
لفتت معلومة الاسبوع الماضي تفيد ان نواب “كتلة المستقبل” يفكرون في الاستقالة من المجلس، وانهم بحثوا طويلا في هذه المسألة خلال الاجتماع الاسبوعي للكتلة، والذي اتى بُعيد موعد انعقاد الجلسة التشريعية.
سريعاً تم نفي هذ المعلومة من داخل “المستقبل”، لكنها ترافقت مع كلام على ان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وتياره باتا اقرب الى الشارع من السلطة، وانهما يحاكيان مطالب الثورة منذ ان قدَّم الحريري استقالته. وعزّز هذا الموقف مقاطعة “المستقبل” للجلسة التشريعية ولجلسة انتخاب اللجان، في موقف مفاجئ، اربك الحلفاء وافرح الخصوم… أين تقف “كتلة المستقبل” اليوم من كل هذه التطورات؟
يبادر عضو الكتلة النائب محمد الحجار “النهار” بالقول: “من غير الوارد اللجوء الى الاستقالة، وليس صحيحا اطلاقا اننا بحثنا في الامر خلال اجتماع الكتلة. والسبب بديهي، ماذا ستخدم الاستقالة على ارض الواقع؟ اذا كانت هذه الاستقالة هي الحل او تساهم في الحل، لكنّا أقدمنا عليها منذ اللحظة الاولى. حتى الساعة، لا يعدو هذا الامر مجرد بروباغندا اعلامية”.
في الاساس، ثمة عرقلة عملية لمعرفة ما اذا كانت خطوة الاستقالة جرت مناقشتها فعلاً، لأنه في حال استقال النواب، ما مصير الاستشارات النيابية عندئذ؟ يعلّق الحجار: “في هذه الحالة، نكون دخلنا موجة فراغ مخيفة. لا استشارات. لا مجلس ولا سياسة ولا انتخابات نيابية مبكرة، ولا اعتقد ان الفراغ يحل المشكلة، بل يعقّدها”.