#adsense

لبنان اليوم: “التمزيق والتكليف” بعهدة الثوار والسلطة تراهن على الأمطار

حجم الخط

بعد 39 يوماً على انطلاق ثورة 17 تشرين، لا تزال السلطة النائمة تراهن على ملل وكلل الشعب. بل ذهب البعض بعيداً، وامتهن اختصاص البواحير، وراح يراهن على هطول الأمطار في الأيام المقبلة لسحب الثوار من الشارع، علّها بذلك تنقذ السلطة. لكن من تسمّر في الساحات شهراً و8 أيام مفككاً ألغام الفتنة والاستفزازات السلطوية، مواجهاً السلاح وافتعال المشاكل بالورد والأناشيد، مفترشاً الأرض بأجساده دفاعاً عن الكرامة، لن تردعه الطبيعة عن تحقيق المصير.

واليوم، قرّر الثوار استعمال ورقتي “أحد التمزيق والتكليف”، دفاعاً عن الحريات في لبنان بعد توقيف عدد من الشباب على خلفية تمزيق لافتة للتيار الوطني الحر، ولحث السلطة على الإسراع في تشكيل حكومة تكنوقراط تحاكي مطالب الناس لإنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والمعيشية العصيبة التي يمرّ بها. كما تظاهر عدد منهم أمام مقر السفارة الأميركية، احتجاجاً على التدخل الأميركي، عبر الموقف الذي أعلنه السفير الأميركي الأسبق جيفري فيلتمان. أضف الى نشاط ترويقة “خبز وملح” التي عمّت كل ساحات الثورة من أجل التلاقي والتعارف.

اذاً، لا استشارات على المدى القريب، البلد مشلول، الناس بحالة هلع مالي، ولا حلول قريبة في الأفق.

في السياق، لفت وزير بارز لـ”الشرق الأوسط” إلى أن الرسالة الرئاسية لم تحمل أي جديد، وقال إنه لم يعد من الجائز التنكر للمستجدات الإيجابية التي فرضها “الحراك الشعبي” والاكتفاء فقط بتكرار دعوته للحوار، فيما بات يتمتع بحيثية سياسية غير مسبوقة، وبالتالي لا يمكن استيعاب هذا “المولود” السياسي بشعارات وقف الهدر ومكافحة الفساد التي لم تغب عن خطابات رئيس الجمهورية منذ انتخابه.

ورأى أن جميع اللبنانيين كانوا ينتظرون منه دعوته الكتل النيابية للاستشارات المُلزمة، وإذا به يُسقطها من رسالته وكأنه باقٍ على موقفه بربط التكليف بالتوافق على تأليف الحكومة، وسأل: أين تُصرف مضامين رسالته في وقف التدهور المالي والاقتصادي؟ خصوصاً أن الاجتماع الذي كان قد رعاه في هذا الخصوص أصبح في خبر كان ولم يبدّل من واقع الحال المأزوم الذي بلغ ذروته.

وأكد الوزير البارز أن الرهان على مؤتمر “سيدر” والمقررات التي صدرت عنه كأنه سيوقف الانهيار فوراً ليس في محله لأن لبنان بات في حاجة قصوى لتزويده بجرعة مالية تقطع الطريق على اقتراب هذا الانهيار من الهاوية، وقال إن “سيدر” يوفّر الدعم للنهوض اقتصادياً ومالياً في المدى المتوسط وصولاً إلى المدى البعيد.

وقال إن الرؤساء الثلاثة حسناً فعلوا بعدم اللقاء فور انتهاء العرض العسكري الرمزي الذي أقامته قيادة الجيش في وزارة الدفاع، وعزا السبب إلى تعذّر التوافق على قواسم مشتركة تُنهي الأزمة الحكومية وتتجاوز برودة العلاقة بين رئيسي الجمهورية والبرلمان من جهة وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

ورأى المصدر الوزاري أن القوى التي تصر على حكومة تكنوسياسية ليست حتى إشعار آخر في وارد البحث عن بديل للحريري من دون الحصول على موافقته، لأن أي حكومة من نوع آخر ستبقى عاجزة عن التوجّه إلى المجتمع الدولي طلباً للمساعدة المالية، إضافةً إلى أنها كنايةً عن تشكيلة وزارية من لون واحد يغلب عليها التمثيل الأحادي. وعليه لا يتوقع المصدر الوزاري حصول أي انفراج على الأقل في الأسبوع المقبل يمهّد للبدء بالاستشارات المُلزمة إلا إذا حصل تطور ليس في الحسبان ينهي تمديد التكليف على الرغم من أن رئيس البرلمان نبيه بري يتوقّع حلحلة على هذا الصعيد، لكنها ليست خلال الأيام المقبلة.

أمنياً، أعلنت لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين عن توقيف 5 شبان من ضمنهم 3 قاصرين في بلدة حمانا من قبل النائب الاستئنافي في جبل لبنان، وذلك على خلفية ازالة لافتة لمركز للتيار الوطني الحر. وبحسب بيان للجنة، فإنها اطلعت على تسجيل لعملية ازالة اللافتة من دون ان يتبين لها وقوع اي جرم، وأطلق سراحهم بعدها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل