقهم الى المستشفيات بعدما اصابتهم نوبات قلبية واصابهم نزيف في الرأس نتيجة وضعهم الصحي.

 

هنالك مشكلة كبيرة هي ان حزب الله عندما قام بتأخير انتخاب رئيس الجمهورية مدة سنتين و9 اشهر كان مصمماً على وصول فخامة الرئيس العماد ميشال عون لانه يشكل الغطاء المسيحي لسلاح المقاومة، واليوم اذا كان المطلوب حلاً وطنياً قومياً حقيقياً فان على الأحزاب اللبنانية كلها ان تعلن ان سلاح المقاومة هو سلاح شرعي، وهو سلاح أدى الى تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي والى صد عدوان وحرب إسرائيل على لبنان عام 2006، وعندما يحصل وفاق لبناني بهذا الشكل فان حزب الله يكون قد وفى بوعده للرئيس عون بأنه أوقف الانتخابات سنتين و9 اشهر ونفذ وعده في إيصال الرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية وبعدما يحصل على الغطاء اللبناني الكامل الوطني وعلى سلاحه الشرعي ولا تقوم أحزاب بالتحالف مع الدول الغربية ومع دول خليجية هي ضد المقاومة اللبنانية وتساير إسرائيل العدو الاشرس ضدنا، فان حزب الله عندما يحصل وفاق لبناني بهذا الشكل ويحصل وفاق ويتم اعلان ان سلاح حزب الله هو سلاح شرعي الى جانب سلاح الجيش اللبناني الى جانب دعم الشعب اللبناني ضمن الثلاثية الذهبية فان حزب الله قد يتمنى على فخامة رئيس الجمهورية الذي وفى له بالوعد واوصله الى رئاسة الجمهورية، وفخامة الرئيس عون ظهر امس في المقابلة التلفزيونية انه غير مركز كثيرا وانه صحيا ليس في وضع قوي بشكل سليم ونحن نتمنى له حياة الـ 100 سنة، لكن الأجوبة لم تكن متناسقة حتى ان كلمة من لا يفهم ولا يعجبه فليهاجر من لبنان ولّعت الشارع اللبناني كله عندما طلب منهم رئيس الجمهورية اذا كان لا يعجبهم الوضع ولا يفهموا ان يهاجروا من لبنان لان لبنان ليس لرئيس الجمهورية وليس لعائلة عون بل هو لكل الشعب اللبناني.

 

وفي حال حصول الوفاق من قبل المسيحيين والطائفة الدرزية والسنية واللبنانيين على ان سلاح حزب الله هو السلاح الشرعي مثل سلاح الجيش للدفاع ضد العدو الإسرائيلي فان حزب الله لا يعود يحتاج للتغطية المسيحية التي أمنها العماد عون سنة 2006، وعندها قد يتمنى على الرئيس عون بعد مضي 3 سنوات على عهده وقبلها 3 سنوات انتظار أي 6 سنوات وهذا يعني عهداً كاملاً للرئيس عون ان يقدم استقالته ويتم انتخاب رئيس جمهورية جديد، وهنا يبدأ الحل ولا بد من التوجه نحو شخصية قادرة على حل الازمة الاقتصادية التي باتت خطيرة وكل يوم يزداد الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان، وهناك شخصيات كثيرة هامة ممكن ان تترشح لرئاسة الجمهورية وتكمل الثلاث سنوات الباقية وهي شخصيات مارونية هامة ولها تاريخها، مع كل الاحترام لفخامة الرئيس ميشال عون اطال الله عمره اكثر من مئة سنة، لكن يكفي ان يكون قد حكم منذ ان دخل المدرسة الحربية في سن الـ 18 الي سن الـ84 وأن يتم انتخاب رئيس يكمل الـ3 سنوات الباقية ليس لا سمح الله قلة إحترام لفخامة الرئيس بل لان البلاد في حالة انقسام كبرى ويجب حصول تغيير في الصراعات السياسية وادارة البلاد كي يتغير مجرى العمل السياسي من الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان والتي يدفع فخامة الرئيس ثمن لفساد 85% من هذه الطبقة .لان السؤال اليوم هو من يقود لبنان هل السياسة تقود ام الاقتصاد، هل اتحاد المصارف عليه ان يقود وضع لبنان ام حكومة لبنانية مؤلفة هي التي تقود لبنان والجواب هو ان السلطة التنفيذية هي الذي يجب ان تقود البلاد وليس المصارف ولا القطاع الاقتصادي ولا المالي ولا النقدي والوضع معكوس عكسيا بشكل يجعل لبنان رأسا على عقب.

 

} اقتراح آخر بـ 40 وزيراً }

 

هذا وتداول رؤساء كبار وشخصيات محدود عددهم بـ 5 ان يتم تأليف حكومة من 40 وزيراً يكون فيها 10 وزراء سياسيين هم وزراء دولة ليس لديهم أي وزارة تكنوقراطية او فنية او اختصاصية، بل يكونوا هم الغطاء السياسي هؤلاء الوزراء الـ 10 للحكومة سياسيا وليس عندهم مهمات لتنفيذ مشاريع في البلاد ولا يمدون أيديهم على 43 مليار دولار ستصل الى لبنان من خلال ميزانيتهم ومن خلال 11 مليار ونصف من مؤتمر سيدر 1 إضافة الى 3 مليارات و300 مليون دولار من مصرف لبنان وجمعية المصارف، فيما يعمل 30 وزيراً الباقون ليكونوا وزراء تكنوقراط وليسوا سياسيين بل من فنيين وخبراء ومتعلمين ومثقفين واختصاصيين في أعمالهم فيأتي كل وزير وفق اختصاصه وعلمه وشهادته ويكون قد نال شهادات دولية في مجال عمله ولمع في اكبر شركات اما لبنانية او عربية خليجية او الأهم في فرنسا وأميركا وبريطانيا، وهؤلاء الـ 30 وزيرا يكونوا هم سلسلة الفقرات العظمية التي تحفظ الظهر وتجعل الجسم يقف مثل السيف وهم يلعبون الدور وهكذا تكون مؤلفة من 30 وزيراً تكنوقراط يعملون فنيا وبخبرة كبيرة و10 وزراء سياسيين لا يتعاطون في الامور التكنوقراطية ولا المشاريع ولا صرف الأموال بل يكونوا وزراء دولة يؤمنون التغطية السياسية لوزارة التكنوقراط.

 

} الوضع خطير جدا اقتصاديا }

 

في يوم واحد ذكرت مجلة المخابرات المالية السويسرية ان 18 شخصية لبنانية نقلوا بطائرات متخصصة بنقل الأموال الى المصارف في العالم من نيويورك الى طوكيو الى الصين الى الخليج الى أوروبا اكثر من 5 مليارات ونصف مليار دولار من لبنان الى الخارج وخاصة الى سويسرا ومصارف لوكسمبورغ حيث هنالك السرية المصرفية وحيث هنالك الأرقام بالحسابات وليست بأسماء الأشخاص ولا احد يستطيع ان يكشف الأسماء، ونشرت الصحيفة أسماء الشخصيات وللأسف هم كبار شخصيات البلاد ورؤساء في البلاد وكبار الوزراء وكبار شخصيات لها دور هام في لبنان.

 

} الاحتياط الالزامي للحفاظ على الليرة وبقيمة الدولار }

 

هذا ورفض مصرف لبنان إعطاء أي رقم عن الصناديق التي لديه سواء الاحتياط الالزامي للحفاظ على الليرة اللبنانية او الاحتياط الالزامي من الدولار ومن العملات الأجنبية ويحتفظ حاكم مصرف لبنان بالسرية التامة شخصيا على الأرقام لان البعض قد يستعمل الأرقام بشكل خاطئ او بكل اشاعات او قد تكون الأرقام قد تدنت مما تخلق ردة فعل سلبية في البلاد في وضع ينهار لبنان ماليا واقتصاديا والحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس النواب لا يفعلون شيئا لحل الازمة.

 

الطرقات مغلقة والسيارات تغلق الطرقات، والشاحنات ترمي الاتربة، ولبنان مغلق مثل حرب 1975 عندما انفصلت المناطق عن المناطق ففي منطقة عكار والضنية والمنية وطرابلس هنالك تطرف كبير يقوده مشايخ سنّة اعلنوا انهم لن يقبلوا إبقاء الاستشارات متوقفة وعدم البدء بالاستشارات من اجل تكليف رئيس الحكومة لان مقعد رئيس الحكومة هو يمثل عزة ومركزاً معنوياً كبيراً للطائفة السنية ولا يحق لرئيس الجمهورية الماروني منع تكليف رئيس الحكومة السنّي من تشكيل الحكومة او من اختياره ومهما كان الرئيس ميشال عون جنرالاً سابقاً وله سلطة عسكرية يستعملها لا يحق له المسّ بحقوق الطائفة السنية وان مشايخ السنّة سوف يعلن اضرابا يبدأ من عكار حتى المنية والضنية وطرابلس والقلمون وقد يمتد الى البقاع الأوسط حيث عنجر وبر الياس وغيرها وكذلك قسم من بعلبك كذلك صيدا قد يعلنوا المشايخ اضرابهم الكامل ومظاهراتهم حتى يضطر رئيس الجمهورية ان يعطي الطائفة السنية حقها باجراء الاستشارات لاختيار رئيس الحكومة الذي هو من الطائفة السنية والذي جعله الطائف يتم اختياره بالاستشارات وليس بتفسيرات واستنساب من قبل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على عكس ما يقول الدستور وان المسألة ستؤدي الى خلاف سنّي – ماروني كبير ما لم يتجاوب فخامة الرئيس بتطبيق الدستور والبدء بالاستشارات لاختيار رئيس الحكومة من الطائفة السنية احتراما لهذه الطائفة التي تمثل اكثر من ثلث سكان لبنان.

 

شارل أيوب​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل