احكموا على “القوات”

 

اخلعوا عنكم رداء الحرب، انسوا شعارات حفّظوكم إياها منذ أيام لبنان السوداء بحكم عدم تنقية الذاكرة وبقاء نفوس اللبنانيين عالقة في مرحلة مرت وطويت ورقتها الا ان طيفها لا يزال معنا لا محال. انسوا (أو ضعوا جانباً، باعتبار ألا أحد ينسى التاريخ الذي قرأه كل على طريقته) انهم اخبروكم ان سمير جعجع صهيوني وكرهه واجب، واحكموا على “القوات اللبنانية” كحزب سياسي اليوم.

منذ انطلاقة الثورة والموجة ليست موجة احزاب، الناس كفرت بالجوع والضيقة وتريد أبسط حقوقها، وهذا مفهوم ومنطقي لشعب جعلوا كرامته رهناً بخدمات هي من ابسط حقوقه اساساً. شعارات الثورة مفهومة، و”القوات” تتلقفها بارتياح، هي الواثقة من قيادتها الى قادتها فقاعدتها الا شبهة فساد تطاولها، هي اساساً من الناس وهي والناس واحد.

انظروا يا حاملي شعار “سمير جعجع صهيوني”، الى رئيس حزب القوات اللبنانية يوم 2 أيلول 2019 عندما طالب خلال اجتماع بعبدا الاقتصادي بضرورة تشكيل حكومة من الاختصاصيين الاقتصاديين، وتحدث عن تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على عدم قدرة الحكومة في ذلك الوقت قبل استقالتها على انقاذ الوضع.

يا متهمي “القوات” بقطف الثورة، هذا الكلام جاء قبل 17 تشرين، جاء نتيجة رؤية لو تحققت يومها ما عادت بالخير على طائفة واحدة او انسان من انتماء واحد، كانت عادت على لبنان ككل.

ربما نسيتم، وأشعر أنه واجب عليّ تذكيركم، بوزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة السابقة “القواتي” بيار بو عاصي، الذي وفي فترة وجيزة قبل الانتخابات النيابية التي يلهث السياسيون خلالها لاسترضاء الناس، أنهى عقوداً فائضة وتنفيعية في وزارته.

أذكركم بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الاعمال مي شدياق، التي وقفت منفردة مع قانون منع التوظيف وأوقفت عروض 7 موظفين غير شرعيين في وزارتها عن العمل، وبقي الآلاف يسرحون ويمرحون في إدارات الدولة والوزارات الأخرى.

وبعد، وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال كميل بو سليمان وخطة وزارته التي وقف الجميع من دون استثناء ضدها، واتهم وخوّن لكنه لم يتراجع، إذ كان يطبق القانون والدستور وينظم عمالة اجنبية هي اساس البطالة وتردي الاوضاع الاقتصادية اللبنانية.

هي نماذج قليلة، لأدعوكم للعودة بالتاريخ، وراقبوا اداء القوات اللبنانية وعلى رأسها سمير جعجع منذ عام 2005، ستجدون اداء وطنياً لحزب همه الانسان لأي جهة انتمى، ستجدون اداء جامعاً لا تفريقياً، نظيفاً لا فاسداً، وطنياً بحت كما كان تاريخياً وعندها احكموا على “القوات” بضمير.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل