#adsense

زعران الرينغ حرروا فلسطين!

حجم الخط

 

 

انتصب الصهاينة بأسلحتهم كاملة هناك عند جسر الرينغ! وقف الثوار مدججين بعتادهم، وعتادهم من النوع الثقيل جدا، دبابات ملالات مدافع قاذفات صواريخ سلاح جو ارض بحر وسهل وجبل، سلاح نووي فتاك لا تملكه حتى الدولة وتحلم به على مدار السنين الطويلة!

في اربعينها المزهّر ثورة، وقف الثوار في عالمهم اللبناني الاخضر الجميل، مدججين بالعلم اللبناني والصوت والعزيمة، يواجهون على حين غفلة بلطجية الدويلة. علم لبناني مقابل العلم الاصفر. ثوار مقابل الزعران والجيش اللبناني في الوسط، من يربح؟ من يسيطر؟

لم يكن هناك عند جسر الرينغ صهاينة يحتلون ارضا ويسبون نساء ويذبحون رجالا. هناك عند جسر الرينغ، لم يقف اسرائيلي ملوّحا بعلم اليهود يغرزه في ارض سليبة. هناك عند جسر الرينغ كان الثوار يصرخون للبنانهم، فعبرت بهم عيّنة من “اشرف” الناس! واشرف الناس بتوصيف اسيادهم، تركت بصماتها الواضحة على معالم المدينة، ولا بصمات عندها اوضح من البلطجة والخراب والاعتداء على املاك المواطنين والاملاك العامة. معهم حق، فهنا فلسطين المحتلة، وهنا العراق السليب، وهنا اليمن وهنا ايران! صحيح هنا ايران قلبهم، تلك التي تحتل مساحات انتمائهم بدل مساحات الوطن الحقيقي.

حملوا الاصفر المدجج بأحقادهم على الوطن والثوار، ولا اعرف ما منبع كل هذا الحقد، من يمدهم بهذا الفيض؟ من يغذيهم ويضللهم ويجعلهم بلطجيي الشوارع بدل ان يكونوا شبابا يعيشون بالكرامة، يحبهم الوطن ويتقبلهم ناسه كما كل ناسه؟! مدججون اذاً بكل ذاك الحقد هجموا على الثوار. هجموا على الخيم في ساحة الشهداء ودمروها! هجموا على الممتلكات العامة حطموا السيارات وواجهات المحال التجارية ونهبوها، تركوا كل بصماتهم السود، وصراخهم لاجل السيد! اي سيد بعد يا “سيد” حين يتحوّل شعبك الى زعران يزرعون الطرقات عنفا وشغبا ودمارا؟ اي سيد بعد يا “سيد” حين تتحول بصمات “شعبك” الى علامة فارقة بالخراب والنهب والتعدي على الناس والممتلكات والتهديد العلني بالقتل لكل ثائر؟

برافووو يا شباب، ها انتم أدّيتم واجبكم في محاولة فرض 7 ايار ما جديد. برافووو ها انتم حررتم الرينغ من الصهاينة! ها انتم مارستم المرجلة المطلقة والبطولية المطلقة حين حطمتم الخيم وواجهات المحال والسيارات؟ ولعل ذروة المرجلة حين نهبتم ارزاق الناس وهم في عز الحاجة الى غلالهم!

هل هذه عن جد مرجلة؟ هل انتم فعلا رجال؟ هل انتم بالأساس اسياد حين تتلطون بالزعرنة والجريمة والشتيمة والتهديد بالقتل؟ ابعد من ذلك، اسأل نفسي كما كثر كثر من اللبنانيين الشرفاء، هل انتم عن جد لبنانيين، تتبعون قوانين الجمهورية اللبنانية وتنتمون اليها وتعلنون الولاء المطلق لمبادئها وبيرقها وقوانينها؟! ما شهدناه عند جسر الرينغ وساحة الشهداء منذ نحو الشهر، بغض النظر عن مواقف السنين السابقة، وفي اربعين الثورة تحديدا، يجيب بوقاحة مفرطة عن كل الاسئلة: لا نحن ولاؤنا للحزب، لـ “سيد” من لبنان وليس للبنان السيد، ولاؤنا للدويلة ومن يحلم بها في قلب الدولة. ولاؤنا للشخص وليس للوطن ولا للارض. واذا كنا نكذب او نخطئ في ما نقول برهنوا عن حسن النوايا وتضبضبوا في بيت القانون والانتماء.

سيسقط حكم الزعران. شاء من شاء وابى من ابى. سيسقط حكم الزعران وسيكون سقوطه مدويا. هكذا يفرض حكم التاريخ ودورة الايام وثورة الارض. والثورة اللبنانية النظيفة تلك، والتي بدت بأبهى ابهى حللها في العرض المدني في ذكرى الاستقلال، نعرف انها تقض مضاجعكم، تضنيكم، تقهركم لأنها تقوّض اساسات الدويلة، تقوّض احلام الفاسدين بالسلطة المستدامة، وتعيد كل مرتهن او عميل او فاسد او خاطئ الى بيت الطاعة، ولا بيت للطاعة هنا الا لبنان وطنا نهائيا بعلمه الاحمر الاخضر الابيض، وكل ما عداه زائل زائل زائل، وخصوصا خصوصا حكم الزعران.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل