#adsense

“انتحار جماعي” في لبنان اليوم… والخطيب يقود السفينة “المحروقة”؟

حجم الخط

انتحر داني أبو حيدر وناجي الفليطي ومواطن آخر (أ.ط)، أضف إلى محاولات انتحار أخرى، تحت ضغط الديون والقلّة وصعوبة العيش واستسلموا لحياة قاهرة هلكت ظهر لبنان اليوم.

عدّاد الصبر لدى هؤلاء انطفأ. “اختنقوا” من وطن كثرت فيه المصائب والكوارث الطبيعية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية ليستقرّوا في دنيا السلام والحق حيث لا ضرائب ولا فوائد ولا ديون ولا وألم.

استيقظ لبنان في اليوم الـ50 على انطلاق الثورة في ظل الوضع المعيشي والاقتصادي والمالي والاجتماعي المتدهور والكارثي الذي وصل إليه، على إقفال طرقات في كافة المناطق اللبنانية بعد إعلان رئاسة الجمهورية أمس تحديد الاستشارات النيابية الإثنين المقبل. وعمد الثوار إلى قطع طريق الكورة طرابلس بالإطارات المشتعلة في محلة ضهر العين.

وفي كسروان، قطعوا اوتوستراد كازينو لبنان والجيش عمل على فتحه، كما تم قطع المسلك الغربي لأوتوستراد غزير بالإطارات المشتعلة. وفي بيروت، قطع السير بشكل جزئي على تقاطع برج الغزال.

سياسياً، لا يعني تحديد رئاسة الجمهورية موعد الاستشارات النيابية أن اسم المهندس سمير الخطيب قد حسم لترؤس الحكومة “الإنقاذية”. وبهذه الخطوة، رمى رئيس الجمهورية ميشال عون كرة النار في ملعب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أولاً وكذلك في وجه الثنائي “أمل” و”حزب الله” اللذين يقفان على خاطر الحريري حتى الرمق الأخير، وينتظران منه بياناً رسمياً داعما للخطيب، حيث تؤكد مصادر لـ”النهار” انه لن يصدر إلّا اذا صدر بيانان مماثلان عن الرئاستين الاولى والثانية.

وتؤكد أوساط “بيت الوسط” لـ”النهار” أن الحريري أيّد اسم المهندس سمير الخطيب، لكن “تيار المستقبل” لم يختره أو يرشّحه. وأفادت الأوساط أن “تيار المستقبل لن يشارك في الحكومة المقبلة التي يتمّ الترويج لها، ما يعني أنه من يكون هناك ممثلون لتيار المستقبل في الحكومة المقبلة، لا عبر سياسيين ولا عبر غير سياسيين. ونترك مهمة تسمية الوزراء للرئيس المكلّف المقبل”.

وفي معلومات لـ”الجمهورية”، يستعد الحريري، وكما أعلن سابقاً، لدعوة كتلة نواب “المستقبل” الى لقاء استثنائي للبحث في هذا الموضوع، وهو ما دفع ببعبدا الى إعطاء مهلة الأيام الخمسة الفاصلة عن موعد الاستشارات لتكون كافية لبلورة المواقف ممّا هو مطلوب تكريسه في الاستشارات، ليُبنى على ما تكون عليه المواقف في هذه الفترة مُقتضاه.

ويلتئم تكتّل الجمهورية القوية عند الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم في معراب، لتحديد موقفه من التطورات الجارية. وقالت مصادر القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” انه ستكون هناك “كلمة قويّة” سياسية لرئيس حزب القوات سمير جعجع “بالنسبة للأوضاع التي وصلت اليها البلاد من انهيارات على كافة الصعد المعيشية والمطلبيّة والانتحارات”.

ولفتت مصادر “القوات” الى أنّها لا يمكن أن تكلّف الّا من يؤلف حكومة اختصاصيين مستقلين، وأي حكومة خارج هذا السياق ستكون حكومة نسخة طبق الأصل عن الحكومات السابقة بوجوه وأسماء مختلفة، ونتائجها ستكون مدمّرة على البلد ولن تحظى بثقة الناس.

في السياق، تبدو الامور أكثر تعقيداً من الصورة الزهرية التي أوحت بها عملية تحديد موعد الاستشارات، وقال وزير سابق لـ”النهار” إن بورصة الاسماء لا تزال مشرعة على اسماء جديدة في الفترة الفاصلة عن موعد الاستشارات الاثنين المقبل، وان مفاجآت قد تحصل. ولا يزال الوزير السابق على اقتناعه بان موعد الحكومة لم يحن بعد لارتباطه بتطورات عدة اقليمية ودولية، ويرجح اعادة احياء تصريف الاعمال، أو العودة مجدداً الى صيغة تعيد تكليف سعد الحريري.

وعن مواعيد الاستشارات النيابية، لاحظت مصادر “اللواء” ادراج اسم النائب ميشال معوض مستقلاً عن تكتل لبنان القوي في نهاية جدول المواعيد، وكذلك النائب شامل روكز ونعمة افرام. كما لوحظ ادراج اسم النائب نهاد المشنوق مستقلاً من خارج كتلة المستقبل التي حدّد موعدها في الحادي عشرة والنصف قبل الظهر. كما وضع اسم عضو كتلة الوفاء للمقاومة الوليد سكرية في عداد نواب كتلة اللقاء التشاوري (5 نواب) التي حدّد موعدها بداية فترة بعد الظهر.

في سياق متصل، أوضحت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنّ الحريري كان واضحاً في الإعراب عن تفضيله تشكيل حكومة اختصاصيين تحاكي تطلعات الناس وضرورات المرحلة الاقتصادية الحرجة التي يمر بها البلد لكنّ الفريق الآخر رفض الأمر فكان أن رفض الحريري في المقابل ترؤس حكومة تكنو – سياسية فاسحاً في المجال أمام هذا الفريق أن يخوض غمار تكليف شخصية أخرى تولّي هذه المهمة.

بالتوازي، قالت مصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط” إن “التوافق المبدئي على المهندس سمير الخطيب لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، ومن غير المعروف إذا كانت الأجواء الإيجابية ستتبدد بفعل عاملين: أولهما تجدد الاحتجاجات في الشوارع، وثانيهما الشكوك التي تحيط بفرضية أن يتم تسويق حكومة تكنو – سياسية مشابهة في الخارج، بالنظر إلى أن الصورة الأولية للحكومة تشبه السابقة مع إضافة بعض الرتوش. وأشارت إلى أن إرجاء الاستشارات لأربعة أيام إضافية يعني أن هناك حاجة لتذليل عقبات كثيرة تتجاوز موقف رؤساء الحكومات.

وسألت مصادر وزارية لـ”اللواء” ما اذا كانت هذه المهلة ستخدم الخطيب ام ستكون ضده؟ وقالت انه لا بد من انتظار الموقف المعلن لكتلة المستقبل اليوم ولفتت الى ان لا بد أيضا من معرفة مسار ضغط الشارع الذي عاد إلى قطع الطرقات والتصعيد.

على صعيد آخر، نفت مصادر قريبة من الحريري لـ”الشرق الأوسط” أي دور له في تحريك الشارع، مؤكدة أن “هذه الاتهامات باطلة”. وشددت على أن الحريري يضغط على الجيش والقوى الأمنية لفتح الطرقات خصوصاً في مناطق المدينة الرياضية وقصقص وكورنيش المزرعة وغيرها، ويتدخل شخصياً باتصالات مفتوحة مع القادة الأمنيين لمنع قطع الطرقات.

اقتصادياً، وتنفيذاً لما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع بعبدا المالي الأخير، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس تعميماً طلب فيه من المصارف التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4 كانون الاوّل 2019 بنسبة 5 في المئة على الودائع بالعملة الأجنبية و8,5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية. كذلك أشار التعميم الى انّ تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الاجنبية سيحتسب 50 في المئة بعملة الحساب و50 في المئة بالليرة اللبنانية.

حياتياً، إذا صحّ التعبير، برزت من جديد أزمة المحروقات، بعدما قررت وزارة الطاقة توزيع الخسائر الناتجة عن الفارق بين الليرة والدولار، بين القطاعات المختلفة في مجال المحروقات. هذا القرار لم يَرق لأصحاب الشركات المستوردة الذين سجّلوا اعتراضهم ورفضهم، كذلك اعترض بعض اصحاب المحطات وقرروا الاقفال الإرادي، والامتناع عن بيع البنزين.

وعلى الرغم من تأكيد نقابة المحطات والموزعين عدم تنفيذ أي اضراب، والاستمرار في تزويد المواطنين بالبنزين، إلّا أنّ المحطات شهدت مساء أمس زحمة خانقة، واضطرت محطات الى التقنين في بيع البنزين، بحيث حددت سقفاً لكل سيارة، لكي تكفي الكمية الموجودة لأكبر شريحة ممكنة من الزبائن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل