.jpg)
في موازاة المطالبات الدولية بحكومة لبنانية توحي بالثقة، وكذلك العناوين التي طرحها الحراك الشعبي منذ 17 تشرين الاول الماضي، أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون انه «في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، سنظل نعمل بكل ما أوتينا من جهد وطاقة للقضاء على جرثومة الفساد الخبيثة التي نَخرت عافية الوطن ومؤسساته وذهنيات الكثيرين وممارساتهم في مختلف الشرائح والمواقع والطبقات، ونريد للنزاهة ان تصبح نهجاً وثقافة للصغار والكبار وطريقة حياة».
وأيّد مرجع سياسي كلام عون مُشدداً، عبر «الجمهورية»، على «ضرورة إعلان الحرب على الفساد». وقال: «العالم يأخذ علينا كثرة الكلام، ويوجّه الينا انتقادات لاذعة، وبعض الموفدين الاجانب قال لنا صراحة: نسمع منكم كلاماً كثيراً لكننا لم نرَ ترجمة لهذا الكلام حتى الآن. حتى في موضوع «سيدر» كان لبنان هو المقصّر الوحيد، حيث قطع على نفسه وعوداً لكنه لم يترجمها، بل تهرّب منها، من دون أي تبرير». وبناء على ذلك، يقول المرجع «انّ علينا ان ننقذ بلدنا وأنفسنا، العالم يريد ان يساعدنا، فلنساعد أنفسنا بتشكيل حكومة نظيفة تجعل البلد على اسمها. ولو أننا بادرنا الى الاصلاح لكنّا وفّرنا على أنفسنا الكثير، ولكان الاحتقان الشعبي في البلد اقل بكثير مما هو عليه الآن. كانت امامنا ورقة إصلاحية، أعدّيناها في قصر بعبدا، ومع الأسف تجاهلناها بلا أي سبب، ولو اننا طبّقنا بنداً وحيداً منها، لكان الوضع اختلف وهدأت خواطر الناس، والحراك».
ورداً على سؤال قال المرجع: «الفرصة لم تذهب بعد أمام الحكومة، سواء حكومة تصريف الاعمال او الحكومة التي ستتشكّل، لديها الكثير لتقوم به… المهم ان تملك الارادة والفعل».