الخيارات تضيق والأزمة طويلة

إزاء التصلّب في المواقف، يمكن القول ان لبنان على أبواب أزمة حكومية، تنذر بإطالة أمد الفراغ على وقع وضع خطير اقتصاديا وامنيا وسياسيا، قارب الانهيار التام.

ومع تفاقم التعقيدات، كشفت مصادر نيابية لصحيفة “القبس” الكويتية، أن الخيارات تضيق، ويصعب العثور على نقاط مشتركة تلبّي مطالب الشارع المنتفض والسلطة السياسية معاً. وتوضح ان أول الغيث في هذا المسار يكمن في دعوة رئيس الجمهورية الى استشارات نيابية. فإن جرى تحديد موعد قريب لهذه الاستشارات قد تتعزز فرضية القبول بحكومة تكنوقراط، برئاسة الحريري، بدأت أوساطه تسوق بأنها “ستكون مشروطة بستة اشهر تنجز خلالها الاصلاحات المتفق عليها، وتتولى تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر”.

ولا تغفل هذه المصادر دخول عامل جديد لا يمكن التغاضي عن اثره على المشهد اللبناني شارعا وحكومة، وهو مرتبط بتطورات الاحتجاجات التي تشهدها المدن الإيرانية التي ستكون لها ارتدادات إقليمية في حال تصاعدت وتطورت.

غير ان العقدة الأشد بروزاً، وفق المصادر عينها، تتمثل في قدرة الحراك الشعبي على خلق حالة ارباك داخل القوى الرئيسية في السلطة، أعادت إحياء الانقسام السياسي بين فريقي 8 و14 آذار، الذي ساهمت أحداث المنطقة منذ العام 2010 في خلط أوراقه وأسهمت التسوية السياسية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في إلغائه كليا. فالاحزاب الرئيسية التي كانت مؤسسة لـ”14 آذار” تتوحّد في موقفها الداعي الى تشكيل حكومة تكنوقراط، في مقابل إعادة الحديث لدى الفريق المقابل عن نيات مبيّتة تستهدف سلاح “حزب الله” بدعم من جهات دولية، وبالتزامن مع سلاح العقوبات الأميركية المصلت على ايران و”حزب الله”.​

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل