عقيص لموقعنا: تعليق بند “المركز اللبناني لحفظ الطاقة” إقرار بعدم قانونيته

 

بعد ثمانية أشهر من طرح علامات استفهام حول ماهية وقانونية جمعية “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”، التي وضعها تكتل “الجمهورية القوية” بشخص النائب جورج عقيص، بين أيدي الحكومة، أطلّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان معلناً تعليق بند الجمعية بعد اجتماع اللجنة، لكن من دون حصول تكتل “الجمهورية القوية” على أي جواب.

فالجمعية التي تعرّف عن نفسها منظمة حكومية وتأخذ من وزارة الطاقة مقراً لها، تستفيد من هبات الجهات المانحة، لتنفيذ مشاريع تتعلق بحفظ وترشيد الطاقة، من دون أن يصدق مجلس الوزراء على هذه الهبات. وتحصل على تمويل سنوي مباشر من وزارة الطاقة والمياه، قدره 6 مليار ل.ل، خُفض في موازنة العام 2018 الى 4 مليارات، فيما رئيس الجمعية يمثل الدولة اللبنانية في المركز الإقليمي للطاقة المتجددة الى جانب مدراء عامين يمثلون حكوماتهم.

هذه المعطيات الملتبسة المحيطة بهذا الملف، دفعت تكتل “الجمهورية القوية” عبر النائب جورج عقيص، الى توجيه سؤال الى الحكومة اللبنانية، عبر مجلس النواب، حول الوضعية القانونية لجمعية “المركز اللبناني لحفظ الطاقة” والمخالفات المرتكبة من قبله.

وتوجه التكتل الى الحكومة بالأسئلة التالية، في آذار الماضي، ما هي الطبيعة القانونية لجمعية “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”؟ علماً أن ممثلي الجمعية يدعون بأن المركز هو مؤسسة ذات منفعة عامة. مع الإشارة الى أن هذه الصفة تقتضي استصدار مرسوم من مجلس الوزراء. وهل حصلت الجمعية على هذا المرسوم؟ وفق اي مسوغ قانوني تنتحل جمعية “المركز اللبناني لحفظ الطاقة” صفة حكومية، وتتخذ في سابقة خطيرة من إحدى الوزارات مركزاً لها؟

وبعد قرار اللجنة، يشدد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني على اننا “لن نكتفي بتعليق البند، نحن نطالب بإلغائه وبمساءلة من أنشأ الجمعية وأعطاها حقّوق تفوق قدرة الجمعيات على إجرائها”.

ويضيف، “يجب ان يتحمّل أحد المسؤولية واعتقد أن تعليق البند هو جواب ضمنيّ أعطته لجنة المال والموازنة حول شرعية هذه الجمعية”.

ويؤكّد أنه “على الرغم من السؤال الذي وجهناه للحكومة بهذا الشأن لم نحصل على اي جواب منها”، لافتاً إلى أنه وجّه عشرات الاسئلة للحكومة معظمها حصلتُ على ردّ بشأنها، إلا جمعية المركز اللبناني لحفظ الطاقة”.

ويلفت عقيص إلى أن “سؤالنا كان للتحقق من مدى قانونية إنشاء هذه الجمعية ودورها ونشاطاتها والصلاحيات المعطاة لها وتعليق هذا البند هو إقرار أن هذا المركز يثير الشبهة وأنه ربما هناك أمور غير قانونية حصلت بعمله وبطريقة إنشائه وبأدائه”.

وعن توقيت تعليق هذا البند، يقول عقيص، “كل عملية مناقشة الموازنة وكل العمل المؤسساتي يبدو محاولة للقول إنه لدى السلطة القدرة على الاستمرار وعلى ان العمل المؤسساتي مستمر بشكل طبيعي وعادي”.

ويوضح أن “كل ذلك لا يستطيع حجب واقع أن هذه الثورة وما يجري على الأرض سبق المؤسسات الدستورية بكثير والمطالب أصبحت أقوى وأكثر عدداً وفعالية من مناقشة بنود موازنة او الدعوة إلى استشارات لتأليف حكومة من دون الاصغاء فعلاً إلى ما يرده الناس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل