أعداء إيران “الحقيقيين” ملايين المتظاهرين

لا تزال الاحتجاجات في إيران على طريق التوسع، مع انتشارها في أكثر من 100 مدينة، رغم محاولات النظام في طهران تخويف المواطنين وتهديدهم.

وبات غضب الإيرانيين واضحا، حيث يكفي المرشد الإيراني علي خامنئي ومن معه أن يخرجوا إلى شرفات منازلهم لمشاهدة الحرائق التي أضرمها المواطنون بالبنوك والمصارف والدوائر الحكومية في العاصمة طهران. ولعل أهم ما أجج غضب المحتجين تصريح خامنئي، الأحد، حين أكد إصراره على رفع سعر البنزين بنسبة خمسين إلى 300 في المئة، محملا “الأعداء” مسؤولية أعمال التخريب، فيما يبدو أن “الأعداء الحقيقيين” اليوم باتوا ملايين المتظاهرين الذين يجوبون شوارع المدن والمحافظات الإيرانية كلها.

بدوره، ناور الرئيس الإيراني حسن روحاني بهامش ضيق، معتبراً أن التظاهرات حق للمواطنين ولكن التخريب خط أحمر.

وصبت هذه التصريحات المزيد من البنزين على النيران التي تأكل سيارات الشرطة ومراكز الحرس الثوري ولافتات النظام التي تسطر الشوارع. ويبرز استهداف صور وتماثيل الخميني وخامنئي وتحويلها إلى رماد، بعدما ضاق الشعب الإيراني ذرعا بالأزمة الاقتصادية، التي يعاني منها، جراء دعم نظام الملالي لمليشياته خارج الحدود على حساب الشعب الإيراني وحقوقه المشروعة.

واندلعت الاحتجاجات في إيران، السبت، بعد ساعات من الإعلان عن رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 لتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر، و300 في المئة لكل لتر إضافي.

واستمرت الاحتجاجات، الأحد، وامتدت إلى نحو 100 مدينة، مع إغلاق العديد من الطرق السريعة في مدن رئيسية مما أثار زحمة سير خانقة، كما هاجم آخرون ممتلكات عامة.

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في تفريق المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلا عن اعتقال أكثر من ألف متظاهر، بسحب مصادر من النظام وأخرى من المعارضة. وفي خضم الاحتجاجات، عمدت السلطات الإيرانية إلى قطع الإنترنت في عموم البلاد، إلا أن المتظاهرين نجحوا في التحايل على هذه العزلة بالتواصل مع العالم عبر تطبيقات بديلة أو بالاتصالات الهاتفية.

ويرى مراقبون أن النظام الإيراني كان يتوقع حدوث هذه الاحتجاجات، وتبنى خطة أمنية واضحة في التعامل معها، إلا أنهم يعتقدون أن مجمل هذه الإجراءات ستزيد من ضغط الشارع.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل