.jpg)
أشارت هيئة الإشراف على الانتخابات إلى أن “بعض الجهات دأبت على استغلال الأوضاع الحالية السائدة في البلاد والتحركات الشعبية لتوجيه أصابع الاتهام إلى هيئة الإشراف على الانتخابات في محاولة غير بريئة لتشويه سمعتها والإساءة إلى الدور الرقابي الذي تقوم به سواء في الإشراف على الانتخابات العامة أو الانتخابات الفرعية مركزة على الإنتخابات الفرعية في صور، وإدراج الاعتمادات الملحوظة لها والبالغة 670 مليون ليرة، وكأنها لتغطية تعويضات أعضاء الهيئة عن هذه الانتخابات فقط”.
وأضافت في بيان أصدرته بعد جلسة عقدتها برئاسة القاضي نديم عبد الملك وحضور أعضائها، ” بل تتعلق هذه الاعتمادات بتغطية كامل النفقات والأعباء منذ تاريخ 6/11/2018 وتشمل بدل إيجار المكتب الذي تشغله الهيئة عن سنة كاملة، ونفقات الجهاز الإداري ونفقات الأعمال المكتبية والتشغيلية والنثرية وأعمال الصيانة ورواتب الموظفين وإيجار المبنى، بما في ذلك النفقات المترتبة على الإنتخابات الفرعية في طرابلس وصور”.
واوضحت انه “لم يتم لحظ أي اعتماد للهيئة أو لتعويضات أعضائها منذ تاريخ 6/11/2018 وحتى تاريخ 26/11/2019، ولم تتقاض أي مبلغ ويمكن لأي مشكك مراجعة وزارة المالية للتأكد من ذلك، كما تدفع أحيانا بعض النفقات من أعضاء الهيئة شخصيا”.
واضاف البيان ان الهيئة كانت “خلال هذه الفترة تقوم بالمهام المحددة لها في القانون بما في ذلك متابعة تنفيذ خطة العمل التي وضعتها للمرحلة الانتقالية أي خارج مواعيد الانتخابات العامة أو الفرعية، ولم يتم صرف أي تعويض لأعضائها حتى تاريخه. لذلك يهم هيئة الإشراف على الانتخابات الإشارة إلى ما تقدم محتفظة لنفسها باتخاذ التدابير القانونية اللازمة جراء ما تعرضت له من افتراءات وقدح وذم وتشويه السمعة واتهامها بالهدر والفساد ونشر الأخبار غير الصحيحة بعيدا عن الدقة والموضوعية والمصداقية”.
وبعد تلاوة البيان أوضح عبد الملك ردا على سؤال عن ان موازنة هيئة الاشراف مبهمة وقد لوحظ إدراجها في الموازنة وصدر المرسوم بمستحقاتها طالما أن الانتخابات لم يتم إجراؤها في صور: “ان مبلغ 670 مليون ليرة هي شاملة النفقات للانتخابات الفرعية في صور وطرابلس وايجار المقر ومعاشات الموظفين والتعويضات لأعضاء الهيئة وقد صدر المرسوم رقم 5966 بتاريخ 19/11/2019 الذي حدد مبلغ 2 مليوني ليرة لكل عضو”.
وقال: “اني كرئيس للهيئة لا أتقاضى مبلغ 8 ملايين ليرة شهريا اليوم، بل كان ذلك في فترة الانتخابات النيابية العامة كما قبض سائر الاعضاء 6 ملايين وخلافا لما ورد في الاعلام ان الرئيس يقبض بصورة مستمرة هو كلام غير صحيح”.
وعن موازنة الهيئة السنوية هل ان مبلغ 670 مليون سنويا جاء لمرة واحدة، اوضح عبد الملك ان الهيئة “تطالب بحقوقها لانها هيئة دائمة ومستقلة ومستمرة طالما لم تعين الحكومة بدلا عنها”.
وقال: “ان اعداد الموازنة ليس من صلاحيات الهيئة بل من صلاحيات وزارة الداخلية والبلديات ونحن نقترح ملاحظاتنا عبر رسائل الى الداخلية ونشكرها لأخذ مطالبنا بعين الاعتبار. ان الهيئة بحكم القانون مستمرة ونحن في الفترة ما بين الانتخابات حددنا اجندة العمل المستقبلي للهيئة من بينها التثقيف الانتخابي على مختلف الاصعدة، على سبيل المثال طلاب المدارس ورجال الاعلام، والتركيز على ضرورة معرفة قانون الصمت الانتخابي ونحن نتابع لقاءاتنا مع الاتحاد الاوروبي والـundp عبر ورشات عمل كان اخرها في شهر تشرين الاول الفائت لمدة 11 يوما حيث حضر أحد الخبراء من الامم المتحدة للاجتماع بنا ولمعرفة حاجات ومتطلبات الهيئة بالنسبة للانتخابات القادمة في العام 2020 واعد تقريره من 50 صفحة لمناقشته سويا”.
وعن نفقات انتخابات صور الفرعية تحديدا اوضح عبد الملك ان “العمل الواجب للهيئة بدأ قبل شهرين منذ الاعلان عن الدعوة للانتخابات وقد اصدرنا البيانات والاعلانات، كما بوشر العمل في مكتب المراقبة على وسائل الاعلام كافة تألفت من 4 إعلاميين وبالتالي يهم التوضيح مجددا أن مبلغ ال 67 مليون ليرة لم يكن لنفقات انتخابات صور بل صور وطرابلس وايجار المقر والموظفين والهيئة لمدة عام كامل”.
وأضاف: “اصدرنا تقريرا نهائيا لعام 2018 بأن صلاحيات الهيئة غير كافية وطالبنا ولا زلنا نطالب باستقلالنا الكامل وهو من المطالب المحقة وبالتالي لا يمكن اتهام الهيئة بعدم جدواها، وهي لا تملك موازنة خاصة، كما أنه لا يمكنها الادعاء والمداعاة اي اتخاذ الشخصية المعنوية. يهمنا التوضيح أنه لا يمكن اجراء اي انتخابات دون وجود هيئة سواء كانت عامة او فرعية بدون الاشراف وإلا ستعتبر بحكم الباطلة وقابلة للطعن امام المجلس الدستوري وإن موضوع اعتبار الانتخابات من الناحية الشكلية في صور فهناك اجراءات ضرورية”.
ولفت عبد الملك الى انه “نظرا للظروف الحالية لم يتم تعيين بديل عن القاضي عوني رمضان الذي قدم استقالته من الهيئة على ان يصار الى تعيين بديل عنه في وقت لاحق”.