عقيص يفنّد ثغرات مكافحة الفساد راسماً خارطة طريق

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص انه “أي تكن نتائج الثورة، ليس هدفنا رفع منسوب الخلافات بين القوى السياسية، بل يجب دراسة ما هو المطلوب فعلاً في مجال مكافحة الفساد بحيث تصبح خطواتنا كقوى سياسية تكاملية لا تنافسية ولا انفعالية مرتجلة”.

وقال عقيص، خلال مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب، إن “المشكلة الأساسية في لبنان ليست في وجود او عدم وجود قوانين تكافح الفساد، بل في النية الفعلية والجدية لدى السلطة السياسية في مكافحة الفساد وفي قدرة الجهات المعنية وأجهزتها البشرية وحياديتها واستقلاليتها وكفاءتها لإجراء هكذا عملية”.

وأضاف أنه “منذ العام 2012 ولغاية 2018 لم يتم احالة قوانين مكافحة الفساد إلى الهيئة العامة حتى اللحظة”، مشددا على انه يستحيل تعيين اعضاء هيئة مكافحة الفساد بسبب عدم وجود حكومة فمن هو المعرقل”؟

وأوضح عقيص ان “القوات اللبنانية اجتهدت قبل الثورة بإصدار قوانين لمكافحة الفساد وقدمت اقتراحات تستكمل منظومة مكافحة الفساد. وفي جعبتنا الكثير من القوانين خلال الثورة لكننا لم نقدم على تقديمها كي لا يقال ان القوات تحاول استمالة الثورة”، مشيرا الى ان “هناك قوى اساسية لم توقع على اقتراح القوانين واسقطت في المجلس النيابي قوانين تتعلق بآلية التعيينات”.

وأضاف، “لا يوجد في التاريخ سابقة ان سلطة متهمة بالفساد ونهب الاموال العامة تتقدم بقوانين تتعلق باستعادة الاموال المنهوبة”.

ولفت إلى انه “في تاريخ 26 أيلول 2019، تقدمت عبر رئاسة مجلس النواب بسؤال إلى الحكومة عن مدى تطبيق واستفادة لبنان من احكام القانون رقم 55 على 2016، فجاء جواب الحكومة صادماً لجهة تأكيده، ان لبنان يسلم إلى الدول المعلومات التي تطلبها عن الحسابات في لبنان لكنه لم يستلم اي معلومات عن الحسابات في الخارج”.

واكد عقيص ان الحصول على المعلومات من الخارج لا يحتاج سوى إلى الإرادة لدى السلطة السياسية لتقوم بإجراءات بسيطة جداً في وزارة المال لتتمكن من الحصول على هكذا معلومات.

وعرّج عقيص على الاقتراح الذي تقدم به تكتل لبنان القوي الرامي إلى تعديل صلاحيات هيئة التحقيق الخاصة المنشأة بموجب القانون رقم 44 على 2015، ليؤكد انه “كتكتل الجمهورية القوية لا نمانع بإعطاء هذه الهيئة أوسع الصلاحيات ونتلاقى بذلك مع زملائنا في لبنان القوي”.

وقدم عقيص ملاحظتين جوهريتين سبق لنادي القضاة ان تقدم من هيئة التحقيق الخاصة بهما بعد أيام قليلة من اندلاع الثورة يطلب منها تجميد كل حسابات السياسيين في لبنان، “فلماذا لا نؤازر هذا الطلب؟”.

ودعا أعضاء تكتل لبنان القوي إلى “ملاقاتنا كتكتل الجمهورية القوية لدعم الطلب المقدم من نادي القضاة فنصبح نحن واياهم اكثر من 45 نائباً وحوالي مئة قاض يشكلون نادي القضاة”.

وتابع، “الملاحظة الثانية، تنصب على المادة الثانية من اقتراح القانون المقدم من تكتل لبنان القوي للتحقيق بالملفات المحالة، لكن يبدو انه غاب عن بال مقدمي الاقتراح انه سبق لرئاسة مجلس النواب ان دعت النواب في جلسة 19-11-2019، والتي لم تعقد بسبب الاعتصام امام المجلس إلى مناقشة قانون كان الرئيس ميشال عون قد تقدم به عام 2013، يرمي إلى انشاء محكمة خاصة للجرائم المالية، لذلك اصبحنا امام قانونين ومرجعين قضائيين، الهيئة القضائية العليا والمحكمة الخاصة، وهذا تضارب واضح بين احكام قانونين مقدمين من الجهة السياسية نفسها، ولا نشك ولو للحظة ان هذا التضارب مقصود، بل ناتج عن التسرع في صياغة قانون من دون دراسة”.

وانطلاقاً من كل ما تقدم، لفت عقيص، إلى ان تكتل الجمهورية القوية يعود ليطالب بتشكيل حكومة حيادية مستقلة وانقاذية تعمل على انقاذ لبنان من الإفلاس والفوضى على ان يواكب عمل الحكومة العتيدة ورشة تشريعية متبصرة وهادئة تستكمل كل عناصر منظومة مكافحة الفساد بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية واهمها “يو ان او دي سي”، التي تعتبر الجهة المخولة بمساعدة الدول التي تعاني من الفساد.

واقترح عقيص ان تتكون خارطة طريق مكافحة الفساد في لبنان على الشكل الآتي:

– إقرار قانون استقلالية السلطة القضائية.

–  تفعيل عمل لجنة التحقيق الخاصة المنصوص عليها في القانون رقم 44 على 2015.

–  الانتهاء من وضع آليات تفعيل قانون تبادل معلومات ضريبية الكترونية من قبل وزارة المال.

–  التقدم باقتراح تعديل دستوري يسقط الحصانات الدستورية ويعدل من شروط محاكمة الرؤساء والوزراء.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل