#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 5 كانون الأول 2019

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار

 

“أسهم” الخطيب في “بورصة” الاستشارات

 

داني أبوحيدر اسم جديد ينضم الى لائحة الذين قهرتهم الحياة في لبنان، فأقدموا على الانتحار تحت وطأة القلة والديون التي ترهقهم، واللائحة قد تطول نتيجة الاحباط الذي تسببه الطبقة السياسية للبنانيين بعدما عاثت في البلد فساداً أوصله الى قلب الانهيار وأدخله في نفق مظلم بدأت تداعياته الاقتصادية تظهر تباعاً. ولعل الخبر الانساني الذي يتقدم كل الاعتبارات في دول العالم، لا يزال في المرتبة الدنيا في لبنان حيث الصراع على اشده على الكراسي والحقائب والامتيازات والمغانم.

 

واذا كانت رئاسة الجمهورية حسمت موعد الاستشارات النيابية الملزمة، فان تحديد الوقت لا يحسم اجراءها في أوانها، أو مضيها الى النهاية السعيدة تكليفاً وتأليفاً، في ظل عدم اقتناع معظم الافرقاء السياسيين بالمرشح لتولي رئاسة الوزراء سمير الخطيب لعدم خبرته السياسية وضعف علاقاته الدولية، وربما عدم قدرته على ادارة اللعبة السياسية، فيما رأت مصادر سياسية عبر “النهار” انه “نسخة منقحة عن أعضاء اللقاء التشاوري السني”، الامر الذي حدا رؤساء الحكومات السابقين على اصدار بيان، أوضح مضامينه جلياً بعد ذلك الرئيس فؤاد السنيورة، برفضه ترشيح الخطيب لموقع رئاسة الحكومة ما ولد سجالاً مع دوائر قصر بعبدا.

 

وبتحديده أخيراً موعد الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس الحكومة العتيد الاثنين ودون اتفاق مسبق على المرشح للتكليف والتأليف، وضع الرئيس ميشال عون الجميع أمام مسؤولياتهم لكنه أفسح في المجال لجولة جديدة من الاتصالات في الايام التي تسبق الموعد. وبدا كأنه رمى كرة اتهامه بخرق الدستور في مرمى الرئيس سعد الحريري أولاً وكذلك في وجه الثنائي “أمل” و”حزب الله” اللذين يقفان على خاطر الحريري حتى الرمق الأخير، وينتظران منه بياناً رسمياً داعما للخطيب، تؤكد المصادر انه لن يصدر إلّا اذا صدر بيانان مماثلان عن الرئاستين الاولى والثانية.

 

وفي معلومات تؤكدها أوساط “بيت الوسط” أن الرئيس الحريري أيّد اسم المهندس سمير الخطيب، لكن “تيار المستقبل” لم يختره أو يرشّحه. وأفادت الأوساط أن “تيار المستقبل لن يشارك في الحكومة المقبلة التي يتمّ الترويج لها، ما يعني أنه من يكون هناك ممثلون لتيار المستقبل في الحكومة المقبلة، لا عبر سياسيين ولا عبر غير سياسيين. ونترك مهمة تسمية الوزراء للرئيس المكلّف المقبل”.

 

وأبلغت الاوساط “النهار” أن الموافقة على تسمية الشخصية المرشّحة لرئاسة الحكومة ليس العامل المهم وحده، بل لا بدّ من تسهيل مهمته وعدم العودة الى المطالب القديمة المتمثّلة بالتمثيل السياسي ومشاركة أسماء من الحكومة السابقة التي تعقّد الأمور أكثر مما تسهّلها، وهذا ما يعود ويعرقل التكليف قبل أن يقلع”. وأشارت الى “ان أيّ توافق لم يحصل بين الأفرقاء السياسيين على الحقائب أو الأسماء، بل إن نقطة التلاقي تشمل فقط دعم اسم المهندس الخطيب”.

 

ولم تجزم الاوساط حتى اللحظة في تسمية كتلة “المستقبل” النيابية المرشح الخطيب و”ما يمكن تأكيده أن الرئيس الحريري أيّده لا أكثر ولا بدّ من الانتظار وترقّب كيفية سير الاستشارات، وعندها تعقد كتلة “المستقبل” اجتماعاً وتصدر بياناً، وهناك تفاصيل لا تزال قيد المناقشة حتى الساعة”.

 

وهكذا تبدو الامور أكثر تعقيداً من الصورة الزهرية التي أوحت بها عملية تحديد موعد الاستشارات، وقال وزير سابق لـ”النهار” إن بورصة الاسماء لا تزال مشرعة على اسماء جديدة في الفترة الفاصلة عن موعد الاستشارات الاثنين المقبل، وان مفاجأت قد تحصل. ولا يزال الوزير السابق على اقتناعه بان موعد الحكومة لم يحن بعد لارتباطه بتطورات عدة اقليمية ودولية، ويرجح اعادة احياء تصريف الاعمال، أو العودة مجدداً الى صيغة تعيد تكليف سعد الحريري.

 

الانتفاضة

 

على صعيد آخر، تدخل اليوم الانتفاضة نهارها الخمسين في ظل تصعيد شهدته المناطق اللبنانية أمس ومنذ ليل الثلثاء احتجاجاً على ما سرّب الحكومة المرتقبة، وهو مرشح للتفاقم خصوصا مع ازدياد الازمة الاقتصادية.

 

في بيروت، عاود المنتفضون مساء أمس إقفال جسر فؤاد شهاب “الرينغ”، غير أن القوى الأمنية تدخلت وعملت على فتحه أمام السيارات. وكان هذا الجسر شهد سخونة ليل أول من أمس، إذ أطلقت قوة مكافحة الشغب قنابل غاز مسيل للدموع وأقدمت على ضرب شبان وفتيات رفضوا الانسحاب من الطريق، وطاردت آخرين الى مناطق مجاورة.

 

وسجلت المناطق تصعيداً واقفالاً للطرق وللمؤسسات الرسمية، خصوصاً في الشمال، كما في البقاع حيث حصل تصادم مع الاهالي في سعدنايل وأوقف عدد من الناشطين، لكنهم أطلقوا لاحقاً.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مشاورات لإتمام توافقات قبل الإستشارات.. وموعدها يثير التباسات

بعد نهار حفل بالاتصالات والسجالات على مختلف المستويات وبلغ ذروته في السجال الدستوري والسياسي بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين، حدّد موعد استشارات التكليف الحكومي الاثنين المقبل في وقت لم يهدأ الحراك الشعبي في الشارع منذ الصباح وحتى الليل، منذراً بجولات جديدة من التصعيد، حيث بدأ يرفع صوت الإعتراض على أداء المعنيين بالتكليف والتأليف شكلاً ومضموناً، خصوصاً انّ تحديد الاثنين المقبل موعداً للاستشارات جاء في رأس المراقبين ملتبساً، لأنه لو كان هناك فعلاً اتفاق ناجز على المرشح سمير الخطيب لرئاسة الحكومة لكانت أُجريت هذه الاستشارات اليوم لا الاثنين، لأنّ البلاد المأزومة سياسياً واقتصادياً ومالياً متعطشة لمعالجة فورية تمنع الانهيار. وحسب مصادر معنية مشاركة بالتحضير لإنجاز الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً، فإنه ينبغي ان تحسم في الايام الفاصلة عن موعد الاستشارات كل الاشكالات والمعوقات المتبقية في طريق هذا الاستحقاق، خصوصاً انّ فريقاً واسعاً من الاوساط السياسية ما زال يشكّك في إمكان وصول الخطيب الى مرتبة التكليف فالتأليف، لأنّ رئيس الحكومة سعد الحريري لم يصدر بياناً رسمياً بعد بتأييده، لأنه كان قد اشترط أمام «الخليلين» لإصداره أن تسبقه الدعوة الرئاسية الى استشارات التكليف، وقد وجّهت هذه الدعوة أمس، علماً انه كان قد التقى الخطيب بعد ظهر أمس وأبلغ اليه أنه يدعم ترشيحه.

مع تحديد موعد الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، يمكن القول انّ خطوة رئيسية قد تحققت في طريق إنهاء الازمة الحكومية القائمة وتشكيل حكومة جديدة، الّا انّ هذه الخطوة، على إيجابيتها، تدفع الى طرح علامة استفهام حول توقيتها، وقبل 5 ايام من موعد بدئها الاثنين المقبل. واذا كانت هذه الخطوة ايجابية من حيث الشكل، فإنّ إبعاد الاستشارات لـ5 ايام يطرح الآتي:

 

– أولاً، تحديد الاستشارات يفترض انه يستبطن توافقاً سياسياً ما حولها، فلماذا لم تُحدد اليوم أو غداً أو بعده؟

 

ـ ثانياً، هل انّ تحديد موعدها الاثنين المقبل، يؤشّر الى انّ التوافق على اسم الشخصية التي ستكلّف تشكيل الحكومة لم ينجز نهائياً بعد (على رغم انّ اسم المهندس سمير الخطيب هو الوحيد في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة)؟

 

– ثالثاً، هل هدف رئيس الجمهورية من خلال تحديد موعد الاستشارات الى الضغط على القوى السياسية، او تحديداً على فريق الرئيس سعد الحريري لحسم أمره نهائياً، وتحديد خياره امّا نحو عودته الى رئاسة الحكومة، وإمّا عبر التبنّي العلني لمرشح معيّن (الخطيب)؟

 

– رابعاً، اذا لم يكن التوافق على اسم المرشح موجوداً، فعلى اي صورة ستبدأ الاستشارات وتنتهي الاثنين المقبل؟

 

– خامساً، ماذا عن الشارع مقابل تحديد موعد الاستشارات؟ هل ثمة من يضمن الوجهة التي سيسلكها من الآن وحتى الاثنين المقبل؟

 

الملاحظ انّ تحديد موعد الاستشارات جاء عقب حركة اتصالات مع الحريري تولّاها الثنائي الشيعي، ولمسَ خلالها الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل منه ليونة حول اسم سمير الخطيب، وكذلك حيال مشاركته في الحكومة التي ستتشكّل. علماً أنّ هذه الليونة بقيت محل شك، ربطاً بالكلام الصادر عن الحريري في دردشة مع الصحافيين أمس الاول، وقوله فيها إنه يدعم ترشيح الخطيب ولن يشارك في الحكومة؟

 

كما انّ تحديد موعد الاستشارات جاء على أثر الاشتباك السياسي العنيف الذي دار بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومات السابقين، والذي توضّحت معه المعركة السياسية القائمة حول الحكومة، والتي بَدت في جوهرها «معركة حول الصلاحيات»، علماً انّ الاوساط الرئاسية ترسم علامة استفهام تشكيكية بما وَصفته «رؤساء الحكومات» أنفسهم كرأس حربة في عملية إحباط التفاهمات التي تحصل حول بعض الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة.

 

لحظة حرجة

وقالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية»، انّ خطوة رئيس الجمهورية بتحديد موعد الاستشارات إيجابية في شكلها، الّا انها جاءت في لحظة حرجة سياسياً، وعلى مستوى الشارع، حيث انّ الفترة الفاصلة من الآن وحتى الاثنين المقبل هي فترة حرجة، وهي مفتوحة على شتى الاحتمالات، إضافة للتحركات في الشارع حيث يبدو أنّ مجموعات الحراك الشعبي تحَضّر نفسها لخطوات تصعيدية.

 

وفي هذه الاثناء عكست أجواء عين التينة ترحيباً بتحديد موعد الاستشارات، فهذا معناه أننا قطعنا نصف المسافة، على أمل ان يقطع الاسبوع المقبل النصف الثاني بتكليف رئيس الحكومة وايضاً تأليف الحكومة الجديدة، التي كما بات معلوماً صارت حاجة أكثر من ضرورية، لتبدأ مسيرة الإنقاذ لبلد بلغ أسوأ درجات احتضاره الاقتصادي، علماً انّ المسؤولية في هذا المجال تقع على الجميع بلا استثناء للمشاركة في عملية الانقاذ.

 

كيف حدد موعد الإستشارات ولماذا التوقيت؟

وفي السيناريو الذي قادت اليه التطورات وحصيلة المشاورات في لقاءات الساعات الماضية وصولاً الى تحديد موعد الإستشارات، رَوت مصادر واسعة الإطلاع عبر «الجمهورية» ما حصل، فقالت: أثناء اللقاء الذي جمع الحريري والخليلين ليل الثلاثاء ـ الأربعاء ولفترة قصيرة، أصرّ ممثّلا «الثنائي الشيعي» على الحريري لتقديم جواب نهائي على موضوعين متلازمين: الأول، هل تريد أن تسمّى لتأليف الحكومة؟ والثاني، إذا لن تريد ذلك فمن تسمّي؟

 

وأضاف الخليلان: «نحن معك في ما تقرر، وما نتمناه كما طلبنا سابقاً ان يكون موقفك نهائياً وواضحاً وصريحاً، فنحن نعرف انك تلتزم بما تقوله؟».

تردد الحريري بداية، ولكنه انتهى وبعد مناقشات محدودة الى القول: «لن اقول الكلمة الفصل، ولن يكون لي اي موقف نهائي قبل توجيه رئيس الجمهورية الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة».

 

وعندما نقل هذا الجو الى رئيس الجمهورية صباح امس بوسيلة من الوسائل، طلب إطلاق التحضيرات اللازمة لتحديد موعد هذه الإستشارات، وهو ما حصل في وقت لاحق من بعد ظهر أمس.

 

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ الحريري، وكما أعلن سابقاً، يستعد لدعوة كتلة نواب «المستقبل» الى لقاء استثنائي للبحث في هذا الموضوع، وهو ما دفع ببعبدا الى إعطاء مهلة الأيام الخمسة الفاصلة عن موعد الاستشارات لتكون كافية لبلورة المواقف ممّا هو مطلوب تكريسه في الاستشارات، ليُبنى على ما تكون عليه المواقف في هذه الفترة مُقتضاه.

 

وفي حال لم تجر الرياح بما تشتهيه سفينة الإستشارات في شأن عودة الحريري او استمرار المضي في ترشيح الخطيب، قالت المصادر المطّلعة: «انّ ما اعتمد في ترتيب مواعيد الإستشارات دَلّ الى انّ الترتيبات اتخذت لمواجهة أي طارىء، فإن تم الإجماع على الحريري لعودته الى السراي الحكومي او على الخطيب ليكون البديل الوحيد من دون أي منافس تجري الأمور بشكل طبيعي. واذا حدثت مفاجآت، فإنّ وضع كتلتي «التنمية والتحرير» و«لبنان القوي» في نهاية برنامج الإستشارات يعطي إشارة الى انّ هناك قدرة على تصحيح اي معادلة مفاجئة، فترك ما يقارب 42 صوتاً الى نهاية المشاورات يمكنه ان يقلب الطاولة على أي سيناريو مفاجىء، وربما ظهر إسم بديل من الحريري والخطيب في اللحظات الأخيرة.

 

وفي وقت لاحق من ليل أمس، فسّرت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية الدعوة الى الاستشارات والمهلة التي أعطتها حتى الإثنين، فقالت انها لمنح جميع المشاركين في الاستشارات فرصة إضافية للتشاور في ما بينهم ككتل نيابية وغيرها لتسهيل التأليف بعد التكليف، ولتأتي المواقف واضحة وأكثر ثباتاً فلا يتخذ أحد قراراً متسرعاً».

 

واضافت هذه المصادر: «لقد انتظرنا طوال هذه الفترة لإتمام عملية دستورية كاملة المواصفات، ولتكن الأيام الخمسة الفرصة المقبلة لمراجعة المواقف النهائية والتثبّت منها، فقد أكد الرئيس الحريري تأييده لسمير الخطيب، واكد انه سيشارك في الحكومة المقبلة بوزراء من الاختصاصيين، والموقف نفسه اتخذه «الثنائي الشيعي» والى جانبه «التيار الوطني الحر»، وهو ما يضمن وجود القوى الأربعة الكبرى الى جانبه ويوحي بإمكان عبور هذه المرحلة بنحو نهائي وطبيعي».

 

بين الرئاسة و«الرؤساء»

وكان قد اندلع سجال دستوري وسياسي بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، الذين أصدروا بياناً عبروا فيه عن «استهجانهم لاتصالات جارية لتحديد شكل الحكومة العتيدة ومكوناتها، تتضمن إجراء امتحانات، بعضها استعراضي وبعضها الآخر يجري في غرف مظلمة، ويقوم بها من هو غير مخوّل دستورياً لذلك، من أجل اختيار رئيس الحكومة المكلّف وقبل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة. وهذا يعني مخالفة صريحة للدستور وللأعراف الميثاقية في لبنان». وقالوا: «صحيح أنّ الدستور لا يحدد موعداً زمنياً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، لكنّ روح الدستور، وتحت وطأة الأوضاع الوطنية والنقدية والمعيشية الدقيقة والصعبة، تفرض على فخامة رئيس الجمهورية، الذي هو المسؤول الأول في البلاد، المسارعة لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف، وبعدها إبداء الحرص الشديد على تذليل العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة للتعجيل في تأليف الحكومة».

 

رد رئاسي

وردّ المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية على بيانٍ رؤساء الحكومة السابقين، فقال: «لو أدرك الرؤساء السابقون ما كان سيترتّب على الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد وعلى الوحدة الوطنية والشرعية الميثاقية، لَما أصدروا هذا البيان وما تضمّنه من مغالطات».

 

واعتبر أنّ «التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكّل خرقاً للدستور ولا انتهاكاً لاتّفاق الطائف، لا بنصّه ولا بروحه، خصوصاً أنّ الدستور المنبثق من هذا الاتفاق لا يحدّد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، كما لا يحدّد مهلة للرئيس المكلّف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية». وأشار إلى أنّ «رئيس الجمهورية هَدف، من خلال الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، الى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلّف ما يسهّل عليه تشكيل الحكومة، وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت في أيّام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم (أمس)».

 

«القوات»

ويلتئم تكتّل «الجمهورية القوية» الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم في معراب، لتحديد موقفه من التطورات الجارية. وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انه ستكون هناك «كلمة قويّة» سياسية لرئيس حزب «القوات» الدكتور جعجع «بالنسبة للأوضاع التي وصلت اليها البلاد من انهيارات على كافة الصعد المعيشية والمطلبيّة والانتحارات»…

 

ولفتت مصادر «القوات» الى «أنّها لا يمكن أن تكلّف الّا من يؤلف حكومة اختصاصيين مستقلين، وأي حكومة خارج هذا السياق ستكون حكومة نسخة طبق الأصل عن الحكومات السابقة بوجوه وأسماء مختلفة، ونتائجها ستكون مدمّرة على البلد ولن تحظى بثقة الناس».

 

خفض الفوائد لماذا؟

وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، وتنفيذاً لما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع بعبدا المالي الأخير، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس تعميماً طلب فيه من المصارف «التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4 كانون الاوّل 2019 بنسبة 5 في المئة على الودائع بالعملة الأجنبية و8,5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية». كذلك أشار التعميم الى انّ تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الاجنبية سيحتسب 50 في المئة بعملة الحساب و50 في المئة بالليرة اللبنانية.

 

ويساهم هذا التعميم في تخفيف الضغط على المصارف وعلى مصرف لبنان، وفق ما يشرح الخبير الاقتصادي غازي وزني لـ«الجمهورية»، موضحاً أن التعميم «قد يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية»، ومتوقعاً ان يكون الخفض أمس «بمثابة خطوة اولى ستليها خطوات في الاتجاه نفسه في المستقبل، تؤدي الى خفض اضافي لأسعار الفائدة على الدولار لتصل الى 3 في المئة في المرحلة المقبلة، على ان لا تتجاوز 4 أو 5 في المئة على الليرة اللبنانية».

الى ذلك، يساهم الخفض في تقليص عدد الافلاسات في القطاع الخاص المتوقعة في الايام الطالعة. وهذا الأمر يساعد المصارف على التقليل بالمقدار المستطاع من حجم الديون الهالكة التي سيتم تسجيلها بسبب الجمود الاقتصادي القائم. (ص 10)

 

البنزين أزمة… لا أزمة!

في الشأن الحياتي، برزت من جديد أزمة المحروقات، بعدما قررت وزارة الطاقة توزيع الخسائر الناتجة عن الفارق بين الليرة والدولار، بين القطاعات المختلفة في مجال المحروقات. هذا القرار لم يَرق لأصحاب الشركات المستوردة الذين سجّلوا اعتراضهم ورفضهم، كذلك اعترض بعض اصحاب المحطات وقرروا الاقفال الإرادي، والامتناع عن بيع البنزين.

 

وعلى رغم من انّ نقابة المحطات والموزعين أكدت عدم تنفيذ أي اضراب، والاستمرار في تزويد المواطنين بالبنزين، إلّا أنّ المحطات شهدت مساء أمس زحمة خانقة، واضطرت محطات الى التقنين في بيع البنزين، بحيث حددت سقفاً لكل سيارة، لكي تكفي الكمية الموجودة لأكبر شريحة ممكنة من الزبائن. (ص 11)

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الثورة حرّرت “الاستشارات”… وتتصدّى لتعليبها

 

سمير الخطيب… “طروادة” العهد

 

كم مواطن ستُحمّل السلطة ذمتها الواسعة وستتحمّل أن يقضي انتحاراً على مذبح الأزمة دونما معالجة حقيقية خارجة عن عقلية التحاصص والتناتش الوزاري وكأنّ 17 تشرين لا أثر له في روزنامتها؟ وكم ورقة “لوتو” تحتاج السلطة إلى سحبها لتقتنع أنها خاسرة وستحترق في “قُرعة” الشعب، وما انتفاضة الشارع أمس وتداعي المنتفضين شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً إلى قطع الطرق سوى دليل جديد على أنّ ورقة سمير الخطيب سرعان ما ستحترق “إذا ما الاثنين الخميس” بعدما قدمته استشارات بعبدا “كبش محرقة” لغضب الشارع حتى الاثنين المقبل الموعد الذي ضربه القصر الجمهوري لإجرائها. فالثورة التي فرضت إسقاط حكومة السياسيين وطوّقت قصر بعبدا ومنعت انعقاد الهيئة العامة، نجحت أمس بعنادها وصلابة شارعها في تحرير ورقة الاستشارات النيابية الملزمة وفكّ أسرها، لتنتقل إلى معركة التصدي لعملية تعليب هذه الاستشارات وتجويفها من مضمونها الدستوري بهدف تمكين أزلام السلطة من العودة إلى مجلس الوزراء مواربةً خلف “توليفة” تمويهية يلعب الخطيب فيها دور رئيس حكومة “طروادة” تكنوقراطية هدفها الأساس تعويم العهد وانتشال مركب التركيبة السياسية الحاكمة من الغرق تحت مدّ تسونامي الشعب الثائر من الشمال إلى الجنوب ومن البقاع إلى بيروت. أما وقد تحدد موعد الاستشارات تحت ضغط الشارع بمؤازرة التحذيرات الفاعلة والمتكررة للكنيسة المارونية من مغبة تأخيرها والتصدي المتواصل من نادي رؤساء الحكومات لضرب أسس الدستور والطائف، فقد تعاملت معها دوائر قصر بعبدا بوصفها أتت بمثابة استشارات تأليف لا تكليف بعدما تحوّل دور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة دوراً فولكلورياً يقتصر على البصم والسمع والطاعة أمام رغبات “الكارتيل” الحاكم، وهو ما بدا جلياً في اللهجة الاستعلائية التي خاطب بها وزير الرئاسة الأولى سليم جريصاتي رؤساء الحكومات السابقين في بيان أصدره ولامس بمفرداته مستوى تأنيبهم وإهانتهم بنعوت بلغت حد اتهامهم بتشكيل “نادٍ مشبوه” ووصمهم بعبارات “النحيب والاجترار والشر المفتوح”.

 

وفي حين كان البيان الإعلامي الصادر عن قصر بعبدا في المقابل محافظاً إلى حد ما على مستوى مقبول من اللياقات تحت سقف الرد الرئاسي والسياسي العالي النبرة في مواجهة رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، علقت مصادر مقرّبة من بعبدا على المستجدات السياسية وتحركات الشارع أمس بالقول لـ”نداء الوطن”: “المطلب الأساس كان تعيين موعد الإستشارات وقد تمّ هذا الأمر، وفخامة الرئيس يعمل على تأليف حكومة ترضي الشعب وهو جاد في هذه العملية، لذلك على الجميع الهدوء لإنقاذ البلد”، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ يوم الاثنين هو “موعد نهائي للإستشارات النيابية الملزمة، وهذا الموعد غير مرتبط بتبدّل الظروف أو بتغيير يطرأ على إسم الرئيس المكلف الذي يتمّ التوافق عليه”.

 

وإذ عزت التريث إلى يوم الاثنين بدل إجراء الاستشارات فوراً إلى “الحاجة لمزيد من المشاورات”، أكدت أنّ “البحث في مسألة الحقائب يتم على قدم وساق لكن لم يتم حسمها بعد”، وشددت على أنّ “تحديد موعد الإستشارات أتى بعد ظهور شبه إجماع من الكتل النيابية على إسم الرئيس المكلّف وإثر الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري من دعمه للمرشح المطروح (سمير الخطيب) ما أعطى عملية التسمية زخماً يتماشى مع رغبة الرئيس عون في ولادة حكومية سريعة تتجنب الغرق في الخلافات”. ورداً على سؤال، أجابت المصادر المقربة من بعبدا: “كل ما يتمّ تداوله عن عودة بعض الأسماء التي يقال إنها تستفز الشارع غير صحيح، لأننا لم ندخل بعد في عملية غربلة الأسماء وهناك من يعمل على رمي الأسماء والشائعات من أجل استفزاز الشارع”.

 

على المقلب الآخر، وبينما رُصدت في الشارع السنّي بأغلبيته و”المستقبلي” تحديداً خلال الساعات الأخيرة ملامح انتفاضة على تكليف الخطيب “شكلاً ومضموناً”، أوضحت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال كان واضحاً في الإعراب عن تفضيله تشكيل حكومة اختصاصيين تحاكي تطلعات الناس وضرورات المرحلة الاقتصادية الحرجة التي يمر بها البلد لكنّ الفريق الآخر رفض الأمر فكان أن رفض الحريري في المقابل ترؤس حكومة تكنو – سياسية فاسحاً في المجال أمام هذا الفريق أن يخوض غمار تكليف شخصية أخرى تولّي هذه المهمة، لافتةً في ما يتعلق بعملية دعم وصول الخطيب إلى سدة الرئاسة الثالثة إلى أنّ “الحريري لن يتحمل أن ينهار البلد أكثر وهو رئيس حكومة تصريف اعمال وعليه أعطى موافقته على السير بالخطيب لئلا يُقال إنه يعرقل فرصة تشكيل حكومة جديدة خصوصاً وأنّ المجتمع الدولي كان واضحاً في مناشدته اللبنانيين الإسراع في تشكيل الحكومة لتمكينه من تقديم المساعدات الاقتصادية والمالية اللازمة لإنقاذ الوضع”، مع تأكيدها أنّ الحريري باق على موقفه لناحية عدم تسمية سياسيين بل اختصاصيين للمشاركة في الحكومة العتيدة.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يدعو لاستشارات نيابية الاثنين… وتعقيدات تحيط بتكليف الخطيب

تجدد الاحتجاجات في الشارع… وشكوك حول تسويق الحكومة في الخارج

 

حوصر الاتفاق على ترشيح المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة بتعقيدات إضافية، تمثلت في سجال اندلع بين رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الجمهورية حول صلاحيات دستورية، وتجدد الاحتجاجات في الشارع. وعلى الرغم من أن القصر الجمهوري أعلن عن موعد للاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل، فإن مصادر سياسية ترى أن الأمور ناضجة على الورق وليست ناضجة بالسياسة، لافتة إلى أن ترحيل الاستشارات لأربعة أيام إضافية هو مؤشر على تعقيدات إضافية.

وقالت مصادر سياسية إن التوافق المبدئي على الخطيب لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، ومن غير المعروف إذا كانت الأجواء الإيجابية ستتبدد بفعل عاملين: أولهما تجدد الاحتجاجات في الشوارع، وثانيهما الشكوك التي تحيط بفرضية أن يتم تسويق حكومة تكنو – سياسية مشابهة في الخارج، بالنظر إلى أن الصورة الأولية للحكومة «تشبه السابقة مع إضافة بعض الرتوش». وأشارت إلى أن إرجاء الاستشارات لأربعة أيام إضافية يعني «أن هناك حاجة لتذليل عقبات كثيرة تتجاوز موقف رؤساء الحكومات».

وتبلور الاتفاق السياسي على ترشيح الخطيب لترؤس الحكومة المقبلة، بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري موقفه الداعم، وإعلان «الثنائي الشيعي» أن هناك إيجابية تحيط بالمشاورات.

وأكد مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري لا يزال داعماً لترشيح الخطيب لتولي رئاسة الحكومة العتيدة، وتعهد بتسميته في الاستشارات النيابية الملزمة التي يجب أن يدعو لها رئيس الجمهورية، كما يتعهد بمنح حكومته الثقة، مشيراً إلى أن الحريري سيسمي اختصاصيين لتولي مواقع في حكومة الخطيب، انسجاماً مع قناعاته بأن المرحلة الحالية تتطلب حكومة اختصاصيين تحدث صدمة إيجابية، وتحاكي مطالب الشارع، وتعمل على إنقاذ الوضع الاقتصادي.

وذكَّر المصدر بأن الحريري من اللحظة الأولى أصر على تشكيل حكومة إنقاذ من الاختصاصيين، ووجد أن لا بد من حدوث خرق في مشهد التأزم الاجتماعي والاقتصادي، مراهناً على أن حكومة اختصاصيين تحاكي الشارع كما تحاكي المجتمع الدولي، الذي سيساعد البلاد عبر ضخ سيولة منعاً للانهيار، مشيراً إلى أن الحريري كان يطالب بحكومة كاملة الأوصاف من الاختصاصيين؛ لكن عندما لاقى معارضة من الأطراف السياسية الأخرى، قرر عدم المشاركة؛ لكنه تعهد بدعم الحكومة التكنو – سياسية التي يتم الحديث عنها برئاسة الخطيب «كي لا يُقال إنه يقف حجر عثرة في وجه أي حل».

وقال المصدر إن اجتماع الحريري مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل «كان إيجابياً»، رافضاً كل ما يُحكى عن أن أي شخص طلب من الحريري أي بيان يتضمن موقفه لجهة دعم الخطيب أو منحه الثقة، مشدداً على أن أي طلب مشابه هو «مرفوض ويمنع البحث فيه»، ذلك أن الحريري «قال كلمته، وهي أقوى من أي بيان».

وأكد الوزير علي حسن خليل في دردشة مع الإعلاميين، على هامش لقاء الأربعاء النيابي، أن الاجتماع مع الحريري «دام عشر دقائق، وسمعنا فيه من الحريري أنه يتبنى ويشارك في حكومة سمير الخطيب». وقال خليل: «أغلب الظن أنها ستكون من 24 وزيراً، ويعود لكل طرف أن يسمي ممثلاً سياسياً أم لا، والأمور ليست جامدة». ورأى أن بيان رؤساء الحكومات السابقين ليس بالسوء الذي كان عليه بيانهم السابق، فهو لم يشر كما المرة السابقة إلى التمسك بترشيح الحريري».

وإثر تحركات في الشارع اندلعت ليل الثلاثاء – الأربعاء، نفت مصادر قريبة من الحريري أي دور له في تحريك الشارع، مؤكدة أن «هذه الاتهامات باطلة». وشددت على أن الرئيس الحريري يضغط على الجيش والقوى الأمنية لفتح الطرقات؛ خصوصاً في مناطق المدينة الرياضية وقصقص وكورنيش المزرعة وغيرها، ويتدخل شخصياً باتصالات مفتوحة مع القادة الأمنيين لمنع قطع الطرقات.

وتحدثت مصادر مطلعة بأن الحكومة ستكون من 24 وزيراً، ينقسمون إلى 5 سُنة و5 شيعة، ووزيرين درزيين، و5 موارنة، و4 أرثوذكس، و2 كاثوليك، وأرمني. وقالت إن «الحزب التقدمي الاشتراكي» لن يشارك في الحكومة بشخصية حزبية؛ لكنه سيسمي شخصية درزية لتولي حقيبة وازنة في الحكومة، بينما يذهب الدرزي الآخر للحراك المدني. أما المقاعد الشيعية فتتقاسمها «حركة أمل» و«حزب الله»، بينما سيسمي الرئيس الحريري شخصية سنية من الاختصاصيين لتولي حقيبة، ويذهب مقعدان سنيان إلى الحراك المدني، إضافة إلى رئيس الحكومة، وشخصية سنية خامسة لم يُحسم بعد من سيسميها.

في المقاعد المسيحية، ستذهب حصة «القوات» (3 وزراء) إلى الحراك المدني الذي سيسمي شخصياتها.

وتوقفت المصادر المواكبة عند صدى الحكومة المزمع تأليفها لدى المجتمع الدولي، ودعت للانتظار للاطلاع على أصدائها، وما إذا كانت الدول الصديقة للبنان ستعتبرها حكومة كاملة الأوصاف، وكيف ستتعامل معها، علماً بأن اجتماع باريس لتفعيل مقررات مؤتمر «سيدر» ينتظر تشكيل الحكومة، في وقت يحتاج لبنان إلى مبالغ تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، سيولة بالدولار، من الآن وحتى شهر فبراير (شباط) المقبل لمنع الانهيار.

ورأى نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، أن «المؤشرات واضحة، وتدل على وقائع إيجابية جداً في اتجاه تأليف حكومة»، بينما لا يلقى الاتفاق الحكومي قبولاً كاملاً من الشارع ولا من القوى السياسية.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إستشارات الإثنين: محطّة إنفراج أو إنفلاج؟

رؤساء الحكومات: لا غطاء لتسمية الخطيب.. وغضب الإنتفاضة يتصاعد بعد حالات الإنتحار

 

هل تدخل الطبقة السياسية بصدام مع الإنتفاضة، بدءاً من الاثنين المقبل، إذا رست الإستشارات على مرشّح لا يقبل به الحراك المدني، الذي اتخذ من «جسر الرينغ» لليوم الثاني على التوالي متراساً بوجه ما يُمكن وصفه بلغة الإنتفاضة تجاوز مطالب الحركة الإحتجاجية التي اندفعت إلى الشارع في 17ت1 (اكتوبر)، احتجاجاً على ضريبة «الواتسآب» ثم توسع الموقف تباعاً، ليتحول إلى ظاهرة اعتراض على حكم الطبقة السياسية؟

 

المؤشرات توحي بمخاطر الوضع، بالتزامن مع تمسك رؤساء الحكومات السابقين بالرئيس سعد الحريري لإدارة المرحلة المقبلة، انطلاقاً من حكومة يقتنع بها، ويرضى بها الحراك.

 

أين تبرز التباينات؟

 

– فريق التيار الوطني الحر، مازال يضع رأسه في الرمل، ويتحدث عن تمثيل الكتل البرلمانية، التابعة لأحزاب أو تيارات بشخصيات هي تختارها.

 

– فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال يتمسك بكسر القاعدة، وتمثيل التوازنات بشخصيات من خارج نادي التمثيل الحزبي، بصرف النظر عن التسهيلات..

 

– فريق الحراك المدني – الانتفاضة – أو الشارع، يتحدث عن وجهة أخرى، اختيار رئيس للحكومة من خارج النادي السياسي المتحكم بالقرار اليوم، على ان يتولى تأليف حكومة خارج تمثيل الكتل والتيارات من اخصائيين، بهدف معلن، لإنقاذ الاقتصاد، خارج أي دور للطبقة السياسية الحاكمة والمتهمة من قبل الحراك بالفساد والفشل، والتأسيس للانهيار المالي والعام..

 

وتجتمع كتلة المستقبل النيابية في الساعات المقبلة لتجديد الموقف من تسمية المرشح سمير الخطيب لترؤس الحكومة باعتباره الأوفر حظاً.

 

الا ان أوساط الحراك، والبيانات التي تعمم تباعاً على مواقع التواصل، تُشير إلى أجواء تصعيد في الأيام المقبلة، عشية الاستشارات النيابية الملزمة، التي من شأنها ان تضع البلد امام حالة انفراج، أو العكس تماماً، تعمّق الأزمة باتجاه انفراجها أو تفاقمها..

 

«اللعبة» انتهت

 

وإذا كانت المرحلة الأولى من مراحل تشكيل الحكومة قد انفرجت رسمياً عبر تحديد دوائر رئاسة الجمهورية مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل، تاركة مهلة 4 أيام للكتل النيابية المعنية للتوافق بشكل نهائي على تسمية الرئيس المكلف للحكومة، فإن هذه الأيام الأربعة ستكون شديدة الأهمية لحسم مسألة التكليف والتأليف، خصوصاً وأن الأجواء الإيجابية التي كانت القوى المعنية قد اشاعتها بنتيجة المشاورات التي جرت أمس الأوّل والمواقف المعلنة، تبددت ليلاً بعد نزول الحراك الشعبي مجدداً إلى الشارع وقطع المتظاهرين لجسر «الرينغ»، وصدور بيان عنيف اللهجة عن رؤساء الحكومة السابقين، استتبع برد من رئاسة الجمهورية، اعقبه ردّ آخر من رؤساء الحكومة، مما أعطى انطباعاً بأن الأوضاع بلغت حداً لا يمكن لأي جهة سياسية استمرار التوغل فيها، وهو ما عجل في تحديد مواعيد الاستشارات، في رسالة واضحة لكل الأطراف، بأن مهلة السماح والتي استمرت أكثر من شهر، ومنذ استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري في 30 تشرين الأوّل الماضي، قد انتهت، ومعها انتهت اللعبة، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته حيال مسألة التكليف والتأليف، سواء كان هناك اتفاق على تسمية المهندس سمير الخطيب للتكليف أو لم يكن، وسواء كانت الخطوط العريضة للتركيبة الحكومية قد اكتملت أو لم تكتمل.

 

وقالت مصادر مطلعة ان هناك اكثر من سبب دفع الرئيس ميشال عون تحديد يوم الاثنين للاستشارات الا وهو اعطاء فرص اضافية للشاور بين الكتل تسهيلا لعملية التكليف وقيام الوضوح في مواقف كل الأطراف من التكليف والتأليف.

 

مواقف الكتل

 

وكانت مصادر وزارية مطلعة على الاتصالات، قد لاحظت ان التوافق على توزيع الحقائب للسياسيين والتكنوقراط لم يحصل بعد بشكل نهائي حيث لا زال النقاش يدور حول حقائب الخارجية والداخلية والطاقة بشكل اساسي. فيما ينتظرمعرفة موقف «القوات اللبنانية» التي ستجتمع اليوم ما اذا كانت ستشارك او لا في الحكومة عبر وزراء تكنوقراط التزاماً بمواقفها المعلنة بأن تكون الحكومة مختلفة عن الحكومات التقليدية.

 

أكثرية للخطيب

 

الى ذلك، قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» ان خطوة الدعوة الى الاستشارات النيابية تمت ولا كلام قبل الاستشارات وبعدها نرى حيث سيكون هناك كلام اخر، مشيرة الى انه بعدما استجمع رئيس الجمهورية عناصر اكثرية معينة للمرشح سمير الخطيب حدد موعد الاستشارات وادى قسطه للعلى للدستور وللميثاق والمصلحة الوطنية العليا ومن هنا وحتى الاثنين وما بعده نرى والرهان على استمرار الخطيب لانه استجمع اكثرية مريحة له كي يؤلف حكومة ولكن العبرة تبقى في التأليف.

 

وسألت مصادر وزارية ما اذا كانت هذه المهلة ستخدم الخطيب ام ستكون ضده؟ وقالت انه لا بد من انتظار الموقف المعلن لكتلة المستقبل اليوم ولفتت الى ان لا بد أيضا من معرفة مسار ضغط الشارع الذي عاد إلى قطع الطرقات والتصعيد.

 

اما عن تحديد الموعد يوم الأثنين المقبل فإن المصادر اكدت ان المدة الفاصلة عن هذا النهار ستكون مخصصة للاتصالات تمهيدا للوصول الى قواسم مشتركة تساعد في عملية تأليف الحكومة مع العلم ان هناك مهمة تتصل بتدوير الزوايا وشكل الحكومة والحقائب.

 

وفهم من المصادر ان الكلام عن عدد الحكومة لجهة الـ24 وزيرا هو اقرب الى المنطق الا اذا تقرر عكس ذلك, وكذلك العدد المخصص للوزراء السياسيين بين الـ4 والـ6 وزراء، ولفتت الى ان الحراك سيمثل وان الرئيس عون التقى اول من امس ممثلين عن الحراك المدني.

 

ولاحظت المصادر تقسيم المواعيد في جدول الاستشارات وادراج كتلتي التنمية والتحرير ولبنان القوي قي فترة بعد الظهر من الاستشارات التي تجري ليوم واحد فقط، بحيث ترجح الكتلتان مجتمعتين (36 نائباً)، كفة المرشح للتكليف، في حال حصلت مفاجآت في فترة قبل الظهر في الاستشارات، لا تصب في مصلحة الخطيب، علماً انه يمكن إضافة كتلة نواب الأرمن (3 نواب) وكتلة «ضمانة الجبل» (4 نواب) إلى مجموع أصوات كتلتي الرئيس نبيه برّي والوزير جبران باسيل.

 

ولوحظ ادراج اسم النائب ميشال معوض مستقلاً في خارج تكتل «لبنان القوي» في نهاية جدول المواعيد، وكذلك النائب شامل روكز ونعمة افرام. كما لوحظ ادراج اسم النائب نهاد المشنوق مستقلاً من خارج كتلة «المستقبل» التي حدّد موعدها في الحادي عشرة والنصف قبل الظهر، بعد الاستماع إلى رأي الرؤساء سعد الحريري (10،30) ونجيب ميقاتي (10،45) وتمام سلام (11.00) ونائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي (11.15)، في حين لم يُحدّد للرئيس برّي أي موعد لوحده في بداية الاستشارات، مثلما جرت العادة، بل حدّد موعده من ضمن الموعد المحدد لكتلته عندما الخامسة عصراً، ويليه تكتل «لبنان القوي».

 

ولوحظ أيضاً وضع اسم عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» الوليد سكرية في عداد نواب كتلة «اللقاء التشاوري» (5 نواب) التي حدّد موعدها في بداية فترة بعد الظهر، عند الساعة الثالثة، تليها كتلة «الجمهورية القوية» (3.15)، في حين ظل موعد كتلة «الوفاء للمقاومة» (في الساعة 11،45) ظهراً، تليها كتلة «التكتل الوطني» (5 نواب بعد خروج النائب فيصل كرامي منها)، وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (الساعة 12.15).

 

سجال رئاسي

 

وجاءت خطوة تحديد مواعيد الاستشارات الملزمة، في نهاية يوم طويل من السجالات دارت وقائعها بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين، وبشكل غير مألوف، ساهمت في تقدير مصادر سياسية في التعجيل بتحديد مواعيد الاستشارات، لا سيما وان المشاورات التي سبقت تحديد الموعد، لم تكن قد توصلت إلى توافقات نهائية على تسمية المهندس الخطيب، وساهم في تكوين هذا الانطباع، دخول الحراك الشعبي طرفاً في معادل لا ترجح كفته، وكذلك بيان رؤساء الحكومة السابقين، على الرغم من انه لم يقل صراحة ان الرؤساء ضد تسميته، بل جاء اعتراضاً على «استباق الاستشارات الملزمة بابتداع ما يسمى الرئيس المحتمل للحكومة»، وهو أمر يُشكّل خرقاً خطيراً لاتفاق الطائف والدستور نصاً وروحاً، فضلاً عن انه «اعتداء سافر على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف، كما هو اعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتم تكليفه».

 

ورأى الرؤساء الثلاثة: فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، في ما وصف «بالفيتو» على الخطيب أو رسالة له بأن أي «مرشح لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في استشارات حول شكل الحكومة واعضائها قبل تكليفه ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستورياً يساهم أيضاً في خرق الدستور وفي اضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء، لذلك يجب وقف هذه المهزلة فوراً والمبادرة إلى العودة إلى احترام الدستور، معلنين ان اجتماعاتهم ستبقى مفتوحة لمتابعة المستجدات».

 

ورد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على البيان ببيان، نفى ان تكون المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية تشكّل خرقاً للدستور أو انتهاكاً لاتفاق الطائف، مشيرا إلى ان هدفها كان إفساح المجال امام المشاورات بين الكتل النيابية، لتأمين تأييد واسع للرئيس المكلف ما يسهل عليه تشكيل الحكومة، مذكراً بالتجارب المؤلمة التي حصلت في أيام الرؤساء الثلاثة، الذين ردوا على بيان رئاسة الجمهورية مستهجنين صدوره، لا سيما وان هناك اتصالات جارية لتحديد شكل ومكونات الحكومة العتيدة تتضمن اجراء امتحانات بعضها استعراضي وبعضها الآخر يجري في غرف مظلمة من أجل اختيار رئيس الحكومة المكلف قبل اجراء الاستشارات الملزمة، وهذا يعني مخالفة صريحة للدستور والأعراف الميثاقية.

 

وأهاب الرؤساء بالجميع تقدير الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها البلاد، وبالتالي المسارعة إلى وقف السجالات التي لا طائل منها والتوجه إلى العمل الجدي والمنتج لإنقاذ لبنان وإخراجه من المحنة التي أصبح في خضمها.

 

وقبل صدور البيان الثاني، كان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، دخل على خط السجال مدافعاً عن الرئيس عون، واصفاً ما اسماه «نادي رؤساء الحكومات السابقين» بالمشبوه الذي يتوسل الغرائز والشعبوية.

 

عودة إلى الشارع

 

في هذا الوقت بقي ناشطو الحراك الشعبي متمسكين بقطع طريق جسر «الرينغ» باتجاه الأشرفية قرب بناية الغزال، احتجاجاً على طريقة تشكيل الحكومة وطرح اسم المهندس الخطيب، على الرغم من قطع الجسر انتهى ليل أمس الأوّل بالقنابل المسيلة للدموع من قبل عناصر مكافحة الشغب.

 

وابتداءً من الخامسة عصراً عاد المتظاهرون إلى قطع «الرينغ» مجدداً، ورفعوا الإعلام اللبنانية، ثم أضاؤا الشموع حداداً على حياة المواطنين الثلاثة الذين فضلوا وضع حدّ لحياتهم نتجية سوء أوضاعهم المعيشية، بالتزامن مع مسيرة شموع راجلة سارت باللباس الأسود من امام كنيسة مار الياس انطلياس باتجاه الزلقا وجل الديب حداداً على الشباب الثلاثة داني أبو حيدر في النبعة، انطونيوس طنوس في عكار، ومحمّد م. الذي حاول الانتحار في صيدا، رفعت شعار: «كم انتحار بدكن بعد»، وحمل المحتجون 3 نعوش رمزية ملفوفة بالعلم اللبناني، وقطعوا اوتوستراد الزلقا بشكل جزئي مع ترك مسرب للسيارات على المسلكين وسط انتشار للجيش.

 

كما سجل تجمع لعدد من المتظاهرين في شارع الحمراء استعداداً للانطلاق في مسيرة في بعض شوارع بيروت وصولاً إلى رياض الصلح، وعبر المتظاهرون خلال هتفاتهم واللافتات التي رفعوها عن غضبهم تجاه تزايد حالات الانتحار بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتوقف هؤلاء لبعض الوقت اما مبنى وزارة الداخلية.

 

كذلك سجل قطع طريق قصقص باتجاه شاتيلا بمستوعبات النفايات التي وضعت في وسط الطريق من قبل عدد من الشبان، وتم أيضاً قطع الطريق الدولية في صوفر بالاطارات المشتعلة، وطريق المصنع بالسواتر الترابية، وطريق الأوّلي في صيدا، مع مسيرة وتعليق مشانق رمزية في ساحة ايليا، واوتوستراد عكار – طرابلس.

 

إجراءات مصرفية

 

مصرفياً، أعلنت جمعية المصارف في بيان مساء امس التزامها بتطبيق التعميم الذي صدر عن مصرف لبنان، والمتعلق بوضع سقوف للفوائد الدائنة، ولكن بشكل تدريجي، مع استحقاق آجال الودائع، معتبرة ان من شأن هذا التعميم لن ينعكس حكماً على معدلات الفوائد المدينة، كما على احتساب معدل الفوائد المرجعية لسوق بيروت BRR الذي تنشره الجمعية بصورة دورية. وجددت الجمعية يقينها بأن بداية الخروج من الأزمة الراهنة تكمن في عودة الإنتظام الكامل الى عمل المؤسّسات الدستورية.

 

وكان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة أصدر تعميماً وسيطاً حمل الرقم 536 طلب فيه من المصارف «التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4 كانون الاوّل 2019 بنسبة 5 في المئة على الودائع بالعملة الأجنبية و8,5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية».

 

وقال خبراء اقتصاديون إن القرارات تهدف إلى مساعدة الاقتصاد عن طريق خفض أسعار الفائدة للمقترضين، التي ارتفعت مع سعي لبنان إلى إنعاش تدفقات رؤوس الأموال من الخارج، ولتخفيف الضغط على احتياطيات العملات الأجنبية.

 

وتفرض البنوك قيودا مشددة على الوصول إلى العملة الصعبة والتحويلات إلى الخارج منذ أكثر من شهر خشية هروب رؤوس الأموال بينما يواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الاستشارات اليوم ولماذا لا تكون الخميس بدل الانتظار حتى يوم الاثنين في بلد يغلي من العذاب

دولة ضائعة واموال منهوبة وتفسيرات للدستور «كل واحد على ذوقه»

الرؤساء السنّة يعتبرون تأخير الاستشارات جريمة وجريصاتي يقول لا وجود لنادٍ لكم

 

شارل ايوب

 

قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجراء الاستشارات يوم الاثنين القادم وكان بالإمكان بكل سهولة اجراء الاستشارات اليوم الخميس بدل الانتظار 4 أيام في بلد يغلي على سعر دولار، يوم 2300 ويوم 2350 في وقت يوجد 35 الف طالب لبناني في أوروبا وأميركا وكندا توقفوا عن الدراسة لان اهاليهم لم يستطيعوا تحويل لهم الأموال لدفع اقساطهم التي تبلغ ما بين 10 و20 الف دولار للفصل، نظرا لقرار مصرف لبنان في عدم تحويل أموال بالدولار الى الخارج، في حين وضع صرافون رقماً لتحويل الأموال للخارج هو 23 في المئة من قيمة المبلغ، ثم اتخذوا قرارا امس برفض أي شيك مصرفي صادر عن مصرف في لبنان ما لم يكن موجها الى دول اوروبا وأميركا وكندا والغرب وكل شيك مصرفي مصدره مصرف من لبنان مهما كان حجمه رفضه الصرافون قائلين ان مصرف لبنان منعهم من تسلم الشيكات لكنهم وافقوا على قبض 23 في المئة، أي يعني من المليون دولار عليك ان تدفع 230 الف دولار عمولة ومع ذلك يتم ارجاء الاستشارات حتى الاثنين لان البلاد مرتاحة والنفوس غير ساخنة والأجواء هادئة سياسيا، والبلاد تمشي بأفضل احوالها، والمجلس النيابي يجتمع والحكومة تجتمع مع فخامة رئيس الجمهورية وكل شيء سائر بأفضل احواله بعهد عون وحكومة الحريري ورئاسة المجلس النيابي من قبل الرئيس بري.

 

لذلك افضل حل تأخير الاستشارات حتى يوم الاثنين، لان المعالجة السريعة لمريض يحتضر او مصاب بأزمة قلبية قوية يجب ان يبقى 4 أيام في السرير ولا يعالجه احد حتى يبدأ البحث في العلاج بعد 4 أيام أي ان الاستشارات تكون يوم الاثنين.

 

 رؤساء السنّة السابقون يصفون تأخير الاستشارات جريمة

 

هذا وبرضى دار الفتوى وبرضى المفتي عبد اللطيف دريان واجتماع رؤساء الحكومات من الطائفة السنيّة الكريمة صدر بيان اعتبر ان تأخير الاستشارات هو جريمة كبيرة واهانة كبيرة للطائفة الإسلامية السنيّة في لبنان، في حين رد القصر الجمهوري يقول ان التشاور واخذ الوقت للتشاور ليس مخالفاً للدستور لكن العرف الدستوري الذي يصبح بعد 76 سنة من ممارسته يصبح مثل بند دستوري حقيقي ولا يعود عرفاً، ولذلك تأخير الاستشارات اضر بالبلاد كثيرا.

 

 ثم السؤال: لماذا اعتذر الحريري

 

الدلع والغنج عند الحريري وصل الى اقصى حده رئيس حكومة يتدلع على الشعب اللبناني فيمضي 11 شهراً لتأليف الحكومة وتجاوز الصعوبات لتأليفها وهو ليس مسؤولاً عن الصعوبات لكنه تعذب 11 شهراً حتى الف الحكومة ثم امضى 6 اشهر مع الحكومة لاقرار الموازنة ثم أضاف شهرين لتعديل نسبة العجز من نسبة 9.85 الى 0.6 في المئة عجز في الموازنة وقام الحريري بإعلان خطاب كبير وفرح كبير وانتصار كبير ان العجز وصل الى 0.6 وهذا اكبر انتصار وان مؤتمر سيدر 1 سينعقد وان لبنان سينهض من كبوته الاقتصادية، ونمنا على أساس هذا الخطاب من الرئيس الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني المسؤول رسميا لانه هو رئيس السلطة التنفيذية في البلاد، فما بالك اذا كان رئيس الحكومة واقع في الدلع والغنج ليعلن ثاني يوم اعتذاره عن تأليف الحكومة ما لم يتم تأليف حكومة من الخبراء والتكنوقراط وهو امضى 11 شهراً ولم يبحث يوما بحكومة خبراء وتكنوقراط بعدما امضى 11 شهراً في تأليف الحكومة وإقرار الموازنة وتخفيض العجز فاذا لبنان غارق في دلع وغنج الحريري واذا رؤساء الحكومة السنّة ينتفضون سنياً كأنما لبنان فعلا ليس وطناً، ونحن ليس عندنا انتماء والسنة انتماءهم للسنة والدولة السعودية وكل طائفة لها انتماؤها منهم من يعطي انتماءه للفرنسيين وللسعودية ولايران وكلهم كي يسمعوا الكلمة من الخارج وينفذونها وحتى الان لم يبرر الحريري لماذا عمل مدة سنة و8 اشهر لتأليف الحكومة ووضع الموازنة ثم تخفيض العجز الى 0.9 في المئة ثم الى 0.6 في المئة ثم الدخول في حفلة الدلع والغنج.

 

اما فخامة الرئيس المسؤول عن اللبنانيين لانه هو الوحيد الذي اقسم على الدستور وعلى الحفاظ على مصلحة لبنان والشعب اللبناني وقام بردة فعل عدم اجراء استشارات دون ان يخبر الشعب اللبناني أي كلمة اذ اعلن خطابا في عيد الاستقلال تحدث فيه عن كل الأمور كأن البلاد بألف خير ولم يأت بكلمة واحدة عن الحكومة المستقيلة او الاستشارات وغيرها، وامضى أسبوعين حتى قرر اجراء استشارات والبلاد تعيش اصعب ازمة في تاريخها ذلك ان فقط 35 الف طالب في كندا وأميركا وأوروبا يحتاجون الى أقساط مدارس ونتيجة تعميم مصرف لبنان بعدم تحويل أموال بالدولار الى الخارج لم يستطع أهالي الطلاب ارسال الأموال الى اولادهم، واصيبوا باهانة كبيرة لان مصروفهم كبير ولولا مساعدة بعض السفارات اللبنانية وهنا فعلا الوزير باسيل لعب دوراً هاماً اذ اعطى تعليمات للسفارات اللبنانية بمساعدة مالية لتأمين مأكولات الطلاب اللبنانيين حتى وصول لبنان الى حل.

 

وبدلا من ان يدعو فخامة الرئيس الى استشارات فورية امضى أسبوعين ولم يقم باي عمل سريع لإنقاذ للبنان وواجبه الأول ان يدعو الى اسرع استشارات كي لا تبقى البلاد دون حكومة.

 

اما الحريري الغارق في الدلع والغنج فلم يقم بتصريف الاعمال ثم ان الحريري الملزم بإبلاغ الشعب اللبناني سبب اعتذاره وقصة حكومة تكنوقراط لا تدخل في الرأس لانه لم يذكرها طوال سنة و5 اشهر وفي ليلة ليلاء يبصر في نومه الحريري حكومة تكنوقراط ويعلن انه يريد حكومة تكنوقراط والا لن يرأس الحكومة فلماذا امضى 18 شهر والشعب اللبناني في ازمة وارتفاع أسعار الدولار وزيادة الفقر، والخطير في الامر هو الجشع الذي حصل للاستفادة من هبوط العملة الوطنية أي الليرة امام الدولار لتقوم فئة من الأثرياء مع بعض الصرافين بتحقيق ثروة زادت عن 18 مليار دولار، هذا إضافة الى عجز لبنان وخسارته لاقتصاده وامواله.

 

الحكومة القادمة كيف ستكون

 

الحكومة القادمة ستكون بامرة الرئيس عون وحزب الله وهما العنصران الأقوى اللذان يسيطران على الحكومة، واما تيار المستقبل لن يدخل الحكومة، وفق ما تقول مصادره ليل امس في بيت الوسط، وحزب القوات اللبنانية اعلن سلفا منذ فترة انه لن يدخل في الحكومة، وحزب الكتائب اعلن رفضه دخول الحكومة وحزب الكتائب والقوات يشكلان وفق إحصاءات الانتخابات النيابية 66 في المئة من عدد المسيحيين المؤيدين لهم وليس عدد المنتسبين حزبيا لهم انما جمهورهم، وبغياب 66 في المئة من الطائفة المسيحية عن الحكومة، وهل يستطيع التيار الوطني الحر ان يغطي غياب 66 في المئة من مسيحيي لبنان بحكومة قرر الرئيس عون تأليفها مع الذي اصبح أكيدا الأستاذ سمير الخطيب، وقام رئيس الجمهورية بتأخير الاستشارات تحت عنوان انه يريد ضمانة اذا اقام استشارات وجاءت الاستشارات مجددا بالرئيس الحريري على الحريري ان يقدم ضمانة بانه لن يعتذر في حين ان العدو الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم وعدوان لكنه على الأقل لديه بعض الأسس الديموقراطية، حصلت انتخابات نيابية مبكرة، ونتج عنها نتائج انتخابية أدت بمجيء الرئيس نتنياهو رئيس وزراء العدو رئيسا للحكومة، لكنه لم يستطع تأليف الحكومة نتيجة عدم حصوله على أكثرية من عدد النواب المؤيدين للحكومة الجديدة وخاصة كتلة ليبرمان المتطرف الذي لا يريد ان يدخل في حكومة نتنياهو. فقام نتنياهو بزيارة رئيس جمهورية إسرائيل وطلب منه اجراء انتخابات نيابية جديدة لعل النتيجة تؤدي الى قيام سلطة تنفيذية في إسرائيل من جديد، وجرت الانتخابات النيابية والان يجري التباحث حول قيام وزارة العدو الجديدة ان تكون برئاسة نتنياهو او غيره، اما نحن في لبنان فلا استشارات ولا تكليف ولا تأليف واخطر الأمور ان تأليف الحكومة هذه المرة كان يحصل في القصر الجمهوري بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمرشح لرئاسة الحكومة السيد سمير الخطيب لاختيار الوزراء ودستوريا لم يكلف بعد السيد سمير الخطيب برئاسة الحكومة الجديدة، هكذا لم يعد هنالك احترام للدستور، أصبحت الاستشارات والتكليف وتأليف الحكومة وبدء العمل بتأليف الحكومة ولدى الديار 8 أسماء لوزراء سيأتون حتما في الوزارة القادمة وهنالك 6 تردد في شأنهم و4 تم رفضهم، فكيف يتم البحث بين عون ورئيس سيؤلف الحكومة وهو غير مكلف دستوريا لان الاستشارات لم تجر ولان بري لم يتبلغ نتيجة الاستشارات الإلزامية ولم يعلن فخامة الرئيس او بري من هو الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الجديدة، ومع ذلك كانت تجري في قصر بعبدا اجتماعات لاختيار الوزراء الجدد ولم يصدر بعد أي مرسوم لا بالاستشارات ولا بالتكليف ولا بالتأليف.

 

يا اما هكذا تكون الديموقراطية او عمرها ما تكون الديموقراطية، حصلنا على افضل مثال خلال هذين الشهرين عن الديموقراطية في لبنان وممارسة الرؤساء عون وبري والحريري ممارسة الدستور افضل ممارسة وتحمل المسؤولية افضل تحمل والشعور مع 4 ملايين لبناني و6 ملايين لبناني مغترب افضل شعور بعاطفة ومحبة واذا كان احد يكره الشعب اللبناني فهم حكامه وكل الطبقة السياسية التي حكمت لبنان باستثناء 3 في المئة فهم نظيفو الكف اما الـ 97 في المئة فيمكن وصفهم انهم سارقون وبائعو دم الشعب اللبناني وهادرو أموالهم ومانعوه من معالجة النفايات ومانعوه من اجراء التطبيب في اطار يستطيع الفقير اذا حصل معه حادث ان يتطبب دون ان يكون معه 1000 دولار في جيبته.

 

هل السعودية وراء استقالة الرئيس سعد الحريري

 

يبدو من الاخبار ان ولي العهد السعودي اوعز الى السفير البخاري سفير السعودية في بيروت بالطلب من الرئيس الحريري بالاستقالة بعدما رأى ان مظاهرات تجري في ايران ضد النظام وان هذه المظاهرات قد تؤدي لاسقاط النظام الإيراني فرأى ولي العهد السعودي ان يطلب من الحريري الاستقالة فلبى فورا القرار واستعان بحكومة تكنوقراط وهو لم يطرح ابدا قبل ذلك، على أساس ان المظاهرات التي جرت سابقا في لبنان وكان عددها مليونين ولم تكن حزبية بل شعبية يمكن ان تتكرر بمظاهرة شعبية تؤدي باسقاط أي حكومة يؤلفها تحالف عون مع حزب الله لان الحكومة التي ستأتي ستكون بامرة عون وحزب الله وهما المسيطران على الحكومة والاقوى فيها ثم يأتي بعدهما بري داخل الحكومة حيث يتمسك بري بوزارة المالية،

 

علينا ان نعد الأيام اليوم الخميس وبعده الجمعة والسبت والأحد كي يبدأ فخامة الرئيس بالاستشارات لانه يجب مثل القداس الكهنوتي المسيحي الاعتراف لدى الكاهن بالخطايا ثم اعطاؤه عقوبة الخطايا ليصليها ثم الانتظار ثم الذهاب لتناول القربان المقدس ثم العودة للمقعد والصلاة ولذلك فالرئيس عون يحتاج الى 4 أيام تأخير لاجراء الاستشارات من الثلثاء ليلا حتى الاثنين أي تقريبا أسبوع كامل ولماذا هذا التأخير فبكل بساطة يقول القصر الجمهوري للتشاور وللتشاور مع من فلا بري زار عون ولا الحريري يزور عون ولا الحريري وبري يجتمعان وليس هنالك من أي تشاور الا تشاور ضمن القصر الجمهوري على كيفية تأليف حكومة يكون الرئيس عون يسيطر عليها سيطرة تامة بدعم من حزب الله لان عون مزاجه ان يحكم ووحده دون مشاركة احد ودون ان يكون لديه فريق يشاطره في القرار بل يتخذ القرار لوحده سواء حروب داخلية ام حروب تحريرية.

 

ويقرر تأخير الاستشارات 5 أيام وللأسف المقاومة التي هي فوق كل الشبهات التي هي مقدسة التي هي ثروة لبنان وقيمته والتي هي اغلى ما عند لبنان لانها تدافع في وجه اشرس عدو هو العدو الإسرائيلي وتردعه وتهزمه وضعت نفسها في تصرف عون تحت عنوان ان عون يؤمن التغطية المسيحية للمقاومة كأنما المقاومة لا تعرف ان الشعب يحب السيادة ويريدها واذا كان هنالك أصوات شاذة تطالب باضعاف المقاومة او عقول طائشة تطالب بسحب السلاح منها لانه سلاح غير شرعي وكيف يكون السلاح غير شرعي عندما يدافع عن الأرض ويستشهد شبان من اجل ردع العدو الإسرائيلي عن احتلال الأراضي اللبنانية وضرب سيادة لبنان، وحزب الله يجب ان يعرف انه اذا بقي يدعم فخامة الرئيس العماد ميشال عون سيخسر بقية اللبنانيين وبقية الطوائف وقد خسر قسما كبيرا منهم في حين انه اذا كان على علاقات ممتازة مع الجميع ومع الرئيس العماد ميشال عون وتحالف معه فان التغطية ستأتي من الشعب اللبناني للمقاومة بكل فئاته وان التفاهم الذي حصل بين حزب الله والعماد الرئيس ميشال عون كانت له ظروفه ومقتل الحريري وانقسام لبنان الى 8 و14 اذار اما اليوم فقد تغير الوضع ولم تعد المقاومة بحاجة الى تغطية وعلى كل حال تعرف المقاومة من يؤيدها ومن يرفضها، من اذناه عند الاميركيين واللوبي الصهيوني الأميركي السعودي ومن اذنه في قلب الوطن ويعيش من اجل سيادة لبنان وعزته ويدعم المقاومة.

 

كان ينقص امرا واحدا ان يعلنه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو عطلة من يوم الثلثاء مساء شمولا للاربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد حتى الاثنين يوم بدء الاستشارات طالما انه لا توجد حركة في البلاد لا سياسية ولا اقتصادية ولا تجارية ولا مصرفية، فأكبر مواطن يستطيع سحب الف دولار فقط والعملات على التحويل تجري بعمولة 23 في المئة من قيمة المبلغ والفقر يزداد ولذلك طالما ان الشعب اللبناني يزداد فقرا وطالما ان الشعب اللبناني يعيش قلقاً ويعيش عذاباً ويعيش اهتزاز مستقبله مستقبل عائلاته فكان افضل حل تأخير الاستشارات 5 أيام ولكن يا فخامة الرئيس كنا نتمنى ان نكمل الفرحة معك بإعلان العطلة من يوم الثلثاء مساء حتى صباح الاثنين يوم بدء الاستشارات. وكنت اتخذت قرارا ممتازا ورائعا يكمل مسؤولية الحكام في البلاد.

 

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

التكليف الاثنين … والثورة تجدّد ذاتها  

 

صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ما يلي: «عطفا على احكام البند /2/ من المادة /53/ من الدستور، يجري فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يوم الاثنين الواقع فيه 9 كانون الأول 2019، في القصر الجمهوري في بعبدا، وفق التالي:

 

أولا: فترة قبل الظهر:

 

– دولة الرئيس سعد الدين الحريري (الساعة 10.30)

 

– دولة الرئيس نجيب ميقاتي (الساعة 10.45)

 

– دولة الرئيس تمام سلام(الساعة 11.00)

 

– دولة نائب الرئيس ايلي فرزلي (الساعة 11.15)

 

1- كتلة تيار المستقبل (الساعة 11.30) تضم النواب السادة :

 

سعد الدين الحريري، رولا الطبش، نزيه نجم، محمد كبارة، هنري شديد، بهية الحريري، طارق المرعبي، محمد سليمان، سمير الجسر، ديما الجمالي، عثمان علم الدين، سامي فتفت، عاصم عراجي، محمد القرعاوي، بكر الحجيري، محمد الحجار، وليد البعريني، هادي حبيش.

 

2- كتلة الوفاء للمقاومة (الساعة 11.45) تضم النواب السادة:

 

محمد رعد، أمين شري، انور جمعه، ابراهيم الموسوي، حسين الحاج حسن، علي المقداد، ايهاب حماده، حسن عز الدين، حسين جشي، حسن فضل الله، علي فياض، علي عمار.

 

3- كتلة التكتل الوطني (الساعة 12.00) تضم النواب السادة:

 

فريد الخازن، طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، فايز غصن، مصطفى الحسيني.

 

4- كتلة حزب التقدمي الاشتراكي (الساعة 12.15) تضم النواب السادة:

 

تيمور جنبلاط، مروان حمادة، نعمه طعمة، أكرم شهيب، هنري حلو، بلال عبد الله، هادي ابو الحسن، وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ.

 

5- الكتلة الوسطية المستقل (الساعة 12.30) تضم النواب السادة:

 

نجيب ميقاتي، جان عبيد، نقولا نحاس، علي درويش.

 

6- الكتلة القومية الاجتماعية (الساعة 12.45) تضم النواب السادة:

 

أسعد حردان، سليم سعاده، البير منصور.

 

7- كتلة نواب الكتائب (الساعة 13.00) تضم النواب السادة:

 

سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش.

 

ثانيا: فترة بعد الظهر:

 

8- كتلة اللقاء التشاوري الساعة (15,00) تضم النواب السادة:

 

الوليد سكرية، فيصل كرامي، جهاد الصمد، عدنان طرابلسي، عبد الرحيم مراد.

 

9- كتلة الجمهورية القوية (الساعة 15.15) تضم النواب السادة:

 

انطوان حبشي، أنيس نصار، بيار بو عاصي، جان طالوزيان، جورج عدوان، جورج عقيص، جوزاف اسحق، زياد الحواط، ستريدا طوق، شوقي الدكاش، عماد واكيم، فادي سعد، قيصر المعلوف، ماجد ادي أبي اللمع، وهبي قاطيشه.

 

10- النواب المستقلون السادة:

 

ميشال المر (الساعة 15.30)

 

فؤاد مخزومي (الساعة 15.40)

 

ادي دمرجيان (الساعة 15.50)

 

اسامه سعد (الساعة 16.00)

 

جميل السيد (الساعة 16.10)

 

بوليت ياغوبيان (الساعة 16.20)

 

نهاد المشنوق (الساعة 16.30)

 

شامل روكز (الساعة 16.40)

 

نعمه افرام (الساعة 16.50)

 

11- كتلة التنمية والتحرير (الساعة 17.00) تضم النواب السادة:

 

نبيه بري، أنور الخليل، علي حسن خليل، علي خريس، محمد نصر الله، ياسين جابر، قاسم هاشم، علي عسيران، محمد خواجه، غازي زعيتر، علي بزي، ميشال موسى، هاني قبيسي، أيوب حمـيّد، عناية عز الدين، ابراهيم عازار، فادي علامة.

 

12- تكتل لبنان القوي (الساعة 17.15) تضم النواب السادة:

 

جبران باسيل، نقولا صحناوي، ابراهيم كنعان، ايلي الفرزلي، ادكار طرابلسي، جورج عطاالله، سليم عون، زياد أسود، سليم خوري، سيمون ابي رميا، روجه عازار، ادكار معلوف، الياس بو صعب، الان عون، حكمت ديب، اسعد درغام، مصطفى حسين، انطوان بانو، ميشال ضاهر.

 

– كتلة نواب الأرمن تضم النواب السادة: أغوب بقرادونيان، هاكوب ترزيان، الكسندر ماطوسيان.

 

– كتلة ضمانة الجبل تضم النواب السادة: طلال ارسلان، سيزار أبي خليل، ماريو عون، فريد البستاني.

 

– رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض»

 

49 يوماً على الثورة.. المنتفضون مازالوا في الطرقات والساحات

 

واعتصامات في عدد من المناطق أمام الدوائر الرسمية والمصارف

 

بعد مرور 49 يوما على إنطلاق ثورة 17 تشرين، لايزال المنتفضون على الواقع الذي الت اليه البلاد اقتصاديا وسياسيا وعلى الفساد يملأون الساحات من دون اي كلل او ملل مصرين على تحقيق الاهداف التي انطلقت من اجلها الثورة، وكان لافتا امس نزول المئات من الثوار الى اوتوستراد الرينغ وسط بيروت قاطعين الطريق لفترة ومعتصمين ومرددين الهتافات المطالبة بتحقيق مطالب الثوار التي اطلقوها منذ اليوم الاول لانطلاق الثورة، وقد تدخلت قوة كبيرة من عناصر مكافحة الشغب والجيش محاولة فتح الطريق امام حركة عبور السيارات.

 

كما انطلقت مسيرات عدة من وسط بيروت وغيرها الى شارع الحمرا لينضموا لاحقا الى المتظاهرين في الرينغ.

 

ففي ختام الأسبوع السابع على الانتفاضة، دفع الكلام عن اتجاه إلى تشكيل حكومة تكنو-سياسية برئاسة سمير الخطيب المتظاهرين إلى العودة إلى قطع الطرقات، وهو ما كان قد انطلق منذ ليل اول أمس على جسر الرينغ، علما أن الجيش بادر إلى فتح بعضها. وفي المقابل، تواصلت الاعتصامات والتظاهرات المركزية في عدد من المناطق.

 

وفي السياق، اقدم محتجون على قطع اوتوستراد زحلة بالحجارة والسيارات وحاويات النفايات، وعمل الجيش لاحقا على اعادة فتحه. وبقاعا أيضا، قطعت وفود شعبية طريق سعدنايل تعلبايا بالاتجاهين.

 

وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في بيان، أن «وحدات الجيش أوقفت في محلة سعدنايل – البقاع، 16 شخصاً من بينهم 3 سوريين على خلفية إقدامهم مع آخرين على قطع الطريق الدولية، وافتعال أعمال شغب والتّعدي على الأملاك العامة والخاصة في المنطقة وارتكاب أعمال التكسير والتخريب فيها، والتعرض للعسكريين أثناء محاولتهم فتح الطريق لتسهيل حرية التنقل. وقد سقط أحد هؤلاء عن جانب جسر المشاة خلال محاولة توقيفه». بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. واحتجاجا على هذه التوقيفات، اعتصم عدد من أهالي المنطقة، داعين الى عدم الخروج من الشارع قبل الافراج عن الموقوفين.

 

في المقابل، توجه عدد من المحامين المتطوعين للدفاع عن موقوفي الحراك الى ثكنة ابلح، حيث سجلت مشاورات للافراج عن الموقوفين. وقطع المتظاهرون أيضا طرق غزة وجديتا العالي وكامد اللوز. وفي بعلبك، اعتصم عدد من المحتجين أمام فرع مصرف لبنان في بعلبك، ورددوا شعارات مطلبية. أما في عروس الثورة، طرابلس، فقد قطع متظاهرون ليلا طريق طرابلس بيروت احتجاجا على مسار الملف الحكومي. إلا أن الجيش عاد وفتحه عند جسر البالما. وقد قطع المتظاهرون أيضا الطريق عند مستديرة السلام وبعض الطرق الداخلية والمسارب المؤدية الى ساحة النور. كذلك، عمد المحتجون منذ الصباح الباكر، الى التجمع أمام المدارس والجامعات والمعاهد والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية، ومنعوا الطلاب والموظفين من الدخول الى صفوفهم ومكاتبهم، لاسيما في مرفأ طرابلس.

 

وفي عكار، تجدد قطع الطرقات، لاسيما الرئيسة منها، والتى تربط عكار بطرابلس والحدود السورية حيث قطعت الطريق في المحمرة ومستديرة العبدة فيما أعلنت بعض المدارس اغلاق ابوابها.

 

وإنتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشخص حاول إحراق نفسه في عكار بسبب الاوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في البلاد. وقد تدخل شبان كانوا برفقته عمدوا  إلى خلع ملابسه المحروقة وخلصوه. وفي حلبا، أغلق المحتجون في خيمة اعتصام حلبا – عكار المصارف في المدينة. في المقابل، شهد قضاء الكورة حركة طبيعية، وفي صيدا، عمد عدد من المحتجين ليلا إلى تعليق ملصقات على أبواب عدد من المصارف في صيدا، كتب عليها «يسقط حكم المصرف». وكانت مسيرة احتجاجية، جابت بعيد منتصف الليل، شوارع صيدا. وأعلن الحراك في صيدا، في بيان، «ان اليوم الخميس يوم إضراب عام، احتجاجا على اعادة انتاج حكومة على قاعدة المحاصصة والمحسوبيات». وأشار البيان الى «ان المواطن متروك وحيدا ليواجه ارتفاع الأسعار والإحتكارات التجارية وحملات الطرد التعسفي ومصادرة أجور العمال»، داعيا الى «التزام الإضراب اليوم واعلانه يوم غضب الشعب». أما في النبطية، فغابت مظاهر الاعتصام في النبطية وكفررمان.

 

كذلك، بدت الحياة طبيعية في صور امس وفي قرى وبلدات قضاء حاصبيا، في حين عاود المنتفضون مساء الاعتصام في ساحات الثورة المعتادة في عدد من المناطق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل