كلن يعني كلن

منذ انطلاق الثورة في 17 تشرين الأول أصبح شعار كلن يعني كلن على كل لسان، من الكبير الى الصغير، بغض النظر عن الإجحاف والظلم في مساواة الجميع ببعضهم، والفوارق الكبيرة بين الأفرقاء التي يتوجه اليها هذا الشعار.
المهم، أنا كقوات لبنانية لم أجد نفسي معنياً بهذا الشعار ولا بأي شكل من الأشكال، ولولا التضحيات التي قدمتها القوات اللبنانية من كبيرها الى صغيرها، ومنذ بداية الحرب اللبنانية وحتى خروج جيش الإحتلال السوري من لبنان، لما كان هناك من أحد يتجرأ على رفع صوته في هذا البلد. ناهيك عن النضال الحقيقي في مجالس الوزراء والنواب ومواجهة الكارتيلات وإفشال عدد لا يستهان به من الصفقات، والأهم، كشف نوايا الأفرقاء السياسيين وجديتهم في بناء دولة حقيقية، والأهم، عدم إنسجامهم وغرقهم في مستنقع الفساد والصفقات والمحسوبيات، بشهادة خصومهم.
على كل حال، نحن نرضى أن نكون مشمولون بهذا الشعار إذا كان الهدف إعادة تكوين السلطة من أشخاص نزيهين وكفوئين وتحرير السلطة القضائية من الهيمنة السياسية لتحكم بالعدل على جميع اللبنانيين وتضع حداَ للفساد والسرقات، وبسط سلطة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية بدون أي إستثناء، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية… بالمختصر، إقامة دولة القانون والعدالة كأي بلد آخر من دول العالم المتحضر.
في هذه الحال، أنا القواتي منذ طفولتي أعتبر أنني حققت جميع أهدافي التي ناضلت من أجلها عشرات السنين، لأنعم بحريتي في وطن يحترم ويسهر على جميع أبنائه من دون استثناء ويحفظ حقوق وكرامة مواطنيه بغض النظر عن إختلافاتهم الدينية والسياسية والمناطقية.
كان لافتاً ومعبراَ شعار الصهيوني الذي أطلقه بعض الموتورين من فلول أتباع الأنظمة الديكتاتورية والشيوعية والمخابراتية على سمير جعجع.
لافت لأن الذين أطلقوه ومَن يقف وراءَهم، وبالرغم من معرفتهم أن هذا الشعار ممجوج ومُستهلك من معلميهم وغير صحيح أبداً بتاتاً، كشف عن حقدهم وكرههم وعن حنينهم ونوستالجيتهم في لاوعيهم للمشاريع التي أسقطها سمير جعجع ورفاقه من قبله، الذين كانوا السبب المباشر لهؤلاء في خسارة الوعود والأحلام التي بنوا عليها آمالهم، بالرغم من ميزان القوى الطابش لمصلحتهم يومها.
معبِّر، لأن هؤلاء الحاقدين لم يجدوا شيئاً آخر ليسقطوه على سمير جعجع ومن خلاله على القوات اللبنانية، وهذا اعتراف غير مباشر، حتى من الكارهين والحاقدين على القوات، بأنها أشرف وأنضف منهم ومن أسيادهم ومَن لفّ لفيفهم، ومسيرتها النضالية في الحرب والسلم وكل الأوقات، وسام شرف نضعه على جباهنا… حتى انقضاء الدهر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل