#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 تشرين الثاني 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

التكليف عالق والضغوط المالية إلى اشتداد

 

على نحو أشبه ما يكون بتموجات البورصة يتخبط المشهد الداخلي سياسياً ومالياً واقتصادياً بين هبّات باردة وأخرى ساخنة من دون أي أفق واضح سواء في ما يتصل بأزمة التكليف والتأليف في الاستحقاق الحكومي العالق عند استعصاء اختيار الرئيس المكلف، أو في ما يتعلق بلجم الاندفاعات الخطرة للتأزم المالي والاقتصادي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتأخير المتمادي في اطلاق المسار الدستوري لتأليف الحكومة.

 

وبرزت أمس على نحو أكثر وضوحاً الضغوط الدولية والعربية المتنامية على لبنان لاستعجال تأليف حكومة منسجمة مع مطالب الانتفاضة الشعبية الأمر الذي يشكّل عاملاً ثابتاً لم يعد ممكناً تجاوزه في المشاورات والمساعي السياسية لاختراق جدار التأزم السياسي الذي يحول دون تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة. واذا كانت بورصة المناورات السياسية سجّلت أمس فصولاً جديدة من التبريرات لتأخير الاستشارات، فإن ملف الأزمة المالية والاقتصادية صعد بقوة الى واجهة الأولويات الملحّة في ظل تطورات متسارعة أملت مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرة جديدة الى الدعوة الى اجتماع مالي اليوم في قصر بعبدا واسترعى الانتباه مجدداً أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لم يُدع اليه. وأعلنت رئاسة الجمهورية أن اجتماعاً مالياً يعقد في بعبدا اليوم برئاسة الرئيس عون وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: المال علي حسن خليل، الاقتصاد منصور بطيش، الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس الحريري نديم المنلا، لعرض الأوضاع المالية في البلاد.

 

ويأتي الاجتماع غداة تطورات مالية تركت أصداء متناقضة على المشهد المأزوم سواء في ما يتصل بموضوع المتانة المالية لمواجهة أخطار أزمة السيولة المالية، أم في ما يتعلق بسعر الدولار الموازي.

 

وكان مصدر مالي مطلع أكد أن لبنان سدّد سندات دولية قيمتها 1,5 مليار دولار استحقت أمس، فضلاً عن قسيمة العائد.

 

وأبدى مصرف لبنان في وقت سابق استعداده لسداد استحقاقات السندات الدولارية عند حلول أجلها من أجل حماية الاستقرار المالي للدولة.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن كبير محللي الأسواق الناشئة لدى “كابيتال إيكونومكس” جايسون توفي أن السداد سيضع المزيد من الضغوط على الاحتياطات المنهكة بالفعل، حيث لا تكفي لتغطية احتياجات لبنان التمويلية على مدى السنة المقبلة والبالغة 100 مليار دولار.

 

وأفاد المصرف المركزي هذا الشهر أن لديه احتياطات من النقد الأجنبي متاحة للاستخدام قدرها 30 مليار دولار وأصولاً اجمالية بقيمة 38 مليار دولار.

 

وقال فاروق سوسا كبير الخبراء الاقتصاديين لدى “غولدمان ساكس”: “يستنزف سداد استحقاقات السندات الدولية احتياطات النقد الأجنبي بقدر حيازة غير المقيمين لها، لذا وفي هذه الحالة، فإن الاستنزاف يُقدر بنحو 1,5 مليار دولار. ومع تعمقنا في المنحنى اللبناني، نجد أن الحيازات الأجنبية تهبط بشكل كبير، وهو ما يعني أن سداد استحقاقات السندات الدولية سيصبح أقل عبئا على الاحتياطات”.

 

وقال ناصر السعيدي، النائب السابق لحاكم مصرف لبنان، إن التخلف عن سداد 1,5 مليار دولار كان سيُعد تصرفاً خاطئاً ويضع لبنان في مسار تباطؤ اقتصادي.

 

وأضاف: “من المهم في هذه المرحلة الحرجة إعادة بناء الثقة في القطاع المصرفي وتفادي أعمال أو إجراءات سياسية من شأنها أن تزيد الضعف المالي”.

 

تراجع الدولار

 

اما التطور المفاجئ فتمثل في تراجع سعر الدولار لدى الصيارفة بعد ظهر أمس من سقف 2350 ليرة الى ما بين 1850 و2000 ليرة للدولار بعد إعلان نقابة الصيارفة الاضراب اليوم رفضا للاتهامات الموجهة الى الصيارفة وتحميلهم وزر ارتفاع الدولار. وعلم أن عدداً كبيراً من المواطنين الذي قبضوا رواتبهم بالدولار، تهافتوا الى مكاتب الصيارفة لبيع الدولار وشراء الليرة من أجل تحقيق بعض المكاسب، ما دفع سعر الصرف الى التراجع، اضافة الى تراجع الطلب على الدولار لدى الصيارفة من الشركات العاملة في قطاع المحروقات مع دخول الاضراب المفتوح للمحطات حيّز التنفيذ. كما ترى أوساط متابعة للملف أن الاعلان عن عقد إجتماع مالي في قصر بعبدا اليوم حمل نوعا من الايجابية التي يمكن وضعها ضمن المساعي الهادفة الى ابقاء الوضع المالي والمصرفي والنقدي تحت السيطرة.

 

التكليف

 

في غضون ذلك، بدا واضحاً أن الاستشارات لتأليف حكومة جديدة أرجئت الى الأسبوع المقبل إفساحاً في المجال لمزيد من المشاورات في ما تبقى من أيام الأسبوع الجاري، فيما بدا لافتاً التركيز مساء أمس على ما سمّي إعادة ترجيح حظوظ ترشيح سمير الخطيب لتكليفه تأليف الحكومة. وتعزّزت المعلومات التي تحدثت عن ترجيح الخطيب باصدار الخطيب نفسه بياناً نفى فيه ما تردّد عن نتائج سلبية للقائه الرئيس الحريري وأكد أنه لم يلق من الحريري إلّا الدعم والتجاوب.

 

وبينما تحدثت المعلومات عن أن حظوظ الخطيب تتقدم وان الاتفاق الحكومي الكامل سيتضح خلال الساعات المقبلة قالت مصادر “تيار المستقبل” إنها لن تدخل في لعبة الأسماء قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة وهذه الاستشارات وحدها تقرر اسم الشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة. وتكتم “بيت الوسط” عن اللقاء الذي علم أن سمير الخطيب انتظر ثلاثة أيام لعقده مع الحريري ويبدو أن الحريري اكتفى خلال اللقاء السريع بتأكيد مطالبه التي يطرحها لأي مرشح وهي أربعة: حكومة تكنوقراط، صلاحيات استثنائية للحكومة، اعادة توزيع الحقائب الوزارية، وانتخابات نيابية مبكرة.

 

ولوحظ أن مصادر محسوبة على جهة لصيقة بالعهد روّجت بقوة لترجيح حظوظ الخطيب متحدثة عن امكان بلورة للاتفاق الحكومي الكامل خلال الساعات المقبلة اذا ذلّلت عقبات أخيرة لا تزال تعترض التوافق.

 

وفي التحركات العربية والدولية المتصلة بالأزمة اللبنانية، نقل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي الى بيروت “دعم الجامعة واستعدادها للمساعدة”، لافتاً الى أن “العبء الأكبر يقع على اللبنانيين أولاً وما الخارج إلّا في موقع الداعم لمحاولات الحل”. وأبلغ الرئيس عون الموفد العربي، أنه “يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة”، معتبراً “أن الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، بل علينا العمل معاً للخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحقّق مصلحة اللبنانيين ويساهم في حل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد”.

 

وأوضح زكي الذي زار أيضاً عين التينة و”بيت الوسط” والصيفي “إن الوضع في لبنان ليس سهلاً، فهناك تأزم سياسي ومخاطر اقتصادية ووضع غير مستقر في الشارع. ولا بد من أن يكون هناك موفد عربي لمتابعة هذا الوضع مع القيادة اللبنانية، كي ننقل لهم جميعاً، اهتمام الجامعة ودعمها واستعدادها للعمل لمساعدة اللبنانيين للخروج من هذه الأزمة، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية. ولكن بطبيعة الحال، العبء الأكبر يكون على اللبنانيين أنفسهم لأن هذا هو بلدهم وهذه الأوضاع تخصّهم في المقام الأول، وما الخارج إلا داعم لما يحصل في الداخل من محاولات لإيجاد حلّ ولتسوية أي أزمات”.

**************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“العرض والطلب” يتحكّم ببورصة “الدولار والمرشحين”

عون يستغيث بالعرب… واجتماع بعبدا بنكهة “تصريف الأعمال”

 

“رسالة برسالة”… هكذا بدا كلام رئيس الجمهورية ميشال عون بالأمس في حضور الموفد العربي السفير حسام زكي الذي دخل قصر بعبدا حاملاً رسالة دعم ومؤازرة للبنان “ورغبة في المساعدة” للخروج من أزمته، فخرج من القصر برسالة مناشدة واستغاثة بـ”بيت المال” العربي مفادها أنّ “الدعم العربي للبنان يجب أن يترجم بخطوات عملية لا سيما بالنسبة إلى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي”. هي لحظة حقيقة تؤكد أنّ كل سياسات التنكّر لدور العرب في مساعدة لبنان وتغليب أجندة سلخه عن بني جلدته وبيئته الحاضنة لم تعد تجدي نفعاً أمام واقع الانهيار المتسارع اقتصادياً ومالياً في البلد، وعندما يحصحص الحق لا ملجأ ولا سند إلا العرب كما كانت الحال على مر الأزمات التاريخية التي مرّ بها اللبنانيون، منذ زمن الاقتتال الأهلي وصولاً إلى حروب إسرائيل التدميرية وآخرها وأشهرها حرب تموز 2006 التي سرعان ما أطفأت مليارات العرب وودائعهم خسائرها. وإذا كان صحيحاً أنّ المجتمع العربي اليوم غير المجتمع العربي أمس بعدما ذاق الأمرّين جراء سياسات “حزب الله” في الإقليم التي بلغت مستوى تهديد الأمن القومي العربي والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية، وإذا كان صحيحاً أيضاً أنّ رئيس الجمهورية بمواقفه وسياسته لا ينفك يؤكد أنه في خندق الحلف الاستراتيجي مع “الحزب”، يبقى الأمل بأن يمنح العرب جرعة أوكسيجين للبنان تقيه الاختناق الاقتصادي… انطلاقاً من الحرص عليه “كبلد مهم ومؤسس في المنظومة العربية، وتطوراته تهمّ العرب لما لها من تبعات وارتدادات إقليمية” حسبما عبّر موفد الجامعة العربية.

 

وفي خضمّ حملة المطاردة الشعواء التي يشنها فريق 8 آذار على رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري لدفعه مخفوراً إلى إعادة إحياء الحكومة وتعويم “تصريف الأعمال” مقابل إغراق الاستشارات النيابية الملزمة وتهميش ضرورات تأليف حكومة أصيلة تواجه التحديات، استرعى الانتباه أمس إعلان قصر بعبدا عن عقد اجتماع وزاري مالي – اقتصادي اليوم برئاسة عون في سياق بدا معه الاجتماع بنكهة “تصريف مال وأعمال” حكومية في قصر بعبدا بغياب الحريري في رسالة رئاسية مزدوجة رداً على رفضه عقد اجتماعات حكومية ورداً على عدم خضوعه لدفتر شروط “التكليف والتأليف” الموضوع على طاولة الرئاسة الأولى.

 

وإزاء مواصلة بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة، تقلباتها صعوداً وهبوطاً، أسوةً بحال “الدولار” الذي تراجع دراماتيكياً أمس ربطاً بسوق العرض والطلب، عاد الضخ الإعلامي والسياسي ليتحدث عن عودة أسهم المرشح سمير الخطيب إلى الارتفاع وسط تضارب في المعلومات على جبهة مصادر 8 آذار بين إشارة بعضها إلى “إيجابية طرأت في هذا الملف قد تجد ترجماتها في نهاية الأسبوع” وبين تحميل بعضها الآخر مسؤولية عرقلة ترشيح الخطيب إلى الحريري.

 

إلا أنّه، وبينما أعادت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية إشاعة الأجواء الإيجابية من قبل 8 آذار إلى سياسة “تعويم المرشحين للضغط على الحريري ووضع اللوم عليه في حال عدم وصول الأمور إلى خواتيمها المرجوة”، نفت مصادر “بيت الوسط” كل التسريبات التي تحدثت عن أنّ خيار ترشيح الخطيب قد فشل، وأوضحت لـ”نداء الوطن” أنّ “رئيس حكومة تصريف الأعمال ما زال على دعمه للخطيب وأبلغه هذا الدعم حين التقاه، بدليل ما صدر عن الخطيب نفسه في بيانه أمس رداً على الإشاعات التي تمحورت حول أن اجتماعه مع الحريري كان سلبياً، لا سيما وأنّ بيانه كان واضحاً بالإشارة إلى أنّه لم يلقَ من الحريري إلا كل الدعم والتجاوب المطلقين وما تم تداوله خلاف ذلك عار عن الصحة”.

 

وأضافت المصادر: “فليتوقفوا عن اللعب والمناورة وليذهبوا إلى الاستشارات النيابية الملزمة وفق الدستور لتسمية الرئيس المكلف خصوصاً أن لديهم أكثرية تناهز الـ73 نائباً، فليختاروا رئيساً مكلفاً لإنهاء الفراغ الحكومي بعد مضي شهر على استقالة الحكومة”، مشددةً في الوقت عينه على أنّ “إدارة الأمور كالسابق (BUSNESS AS USUAL) لم تعد ممكنة والمطلوب نقلة جديدة في الممارسة السياسية تفضي إلى حكومة جديدة بسرعة من أجل إنقاذ البلد”، وأوضحت أنّ المشكلة هي عند المقلب الآخر “فالسقف الذي وضعوه للمرشح الوزير السابق بهيج طبارة لا يريح أي تشكيلة حكومية لا سيما وأنّ استنساخ الحكومة القديمة وإحياءها عبر تطعيمها ببعض الوجوه التكنوقراطية لم يعد ينفع ولم يعد واقعياً في ظل التطورات التي شهدها البلد، وهو ما دفع الوزير طبارة إلى الإحجام عن تولي المهمة”.

 

ورداً على سؤال، أجابت المصادر: “بدلا من شنّ حملة على الحريري بحجة ضرورة تصريف الأعمال، فليسرعوا في تأليف حكومة تدير البلد”، لافتةً إلى أنّ “الحريري لن يحضر الاجتماع الاقتصادي اليوم في القصر الرئاسي لأنه يعتبر أن الأساس هو الدعوة إلى الاستشارات النيابية بدلاً من الدعوة إلى اجتماعات كهذه.

 

وفي السياق نفسه أكد عضو كتلة المستقبل النائب سامي فتفت لبرنامج “صار الوقت” ان الحريري يدعم بشكل كامل ترشيح الخطيب.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: التكليف رهينة «عض الأصابع»… والســلطة تراكم عجزها

لم تسجّل على جبهة الاستحقاق الحكومي أمس أي تطورات إيجابية تَشي باقتراب موعد إنجازه، إذ لم يتغيّر بين أمس الاول وأمس الجو السياسي السائد في هذا الصدد، وربما لن يكون هناك اي تغيير اليوم. والسبب، حسب المراقبين، انّ هناك عملية عض أصابع تجري في فضاء هذا الاستحقاق الدستوري محلياً واقليمياً ودولياً، لأنّ أي من الأفرقاء المعنيين لا يريد تقديم أي تنازلات في خضَم كباش دولي «طويل عريض» تدور رحاه، بعد جولة الموفدين الفرنسي والبريطاني ومنسق الأمم المتحدة، وأخيراً تحرك للسفير البابوي وزيارة مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير حسام زكي، حيث يبدو ما يحصل في الشارع وكأنه جزء من قواعد الاشتباك ومن وسائل الضغط.

وقالت مصادر معنية بالاتصالات لـ«الجمهورية»: «حتى الآن لا شيء محسوماً، ولا حديث عن تقدّم جدي على الصعيد الحكومي، ولا على صعيد الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة». وأضافت: «انّ موضوع الاستشارات الملزمة ما زال معلّقاً حتى إشعار آخر، خصوصاً انّ الأمور لم تتبلور حتى الآن». ولفتت الى «أنّ الاستشارات في حال تم تحديدها حالياً، فإنها ستصطدم بواقع انّ النواب الذين سيشاركون فيها لا يعرفون من سيسمّون، خصوصاً ان ليس هناك من اسم نهائي في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة. وبالتالي، لو تم تحديد موعد الاستشارات في هذه الاجواء، فستكون مضيعة للوقت».

وقالت المصادر: «عدنا الى المربع الاول، والكرة الآن هي في ملعب الرئيس سعد الحريري إمّا ان يقبل ان يعود شخصياً الى رئاسة الحكومة وتتوقف المراوحة الراهنة، وامّا ان يقبل بشخصية لرئاسة الحكومة يدعمها سياسياً ويمنحها الغطاء السني».

وفي انتظار ان يحسم الحريري خياره النهائي قبولاً بالتكليف او تسمية شخصية لهذه المهمة، فإنه لم تظهر أسماء جديدة في لائحة المرشحين التي يتصدرها حتى الآن النائب فؤاد مخزومي، وصاحب شركة «خطيب وعلمي» المهندس سمير الخطيب، والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف وليد علم الدين، وتتضارب المعلومات حول تقدم حظوظ هذا الاسم على ذاك من هذه الاسماء.

وشاع أمس انّ حظوظ تسمية الخطيب قد تراجعت، وقالت مصادر مطلعة على حركة الإتصالات في بعبدا لـ«الجمهورية» انّ هذه الحظوظ ما زالت قائمة حتى اللحظة، وانّ الحديث عن إدراجه على لائحة الأسماء المحروقة «ليس دقيقاً». ولفتت المصادر الى انّ موعد الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة بات مرهوناً بمعالجة بعض العقد الصغيرة التي تسهل التأليف منذ الآن، وهي محصورة بعدد من الحقائب الوزارية. فالخطيب يشترط من الآن في حال تكليفه تأليف الحكومة ان تكون وزارة المال من حصة رئيس الحكومة لمواجهة الوضع الإقتصادي والنقدي.

وعلى هذه الخلفيات، قالت مصادر مطلعة انّ البحث في هذه الحقيبة من اليوم يستفزّ الثنائي الشيعي لأنّ الإتصالات معه في هذا الشأن قد تكون أصعب من إقناع الحريري بالعودة الى السراي الحكومي، ليكون شريكاً في معالجة الأزمات المنتظرة على خطورتها.

 

«بيت الوسط»

وفي «بيت الوسط» لم يسجل أمس أي جديد يذكر، واكتفت مصادره بمعاودة الإشارة الى مواقف الحريري التي باتت في حوزة المعنيين من جميع الأطراف، ومنها ما أشارت اليه «الجمهورية» قبل ايام من انه لن يكون للحريري اي موقف ممّن سيسمّيه للتكليف قبل لقائه مع رئيس الجمهورية ضمن برنامج الإستشارات النيابية الملزمة.

 

الجامعة العربية

في هذه الاجواء إستقبل لبنان أمس الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في زيارة استطلاعية قال انها «للاعراب عن دعم الجامعة العربية للبنان والاطلاع على حقيقة الاوضاع الراهنة فيه، وتأكيد التضامن معه والرغبة في المساعدة في المجالات كافة».

وأبلغ عون الى زكي، انه «يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة»، معتبراً «انّ الوضع الراهن لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، بل علينا العمل معاً للخروج من الأزمة الراهنة». ولفت الى انّ «الدعم العربي للبنان يجب ان يترجم في خطوات عملية، وخصوصاً بالنسبة الى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي».

ولاحظ زكي أنّ «الوضع في لبنان ليس سهلاً، فهناك تأزم سياسي وأخطار اقتصادية ووضع غير مستقر في الشارع. ولا بد من أن يكون هناك موفد عربي لمتابعة هذا الوضع مع القيادة اللبنانية».

وكان زكي قد زار تباعاً كلّاً من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري والنائب سامي الجميّل وقائد الجيش العماد جوزف عون، فرئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة.

 

الموقف البابوي

ووزّعت السفارة البابوية في لبنان أمس بياناً، بعد زيارة السفير البابوي المطران جوزف سبيتري البروتوكولية لقائد الجيش العماد جوزف عون، في اليرزة. وقالت فيه انّ سبيتري «أعرب للعماد عون عن تقديره له، وقال انّ الجيش اللبناني الذي يَعي دوره الاساسي في المساعدة على الحفاظ على سلامة الجمهورية ومؤسساتها، قد سمع صرخة الاعتراض الصادقة التي أطلقها اللبنانيون، وجَهد في الدفاع عن كل المواطنين، في حقوقهم الاساسية، بلا استثناء، من خلال محافظته على السلم الاهلي والنظام العام من أجل خير الجميع. عَزّز الجيش اللبناني فرص الحوار الحقيقي، بشكل يُفضي الى تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن، كما هو مَرجو».

وذكر البيان انه «تمّ التطرق أيضاً، في اللقاء، الى المثال الرائع الذي قدّمته البارحة (27 تشرين الثاني)، أمهات ونساء من عين الرمانة والشياح من اجل السلام والمصالحة».

 

 

فوضى الدولار

إقتصادياً ومالياً، شهدت أسواق سعر صرف الليرة في السوق السوداء اضطرابات غير مسبوقة أمس. وفي حين اشتدّ الطلب على الدولار لدى الصيارفة في مطلع النهار، ووصل سعر صرف الدولار الواحد الى 2300 ليرة، إنهار السعر في المساء حتى بلغ 1700 ليرة. وعزت مصادر الصرّافين هذا الانخفاض الى تهافت الناس على بيع الدولارات بسبب ارتفاع سعره، وبسبب اعلان الصيارفة عن الاضراب والاقفال اليوم.

هذا الصعود والهبوط الدراماتيكي أعاد اللبنانيين بالذاكرة الى ايام غابرة، حين كان اللبناني ينام على سعر صرف، ويستفيق على سعر صرف مختلف. وقد شكلت تلك الحقبة فترة من الاضطرابات الاجتماعية، وأدّت الى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتَفلّت الاسعار، والى فوضى تسعير الصرف، حيث حقّق المرابون أرباحاً طائلة غير مشروعة. فهل دخل البلد في حقبة مماثلة اليوم؟ وهل سنشهد في الايام المقبلة استعادة لسيناريو الفوضى في الأسعار على كل المستويات؟

 

إضراب المحروقات

في موازاة فوضى الدولار، باشرت محطات الوقود أمس الإضراب المفتوح، وأقفلت معظم محطات الوقود.

وعَزا أصحاب المحطات الاقفال الى حجم الخسائر المتمادية التي لحقت بالقطاع نتيجة وجود دولارين في السوق اللبنانية، وعدم التزام طرفي الاتفاق مصرف لبنان والشركات المستوردة للمشتقات النفطية بما نصّ عليه الاتفاق، فكان أصحاب محطات المحروقات من أوائل الضحايا.

من جهتها، أعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني انه سيتمّ فضّ عروض المناقصة لاستقدام البنزين يوم الاثنين، على أن تبدأ منشآت النفط باستيراد البنزين بعد 10 أيام الى 15 يوماً. ودعت أصحاب محطات المحروقات والشركات المستوردة الى التضامن وعدم تحميل المواطن أعباء لا يستطيع تحمّلها.

هذا الموقف أثار قلق المواطنين من أن تكون الأزمة طويلة، وأن يكون المطلوب الإنتظار حتى تنجح الدولة في استيراد النفط وتوزيعه.

 

إجتماع مالي في بعبدا

الى ذلك، أعلن امس عن اجتماع مالي يعقد اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: المال علي حسن خليل، الاقتصاد منصور بطيش، الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس سعد الحريري نديم المنلا، وسيعرض المجتمعون للأوضاع المالية في البلاد وما يمكن اتخاذه من خطوات في شأنها.

 

الحراك

وكان الحراك الشعبي شدّد في اليوم الثالث والأربعين من انطلاقته على مطالبه المعيشية من جهة، وتأليف حكومة في أقرب وقت ممكن من جهة ثانية. وقد تجمّع مساءً عدد من المتظاهرين أمام مصرف لبنان في شارع الحمرا، حيث فصلت بينهم وبين المبنى قوى مكافحة الشغب، لمنعهم من الوصول الى الباب الرئيسي للمصرف. ومع تزايد أعدادهم، أعلنوا اعتصامهم مفتوحاً في المحلة.

وفي طرابلس، سجلت حركة طبيعية صباحاً تخللها بعض التحركات لطلّاب المدارس، ومسيرة إلى شارع المصارف حيث أغلقت محلّات الصيرفة.

وفي صيدا انطلق طلّاب من بعض المدارس من ساحة ايليا في جولة احتجاجية، وتوقفوا أمام محال الصيرفة في سوق صيدا التجاري مردّدين هتافات مندّدة بالتلاعب بسعر صرف الدولار، كذلك تجمّع عدد من المحتجّين في منطقة عبرا قرب مقر «بنك عودة»، وانطلقوا في مسيرة راجلة وسيّارة في اتجاه ساحة ايليا.

 

ألمانيا لحظر «الحزب»

من جهة ثانية أفادت معلومات لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية أنّ «الحكومة الفيدرالية تخطط لحظر أعمال «حزب الله» في ألمانيا. وقد وافقت على ذلك وزارة الخارجية الاتحادية ووزارة العدل ووزارة الداخلية الأسبوع الماضي».

وعلمت «دير شبيغل» من الدوائر الحكومية، أنه «يمكن اتخاذ قرار نهائي الأسبوع المقبل في مؤتمر وزراء الداخلية». وأوضحت أنه «نتيجة لذلك ستتمّ معاملة الأنشطة وأعضاء «حزب الله» في ألمانيا الآن على قدم المساواة مع حزب العمال الكردستاني وتنظيم «داعش». كذلك سيتم حظر كل أنشطة «حزب الله» في ألمانيا». ولفتت الى أنّ «حزب الله» كان قد أعلن عن أنه مدعوم من إيران وهي متحالفة مع الديكتاتور السوري بشار الأسد. في لبنان، يتم الاعتراف به كحزب سياسي ويلعب دوراً في بنية السلطة المعقدة في البلاد»، منوّهة بأنه «حتى الآن، لم يحظر الاتحاد الأوروبي سوى على ما يسمّى الذراع العسكرية لـ«حزب الله».

فشل الحظر الشامل على مستوى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بسبب المقاومة الفرنسية. لذلك، حث وزير الخارجية هايكو ماس منذ الصيف على حظر «حزب الله» بموجب قانون الشراكة».

وبحسب معلومات الصحيفة، إنّ وزارة العدل الفيدرالية منحت المدعي العام في كارلسروه في أيلول الماضي توكيلاً عاماً للتحقيقات ضد أنشطة «حزب الله» في ألمانيا. الأساس هو الفقرة 129 من القانون الجنائي. ونتيجة لذلك، لم يعد على مكتب المدعي العام الفيدرالي أن يطلب إذناً من وزير العدل على أساس كل حالة على حدة، ولكن يمكنه اتخاذ الإجراءات بمبادرة منه». ورأت أنّ «المطالب بفرض حظر على «حزب الله» أصبحت أعلى وأعلى. قبل كل شيء، حاول السفير الأميركي ريتشارد غرينيل عبر «تويتر» ممارسة الضغط على الحكومة الفيدرالية».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ألمانيا تتجه لاعتبار «حزب الله» إرهابياً والقرار النهائي الأسبوع المقبل

 

برلين: راغدة بهنام

بعد 5 أشهر على رفض البرلمان الألماني تصنيف «حزب الله» بجناحيه السياسي والعسكري منظمة إرهابية، تتجه الحكومة الألمانية لاتخاذ قرار بحظر نشاطات الحزب على أراضيها وتصنيفه «إرهابياً».

وذكر موقع مجلة «دير شبيغل» أمس، نقلاً عن مصادر حكومية، أن وزراء الخارجية والداخلية والعدل اتفقوا على حظر الحزب، في قرار اتخذ الأسبوع الماضي. ويفترض أن يتم اتخاذ القرار النهائي الأسبوع المقبل، خلال اجتماع لوزراء داخلية الولايات الألمانية، بحسب الموقع نفسه.

وبحظر نشاطات «حزب الله» في ألمانيا، سيصبح ممنوعاً على مناصريه رفع علم الحزب أو تنظيم مظاهرات أو إرسال تحويلات مالية له في لبنان. وينظم «حزب الله» وإيران سنوياً في يونيو (حزيران) مسيرة في «يوم القدس» ترفع فيها أعلام الحزب، وتطلق خلالها هتافات معادية لليهود. ويطالب سياسيون ومنظمات يهودية منذ سنوات بحظر هذه المظاهرة بسبب الشعارات المعادية للسامية التي تطلق خلالها.

وتقدر وكالات الاستخبارات الألمانية أعداد المنتمين لـ«حزب الله» في ألمانيا بأكثر من 1000 عنصر، ويشتبه بأن مناصري الحزب يرسلون أموالاً إلى لبنان لتمويل نشاطاته.

وبالإضافة إلى قرار حظر الحزب، ذكرت «دير شبيغل» أن وزارة العدل طلبت من الادعاء العام الفيدرالي البدء بالتحقيق في نشاطات الحزب داخل الأراضي الألمانية، ما يعني أن الادعاء لم يعد بحاجة لطلب إذن الحكومة لتعقب المشتبه بهم بالانتماء إليه، كما كان يحصل في السابق. وقد يبدأ المدعي العام بإصدار مذكرات توقيف وملاحقات بحق أعضاء يشتبه بانتمائهم للحزب، حتى تمويلهم له.

ورفضت الوزارات الثلاث المعنية التعليق على الأمر لدى سؤال «الشرق الأوسط»، وقالت وزارة الداخلية: «لا قرار رسمياً» حتى الآن اتخذ في هذا الإطار. إلا أن مصطفى العمار، المرشح عن حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي لانتخابات العام 2021، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن نقاشات سرية حصلت خلال القمة الحكومية التي عقدها حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الأسبوع الماضي في مدينة لايبزيغ، تم التطرق خلالها لسبل خفض مستوى معاداة السامية في ألمانيا، وخاصة في المدارس. وإحدى السبل التي تمت مناقشتها، كان حظر «حزب الله» ومنع نشاطاته بشكل كامل، إضافة إلى منع جماعات متطرفة أخرى سيأتي دورها لاحقاً.

وقبل 5 أشهر، رفض البرلمان الألماني قراراً لتصنيف الحزب إرهابياً. وكان سائداً حينها أن رفض كل الأحزاب الاقتراح الذي تقدم به حزب «البديل لألمانيا»، كان سببه أن حزباً يمينياً متطرفاً هو من طرحه. وعادة ترفض كل الأحزاب الألمانية الارتباط بحزب «البديل لألمانيا» الذي يُحمله كثير من السياسيين مسؤولية تصاعد معاداة السامية وتزايد خطاب الكراهية في البلاد.

وتحجج حينها حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في رفضه، بأن قرار ألمانيا يجب أن يتماشى مع قرار الاتحاد الأوروبي. وتعد فرنسا بشكل أساسي المعرقل الرئيسي أمام تصنيف الاتحاد الأوروبي لـ«حزب الله» إرهابياً.

ويعتقد البعض أن قرار ألمانيا حظر «حزب الله» يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على برلين من نواحٍ كثيرة، أحدهما اتخاذ مواقف أكثر صرامة من إيران وحلفائها في المنطقة. ويوجه السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل، انتقادات دائمة للحكومة الألمانية بسبب موقفها اللين من إيران ومواضيع أخرى، مثل مساهماتها في الناتو التي لا تصل إلى عتبة 2 في المائة من ناتجها الإجمالي.

 

 

«حزب الله» يطلب من عون تأجيل الاستشارات النيابية أملاً بإقناع الحريري

رئيس الجمهورية: الوضع الراهن لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة

 

بيروت: نذير رضا

دخلت المشاورات السياسية لتسمية رئيس جديد للحكومة مرة أخرى مرحلة التأزم، مع إصرار «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» على تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، لرئاسة الحكومة العتيدة، ورفض الأخير تأليفها وفق شروطهما، وسط تنامي الأزمات الاقتصادية والمالية ودخولها مرحلة المخاوف من أن تأثيرها على المصارف التي شهد أحدها، أمس، تجمهراً أمام أبوابه في مدينة صور في جنوب لبنان، ما يشير إلى حالة هلع لدى المواطنين على ودائعهم.

ولم تسفر المشاورات السياسية بين الكتل عن أي خرق يُذكر على صعيد التسريع في استشارات نيابية ملزمة لاختيار رئيس جديد للحكومة، وهو إجراء سياسي ينظر إليه الاقتصاديون على أنه «وصفة لتهدئة المخاوف» ولتثبيت الاستقرار النقدي والاقتصادي، إذ تبدو الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة يدعو إليها الرئيس ميشال عون، متوقفة عند إصرار «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» على تكليف الحريري رئاسة الحكومة، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة المستقيلة، وقد تم إرجاء الاستشارات التي كان يُزمع إجراؤها هذا الأسبوع، إلى الأسبوع المقبل، بغرض إقناعه.

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» تواصل مع الرئيس عون متمنياً عليه تأجيل الاستشارات، لافتةً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب و«التيار» وفرقاء آخرين ما زالوا يراهنون على قبول الحريري. ووضعت المصادر الحملة على الحريري عبر وسائل الإعلام «في إطار الضغوط عليه للقبول بتكليفه تشكيله الحكومة».

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، خلال استقباله الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، أنه يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة، معتبراً أن «الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، بل علينا العمل معاً للخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين ويسهم في حل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد».

وأشار عون إلى أنه «يؤيد غالبية المطالب التي رفعها الحراك الشعبي لأنه سبق أن قدم اقتراحات قوانين لتحقيقها ولا سيما ما يتصل منها بمكافحة الفساد وتفعيل الإصلاحات ومنع الهدر ورفع الحصانة عن المرتكبين وغيرها»، لافتاً إلى أنه دعا المتظاهرين أكثر من مرة للحوار معهم وسوف يواصل مساعيه لإيجاد الحلول المناسبة للأزمــة.

في هذا الوقت، يعبّر الفريق الراغب في تسمية الحريري عن قناعته بتفعيل حكومة تصريف الأعمال إلى حين تسمية الحريري وتأليف الحكومة العتيدة، وعبّرت كتلة «حزب الله» النيابية (الوفاء للمقاومة) أمس، عن هذا الموقف بعد اجتماعها الأسبوعي، قائلة إن «الموجبات الدستورية تفرض على الحكومة المستقيلة القيام بواجباتها في تسيير شؤون الدولة، وتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه الشعب اللبناني بخاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور سعر العملة الوطنية، وهما أمران يحتاجان إلى إجراءات فورية ردعية لكبح جماح المستغلين وتأمين مستلزمات توفر السلع الأساسية في الأسواق، فضلاً عن ضبط الأمن وحماية حقوق المواطنين في المجالات المختلفة». وقالت إن «تدارك التردي الخطير للوضعين النقدي والاقتصادي للبلاد يتطلب تحمل المسؤولية الوطنية وتحسساً لطبيعة المخاطر وحجمها ليصار بشكل سريع جداً إلى مباشرة الإجراءات الكفيلة بوقف التدهور»، لافتةً إلى أن «كل ذلك يتوقف على تشكيل حكومة منسجمة ومتفاهمة ذات منهجية جديدة في منطلقاتها وإجراءاتها».

ورأت أن «ترؤس مثل هذه الحكومة لا يجوز أن يخضع لأي حسابات بعيداً عن مصلحة الوطن». ودعت «الجميع إلى الابتعاد عن أساليب المناورة في نسج المواقف التي تفاقم الأزمة وتزيد من مخاطرها، والذهاب إلى مباشرة الأمور بواقعية وشجاعة وحرص عملي وجاد من أجل تجاوز التعقيدات التي ستطال تداعياتها الجميع».

وانعكس تفاقم الأزمة أمس، هلعاً في المصارف، حيث أظهرت لقطات فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجمهر عدد من المحتجين أمام أحد فروع «بنك عودة» في مدينة صور، متهمين إياه بالحجز على أموالهم. وتبين أن هذه الاحتجاجات أتت بعد انتشار شائعة في المدينة عن إفلاس المصرف المذكور، فهرع المودعون فيه من أهل المنطقة إليه. غير أن مصادر مصرفية نفت بشدة أن يكون المصرف معرّضاً لنكسة من هذا النوع. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن حجم المصرف يبلغ 21% من الميزانية الإجمالية للقطاع المصرفي اللبناني، مشددةً على أن ما يجري «هو تهويل وشائعات تقوم بها قوى سياسية من أكثر من طرف تنسج الشائعات على هذا المصرف وغيره».

وقالت المصادر إن العملة الصعبة الورقية «قليلة في الأسواق الآن»، وهناك «إجراءات استثنائية تتخذها المصارف، تتمثل في إعطاء الناس حاجاتها، وإتاحة المعاملات المصرفية عبر الشيكات والبطاقات الائتمانية». وأكدت المصادر أن الاستقرار النقدي وتهدئة المخاوف «يبدأ من الاستقرار السياسي عبر تشكيل الحكومة انطلاقاً من الدعوة لاستشارات نيابية».

 

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

5 خطوات لاختصار سنوات الأزمة النقدية

تقلُّبات في بورصة الدولار.. وتعويم أسهم الخطيب لم يُوقِف تقلُّبات الإستشارات

 

يقع البلد، مع دخول انتفاضة 17 تشرين الأوّل الأسبوع السابع، في دوّامة نظام البورصة: تقلبات مخيفة في أسعار صرف الدولار في السوق السوداء، ولدى الصيارفة، الذين يحتجون على المطالبة بضبط سعر الدولار، رأفة بمصالحهم ومصالح المواطنين ومصالح الدولة والاستقرار، إذ تراجع مساءً من 2350 صباحاً إلى حوالى 1700 مع هبوط الليل، وسط أسئلة يكتنفها الغموض عن طبيعة ما يحصل واهدافه المباشرة والبعيدة..

 

الأزمة النقدية قد تستمر سنوات

 

وحذرت أوساط مصرفية مطلعة من مغبة الغياب الحالي للسلطة السياسية عن معالجة تداعيات الأزمة النقدية التي بدأت تفتك بمدخرات صغار المودعين، خاصة المتقاعدين الذين أودعوا «جنى العمر» في المصارف، فضلاً عن البلبلة المتزايدة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدماتية، بسبب القيود التي وضعتها المصارف على حركة الأموال، والتي شملت تجميد الودائع، وعدم فتح الإعتمادات التجارية، فضلاً عن وقف التسهيلات المصرفية.

 

وأشارت هذه الأوساط إلى أن البلد يفتقد إلى السيولة اللازمة بالعملات الأجنبية، وخاصة الدولار لتمويل حركة الإستيراد من الخارج، والتي تصل أرقامها إلى عشرين مليار دولار سنوياً، مقابل تصدير لا يصل إلى ٥ مليارات دولار بالسنة. يُضاف إلى ذلك أن سياسة الإنفاق العشوائي للدولة، وما يرافقها من هدر وفساد، رفع مديونية الدولة إلى المئة مليار دولار، مع خدمة دين تبلغ حوالي ٧ مليارات دولار.

 

وأعتبرت الأوساط أن المأزق المالي والنقدي الحالي يتلخص بمسألة فقدان الثقة الداخلية والخارجية بالدولة وأدائها المالي المتصف بنسبة عالية من الفساد، وأوصلت البلد إلى الإفلاس، وإستعادة الثقة المفقودة يتطلب وضع خطة مدروسة وعاجلة، تراعي النقاط التالية:

 

١- الإسراع بتشكيل حكومة من أصحاب الايدي النظيفة والسمعة الحسنة، ومن ذوي الكفاءة والإختصاص.

 

٢- تحريك المساعدات الخارجية من الدول المانحة العربية والغربية، بما فيه تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر.

 

٣- تشجيع اللبنانيين العاملين في الخارج على إعادة تحويلاتهم إلى لبنان، والتي كانت تصل إلى ٧ مليارات دولار سنوياً، وإنخفضت إلى أقل من مليارين حالياً.

 

٤- إعادة النظر بسياسة الإستيراد، وتخفيض الفاتورة إلى النصف تقريباً، مقابل العمل على تعزيز وتطوير الصناعات الإستهلاكية المحلية.

 

ه- تخفيض معدلات الفوائد المعمول بها بنسبة ٥٠ بالمئة، تسهيلاً لإعادة تنشيط الحركة الإقتصادية من جهة، ولتخفيف أعباء خدمة الدين العام على الدولة اللبنانية.

 

وتوقعت هذه الأوساط أن لبنان مقبل على مرحلة إقتصادية ومالية صعبة، قد يحتاج إلى بضع سنوات من التقشف، وتغيير النمط الإستهلاكي المترف للبنانيين، لأن إستعادة التوازن المالي للدولة والمصارف يحتاج إلى ٣ سنوات على الأقل من العمل الجدي والمستمر.

 

ويرأس الرئيس عون في قصر بعبدا اجتماعاً مالياً برئاسة وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: المال علي حسن خليل، الاقتصاد منصور بطيش، الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني، والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس سعد الحريري نديم المنلا، لعرض الاوضاع المالية في البلاد.

 

ولاحظت أنه بدل أن يدعو الرئيس عون الى المشاورات النيابية الملزمة فورا بعد البيان القاطع الذي أصدره الرئيس سعد الحريري منذ ايام وكرر فيه عزوفه عن تولي رئاسة الحكومة الجديدة بشروط التيار العوني وحلفائه،  يهرب الفريق الرئاسي الى الامام ويعمل لاضاعة مزيد من الوقت بلا جدوى.

 

وهذه  المرة  يدعو لاجتماع مالي في قصر بعبدا وهي المرة الثانية لهذا الاجتماع منذ استقالة حكومة الرئيس الحريري، تحت عنوان ايجاد الحلول للمشكلة المالية والاقتصادية المتدحرجة وغير ذلك من العناوين الخاوية التي يرددها  هذا الفريق بلا انقطاع وبدون أي جدوى أو نتائج باستثناء الضجيج الاعلامي الذي لا ينتج حلا ولا يخفف وطأة الأزمة المستفحلة.

 

ويعرف هذا الفريق ان معالجة الازمة  تتطلب تشكيل حكومة جديدة باسرع وقت ممكن. ولكن عجز هذا الفريق وحلفائه  عن تشكيل مثل هذه الحكومة يبدو واضحا بعدما فشلوا طوال الشهر الماضي في العثور على شخصية تقبل مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، لصعوبة المهمة في هذه المرحلة من جهة وانعدام الثقة مع هذا الفريق المتهالك من جهة ثانية.

 

ولذلك يلاحظ أن الفريق الرئاسي يخترع اسبابا ملتوية وغير مقنعة للتهرب من تحديد موعد الاستشارات، واكثر من ذلك يحاول وضع مسؤولية تلكؤه مجددا في ملعب الحريري بحجة انتظار من يزكيه لمنصب الرئاسة الثالثة او يدعمه ومرفقة بحملات ممنهجة بشكل مباشر أو غير مباشر   على الحريري وفريقه السياسي.وفي الخلاصة  يظهر خواء الفريق الرئاسي سياسيا واضحا بينما تزداد حدة ازمة تشكيل الحكومة تعقيدا ومعها تتوالد المشاكل الاقتصادية  والمعيشيةوالاجتماعية وترخي بثقلها على كاهل المواطنين والنتيجة ان البلد باق بلا حكومة حتى اليوم.

 

وضمن لعبة البورصة، عاشت الأوساط السياسية والدبلوماسية والرسمية ارتفاع أسهم المهندس سمير الخطيب كمرشح محتمل لتأليف الحكومة، الا ان ارجاء الاستشارات النيابية إلى الأسبوع المقبل، على وجه مبدئي، وليس حاسماً.

 

وكما لاحظت مصادر سياسية ان إشارات البورصة هذه لا تبدو ثابتة، ما دامت بعبدا تنتظر مشاورات جرت ليلاً وستجري لحسم الموقف سلباً أو إيجاباً..

 

وتوقفت المصادر عن ما ذكرته قناة «المنار» في نشرتها المسائية من انه «في آخر المحطات المستقرة منذ أيام، سمير الخطيب الذي قطع أكثر من نصف المسافة، وهو مستمر في مشاوراته برؤية واضحة ارفقها بيان أكّد فيه انه لم يلق من الرئيس سعد الحريري الا كل الدعم والتجاوب المطلقين خلال لقائهما الأخير، معتبرة ان ثبات ورقة الخطيب متوقفة على الجواب الحاسم والقاطع للرئيس الحريري، الذي جاء في بيانه الأخير، ان اسم مرشحه، لن يظهر الا على طاولة الاستشارات في بعبدا.

 

وفي السياق، ورداً على سؤال «اللواء» حول ما آلت إليه المساعي أكّد المهندس الخطيب ان كل الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، بعدما ازيلت كل التحفظات، وأوضح ان اجتماعه مع الرئيس الحريري اتسم بالايجابية الكاملة، والبيان الذي «أصدرته من بيت الوسط خير تعبير عن موقف الرئيس الحريري من مسألة ترشيحي لتشكيل الحكومة الجديدة».

 

وكان الخطيب أشار في بيانه إلى ان بعض وسائل الإعلام تداولت اخبارا مفادها ان الاجتماع الذي عقد أمس بين الرئيس الحريري والمهندس الخطيب كان سلبياً، مؤكدا خلاف ذلك انه لم يلق من الحريري الا كل الدعم والتجاوب المطلقين، وبالتالي ان كل ما تمّ تداوله خلاف ذلك حول الموضوع عار من الصحة.

 

لكن مصادر تيار المستقبل عممت بدورها مساء، «ان الاستشارات النيابية الملزمة هي وحدها التي تقرر اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة ولن ندخل في لعبة الأسماء قبل تحديد موعد هذه الإستشارات». وقد يعني هذا الموقف ان الحريري لم يلتزم للخطيب بتسميته هو أو غيره قبل تحديد موعد الاستشارات.

 

ويبدو ان بيان الخطيب بهذه الصيغة العامة الفضفاضة لم يكن مقنعاً لعدم استبعاد اسمه من بورصة الاسماء، حيث افادت مصادر رسمية «ان اسم الخطيب لم يمشِ بعد، و يُسأل عن سبب ذلك هو والرئيس الحريري. ولذلك  تم  إرجاء الاستشارت النيابية الملزمة الى الاسبوع المقبل، بعد اجراء مزيد من التداول بين القوى السياسية والكتل النيابية لمعرفة توجه الاطراف المعنية، خصوصا ان الجميع طلب مهلا لمزيد من الاتصالات».

 

واوضحت المصادر انه لو تم الاتفاق على اسم الخطيب لكانت دوائر القصر الجمهوري قد حددت مواعيد الاستشارات النيابية كما كان متوقعا اليوم الجمعة أو غداً السبت.

 

لكن المصادر قالت: «ان الاسبوع المقبل قد يحمل تباشير جديدة، حيث يتوقع ان يكون لرئيس الجمهورية ميشال عون موقف وفق ما يقتضي الدستور».

 

دخول عربي وغربي

 

إلى ذلك، لاحظت مصادر لبنانية متابعة، ان الضغط الخارجي بدأ يقوى لجهة الدخول في المساعدة في معالجة الازمة في لبنان. ومن هنا تأتي زيارة الموفدين الاجانب الذين لم يتحدثوا عن تأييدهم مرشح معين لرئاسة الحكومة انما عن حكومة متوزانة.

 

وقالت المصادر ان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان  يان كوبيتش اطلع الرئيس عون على مداولات مجلس الامن، والبيان الذي صدر بالإجماع في ٢٥ الشهر الجاري عن لبنان وركز على تشكيل الحكومة وتطرق لموضوع مؤتمر سيدر وتنفيذ اصلاحات اقتصادية واجراء حوار وطني واحترام حق التجمع والتعاون بين الجيش واليونيفيل. واعتبر ان اهمية هذا البيان تكمن  في صدوره  بالاجماع من دون اعتراض اي دولة وهذا مؤشر ايجابي   ويدلل على حرص المجتمع الدولي على سلامة لبنان والمحافظة على استقراره وحريته. وشدد يانكوبيتش على انه كان هناك اهتمام من قبل اعضاء  مجلس الامن بالشق الاقتصادي وتأكيد على  ضرورة الاسراع في مساعدة لبنان. وقال ان هناك توجها لدى دول مجموعة الدعم الى عقد اجتماع موسع يضم ممثلين عن المؤسسات المالية الدولية ودولاً اخرى، لتأكيد الدعم للبنان وذلك فور تشكيل حكومة جديدة.

 

الى ذلك توقفت المصادر عند موقف الرئيس عون  امام موفد الجامعة العربية حسام زكي لجهة ان الوضع في لبنان لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، وعلينا العمل معاً للخروج من الازمة. واكد له ان الدعم العربي للبنان يجب ان يترجم بخطوات عملية بالنسبة للمساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي . وفيما  لم يحمل زكي  مبادرة بل جاء في مهمة استطلاعية، نقل للرئيس عون رسالة دعم من الجامعة العربية والرغبة بتأكيد التضامن مع لبنان ومساعدته ودعمه ومعرفة كيف يمكن للجامعة ان تقوم به للدعم في هذه الظروف وفي ظل التأزم السياسي الحاصل.

 

ونقل له ايضاً رسالة من الامين العام بتأكيد ثقته بحكمة الرئيس عون للمضي بايجاد مخرج وعودة الاستقرار المطلوب. واكد حسام ان على الدول العربية مساعدة لبنان خصوصا بالموضوع الاقتصادي. ووعد ان تتابع الجامعة الوضع كما فعلت في الماضي على ان يعود للبنان تحديد ما يريد من الجامعة.

 

الموازنة

 

نيابياً، بدأت لجنة المال والموازنة مناقشة موازنة الـ 2020، إلا ان هذا الامر لم يندرج امس على جلسة اللجنة التي خصصت لمناقشة فذلكة الموازنة وموادها،  والإستماع إلى وزير المال علي حسن خليل، حيث شارك أكثر من 40 نائبا من مختلف الكتل ومن خارج العضوية– والذين وجهوا العديد من الاسئلة إلى الوزير خليل تخللها نقاشات حول موازنة أفضل الممكن أو امكانية التعديل ومدى انعكاس الارقام على الوضع الإقتصادي المتردّي والذي يتزامن مع تسديد لبنان استحقاقات بحدود المليار ونصف مليار دولار وقانونية اقرار الموازنة في ظل حكومة تصريف اعمال، على ان يرد خليل خلال المناقشة بالارقام والوقائع.

 

وفي حين تبلغت اللجنة من خليل (الذي وصف المشروع بالثوري)،  ان لا رسوم ولا ضرائب في الموازنة، ولكن لو اعتمدت الإصلاحات التي أقرت في ورقة الحكومة الإصلاحية   لوصلنا إلى صفر عجز، أشار ان الإيرادات انخفضت ولاسيما بعد 17 تشرين الأول، أما النفقات يمكن اعتبارها قائمة نظرياً إلى اليوم، من دون الأخذ بالاعتبار سعر الصرف والاستحقاقات المقبلة، وأكد خليل أن الرواتب ستدفع في مواقيتها رغم صعوبة السيولة والنقص في الحساب 36، وان عملية تحسين المالية العامة ترتبط باستعادة الثقة وبانتظام عمل المؤسسات».

 

وحسب مصادر اللجنة فإن الاتجاه لتسريع دراسة الموازنة، وهو ما تظهر بالبدء بمناقشة مواد القانون، في محاولة جدية اعلن عنها رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان لإنجاز الموازنة قبل نهاية العام الحالي واحالتها إلى الهيئة العامة، وهو يتجه إلى جدولة عمل الجلسات، بدءاً من الاثنين المقبل بما يوازي أربعة إجتماعات أسبوعياً.

 

التحرّك

 

وفي غمرة الهدوء الذي ضرب الساحات، عاد عشرات الطلاب والشباب إلى التظاهر امام مصرف لبنان، رافعين شعارات ضد الحاكم رياض سلامة، وكالوا له الاتهامات باعتباره المسؤول عمّا يجري في البلد.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لماذا هبط الدولار من 2400 ل. صباحاً الى 1750 ل. مساءً؟

 

تتساءل أوساط إقتصادية حول ارتفاع وهبوط سعر صرف الدولار في «السوق الموازية» في بيروت حيث افتتح صباحاً بـ2400 ل.ل. ثم تدحرج ظهراً الى 2000 ل. ومن ثم هبط الى 1750 ل. مساءً.

 

فلماذا يرتفع الدولار ولماذا يهبط؟ هناك أسباب عدة:

 

أولاً: هناك هلع وخوف بسبب عدم استطاعة البنوك أن تدفع للمواطنين ألف دولار في الاسبوع، لأنها انخفضت في الاسبوع الثاني الى فقط 500 دولار أسبوعياً.

 

كذلك لا أحد يعلم إن كان هذا التدبير يتوقف هنا أو سيكون هناك تدبير آخر، أي ان تخفض القدرة على السحب الى 300 دولار أسبوعياً.

 

ثانياً: ان عدم تأليف حكومة أيضاً يسهم في وضع خطر على لبنان.

 

ثالثاً: عدم تعيين موعد للاستشارات أيضاً يزيد في الحذر وبالتالي الخطر على الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان.

 

رابعاً: تحاول السلطة أن تحمّل المسؤولية للثورة وهذا غير صحيح.

 

خامساً: إلى ذلك، يبدو أنّ ما فعل فعله في هبوط سعر الدولار ما تردد على نطاق واسع عبر وسائط التواصل الاجتماعي عن أنّ مصرف لبنان سيتخذ تدبيراً قاسياً في حق الصيارفة… الامر الذي أدّى الى تهافت حاملي الدولار على طرحه في السوق لتحصيل ما يمكن تحصيله من السعر المرتفع خشية أن يعود الى سعره الرسمي في حال اتخذ مصرف لبنان التدبير الصارم الذي تناولته الشائعات.

 

سادساً: تردد أمس أيضاً أنّ هناك وديعة بقيمة 3 مليارات دولار في طريقها الى البنك المركزي مصدرها خليجي… وهذا بدوره (وإن لم يُبن على مصادر رسمية) أسهم في هبوط الدولار.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«بورصة» التكليف «تتأرجح» صعودا وهبوطا وحظوظ الخطيب رهن «شروط» الحريري !

رئيس الحكومة المستقيل «يقاطع» لقاء بعبدا المالي… والخطر يهدد رواتب القطاع العام ؟

«قطيعة» بين «بيت الوسط» و«الثنائي الشيعي»… لا مبادرات عربية… والدولار يتراجع

ابراهيم ناصرالدين

 

تجاوزت الازمة السياسية والاقتصادية «لعبة عض الاصابع» ودخلت البلاد مرحلة الانهيار في ظل حالة الاستعصاء المشبوهة التي جعلت المواطنين اللبنانيين دون حماية تذكر من السلطة التي تركتهم يواجهون قدرهم بعدما «طرق» الافلاس «ابواب» كل الطبقات من الفقيرة والمتوسطة التي باتت تواجه تضخم الاسعار، وغياب الرواتب، وانهيار قيمة العملة الوطنية امام الدولار، وكذلك الطبقة الميسورة التي باتت تملك اموالا «دفترية» ولم تعد قادرة على صرفها او التحكم بها، ما ادى الى انهيار شامل في القطاعات التجارية والصناعية مع ازدياد البطالة وتسيّد «تراند» دفع نصف المعاش او «السلف»… وفيما بدأت علامات الاستفهام تكبر حول رواتب القطاع العام المؤمنة حتى نهاية العام فقط، يقاطع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري اجتماعا ماليا دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا اليوم، واختار ان يمثل «بمستشاره»، بينما كشف وزير العمل كميل ابوسليمان للبنانيين عن واحدة من اسباب الازمة المفتعلة بطلبه الذهاب الى «صندوق النقد الدولي» «السيئ الذكر» في رهن مقدرات الشعوب وافقارها…! حكومياً تأرجح اسم سمير الخطيب صعودا وهبوطا طوال يوم امس، وسط شروط يصر عليها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري «تكبل» التسوية المفترضة والتي يجري العمل على انضاجها، كما يصر على عدم تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال لمواجهة الانهيار المتسارع، على وقع ازدياد التدخلات الدولية والاقليمية…

 

 «بورصة» حكومية «متأرجحة»..؟

 

حكوميا تأرجحت حظوظ المهندس سمير الخطيب لتولي رئاسة الحكومة المقبلة بين التفاؤل والتشاؤم.. وبعدما جرى «نعي» ترشيحه صباحا تم تعويمه مساء على ان تحسم الامور في الساعات القليلة المقبلة، ولفتت اوساط مطلعة على الاتصالات ان العناصر الرئيسية للتفاهم لم تتبلور بعد بانتظار الاتفاق نهائيا على اسم الرئيس العتيد… وبعدما كانت الاتصالات التي يجريها بعيدا عن الاعلام المدير العام للامن العام عباس ابراهيم قد اوحت بقرب الوصول الى تسوية محتملة، خرجت مصادر تيار المستقبل للحديث مجددا عن عدم الدخول في لعبة الاسماء قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، وشددت المصادر على ان الاستشارات هي وحدها التي تقرر اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة، وهو امر طرح اكثر من علامة استفهام حيال حقيقة موقف «بيت الوسط»…

 

وفيما تم الحديث عن لقاء «خاطف» سلبي بين الخطيب مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، لم يدم سوى لدقائق معدودة، وانتهى الى نتائج غير «مثمرة» بعدما رفض الحريري منحه «الغطاء» السني المفترض لتشكيل الحكومة، اصدر الخطيب بيانا نفى خلاله تلك المعلومات واشار الى انه لم يلق من رئيس الحكومة المستقيل الا كل الدعم والتجاوب المطلقين، نافيا كل ما تم تداوله خلاف ذلك وقال انه «عار من الصحة»…

 

 «شروط» الحريري…

 

وفي هذا الاطار، لا يزال الحريري مصرا على شروطه لولادة الحكومة الجديدة، وهو ما تراه مصادر مطلعة «تكبيل» لا مرشح جدي لخلافته، ووفقا لاوساط «بيت الوسط» فان رئيس الحكومة المستقيلة يريد حكومة تكنوقراط، وتثبيت صلاحيات استثنائية لرئاسة الحكومة، واعادة توزيع الحقائب داخل الحكومة، على ان يكون هناك تفاهم مبدئي على حصول انتخابات نيابية مبكرة…

 

 هل حان وقت «الخطة سي»…؟

 

وازاء هذا التطور لا يبدو ان موعد الاستشارات سيكون هذا الاسبوع، وعادت الترجيحات غير المؤكدة للحديث عن احتمال حصولها الاسبوع المقبل لإعطاء فرصة اضافية للكتل للتشاور وتحديد موقفها، والمعني بهذا التأجيل رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الذي يواصل «اللعب» على «حافة الهاوية» بعدما رفض كل العروض التي منحت اليه للتشكيل، على امل ان يسهل «الطريق» امام اسم البديل، وفي هذا السياق، لا يزال الحريري يراهن على «تعب» الفريق الاخر خصوصا انه يدرك جيدا التباين بين موقفي رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من جهة وبين «الثنائي الشيعي» حيال الموقف منه، وهو يشعر انه بامكانه الاستمرار في ممارسة الضغط لتحسين شروطه في ظل الدعم الاميركي لموقفه القائم على ضرورة ابعاد حزب الله من السلطة التنفيذية، لكن اعلان وزير الخارجية جبران باسيل بالامس عن موقف حكومي مرتقب الاسبوع المقبل من تكتل لبنان القوي يوحي بان المهلة المعطاة للاتصالات التوافقية بلغت نهاية الخط، ولم يعد بالامكان الانتظار اكثر لاتخاذ خطوة في الاتجاه الصحيح، بعدما بدأت علامات تبدل موقف «الثنائي الشيعي» من التمسك بعودة الحريري الى رئاسة الحكومة، ويبدو انهما ما عادا مصرين على موقفهما هذا، وباتت قاعدة البحث الان تدور وفق منهجية «اهمية التأليف لا اسم المكلَّف»، ما يرفع من منسوب التفاؤل بالذهاب الى «الخطة سي» بعدما رفض الحريري القبول بصيغة «حكومة من 20 وزيرا بينها فقط ستة سياسيين يتولون وزرات دولة في مقابل 14 وزيرا تكنوقراط يحملون «الحقائب»…

 

 «قطيعة» مع «الثنائي الشيعي»…

 

 

كما سبق للحريري ورفض بمشاركة تيار المستقبل «سياسيا» في حكومة يرأسها غيره، لكنه اصر على حكومة «تكنوقراط» «صافية»، فأبلغ حينها ان هذا الامر غير مطروح على الاطلاق، لان تجربة حكومة التكنوقراط لا تصلح في بلد كلبنان حيث هناك تنوّع سياسي لا يمكن تخطّيه، وهناك امثلة كثيرة في السنوات الاخيرة بحيث سقطت حكومات التكنوقراط بعد اشهر قليلة على تشكيلها.اما اذا اراد الاستمرار في الهروب من المسؤولية فان البلاد لن تترك دون عملية انقاذ حتى لو كان الحل في تشكيل حكومة «لون واحد» كما ان الفراغ في الحكم ممنوع ولا بد من تفعيل حكومة تصريف الاعمال، اذا لم تولد الحكومة الجديدة قريبا، وذلك من اجل معالجة الاوضاع الاقتصادية وسألت تلك الاوساط «لماذا يحق للمجلس الاعلى للدفاع الاجتماع مهما كان وضع مجلس الوزراء في حين لا يحق للحكومة التي تصرف الاعمال ان تجتمع من اجل تسيير امور الناس ومراقبة الاجراءات التي تتخذها المصارف»؟ «ومنذ ذلك الحين انقطعت الاتصالات بين «الثنائي الشيعي» «وبيت الوسط»، ولم يحصل اي اتصال بين الجانبين، ووحده يتولى اللواء عباس ابراهيم عملية «التفاوض» البعيدة على «الاضواء…

 

الحريري «يغيب» دون اعذار…!

 

ويعقد في بعبدا اليوم اجتماع مالي برئاسة رئيس الجمهورية وحضور وزراء المال، والاقتصاد، وحاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف، والمستشار الاقتصادي للرئيس الحريري نديم المنلا لعرض الاوضاع المالية في البلاد..ووفقا لاوساط مطلعة رفض رئيس الحكومة المستقيل الانضمام الى الاجتماع دون تقديم اي اسباب موجبة لغيابه على الرغم من دعوته من قبل دوائر القصر الجمهوري، لكنه اختار ان يكون ممثلا عبر مستشاره، وقد وافقت الرئاسة الاولى على هذه الخطوة على «مضض»، وذلك لحراجة الوضع الاقتصادي ولعدم توتير الاجواء السياسية المتوترة اصلا…

 

 لا مبادرات عربية…!

 

في هذا الوقت لم يحمل الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي الى بيروت اي مبادرة من الجامعة العربية، واكتفى بالاستماع الى الاطراف المعنية بالازمة قبل ان تقرر الجامعة العربية القيام بدور ما في هذا المجال.وقد اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام زكي أنه يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة، معتبرا «ان الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطا وشروطا مضادة، بل علينا العمل معا للخروج من الازمة الراهنة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين ويساهم في حل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد». ونقل زكي «دعم الجامعة واستعدادها للمساعدة وقال «لكن العبء الاكبر يقع على اللبنانيين اولا وما الخارج الا في موقع الداعم لمحاولات الحل». واشار الرئيس عون الى انه يؤيد غالبية المطالب التي رفعها الحراك الشعبي لانه سبق ان قدم اقتراحات قوانين لتحقيقها ولا سيما ما يتصل منها بمكافحة الفساد وتفعيل الاصلاحات ومنع الهدر ورفع الحصانة عن المرتكبين وغيرها، وانه دعا المتظاهرين اكثر من مرة للحوار معهم وسوف يواصل مساعيه لايجاد الحلول المناسبة للازمــة. وخلال اللقاء لفت الرئيس عون السفير زكي الى ان الدعم العربي للبنان يجب ان يترجم في خطوات عملية لاسيما بالنسبة الى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي والذي نتج في جانب منه بسبب تدفق النازحين السوريين. وأعلن زكي بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان «الوضع السياسي مأزوم والدخول على خط التسوية السياسية ليس سهلا». ولفت الى أن «هناك تمسكا واضحا من قبل الفرقاء بمواقف اساسية»، قائلا: «دعونا نكمل دائرة الاتصالات ونتفاهم مع الجميع حول المعضلات الاساسي». وقد زار زكي ايضا عين التينة وبيت الوسط والصيفي، واليرزة، ونقل للرئيس الحريري رسالة من الأمين العام لجامعة الدول العربية حول الوضع في لبنان، مشيراً إلى أنّ الوضع اليوم يُشعرهم بالقلق «لأن عناصر الأزمة السياسية والوضع الاقتصادي الحرج تتجمع فيه، وأيضا حراك الشارع».

 

 الدولار يتراجع..؟

 

وفي وقت ذكر مصدر مالي مطلع لوكالة «رويترز» أن لبنان سدّد سندات دولية قيمتها 1.5 مليار دولار استحقت يوم امس، فضلا عن قسيمة العائد، تراجع سعر صرف الدولار في الاسواق اللبنانية غير الرسمية حيث تم تداوله بعد ظهر امس بـ1850 ليرة بعدما تجاوز صباحا سقف 2350 ليرة، وذلك عشية اعلان الصيارفة الاضراب اليوم وبعدما سرت شائعات بقرب ضخ سيولة في الاسواق… في غضون ذلك انطلقت اولى جلسات مناقشة موازنة 2020 في مجلس النواب. وبعد اجتماع لجنة المال والموازنة، حذر رئيسها النائب ابراهيم كنعان من ان العجز يتفاقم في الميزان التجاري وفي ميزان المدفوعات جراء توقف تحويلات الخارج واضمحلال الودائع. وشدد في مؤتمر صحافي على ان خزينة الدولة يجب الا تصبح بلا مورد ،لان ذلك سيؤثر على الجميع من المنتمين لتنظيمات سياسية او حراك او مستقلين، مشيراً الى ان التكامل مطلوب لانقاذ الوطن. واوضح ان وزير المال علي حسن خليل اكد ان الرواتب ستدفع وان تحسين المالية العامة يرتبط باستعادة الثقة وبانتظام الحياة السياسية. ولفت كنعان الى شبه اجماع على تشكيل الحكومة وعلى قيام حكومة تصريف الاعمال في هذا الوقت بمهامها ولاسيما لجنة الطوارىء لضبط الوضع النقدي ومحاولة معالجته.

 

 هل رواتب الموظفين مؤمنة…؟

 

لكن وفقا لمصادر وزارية فان القلق بدأ يتزايد ازاء رواتب القطاع العام المؤمنة حتى آخر السنة، لكن ثمة علامات استفهام كبيرة حول كيفية التعامل مع الاوضاع مطلع العام المقبل حيث لن تتمكن الدولة من جباية الرسوم والضرائب من المكلفين سواء كانوا افرادا او شركات اذا ما استمرت الازمة الاقتصادية والمالية الناجمة عن تراجع النشاط الاقتصادي في كل القطاعات، وعندها سيضطر وزير المال الى الاستدانة من مصرف لبنان الذي سيكون مضطرا الى طبع عملة ورقية لتغطية الرواتب والاجور، وهذا سيؤدي حكما الى ارتفاع حجم التضخم وانخفاض سعر الصرف في السوق الموازية وكذلك السعر الرسمي…

 

 اضراب مفتوح لمحطات الوقود…

 

في هذا الوقت اعلن أصحاب محطات بيع المحروقات في لبنان وموزعو المحروقات واصحاب الصهاريج الاضراب المفتوح بعدما اقفلت كل المحطات في جميع المناطق يوم امس، ليدخل لبنان في ازمة بيع محروقات مفتوحة حتى تحقيق مطالب القطاع المحصورة باصدار جدول تركيب اسعار وفقا لاسعار الدولار الاميركي بما ينصف كل العاملين في القطاع من شركات استيراد الى شركات توزيع، الى محطات البيع واصحاب الصهاريج. في المقابل، أعلنت وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني ان الاثنين سوف يتم فض عروض المناقصة لاستقدام البنزين، لافتة الى أنه بعد 10 الى 15 يوما فان منشآت النفط ستستورد البنزين. ودعت بستاني اصحاب محطات المحروقات والشركات المستوردة للتضامن وعدم تحميل المواطن اعباء لا يستطيع تحملها. وكانت بستاني قالت ان «الوزارة تعمد منذ بداية ازمة الدولار الى بيع مادة المازوت الى المواطنين بواسطة منشآت النفط بالليرة اللبنانية مئة في المئة». ودعت المواطنين «لعدم الوقوع في فخ التجار وعدم دفع ثمن المازوت بالدولار للشركات والتجار الذين يزعمون أنهم يدفعون ثمنها بالدولار».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل