الراعي: ثورة الشعب كالمطر الجارف الذي شهدناه في الأسبوع المنصرم

قال البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للمسؤولين، “لا تزدروا بالحراك المدنيّ وثورة الشَّباب التي تُريد بناء لبنان الحضاريَّ الجديد لا هدمَه. لا يوجد قوَّةٌ أقوى من الشَّعب! فلا تُهمِلوه ولا تُخيِّبوا آماله، لئلاَّ يعود إلى قطع الطُّرُقات، فتكونون أنتم لا هو المسؤولين عن خراب لبنان أمام المجتمع الدَّوليّ. ثورة الشَّعب كالمطر الجارف الذي شهدناه في الأسبوع المنصرم. فلا تقفوا بوجهه من أجل خيركم وسلامة لبنان. الحراك المدنيّ يطلب حكومةً نظيفةً لم يتلوَّث وزراؤها بالفساد وسرقة مال الدَّولة؛ حكومةً قادرةً على تحقيق النُّهوض الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ؛ حكومةً تعيد إلى خزينة الدَّولة مالها المنهوب الذي هو مال الشَّعب الذي يؤدِّي الضَّرائب والرُّسوم؛ حكومةً توقف التَّدخُّل السِّياسيّ في الإدارة والقضاء”.

وأضاف خلال عظة الأحد، “الرَّحمة هي حاجة عصرنا بوجه عقليَّةٍ تسعى إلى القضاء على فكرة الرَّحمة. فمن واجب الكنيسة المناداة بالرَّحمة الإلهيَّة، المعلنة في المسيح المصلوب والقائم من الموت، من أجل انتصار المحبَّة على كلّ شرٍّ، والرَّحمة على كلّ ظلمٍ، والحقيقة على الكذب، والمغفرة على الإساءة”.

واعتبر انَّ الكنيسة، بمؤسَّساتها، مدعوَّةٌ اليوم، كما في الأمس بل أكثر، لتشهد للرَّحمة تجاه المحتاجين الذين فيهم تتواصل آلام المسيح مادّيًّا وروحيًّا ومعنويًّا.

ولفت إلى أن أكثر ما تُعنى به الكنيسة كأُّمٍّ حماية القاصرين من التَّحرُّش الجنسيّ والاتِّجار بهم. إنَّ ما سمعناه بالأمس ولأوَّل مرَّة من تحرُّشٍ وتعنيفٍ في جمعيَّة “رسالة حياة” صاحبة الوصاية على الأحداث واللّقط، لم نكن شخصيًّا على علمٍ به. ولذا أنشأنا على الفور لجنة تحقيقٍ في حقيقة هذه الأمور، كما توجب القوانين الكنسيَّة. لكنَّنا نطالب بالاحترام المتبادل لصلاحيَّات كلٍّ من القضاء العدليّ والقضاء الكنسيّ.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل