#adsense

لبنان اليوم: انتصاران للثوار والطريق بين بيتَي “الشعب والوسط” مقطوعة

حجم الخط

بعد انتصارها الأول في استقالة الحكومة، حققت الثورة انتصاراً ثانياً أمس بانتخاب المرشح المستقل ملحم خلف، نقيباً للمحامين.

وعلى وقع هذه النتيجة عمّت الاحتفالات الساحات اللبنانية التي غصّت بالثوار الذين أصروا على الإكمال بمطالبهم حتى النهاية.

وفي حين سجّل الثوار على صفحة الانتصار نقطة جديدة، يتحضرون لإقفال كل الطرقات المؤدية إلى مجلس النواب، غداً في ثلاثاء الغضب، لمنع انعقاد جلسة برلمانية، مصرين على أن الأولوية، في الوقت الراهن، هي للتكليف والتأليف وليس للتشريع.

ولا تزال أزمة التكليف هي نفسها. وحرب البيانات أمس، اثبتت عمق الأزمة وبألا حلول جديّة في الأفق، خصوصاً بعد إطاحة اسم الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة، وبعد رفض الرئيس السابق تمام سلام توليّها ما إن طرح اسمه.

وفي هذا الإطار، بينما سارت شائعات عن لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، عصر أمس الأحد، في محاولة لرأب الصدع، نفت مصادر “بيت الوسط” لـ”النهار” حصول اللقاء، ما يؤكد ان الأمور “راوح مكانك”.

وعلى وقع “حرب البيانات” أمس الأحد، ساد الهدوء قصر بعبدا ولم يسجل أي لقاء لافت، اما “بيت الوسط”، سيطر عليه جو من الترقب للمرحلة المقبلة في ضوء المواقف والبيانات المتبادلة.

من جهته، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “المسار الحكوميّ في جمود تام”، مراهناً “عودة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى رئاسة الحكومة”.

أما الرئيس سلام وبعد رفض تسلّمه الحكومة، لفت إلى أن “السنوات الثلاث التي مرت من العهد، حتى الآن، كانت حافلة بالمخالفات الدستورية والفوقية والمكابرة والسعي الى الاستئثار بالسلطة”، ما لم يشجّعه بتاتاً على العودة الى رئاسة الحكومة مجدداً.

وزير الخارجية جبران باسيل لم يسلم من سهام سلام الذي قال لـ”الجمهورية”: “بالكاد استطعت اثناء وجودي في رئاسة الحكومة ان أضبط باسيل، علماً انّ عمه العماد ميشال عون لم يكن رئيساً للجمهورية آنذاك، فكيف الحال وعون هو الرئيس؟”.

ميدانياً، أبقى الثوار على بعض الطرقات مقفلة في حين أن غالبية الطرقات في بيروت سالكة مترقبين بحذر تطورات الساعات الأخيرة لاتخاذ القرار المناسب.

وبالعودة الى أزمة التكليف والتأليف، اعتبر بري امام زواره أمس الأحد ان “الوضع الحالي للمسار الحكومي هو جمود تام في انتظار ان تطرأ مستجدات في أي لحظة، لكن حتى الآن الامور لا تزال تراوح مكانها”.

وأشار، بحسب ما نقلته “الجمهورية”، الى انّ موقفه هو أنه لا يزال يراهن على “عودة الحريري الى رئاسة الحكومة، وتشكيل حكومة جديدة تواكب الوضع الراهن الذي بلغ حداً خطيراً جداً يجب تداركه في أسرع وقت، فالبلد أشبه بسفينة تغرق شيئاً فشيئاً، فإن لم نتخذ الاجراءات اللازمة ستغرق بكاملها”.

وعلى وقع حرب البيانات” أمس الأحد، ساد الهدوء قصر بعبدا ولم يسجل أي لقاء لافت. وقالت مصار مطلعة لـ”الجمهورية” انّ رئيس الجمهورية ميشال عون يتابع التطورات الأمنية على مختلف الأراضي اللبنانية والإجراءات الأمنية المتخذة في صددها، ورصد ردود الفعل على ما آلت اليه الاتصالات الجارية تمهيداً لمرحلة الاستشارات النيابية الملزمة.

أما في “بيت الوسط”، ساد جو من الترقب للمرحلة المقبلة في ضوء المواقف والبيانات المتبادلة. وقال زوار “بيت الوسط” لـ”الجمهورية” ان “البيان الذي صدر عن مكتب الحريري الاعلامي كان من اقوى المواقف التي اضطر الحريري الى اتخاذها، نظراً الى حجم التسريبات والروايات المختلقة التي لا تقف عند حدود تشويه الحقائق والمَس الشخصي بل من أجل التشويش وزعزعة الاستقرار، في مرحلة لا تحتاج فيها البلاد سوى الى التهدئة واللجوء الى الدستور والتزام كل طرف حدود صلاحياته”.

ولفت الرئيس السابق تمام سلام إلى أن “السنوات الثلاث التي مرت من العهد، حتى الآن، لم تشجّعه بتاتاً على العودة الى رئاسة الحكومة مجدداً”، معتبراً أنّ هذه الفترة “كانت حافلة بالمخالفات الدستورية والفوقية والمكابرة والسعي الى الاستئثار بالسلطة من قبل فريق العهد الذي يتصرف على أساس أنّ لديه غطاء من حليفه الداخلي الأقوى، يخوّله أن يفعل ما يشاء”.

وأبدى سلام، في حديث لـ”الجمهورية”، أسفه لغياب اي مؤشرات يمكن أن توحي انّ هذا السلوك سيتغير خلال السنوات الثلاث المقبلة، على الرغم من الانتفاضة الشعبية التي حدثت، “ولذلك موقفي محسوم ولا تراجع عن رفضي ترؤس الحكومة”.

وأضاف: “ما يثبت صحة استنتاجي وقراري أنّ وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وبعد كل ما حصل على الارض منذ 17 تشرين الاول، أراد عند طرح اسم الوزير محمد الصفدي ان يعيّن هو موعد الاستشارات ويعلن اسم الرئيس المكلف وطبيعة الحكومة المقبلة، ولم يكن ينقص سوى ان يضع البيان الوزاري، مصادراً صلاحيات الرئاسات والمؤسسات، ما يدفع الى التساؤل عن سر هذا الجشع والإنكار للواقع الجديد الذي طرأ عقب ثورة الناس؟”.

وأكد سلام أنه “لا يستطيع أن يتعاون مع العهد الحالي وفريقه”، قائلاً: “بالكاد استطعت اثناء وجودي في رئاسة الحكومة ان أضبط باسيل، علماً انّ عمه العماد ميشال عون لم يكن رئيساً للجمهورية آنذاك، فكيف الحال وعون هو الرئيس؟”.

واستعاد سلام بعض مراحل تجربته في السراي الكبير أثناء فترة الفراغ الرئاسي، لافتاً الى أنّ “باسيل حاول في تلك المرحلة أن يُنصّب نفسه رئيساً ضمنياً للجمهورية وراح يتصرف على هذا الاساس، لكنني تصديت له”، معتبراً أن نهج التيار الوطني الحر في الحكم يقوم على العرقلة والتعطيل، “وجبران ما شايف حدا”.

اقتصادياً، بعدما أعلنت جمعية المصارف عن إجراءات موقتة واستثنائية إلى حين تشكيل حكومة جديدة، اعتبر مصدر سياسي أن التأزم المالي والاقتصادي بلغ ذروته، وقال لـ”الشرق الأوسط” إنه لم يعد من الجائز اللعب على عامل الوقت، لأن التريُّث بذريعة إجراء جولة جديدة من المشاورات والاتصالات لعلها تقود إلى إحداث خرق في جدار الأزمة قبل أن تصل إلى طريق مسدود ما هو إلا محاولة للهروب إلى الأمام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل