الشعب يريد 7 ايار!!! عن جد؟؟!!

 

تسمع الثورة هذا: “الشعب يريد 7 أيار”. فلا تجيب ولن تفعل. لا تجابه لكن لن تستسلم. هذه دعوة الى القتل والثورة دعوة للحياة.

هكذا ردد شباب اجتاحوا بيروت على الموتوسيكلات، خربوا خيم الثوار في صيدا، حاولوا اختراق عدد من ساحات الثوار، تعرّضوا للناس بالتهديد والوعيد بعدما كانوا تعرضوا لهم بأرزاقهم واموالهم، في هجمة بربرية على شارع مونو. “الشعب يريد 7 ايار”، هتاف ليس من ابتداع أفكارهم بالتأكيد، انما من وحي من ارسلهم. ارسلوهم ليكونوا رسالة فتنة ملتهبة متنقلة موجهة لشعب لبنان الحر المسالم، للثوار تحديدا، للإعلان بأنهم قادرون أن يلوَحوا بورقة الفتنة ساعة يشاؤون وحيث يريدون، ما لم يخرج الثوار من الشارع وتنطفئ شعلتهم ويستجيبوا لصوت “المقاومة”!

مقاومة ماذا ومَن يا حلوين؟! مقاومة على مين؟ على شعب لبنان؟ على اطفاله ورجاله ونسائه؟ على مقدّراته الاقتصادية؟ على اقتصاده المنهار وامواله المنهوبة؟ مقاومة على الم الناس وخوفهم على مصيرهم؟ اليس هؤلاء الهاتفين من هؤلاء الناس اصلا الذين يعانون ويقاومون ويضطهدون ويرزحون تحت خط الفقر؟!

“الشعب يريد 7 أيار”؟؟!! من يتحمل مسؤولية “رغبة” مبرمجة من هذا النوع؟ اكيد مبرمجة مدسوسة ومطلوبة ايضا! هتاف عنيف يدعو بشكل مباشر الى القتل المتعمد، الى الفتنة الدموية فمن يتحمل مسؤولية هذه الجريمة في لبنان؟! اكيد جريمة بحق الانسان والمواطنة والوطن كله، هدفها ترويع الناس في الساحات كي يستسلموا للامر الواقع ويعودوا ويتضبضبوا في خيبتهم في بيت الخوف، وليفعل “زعماؤهم” ما يشاؤون في الحكومة العتيدة، ويفرضون من وما يريدون الا طلبات الشعب المحقة بحكومة متخصصين مستقلين!

غريب، غريب جدا في زمن مماثل ان يسعى “زعيم”، مهما اعتبر أن شأنه عال ويفوق شأن ما عداه من “زعماء”، بين مزدوجين اكيد، اذ لا زعيم الا الرب، غريب كيف يسعى “مسؤول” الى جرّ ناسه الى بحيرات الدماء المجاني، الى منطق الموت ومواجهة ابن البلد بابن البلد لفرض واقع سياسي ما بدمغة الدماء، وعرفناكن وجربناكن! والسؤال الاكبر، من يحاسَب هنا، اليس من يغرز في عقل ولاوعي هؤلاء الشباب المدججين بغضبهم وعنفهم، روح الجريمة والحقد بهذا الشكل المروّع؟ اليست هذه جريمة بمنطق الانسانية وحتى بالقانون؟!

تسمع الثورة نداءات كثيرة مشابهة ولا تجيب ولا تجابه، لكن لا تستسلم ايضا. فمن يدعو الى القتل لن يجد له آذانا صاغية هنا، فهنا الدعوة الى الحياة، الى الكرامة، الى حب الانسان، الى لبنان حلو بناسه حين لا تكون حقوقهم مهدورة على مذبحة الفساد والفاسدين.

تسمع الثورة وتتفرّج ايضا على من يحاول التعدي عليها والتعرّض لشبابها وشاباتها، في محاولة لقهر روحها وسحقها حيث هي، ايضا لا تجابه بالعنف ولا بالكلام النابي والشتائم، بل تقف في حماية الجيش اللبناني والقوى الامنية، فرسالتها ليست شارعا في وجه شارع ولم تكن الصورة كذلك ولا لحظة، رسالتها مواجهة الفاسدين لاجل كرامة المواطن لاجل مستقبل لبنان. تسمع دعوات القتل تلك وتصم اذنيها وتذهب الى ساحاتها للتحضير لمواجهات سلمية مستمرة متواصلة لا تهدا، لا تستسلم، ولا تتأثر بدعوات القتل والتهويل. فعندما يصرخ الثوار “سلمية سليمة” في وجه “الشعب يريد 7 ايار” سلم الثوار يصفع كل همجية محتملة. الان فقط، الان فقط فهمت دعوة المسيح لتلقي صفعة اخرى على الخد الايسر بوجه من صفعك على الخد الايمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل