#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 10 كانون الأول 2019

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

لبنان “الغريق” هل يتلقى انعاشاً عاجلاً؟

ليس غريباً ان “تحظى” السيول وحدها بامتياز اختراق الازمة السياسية والمالية والاقتصادية التي تطبق على انفاس اللبنانيين وتحاصرهم بالمخاوف المتعاظمة؟ باعتبار ان السيول التي تغرق معظم المناطق اللبنانية في معظم مواسم الامطار الغزيرة تعيد لبنان الى مقدم لائحة الدول الفاشلة وتبرز أسوأ ما يواكب ازمته الحالية لجهة تعميم صورة الفساد المتسبب أساساً بالاهمال والتقصير والاهتراء الاداري والمؤسساتي الذي يكمن وراء هذه الفضائح المتكررة. ذلك ان وصف الفضيحة بات مملاً ورتيباً ومبتذلاً وغيرمجدٍ لفرط ما تكررت مأساة المواطنين في مناطق المداخل الجنوبية لبيروت ولا سيما منها الاوزاعي وخلدة وحي السلم ومعظم مناطق الضاحية الجنوبية والانفاق المؤدية الى مطار رفيق الحريري الدولي والتي تحولت أمس الى بحيرات عائمة لساعات وساعات امتدت طوال النهار والمساء وشهدت انسدادات احتجزت معها طوابير السيارات في الانفاق و”سبح” المواطنون في البحيرات.

 

ولعل المأساة الفضائحية ان الاسباب الكامنة وراء تكرار الفضيحة غالباً ما تكون هي نفسها وتتصل بعدم قدرة البنى التحتية على استيعاب سيول غزيرة تتسبب بها امطار كثيفة نظرا الى افتقار هذه البنى الى الصيانة المنتظمة السليمة وتزايد المخالفات القانونية في المناطق “المنكوبة”. والانكى من ذلك ان البلاد تمر بوضع سياسي كارثي بين حكومة تصريف أعمال وأزمة تكليف وتأليف واختلال كل آليات الانتظام المؤسساتي، فكيف بالامر مع انعدام أي محاسبة أو مساءلة من شأنهما ان يحدا من تكرار الفضائح ؟

 

أسوأ الاضرار اصابت مناطق الشويفات – خلدة – حي السلم – كفرشيما – الليلكي والجناح والاوزاعي واوتوستراد السيد هادي ومحيط مار مخايل الشياح، بعدما غمرتها الأمطار الغزيرة، فيما بدت منطقة الاوزاعي منطقة منكوبة بحق مع تجمع للمياه عند دوار السلطان ابراهيم حتى آخر منطقة الاوزاعي. وغمرت المياه كل الشوارع. وعملت البلدية بمساعدة بعض السكان وعناصر الدفاع المدني على سحبها. وطافت الطرق في حي السلم والجامعة ومنطقة الليلكي، ومحيط كنيسة مار مخايل في الشياح، ودخلت المحال والبيوت من جراء السيول. وشهد نفق الاوزاعي – الكوستابرافا ساعات من الطوفان اختنقت معها حركة السير والعبور واحتجز الوف المواطنين في جحيم الزحمة.

 

وسط هذه الاجواء، بدا المشهد السياسي كأنه أصيب بشلل تام غداة ارجاء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة الى الاثنين المقبل. وتحدثت أوساط سياسية بارزة ومعنية بالاتصالات والمشاورات المتعلقة بالمأزق الحكومي عن عودة الانسداد السياسي الى ما كان عليه غداة استقالة الحكومة وربما أكثر خطورة لان مرور مزيد من حرق الوقت يرتب على البلاد مزيداً من التداعيات المالية والاقتصادية والاجتماعية وخصوصاً لجهة تفاقم غير مسبوق لاقفال مؤسسات التجارة والسياحة والانتاج في القطاع الخاص، الامر الذي ينذر بكارثة في نهاية السنة الجارية. وقالت الاوساط ان ما يثير المخاوف هو ان يترسخ القصور السياسي عن ايجاد مخرج يخترق جدار التعقيدات التي تتكرر مع كل “هبة” لتكليف شخصية تأليف الحكومة بما بات يعكس معطيات تتجاوز الابعاد الداخلية للازمة الى الخارج الاقليمي والدولي وهو أمر ليس لمصلحة البلاد اطلاقاً ويهدد بربط الازمة باستحقاقات وصراعات اقليمية.

 

لذا تتساءل الاوساط عما اذا كانت التزكية الواسعة لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري داخل طائفته ستستتبع محاولات متقدمة للتوصل الى تسوية عاجلة بينه وبين العهد و”التيار الوطني الحر” والثنائي الشيعي على حكومة تطلق فيها يده الى حد بعيد في التاأيف أم يعود الامر ليصطدم بالشروط التي وضعها التيار والثنائي ولم يقبل بها الحريري؟ وفي رأي الاوساط ان هذا الامر لن يتبلور بسهولة في الايام القريبة وربما تأخرت بلورة أي مخرج ممكن للازمة الى ما بعد عيد الميلاد اذا ظلت الامور على حالها ولم تسجل مفاجآت على صعيد تقديم تنازلات سياسية متبادلة وجذرية لاثبات صدقية الافرقاء في تسهيل تأليف حكومة باتت مطلب العالم الخارجي لتقديم الدعم والاسناد السريع منعاً لانزلاق البلاد نحو الاسوأ.

 

اجتماع مجموعة الدعم

 

وفي هذا السياق، ستتجه الانظار والآمال اللبنانية غداً الى اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي دعت فرنسا الدول المشاركة في المجموعة وكذلك المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة الى المشاركة فيه. ويبدو الفارق ملحوظاً بين الرهانات اللبنانية على ان يشكل هذا الاجتماع جرعة انعاش للواقع اللبناني أقله بما يمنع انهياراً مالياً واقتصادياً تتنامى احتمالاته بسرعة، والمعطيات التي تتحدث عن استبعاد تقديم دعم مالي فوري للبنان ما لم تحصل مفاجآت ترافق هذا الاجتماع.

 

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أمس ان اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان الذي تتشارك في رئاسته فرنسا والأمم المتحدة، “يجب ان يتيح للمجتمع الدولي الدعوة إلى تشكيل حكومة فعالة وذات صدقية سريعاً، لتتخذ القرارات اللازمة لانعاش الوضع الاقتصادي وتلبية التطلعات التي يعبر عنها اللبنانيون”. وأضاف: “إنها مسألة تحديد المطالب والإصلاحات التي لا غنى عنها والمتوقعة من جانب السلطات اللبنانية حتى يتمكن المجتمع الدولي من مرافقة لبنان”.

 

ونقل مراسل “النهار” في باريس عن أوساط معنية بالاجتماع ان هذا الاجتماع سيتيح للمشاركين فيه التشديد على عزم الاسرة الدولية على منع ان تؤدي الازمة السياسية والاقتصادية التي يعانيها لبنان الى تهديد الاستقرار والامن في لبنان والمنطقة.

 

وسيؤدي الاجتماع الى تحديد الالتزامات المنتظرة من السلطات اللبنانية من أجل القيام بالاصلاحات الضرورية على المديين المتوسط والطويل لاخراج البلد من أزمته واعادة تموضعه داخل دينامية صالحة وفاعلة، وعلى هذا الاساس يمكن تحديد شروط الدعم المرجوة للاقتصاد اللبناني ووضعها موضع التنفيذ. غير ان هذا الاجتماع الدولي لن يقدم الى السلطات اللبنانية “شيكاً على بياض” لان المساعدات ستكون مشروطة بتنفيذ لبنان الاصلاحات الضرورية والاستجابة لمطالب الشعب اللبناني وأخيراً تشكيل حكومة فاعلة وذات صدقية.، وبمعنى آخر، تشكيل حكومة مختلفة عن الحكومات السابقة ومن دون وجوه سياسية استفزازية. وسيحدد البيان الختامي سبل توجه المجموعة الدولية للتعامل مع الحاجات اللبنانية في المديين القصير والمتوسط ووضع حد للتدهور المالي والتزام المجموعة مقررارات مؤتمر “سيدر” وعدم المماطلة في تنفيذ الاصلاحات الضرورية لتفعيل مقررات هذا المؤتمر.

 

وفي اطار الاتصالات والمراسلات التي يجريها الرئيس الحريري مع زعماء ورؤساء دول وحكومات لمساعدة لبنان، أفاد مكتبه الاعلامي أمس انه أجرى اتصالًا هاتفيًا بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، و”عرض معه المصاعب السياسية والاقتصادية التي يشهدها لبنان وشكره على وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان واللبنانيين”.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: أسبوع إختبار النيّات قبل الإستشارات.. وانتــظار الحريري لتأكيد ترشيحه 

الوقائع التي أحاطت بالملف الحكومي، وأسقطت مجموعة من الضحايا على ملعب التكليف، بدءاً من نواف سلام الى محمد الصفدي الى بهيج طبارة، الذي أخرج نفسه من هذه اللعبة، وصولاً الى سمير الخطيب، أعادت توجيه بوصلة التكليف نحو الرئيس سعد الحريري. والاسبوع الفاصل من الآن وحتى الموعد الجديد للإستشارات النيابية الملزمة الإثنين المقبل، متوقّف فيه الحسم على موقف الحريري لناحية تأكيد استعداده لتولّي رئاسة الحكومة، والذهاب الى حكومة توافقية مع سائر الأطراف، تكون بحجم المرحلة ومتطلباتها وتلبّي مطالب الحراك الشعبي، وفي جوهرها توحي بالثقة للداخل والخارج، أو لناحية البقاء على انكفائه وتبنّي شخصية سنية جديدة، يحصّنها جلياً بالغطاء الجدي سياسياً وسنياً، لا أن تتحول هذه الشخصية «كبش تكليف» كمَن سبقها.

سقوط الدورة الاولى من الاستشارات الملزمة، يضع جميع الاطراف المعنية بالملف الحكومي مجدداً بعضها أمام بعض، في جولة مشاورات تؤشّر أجواء الاطراف جميعها، الى أنها ستكون مكثفة، ونقطة البداية فيها، وعلى ما يقول مرجع سياسي معني بالملف الحكومي لـ«الجمهورية»، يفترض أن تنطلق من حسم موقف الحريري، لجهة تأكيد ترشيحه من عدمه، على ان تمضي المفاوضات بعد ذلك في أي من الاتجاهين، وذلك لكي لا نقع مجدداً في دوّامة الغموض والمراوحة التي حكمت المفاوضات السابقة، وأسقطت المرشحين لرئاسة الحكومة الواحد تلو الآخر.

وعلمت «الجمهورية» انّ حركة الاتصالات قد بدأت بالفعل في الساعات الماضية، وتركزت في جانبها الأساسي بين عين التينة و»بيت الوسط»، حيث سجّلت الساعات الماضية أكثر من اتصال بين الحريري ووزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، الذي أكد لـ«الجمهورية» انّ «الاسبوع الفاصل عن استشارات الاثنين ينبغي ان يشكل فرصة لجمع الاطراف، لبلورة حلول ومخارج قبل الاثنين، بما يجعل الاستشارات الملزمة تسلك مسارها الطبيعي والايجابي نحو التكليف السلس، يليه فوراً تأليف حكومة تواجه الازمة الراهنة، وتضع لبنان على السكة الانقاذية».

وبحسب المعلومات، فإنّ لقاء وشيكاً سيعقد بين الحريري و»الثنائي الشيعي»، فيما كان خط التواصل مفتوحاً في الساعات الاخيرة بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». وعلى رغم من حال عدم الانسجام الظاهر بين تيار «المستقبل» و»التيار الوطني الحر»، تحدثت المعلومات عن بدء محاولات لعقد لقاء بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. إلّا أنّ مصادر «بيت الوسط» أكدت لـ«الجمهورية» انها لا تملك اي معطيات حول هذا الأمر.

 

أي حكومة؟

الى ذلك، يبدو من المواقف المعلنة أنّ شكل الحكومة المقبلة، ما يزال محل تباين حاد بين الاطراف المعنية بالملف الحكومي. إلّا انّ مصادر معنية مباشرة بحركة الاتصالات اكدت لـ«الجمهورية» الآتي:

أولاً – انّ جميع الاطراف، وبمعزل عن مواقفها العلنية، باتت مسلمة بأن لا إمكانية للسير بحكومة تكنوقراط في لبنان. اذ انه لن يكون مجال في لبنان لمثل هذه الحكومة، وخصوصاً في ظل تركيبته السياسية والطائفية، وايضاً في ظل أزمة خانقة تتطلّب حكومة تمتلك القدرة على الانقاذ، وتكون محصّنة سياسياً ومن اختصاصيين. وبالتالي، انّ تركيبة لبنان لا يمكن ان تراعى الّا بتشكيل حكومة تراعي بدورها تركيبته السياسية والطائفية، وكذلك في ظل الظروف الراهنة، لا بد من أن تراعي الحراك الشعبي ومطالبه، وان يكون شريكاً في هذه الحكومة. خلاصة الامر انّ الحكومة المقبلة هي حكومة تكنو- سياسية.

ثانياً – إنّ عدداً من السفراء طرحوا جملة تساؤلات امام بعض المسؤولين اللبنانيين حول معنى حكومة «تكنوقراط»، وتقاطع موقف بعض هؤلاء السفراء الاوروبيين مع موقف مسؤول أممي كبير، بأنّ هذا النوع من الحكومات نادراً ما يُلجأ إليه في أي دولة في العالم، خصوصاً انه أثبت فشله، ولا يستطيع ان يواكب أو يتصدى لأيّ أزمة، فكيف مع أزمة مستعصية كالتي يشهدها لبنان؟

ثالثاً – بات الجميع مسلّماً أنّ الحل الأنجع للبنان في هذه المرحلة، يأتي مع تشكيل حكومة مختلطة من سياسيين واختصاصيين، على أن تضمّ مجموعة من أصحاب الخبرات، توحي بالثقة للبنانيين، والمحتجّين منهم على وجه الخصوص، وتستعيد ثقة الخارج، وهنا يكون امتحانها الكبير، أي امتحان استعادة الثقة، ونقل لبنان من واقع أسود الى واقع الانتعاش.

رابعاً – ثمة فكرة مطروحة حالياً ولكن من دون ان تحسم بعد، وتفيد أن يُصار الى تشكيل حكومة أقطاب مصغّرة تكون بمثابة حكومة طوارئ إنقاذية تنتشل البلد من عمق الهاوية الساقط فيها حالياً.

 

الوقت ثمين

في هذه الاجواء قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري «انّ الازمة تضغط على لبنان في كل مفاصله، وكما سبق وقلت انّ البلد لم يعد يتحمّل لأسابيع قليلة هذا الوضع الخطير. الوقت اكثر من ثمين، وصار المطلوب بإلحاح حكومة تبدأ مسيرة الانقاذ. وهذا يتطلب بالدرجة الاولى أن تُزال كل الموانع والتعقيدات من طريق تأليف الحكومة الذي يجب ان يكون في منتهى السرعة».

وفي هذا السياق، جاء موقف كتلة «التحرير والتنمية»، بعد اجتماعها في عين التينة أمس برئاسة بري، التي أكدت ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة للتركيز على معالجة الاوضاع المعيشية والامنية والوضعين المالي والمصرفي، مشدّدة في الوقت نفسه على وجوب ان تتحمل حكومة تصريف الاعمال كل مسؤولياتها الى حين تأليف حكومة جديدة.

وإذ لاحظت الكتلة «إيجابيات» دولية حيال لبنان، دعت الى «ملاقاة هذه الاجواء الايجابية الدولية بالتسريع في تأليف الحكومة ومعالجة الاوضاع المعيشية».

وعلم في هذا الاطار، انّ هذه الايجابيات عكستها حركة الموفدين الغربيين الى بيروت في الآونة الاخيرة، وبعضهم التقى بري، ونواباً من كتلة «التنمية التحرير». وتضمنت تأكيداً لاستعداد المجتمع الاوروبي لتقديم المساعدة للبنان للخروج من أزمته، مع حرصهم على استقراره السياسي والاقتصادي.

ولعل العلامة الايجابية الاساس، تَجلّت في الاجتماع حول لبنان، التي دعت فرنسا الى انعقاده غداً في باريس. وقد أعرب بري عن ارتياحه الى هذا الاجتماع، ووصف الخطوة الفرنسية بالبالغة الايجابية، وانها تنمّ عن حرص واضح على لبنان، وقد عَلّق على ذلك بقوله: «مع الأسف، الخارج أحرص على لبنان من اللبنانيين أنفسهم».

وكان موضوع اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان، المقرر عقده في باريس غداً، محل تداول بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، حيث أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لانعقاد هذا المؤتمر، آملاً في أن تُسفر عنه نتائج تترجم عملية الدعم الذي تظهر الدول الاعضاء في المجموعة حيال لبنان، خصوصاً في الظروف الاقتصادية الدقيقة التي يمر بها.

 

 

مجموعة الدعم

وربطاً بالاجتماع، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان أمس، أن فرنسا الحليف التقليدي للبنان تستضيف في باريس غداً الاربعاء «اجتماع عمل» دولي مخصّص له، بغية مساعدته على الخروج من الأزمة السياسية.

وأفاد البيان انّ اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان الذي تتشارك في رئاسته فرنسا والأمم المتحدة، «يجب أن يتيح للمجتمع الدولي الدعوة إلى تشكيل حكومة فعّالة وذات صدقية سريعاً، لتتخذ القرارات اللازمة لإنعاش الوضع الاقتصادي وتلبية التطلعات التي يعبّر عنها اللبنانيون». وأضاف: «إنها مسألة تحديد المطالب والإصلاحات التي لا غنى عنها المتوقّعة من جانب السلطات اللبنانية، حتى يتمكّن المجتمع الدولي من مرافقة لبنان».

 

جرثومة الفساد

الى ذلك، وفي موازاة المطالبات الدولية بحكومة لبنانية توحي بالثقة، وكذلك العناوين التي طرحها الحراك الشعبي منذ 17 تشرين الاول الماضي، أعلن رئيس الجمهورية انه «في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، سنظل نعمل بكل ما أوتينا من جهد وطاقة للقضاء على جرثومة الفساد الخبيثة التي نَخرت عافية الوطن ومؤسساته وذهنيات الكثيرين وممارساتهم في مختلف الشرائح والمواقع والطبقات، ونريد للنزاهة ان تصبح نهجاً وثقافة للصغار والكبار وطريقة حياة».

وأيّد مرجع سياسي كلام عون مُشدداً، عبر «الجمهورية»، على «ضرورة إعلان الحرب على الفساد». وقال: «العالم يأخذ علينا كثرة الكلام، ويوجّه الينا انتقادات لاذعة، وبعض الموفدين الاجانب قال لنا صراحة: نسمع منكم كلاماً كثيراً لكننا لم نرَ ترجمة لهذا الكلام حتى الآن. حتى في موضوع «سيدر» كان لبنان هو المقصّر الوحيد، حيث قطع على نفسه وعوداً لكنه لم يترجمها، بل تهرّب منها، من دون أي تبرير». وبناء على ذلك، يقول المرجع «انّ علينا ان ننقذ بلدنا وأنفسنا، العالم يريد ان يساعدنا، فلنساعد أنفسنا بتشكيل حكومة نظيفة تجعل البلد على اسمها. ولو أننا بادرنا الى الاصلاح لكنّا وفّرنا على أنفسنا الكثير، ولكان الاحتقان الشعبي في البلد اقل بكثير مما هو عليه الآن. كانت امامنا ورقة إصلاحية، أعدّيناها في قصر بعبدا، ومع الأسف تجاهلناها بلا أي سبب، ولو اننا طبّقنا بنداً وحيداً منها، لكان الوضع اختلف وهدأت خواطر الناس، والحراك».

ورداً على سؤال قال المرجع: «الفرصة لم تذهب بعد أمام الحكومة، سواء حكومة تصريف الاعمال او الحكومة التي ستتشكّل، لديها الكثير لتقوم به… المهم ان تملك الارادة والفعل».

 

إجتماع باريس… معنوي

من جهة ثانية، وعلى رغم انّ قرار مجموعة الدعم الدولية عَقد اجتماع لها في باريس غداً الاربعاء للبحث في الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، بناء على طلب رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، أنعشَ الآمال بالحصول على دعم مالي يحتاجه البلد بإلحاح في هذه الحقبة الصعبة، إلّا انّ المؤشرات التي توفّرت لا توحي بأنّ لبنان سيحصل على مراده.

ومن خلال رصد الاجتماع من حيث الشكل، تبيّن انّ لبنان سيوفد للمشاركة وفداً رسمياً يضمّ كلّاً من المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، والمدير العام لوزارة الخارجية والمغتربين هاني الشميطلّي، وهازار كركلا مستشارة الحريري.

ومن خلال غياب مشاركين على المستوى الرئاسي أو الوزاري، تقلّصت الطموحات الى مستويات دنيا، وصار مأمولاً في أحسن الظروف الحصول على ما يشبه المساعدات الإنسانية، والحصول أيضاً على دعم معنوي مفاده أنّ لبنان ليس منسيّاً لدى الدول الصديقة.

وفي السياق، أشار النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية» الى انّ اجتماع الغد «هو للتذكير ولتأكيد استمرار اهتمام مجموعة الدعم الدولية بلبنان وانها لن تتخلّى عنه، وفي الوقت نفسه لتأكيد ضرورة أن يسير لبنان في المسار الذي يسمح للمجتمع الدولي ويُمَكّنه من مساعدته ودعمه من خلال تأليف حكومة جديدة، والسير في الاصلاحات والاجراءات المطلوبة».

وعن أزمة تعذّر فتح اعتمادات لاستيراد المواد الاساسية، قال جابر انّ «الحريري يسعى الى فتح خطوط ائتمان مع دول مثل السعودية وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة، من أجل تأمين استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للانتاج لمختلف القطاعات». (ص 10)

 

البنزين أيضاً وأيضاً

وفي ملف المحروقات، سُجّل أمس خرق على مستوى اختراق كارتل النفط المسيطر على استيراد البنزين، من خلال نجاح المناقصة التي أجرتها وزارة الطاقة لاستيراد ما نسبته 10% من حاجة السوق المحلي كخطوة أولى. لكنّ فوز شركة يرتبط أصحابها بعلاقات خاصة مع سياسيين نافذين وأصحاب سلطة، بعد فَض العروض، نغّصَ الفرحة، ودفع الى طرح علامات استفهام حول شفافية المناقصة. وعلى رغم انّ الشركة الفائزة بالمناقصة أصدرت بياناً نفت فيه علاقاتها بالسياسيين وأكدت نزاهة المناقصة وفوزها النظيف بها، إلّا انّ ذلك لم يمنع استمرار التساؤلات المشروعة حول تلك المصادفة التي أدت الى هذه النتيجة التي كان يراهن كثيرون على حصولها مسبقاً، قبل فض العروض.

الى ذلك، برزت معطيات تفيد أنّ أزمة المحطات قد تعود الى الواجهة، خصوصاً بعد البيان التحذيري الذي أصدرته نقابة أصحاب المحطات، والتي أكدت انّ شركات نفطية لا تلتزم الاتفاق الذي رَعته وزارة الطاقة، وتمتنع عن تسليم المحروقات الى المحطات بالشروط التي نصّ عليها الاتفاق. (ص 11)

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

نبوءة السلطة… “سنجرفكم في لحظة لا تتوقعونها”

 

وفي “اليوم الدولي لمكافحة الفساد”… طافت مجارير السلطة فطفح كيل فسادها على شكل مستنقعات وبحيرات شقت طريقها نحو الأنفاق والتقاطعات والمنازل والمحال التجارية. بجدارة استحق أهل السلطة لقب “قطاع الطرق” بالأمس، بعدما قطّعوا السبل باللبنانيين و”غمروهم” بطوفان من السيول الجارفة تحت وطأة سوء إدارة المضخات وعجزها عن تصريف مياه الأمطار. وكأنها نبوءة السلطة تتحقق في مشهد سريالي، شبّه به أحد المواطنين الغارق بسيارته في نفق الأوزاعي ما حصل أمس بتوعّد الوزير جبران باسيل في خطابه الشهير في 13 تشرين بـ”النهر الجارف”، قائلاً بتهكّم لمراسل “نداء الوطن”: “ألم يقل حينها “سنجرفكم في لحظة لا تتوقعونها؟” وها هم قد جرفونا اليوم”!

 

عند كل “شتوة”، تبدو السلطة بمختلف أجهزتها وإداراتها في مظهر المتفاجئ الذي باغتته الأمطار كما لو أنها انهمرت في آب اللهاب وليس في عزّ كانون… مشهدية تتكرر في كل عام ومهزلة تقاذف المسؤوليات والتنصل منها مستمرة لتدل بالجرم المشهود على سلطة فاشلة ودولة مارقة غارقة في الفساد والإفساد تضع أرواح الناس وأرزاقهم ومصالحهم الحيوية في قعر سلّم أولوياتها.

 

ولأنها كذلك، ثارت ثائرة الشعب فانتفض في 17 تشرين على طبقة أطبقت على زمام الحكم وعلى أنفاس اللبنانيين فأفقرتهم وأفرغت خزينتهم العامة بمزاريب الهدر والفساد وتناتش المغانم السلطوية. وبينما كان المواطنون يغرقون أمس في العراء تجرفهم سيول الأمطار على الطرقات، كان أرباب الحكم يحتسون الشاي الساخن في صالوناتهم ويستغرقون في تبادل آخر المعلومات وجديد المستجدات على شريط عملية تقاسم النفوذ الحكومي ورسم خريطة التكليف والتأليف بشكل منفصم عن واقع الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي المتسارع في البلد.

 

وفي جديد المعلومات المتوافرة، اختصرت عبارة “نريد أن نعرف ماذا يريد الحريري” التي قالها “حزب الله”، على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد، عنوان المرحلة الجديدة غداة سقوط ترشيح سمير الخطيب بضربة دار الفتوى القاضية معيدةً بذلك عملية التكليف والتأليف إلى “بيت الطاعة” السنّي في “بيت الوسط”. وتحت سقف هذه العبارة، أوضحت مصادر قيادية في قوى 8 آذار لـ”نداء الوطن” أنّ عملية التكليف باتت أمام معطى “قديم جديد” ينتظر ما سيقرره رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، معربةً عن قناعتها بأنّ “الحريري سيكون هو على الأغلب من سيُكلّف تشكيل الحكومة الجديدة وهذا ما كنا نطالب به جهاراً نهاراً منذ لحظة استقالته”. وكشفت في هذا السياق عن “اتجاه جدّي نحو تثبيت موعد الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها المقرر الاثنين المقبل على أن تفضي بنتيجتها إلى إعادة تكليف الرئيس الحريري بعد حصوله على تسهيلات وضمانات متقدمة تريحه في تأليف حكومة تكنو – سياسية مع تخفيض مستوى التمثيل السياسي فيها”. ورداً على سؤال، أجابت: “نعم الحريري سيقبل بحكومة تكنو – سياسية إذا لم يكن مستوى التمثيل السياسي مستفزاً فيها”.

 

وإذ يبدو انطلاقاً من مصادرها، أنّ قوى 8 آذار بصدد التجاوب أكثر فأكثر مع طروحات الحريري والمضي قدماً باستبعاد الأسماء السياسية المستفزة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع على كواليس المشاورات الجارية أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون الممتعض أساساً من أداء رئيس حكومة تصريف الأعمال بات أيضاً مستاءً من تماهي “حزب الله” مع الحريري وشروطه، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ هذا الاستياء الرئاسي مرده بشكل أساس إلى ما تناهى إلى أسماع دوائر قصر بعبدا عن اتجاه لدى الحزب “بمعية الرئيس نبيه بري” لإبداء ليونة أكبر إزاء المتطلبات التي يراها الحريري ضرورية لتولي المهمة الحكومية تمهيداً لتعبيد الطريق أمام تكليفه الاثنين المقبل. غير أنّ المصادر لم تخفِ في المقابل توجسها من إمكانية إبداء “التيار الوطني الحر” بشخص رئيسه تصلباً أكبر في المواقف بشكل يدفع رئيس الجمهورية إلى “فرملة” اندفاعة الثنائي الشيعي نحو ترجمة التسهيلات اللازمة لتكليف الحريري.

 

في الغضون، وعلى وقع تشديد ممثل الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش من قصر بعبدا على أنّ اجتماع باريس سيكون “بمثابة إشارة قوية لالتزام دول مجموعة الدعم الدولية بالعمل مع لبنان”، يستعد وفد لبنان للمشاركة في الاجتماع غداً برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلي، الذي عقد أمس اجتماعاً تحضيرياً في قصر بسترس لأعضاء الوفد اللبناني تناول مختلف جوانب الموقف اللبناني عشية المغادرة إلى العاصمة الفرنسية.

 

وعن أجندة اجتماع مجموعة الدعم للبنان برئاسة كل من فرنسا والأمم المتحدة، أعلنت الخارجية الفرنسية أمس أنه “سيتيح للأسرة الدولية أن تدعو إلى تشكيل حكومة ذات مصداقية وفعّالة تتخذ القرارات الضرورية لإعادة تصحيح الوضع الاقتصادي اللبناني وللتجاوب مع متطلبات الشعب اللبناني الذي عبّر عنها”، لافتةً الانتباه إلى أنّ اجتماع باريس “سيحدد الشروط والإصلاحات الضرورية المطلوبة من السلطات اللبنانية كي تواكب الاسرة الدولية لبنان”، مع تجديد وقوف فرنسا “في هذه الظروف الصعبة إلى جانب لبنان واللبنانيين لضمان استقرارهم وأمنهم الأساسي للمنطقة”.

 

وبخلاف الحماسة الفرنسية، تبدو واشنطن متريثة في الاندفاع نحو تقديم يد المساعدة للبنان بعدما تفاجأت من أداء السلطة اللبنانية إزاء معالجة الأزمة الحكومية، حسبما نقلت مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ مسؤولين أميركيين أعربوا عن انتقادهم بصراحة لتباطؤ المعنيين في الدولة اللبنانية بعملية تشكيل الحكومة الجديدة وتأخير الاستشارات النيابية الآيلة إلى تكليف رئيس جديد للحكومة، وقد أبدوا من هذا المنطلق استغرابهم كيف أنّ العالم يبادر لإبداء استعداده لمساعدة لبنان في هذه المرحلة الخطرة بينما المسؤولون اللبنانيون أنفسهم لا يزالون يتصرفون وكأنهم أمام أزمة حكومية عادية متجاهلين كل النصائح التي أسديت إليهم للحؤول دون انهيار الوضع أكثر.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مشاورات الحكومة اللبنانية تركز على شروط الحريري

«حزب الله» يحذّر المراهنين على عزله… وتعويل على دور له بين «المستقبل» و«الوطني الحر»

 

شرعت القوى السياسية اللبنانية بجولة جديدة من المشاورات لتذليل عقبات تحُول دون الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، بعد تطورات أقصت منافسي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، من سباق رئاسة الحكومة، وثبتته مرشحاً شبه وحيد، وهو ما يعطيه دفعاً جديداً للتفاهم بشروطه للعودة إلى المنصب.

وقالت مصادر سياسية مواكبة للتطورات الأخيرة إن جولة المشاورات الجديدة ستكون حاسمة هذه المرة، وهو ما دفع رئاسة الجمهورية لمنحها وقتاً حتى الاثنين المقبل، وهو موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة.

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري «منفتح على التشاور»، مشددة على أن «موقفه معروف، وهو لا يزال مصراً على تشكيل حكومة إنقاذية من الاختصاصيين في حال جرت تسميته لرئاسة الحكومة». ولفتت إلى أنه سيتواصل خلال هذا الأسبوع مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي لم يلتقه منذ الأسبوع الماضي.

وأشارت إلى أن «الحريري هو الأوفر حظاً لترؤس الحكومة بعد التطورات الأخيرة، ومن ضمنها انسحاب مرشحين اثنين، واحتراق أسماء أخرى قبل تبني ترشيحها فعلياً». وترتفع تلك الحظوظ بفعل عوامل عدة، بينها بيان المهندس سمير الخطيب من «دار الفتوى» الذي أشار إلى إجماع سُنّي على الحريري، فضلاً عن اجتماع باريس المزمع عقده الخميس المقبل، «مع أن الاجتماع تنسيقي، ولا نتائج فورية له لحل الأزمة الاقتصادية، لكنه يعطيه دفعاً قوياً في مؤشر على الثقة الدولية بالحريري وبعلاقاته التي يمكن استثمارها لإنقاذ الوضع الاقتصادي من التأزم».

وتُضاف تلك العوامل، حسب المصادر، إلى عامل آخر يتمثل بتقلص حظوظ تأليف حكومة مواجهة من لون واحد، على الأقل بالمدى المنظور، وهي حكومة لا يرغب فيها «الثنائي الشيعي»، حركة «أمل» و«حزب الله». وتوقفت المصادر عند تجربة «المساكنة السياسية» بين الحريري و«الثنائي الشيعي» في الحكومتين الأخيرتين اللتين ترأسهما، إذ لم تكن لمشاركة «حزب الله» في الحكومة تبعات على فعالية الحكومة وإنتاجيتها، ولم تشهد اشتباكات في مجلس الوزراء ولا سجالات مع الحريري، بل جرى القفز فوق القضايا الخلافية منعاً لتفجر الحكومة.

وإذ دعت المصادر إلى الانتظار لمعرفة كيفية تعاطي «التيار الوطني الحر» مع المعطيات الجديدة، كشفت عن رهان على دور لـ«حزب الله» في تذليل العُقد بين الحريري و«التيار الوطني الحر» بهدف التوصل إلى تفاهم ينتج عنه تشكيل للحكومة العتيدة، لافتة إلى أن كل الأطراف «شغلت محركاتها للتواصل والتشاور».

ولم تظهر ملامح شكل الحكومة بعد، رغم أن المعلومات الأولى تفيد بأنه «ليس من المطروح أن تتشكل حكومة تكنوسياسية» حتى هذه المرحلة على الأقل، رغم أن «حزب الله» يصر على تشكيل حكومة مطعمة بوجود سياسي. وتشير تقديرات أخرى إلى أن الحكومة لن تكون فضفاضة، بل ستكون حكومة متوسطة تتراوح بين 20 و24 وزيراً. وتحدثت معلومات لـ«الشرق الأوسط» عن أن هناك مقترحاً بأن تضم أربعة وزراء دولة يمثلون القوى الرئيسية في البلاد، في حال كانت تتألف من عشرين وزيراً، فيما يكون الوزراء الآخرون بأكملهم من التكنوقراط، من غير الولوج بعد بالحصص والحقائب والجهات التي تسميها.

وأكد «حزب الله» على لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد، أمس، «أننا الآن أمام معطيات جديدة». وقال: «بتقديري، في النهاية سنجد حلاً لموضوع الحكومة. ممكن أن تطول شهراً أو شهرين لكننا سنجد لها حلاً. ليست المشكلة في تشكيل الحكومة وعدم تشكيل الحكومة بل الوضع الاقتصادي مع الناس. ما العمل به؟ سعر صرف الدولار الذي اختلف ما العمل به؟». وأضاف: «لن نناقش شروطاً تمس بسيادة البلد، وشروطاً تجعل لبنان تابعاً لدولة خارجية بسياستها، لا نستطيع أن نتجاوب معها. ونحن مستعدون لتقديم تنازلات لكن ليس على حساب الكرامة والسيادة الوطنية أبداً».

واعتبر عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق في لقاء سياسي أن «الخطوة الأولى اللازمة لإنقاذ البلد تكمن في تشكيل حكومة موثوقة قادرة على إنقاذ البلد من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وتنال ثقة الناس قبل ثقة المجلس النيابي، ولا تستجيب لإملاءات ديفيد شينكر ولا (دونالد) ترمب، لأن إملاءات أميركا هي وصفة للفتنة».

وحذر «الذين يراهنون على عزل (حزب الله) داخلياً»، مشيراً إلى أنهم «يجب أن يعلموا أن (حزب الله) أكبر من أن يُعزل، وهو أقوى من أن يحاصَر، وما زلنا في موقع القوة والاقتدار أمام العدو الخارجي، وفي موقع متقدم في حماية الوطن من مشاريع الفتنة».

وقال إن «البلد لا يحتمل إلغاء ولا كسر أحد، وإنما يحتمل الذهاب إلى تكليف رئيس حكومة يحظى بموافقة الكتل النيابية الأساسية، لأنه لا يمكن الذهاب برئيس ترفضه أكبر كتلة سنية أو مسيحية، وهذا غير واقعي، وهو وصفة تؤدي إلى وقوع المشكلات». واعتبر أن «إطالة أمد الأزمة ليس لصالح الوطن أو لأي أحد في لبنان، ونحن حريصون جداً على تسريع تشكيل حكومة تنقذ الوطن، ولكن لا نريد أن نحل مشكلة ونوجد مشكلة أكبر، لأن الخلافات والانقسامات السياسية عميقة جداً جداً، ومعوقات تشكيل الحكومة بأسباب داخلية ليست أقل أهمية من أي سبب خارجي».

واعتبر عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله، أن «الأزمة عادت إلى المربع الأول». وقال: «لأنهم يكابرون ويرفضون التنازل لشعبهم، لأنهم ضربوا عرض الحائط بالدستور، لأنهم حاولوا تأليف الحكومة قبل التكليف، لأنهم غلّبوا المصالح الفئوية على الوطنية، لأنهم ما زالوا يتقاسمون الحصص والمراكز، لأنهم يمارسون الترف السياسي من دون حق، شكراً لجهودكم. البلد ينهار. عدنا للمربع الأول».

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الطبقة المفلسة» تلعب على حافة الإنهيار الكبير!

الإتصالات الرئاسية متوقفة.. وباريس تربط المساهمة بالإنقاذ بحكومة سريعة

 

غرقت الطبقة السياسية مرّة أخرى في فيضانات المياه، التي تحوّلت إلى بحيرات عائمة من الكوستا برافا إلى الشمال مروراً بشوارع العاصمة، حتى المساكن الخشبية المسقوفة «بألواح الزنكو والتنك» في محلة الجناح، من دون ان يرف لأحد جفن، وإذا بهؤلاء على مستوى الوزراء، والنواب ورؤساء البلديات يتصرفون بترف الإقتراحات، والانتظار والتذكير بلفت النظر إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات، في ذهول غير مسبوق حول ما يجري، ويهدد بـ«انهيار اقتصادي ومالي محتمل» (وفقاً لما تحدثت عنه صراحة مقدمة O.T.V، الناطقة بلسان التيار الوطني الحر)..

 

أخطر ما في المشهد ان لا اتصال ولا لقاءات بين الرؤساء، لا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة، اللذين يتسابقان على إدارة ملف لبنان في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية في باريس غداً، فالرئيس ميشال عون أبلغ المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بان كوبيتش، خلال استقباله له في قصر بعبدا قبل ظهر أمس، ويبلغه ان لبنان سيحضر بوفد رسمي، فيما اعتبر المسؤول الأممي ان «الاجتماع سيكون بمثابة إشارة قوية لالتزام دول المجموعة العمل مع لبنان».

 

اما الرئيس سعد الحريري، فأجرى اتصالاً هاتفياً بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وعرض معه المصاعب السياسية والاقتصادية في لبنان، شاكراً له وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان واللبنانيين..

 

ووصف دبلوماسي فرنسي استضافة باريس للمؤتمر الدولي غداً حول لبنان بأنه «محاولة تهدف للضغط على بيروت للإسراع في تشكيل حكومة لتحسين الوضع الاقتصادي».

 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان اجتماع يوم الأربعاء «يهدف لتحديد الشروط اللازمة واصلاحات لا غنى عنها يجب على السلطات اللبنانية القيام بها حتى يكون المجتمع الدولي قادراً على دعم لبنان».

 

وفي الخلفية، بدت الطبقة السياسية ممعنة في الإفلاس، في أسبوع التأجيل الأوّل، وبعد مرور ستة أسابيع على استقالة الرئيس الحريري، وعشية مؤتمر باريس، وكأن لا حاجة ملحة لمعالجة المشكلة، التي تُهدّد بالمضي في البلد إلى الانهيار الكبير.

 

وقال مصدر رفيع مطلع على موقف حزب الله وحركة أمل المتحالفة معها إنه يجب الآن تسمية الحريري رئيساً للوزراء، مضيفا ان ذلك سيعزز شرعية حكومة تصريف الأعمال التي يقودها الحريري إذا تأجل تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وقال: «من غير المفروض ان تتأخر عملية التأليف، وإذا تأخرت يكون في شرعية أكبر لحكومة تصريف الاعمال».

 

ووفقا لمصادر تستقي معلوماتها من التيار الوطني الحر، فإن التيار المذكور يتهم الرئيس الحريري بالسعي إلى «إلغاء الآخرين»، «تنفيذاً لغايات سياسية في الداخل والخارج»!

 

وقالت هذه المصادر، نقلاً عن هذا التيار انه «يرفض ان يكون طرفاً في لعبة سياسية، يراد له ان يكون في موقع شاهد ما شفشي حاجة».

 

مشاورات على نار هادئة

 

وفيما يرتقب صدور مواقف سياسية مهمة اليوم من الوضع الحكومي، في ضوء تأجيل الاستشارات النيابية اسبوعاً، بعدما أعلنت القيادات السنيّة الأساسية، سواء دار الفتوى أو رؤساء الحكومة السابقين أو اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، ان لا مرشّح لترؤس الحكومة الجديدة سوى الرئيس سعد الحريري، معطوفة على موقف المرشح المنسحب المهندس سمير الخطيب بتزكية الحريري، فإن الثابت ان الكرة عادت إلى ملعب رئيسي الجمهورية والحكومة المستقيل ميشال عون والحريري الذي أجرى اتصالاً أمس بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في سياق الرسائل التي وجهها إلى رؤساء دول عربية وصديقة للوقوف مع لبنان في مواجهة المصاعب المالية والسياسية التي يشهدها حالياً.

 

وإذا كانت مشاورات التكليف والتأليف عادت إلى النقطة صفر، فإن الاتصالات التي باشرتها القوى السياسية، منذ لحظة إعلان الخطيب اعتذاره عن اكمال المهمة، بقيت على نار هادئة، وان كانت تركزت على معرفة اتجاهات الكتل النيابية من مسألة تكليف الحريري، ومن ثم البحث في عناوين شكل الحكومة وتأليفها، وما إذا كانت هناك أسماء أخرى مرشحة أم لا؟

 

وتشير المصادر النيابية الى احتمال دخول معادلات جديدة على المسألة الحكومية،   ستحدد معالمها المشاورات السياسية القائمة بين المعنيين، ولا يمكن التكهن منذ الان بمسارها ولا بنتائجها. لكن ما يُطمئن ان تأجيل الاستشارات النيابية جاء بحسب المعلومات بعد اتصالات اجراها عون بالحريري، ما يعني موافقة الاخير على اعطاء فسحة جديدة من الاتصالات لحسم المواقف وللتوافق على الموضوع الحكومي، بعدما رست البورصة على تكليف الحريري.

 

وافادت ان على الكتل ان تضع في الاعتبار ان انسحاب الخطيب رتب معطيات جديدة لا بد من التداول معها كما ان ما اعلن من دار الفتوى شكل سابقة لجهة ان رئيس طائفة يحدد من هو رئيس الحكومة وتوقفت عند موقف اللقاء التشاوري واستغراب نوابه ما صدر في هذا المجال.

 

موقف «التنمية والتحرير»

 

وبالنسبة للمواقف المرتقب صدورها اليوم، فإن أبرزها سيكون لتكتل «لبنان القوي» الذي سيعاود اجتماعاته الأسبوعية كل يوم الثلاثاء، واكتفت مصادره بالقول لـ «اللواء» «ترقبوا موقفا سياسيا من التكتل»، من دون ان تكشف عن مضمونه، ولم يعرف ما إذا كانت كتلة «المستقبل النيابية» ستجتمع بدورها اليوم، في حين ان كتلة «الوفاء للمقاومة» تجتمع عادة كل خميس.

 

اما كتلة «التحرير والتنمية» التي أجتمعت برئاسة الرئيس نبيه برّي في عين التينة، فقد أكدت على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وملاقاة الأجواء الايجابية الدولية بالاستعداد للمساعدة والمؤازرة والتركيز على معالجة الوضع المعيشي والأمن الغذائي والصحي والوضع المالي والمصرفي، وهذا ما يستوجب تحمل حكومة تصريف الأعمال مسؤولياتها الكاملة إلى حين قيام الحكومة الجديدة».

 

وأوضح أحد نواب الكتلة في اتصال مع «اللواء» ان البحث تناول ملف تأليف الحكومة من مختلف جوانبه، حيث كان يؤمل ان تنطلق الاستشارات أمس الاثنين لكن حدث ما حدث.

 

ولفت إلى انه جرى في الاجتماع التشديد على موقف الكتلة المؤيد لتكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة، وقد سبق ان أعلن رئيس الكتلة الرئيس برّي مراراً وتكراراً هذا الموقف.

 

وقال النائب المذكور: ان الرئيس برّي أكّد في الاجتماع ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، وقال إذا كان الخارج يريد مساعدتنا فلماذا لا نقوم نحن بمساعدة انفسنا؟.

 

وكشف المصدر النيابي ان الكتلة ستعود إلى الاجتماع الاثنين المقبل لاتخاذ الخيار النهائي قبل الصعود إلى قصر بعبدا والمشاركة في الاستشارات النيابية.

 

وكانت الكتلة كشفت في بيان عن اعتداء إسرائيلي تعرض له البلوك رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة جنوباً، من خلال دخول باخرة للمسح الهيدروغرافي ترفع علم بنما إلى مسافة خمسة اميال بحريةمن هذه المنطقة، وبقيت فيها لمدة سبع ساعات وثماني عشرة دقيقة بتاريخ 27 تشرين الثاني الماضي.

 

وادانت الكتلة هذا الاعتداء الفاضح وطالبت الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها ازاءه، خاصة ان قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفل» لم تقم بما يتوجّب عليها من تعامل مع السفينة المعادية، رغم توثيق القوات البحرية اللبنانية هذه الاحداثيات.

 

«الوفاء للمقاومة»

 

وفي انتظار الموقف الذي سيصدر عن كتلة «الوفاء للمقاومة» الخميس، ألمح رئيس الكتلة النائب محمّد رعد ان «حزب الله» لم يفاجأ بانسحاب المرشح الخطيب من السباق الحكومي، كاشفا «اننا لم نعش للحظة ان الأمور ستسير بشكل جيد وان سمير الخطيب هو سيتكلف وهو سيشكل الحكومة، لأنه في أحسن الحالات كانوا سيسمحون له ان يتكلف ثم يتعذر التأليف فيأتي الحريري، وقال: «لم يسمحوا له ان يصل (المقصود الخطيب) وابقوه عشية الاستشارات، الا ان رعد لم يوضح من هم هؤلاء، وان قال: «اننا الآن امام معطيات جديدة»، لكنه شدّد على انه في النهاية سنجد حلا لموضوع الحكومة، وان طال هذا الحل شهراً أو شهرين.

 

مجموعة الدعم

 

إلى ذلك ويضم الوفد إلى باريس إلى جانب شميطلي مدير عام وزارة المال آلان بيفاني، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، ومستشارة الرئيس الحريري هازار كركلا والمصرفي رجا ابوعسلي.

 

وعشية الاجتماع، كشفت وزارة الخارجية الفرنسية ان «الهدف من المؤتمر دفع بيروت للإسراع بتشكيل حكومة يمكنها تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد».

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول للصحافيين: «ينبغي أن يُمكّن هذا الاجتماع المجتمع الدولي من الدعوة إلى التشكيل السريع لحكومة فاعلة وذات مصداقية تتخذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع الاقتصادي وتلبية الطموحات التي عبر عنها الشعب اللبناني».

 

الجدير ذكره ان المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش زار اليوم قصر بعبدا (امس) واطلع رئيس الجمهورية ميشال عون على الترتيبات المتخذة لانعقاد اجتماع مجموعة الدعم والذي ستتخلله جلسات عدة لعرض الوضع في لبنان وسبل دعمه، معتبرا ان الاجتماع سيكون بمثابة اشارة قوية لالتزام دول المجموعة العمل مع لبنان.

 

وقد ابدى عون ارتياحه لانعقاد الاجتماع شاكرًا الاهتمام الذي أبدته فرنسا في المبادرة الى الدعوة بالتنسيق مع الامم المتحدة، وابلغ كوبيش ان لبنان سيحضر الاجتماع بوفد رسمي، متمنيًا ان تسفر عنه نتائج تُترجم عمليا الدعم الذي تظهره الدول الاعضاء في المجموعة حيال لبنان، خصوصا في الظروف الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد.

 

ومن المقرّر ان يبدأ اجتماع باريس بخلوة بين الدول الأعضاء، ثم اجتماع رسمي موسع بحضور الوفد اللبناني ثم يترأس وزير خارجية فرنسا الجلسة الافتتاحية وافيد انه تم التحضير لمشاركة واسعة له من اعضاء المجموعة بحضور دول خليجية أبرزها المملكة العربية السعودية والامارات، لأن الاجتماع مخصص لمساعدة لبنان في ضوء الازمة الاقتصادية التي يمر بها ما يدلل على ان لبنان في سلم اولويات هذه الدول خلافا لأي كلام عن ان لبنان متروك دوليا.

 

الحراك على مفترق

 

وبالنسبة للحراك الشعبي الذي يقف امام مفترق طرق، بعدما باتت معركته في وجه السلطة «عالمكشوف»، خصوصاً بالنسبة لتسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة، وانعكس هذا الارتباك على أسلوب الحراك في التعاطي مع الشارع أمس، إذ اقتصر التحرّك على التجمع عند جسر «الرينغ» قرب برج الغزال، من دون اقفال الطريق.

 

وعلى الرغم من السلمية التي تميز بها هذا التحرّك، فقد حصلت عمليات كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية، التي أقامت حاجزاًلمنعهم من قطع الطريق، الامر الذي استنفر المتظاهرين، فحصل تدافع، أسفر عن توقيف الناشط (ج.ر) حيث تمّ نقله إلى ثكنة الحلو، وتقوم لجنة المحامين بمتابعة الموضوع، في حين قامت مجموعات أخرى بتنظيم مسيرات إلى داخل منطقة الجميزة والصيفي، تخللها اقفال الطرقات التي مروا بها بكل ما كانوا يجدونه في طريقهم من عوائق مثل مستوعبات النفايات واحجار البناء التابعة للورش وحواجز الحديد.

 

أما في طرابلس، التي وصفت جمعية تجارها العهد بأنه الأسوأ على المدينة، فقد اتخذ التحرّك طابعاً صدامياً أعنف، سقط  فيه نحو 40 جريحاً، بحسب جهاز الطوارئ والاغاثة، تردد ان أحدهم توفي متأثراً بجراحه، وذلك على اثر تظاهرة امام منزل النائب فيصل كرامي، تخللها اشتباك بين المتظاهرين ومرافقي النائب المذكور، استخدم فيها الطرفان الحجارة والعصي، بعدما قام بعض المتظاهرين برمي اكياس النفايات امام مدخل المبنى الذي يسكن فيه كرامي، وتطور الاشكال إلى تدافع، ما استدعى تدخل عناصر الجيش للفصل بين الفريقين، أطلق خلاله جنود الجيش القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا تظاهروا قبل ذلك امام منازل بعض السياسيين وبينهم الوزير السابق اشرف ريفي، الذي غرد عبر «تويتر» مؤكدا ان طرابلس ستحبط مخطط مجموعات التخريب في ليلة الفوضى والشغب، وستقطع الطريق على كل من يُسيء إليها مدفوعاً باهدافه المشبوه.

 

اما كرامي الذي سيعقد اليوم مؤتمراً صحفياً للرد على ما حصل، فقد أكّد في تغريدة ان «مصلحة وأمن طرابلس وأهلها ستبقى اولوية عنده ومن أجلها تهون كل المصاعب».

الطوفان

 

ولم يمضِ أسبوع على مشهد طوفان الناعمة وخلدة حتى تكرر المشهد في أكثر من اوتوستراد وطريق، ولم تسلم منه الوزارات والمرافق العامة والانفاق والمنازل وليدفع المواطنون ثمن إهمال المعنيين للتدابير الواجب اتخاذها لبقاء شبكات صرف المياه في جهوزية تامة رغم ان موسم الأمطار في بدايته مما يطرح مخاوف جدية من تكرار المشاهد مع كل «شتوة».

 

فقد كشفت الأمطار الغزيرة التي تساقطت أمس الفشل الذريع للدولة فمياه الأمطار اغرقت لبنان مجدداً رغم ان توقعات الأرصاد الجوية ومنذ أسبوع أعلنت عن قدوم عاصفة تطال بأمطارها لبنان ورغم ذلك لم يتغيّر شيء،

 

وكما حصل يوم الخميس الفائت، ومع هطول الأمطار الموسمية المتوقعة تحولت الاوتسترادات والشوارع والساحات والمستديرات الى بحيرات هائلة تسببت بسجن عشرات آلاف المواطنين وسجنهم لساعات طويلة ابتداء من الحادية عشرة ظهراً من دون ان يبلغوا مرادهم، فتقطعت أوصال البلاد جنوباً وشمالاً وجبلاً وساحلاً، وفي العاصمة ومحيطها، وهو الأمر عينه الذي عاد وتكرر في ساعات بعد الظهر مع عشرات آلاف العابرين من تلامذة وموظفين وغيرهم في طريق عودتهم الى المنازل.

 

والمشهد المأساوي، كان فاضحاً وفاقعاً وصارخاً على الاوتستراد الساحلي من صيدا الى بيروت وخصوصًا ما بين الناعمة وخلدة وطريق المطار والأوزاعي ومحيط المدينة الرياضية وأمام وداخل مطار بيروت. ومثله، في مناطق الجبل، والبقاع الأوسط وزحلة، والبقاع الشمالي، ومداخل طرابلس، والضنية وعكار، جبلاً وسهلاً. ولم يقتصر الأمر على ماء السماء إذ فاضت المجاري الصحية والمجارير وأخرجت مكنوناتها فزادت الطين «قرفاً» وكارثية.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

يا للعار أناس يُريدون لبنان الضعيف وإسرائيل التي كانت تذلنا.. المقاومة هي شرفنا

يهود الداخل يا عارهم من دم المسيح ولا يحق لهم وضع الصليب على صدورهم

لولا المقاومة لما بقيَ مسيحيّون في المنطقة لأنهم وحوش تكفيريين إسلاميين كافرين

شارل أيوب

يا للعار، هنالك في صفوف الشعب اللبناني يهود الداخل، حلفاء نتنياهو، حلفاء ليبرمان، ازلام يهوذا الاسخريوطي، أولاد عم يوضاس الذي خان يسوع المسيح عليه السلام، والسيد المسيح الذي انار طريقنا للإنسانية والعظمة الروحية المقدسة.

 

لقد كان لبنان تحت حذاء إسرائيل، واليوم اصبح يخيف إسرائيل، وجنودها اصبحوا تحت حذاء المقاومة. الزعيم الشهيد أنطون سعادة قال: «ان فيكم قوة لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ»، وهذه القوة وجدناها وهي قوة المقاومة التي استطاعت تغيير وجه التاريخ حتى اختبأت إسرائيل وراء الجدار بعدما كانت تستبيح ارض لبنان وقرى الجنوب خاصة.

 

المقاومة مقدسة، المقاومة شرفنا، عزة نفسنا، رمز التضحيات بالبطولة والشهداء وعائلات الشهداء واولاد الشهداء. من دون المقاومة لبنان طبقة سياسية فاسدة تسرق أموال الشعب اللبناني، بينما المقاومة تقدم اغلى ما عندها .. الشهداء.. الشبان والدم، ماذا اغلى من الدم في سبيل الوطن؟.

 

ايتها المقاومة البطلة لا تردي ولا تلتفتي الى احد، انـتِِ كبر منهم كلهم، انـتِِ اعظم شـأنا منهـم كلهـم، انـتِِ القداسة، وهم الرذالة، انـتِِ البطولة، وهم الجبناء عند اليهود، ولن نكتفي بلبنان وعلى كل واحد لديه عـزة نفس ان يبقى يقول حتى تدق ساعة رحيله عن الكون: «انا لا انساكِ فلسطين».

 

ان السيد نصرالله هو قديس في كل معنى الكلمة في حياته الزاهدة وتضحياته وبطولاته، هو قائدنا ورمز لشرفنا وعزة نفسنا والبطولة، وكل من يتحدث ضد المقاومة وعن السلاح الغير شرعي هو صهيوني ذليل، لا يستحق ان يكون على الأرض اللبنانية، بل عليه ان يذهب الى دنيا ليس فيها الا النفايات النتنة الصهيونية.

 

نحن الابطال، نحن المقاومة، نحن رمز الشجاعة والتضحية والشهداء وتقديم الدم وتحرير الجنوب وهزيمة إسرائيل واختباء إسرائيل وراء الحائط.

 

سماحة السيد نصرالله هو قائدنا الأعلى نصفه على الأرض ونصفه في السماء، لانه يعيش حياة النساك، ولا يخرج لأن الصهيونية وأميركا ودول خليجية عربية صهيونية تخطط لقتله، وهو لا يحافظ على حياته من اجل العيش بل ليقود المقاومة الى النصر.

 

اليوم يعيش لبنان العزيز القوي بعزة نفس وشرف عكس الماضي، وردع العدو الإسرائيلي ومنعه من أي اعتداء علينا، اصبحنا شعبا قويا من دون صرف دولار واحد من أموال الشعب اللبناني بفضل أسلحة المقاومة.

 

لتحيا المقاومة وليحفظ الله قائدنا الأعلى سماحة السيد حسن نصرالله، فحذاؤه اشرف من الذين يطلقون التنظيرات ضد المقاومة وضد السلاح لأننا ندافع عن لبنان ضد إسرائيل.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لبنان يغرق بالسيول  

 

كل عبارات القدح والذمّ لم تعد تليق بهذه الطبقة السياسية التي يطفو فسادها على سطح المياه الجارفة مع كل زخّة مطر تسقط، فتُغرق البلاد في برك مياه تقتحم المنازل والمحال وتحوّل الطرقات انهارا، يعلق اللبنانيون عليها امالهم لتجرف معها هذه الطبقة وموبئاتها، فيرتاح الشعب والوطن.

 

تحوّل الشتاء كابوساً يضيف الى عذابات ومآسي اللبنانيين مآسي، نظرا لما ينتظرهم من نتائج ترتبها فضائح الدولة المبللة والمغمّسة بالفساد حتى العظم، فيما هي منشغلة بتركيب طبخات البحص الحكومية وصفقات التأليف قبل التكليف التي اصطدمت امس بجدار الالتفاف السني حول الرئيس سعد الحريري.

 

وغداة احتراق ورقة المرشح سمير الخطيب، وقرار إرجاء الاستشارات النيابية اسبوعا كاملا الى الاثنين المقبل، افادت المعلومات الواردة من قصر بعبدا امس ان المشاورات مستمرة بعد تأجيل الاستشارات ولكن لا مرشح حالياً لرئاسة الحكومة. وتردد ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيقوم باتصالات مع الرئيس سعد الحريري لمحاولة إيجاد قواسم مشتركة والتوفيق بين ما يريده الحريري و»حزب الله».

 

في المواقف، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الإستعداد لتقديم تنازلات لكن ليس على حساب الكرامة والسيادة الوطنية. وقال في بيان: نحن الآن أمام معطيات جديدة، نريد أن نرى الشيخ سعد ماذا يريد، ونريد أن نرى رئيس الجمهورية هل سيؤجل الإستشارات أم لا، وبتقديري بالنهاية سنجد حلا لموضوع الحكومة، وممكن أن تطول شهرا أو شهرين لكننا سنجد لها حلاً، فالمشكلة ليست في تشكيل الحكومة أو بعدم تشكيلها، بل الوضع الإقتصادي مع الناس».

 

من جهتها دعت كتلة التنمية والتحرير إلى التركيز على معالجة الاوضاع المعيشية والامنية والصحية والمالية والمصرفية. وشددت بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة بري، على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة، داعيةً إلى ملاقاة الاجواء الايجابية الدولية للاستعداد للمساعدة.

 

وفي هذا السياق، وعشية اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية ان المؤتمر سيشهد دعوة المجتمع الدولي من أجل إقامة حكومة فاعلة وذات مصداقية في لبنان، لافتة الى ان الهدف من المؤتمر أن تتخذ الحكومة اللبنانية الجديدة القرارات الضرورية لتحسين الوضع الاقتصادي.

 

وليس بعيدا، ابدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ارتياحه لانعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان بعد غد في باريس، شاكرًا الاهتمام الذي ابدته فرنسا في المبادرة الى الدعوة بالتنسيق مع الامم المتحدة. وخلال لقائه في قصر بعبدا المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش الذي أطلع على الترتيبات المتخذة لانعقاد اجتماع مجموعة الدعم برئاسة مشتركة فرنسية واممية، والذي ستتخلله جلسات عدة لعرض الوضع في لبنان وسبل دعمه، معتبرا ان الاجتماع سيكون بمثابة اشارة قوية لالتزام دول المجموعة العمل مع لبنان، أبلغ رئيس الجمهورية ضيفه ان لبنان سيحضر الاجتماع بوفد رسمي متمنيًا ان تسفر عنه نتائج تُترجم عمليا الدعم الذي تظهره الدول الاعضاء في المجموعة حيال لبنان، خصوصا في الظروف الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد.

 

وعلم  ان المجموعة ستنعقد على مستوى الامناء العامين لوزارات الخارجية برئاسة مشتركة فرنسية عبر وزير الخارجية جان ايف لو دريان واممية عبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وفي حضور الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي وسفير الجامعة في باريس بطرس عساكر لمناقشة الوضع في لبنان وسبل دعمه. اما وفد لبنان وفيما كان يفترض ان يرأسه مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، فقد تحول وفاة والده جورج شقير امس  دون ذلك. فيما يضم في عداده امين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، مدير عام وزارة المال الآن بيفاني، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس مستشارة الرئيس سعد الحريري هازار كركلا والمصرفي رجا أبو عسلي.

 

وليس بعيدا، توقعت مصادر ديبلوماسية ان تعقب اجتماع مجموعة الدعم زيارة لموفد فرنسي الى بيروت لم تحدد هويته بعد الا انها رجحت  ان يكون اما السفير المكلف متابعة مؤتمر سيدر بيار دوكين او مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية كريستوف فارنو لوضع المسؤولين في اجواء مداولات الاجتماع والمرتقب من نتائج في ضوئه.

 

في غضون ذلك، وفي اليوم الدولي لمكافحة الفساد، غرد الرئيس عون على حسابه الخاص على «تويتر» فقال: سنظل نعمل بكل ما اوتينا من جهد وطاقة، للقضاء على جرثومة الفساد الخبيثة التي نخرت عافية الوطن، ومؤسساته، وذهنيات الكثيرين وممارساتهم في مختلف الشرائح والمواقع والطبقات. نريد للنزاهة أن تصبح نهجاً وثقافة للصغار والكبار، وطريقة حياة».

 

اما في جديد فصول فساد الدولة، وفي اطار مسلسل الاهمال وتبادل المسؤوليات، غرق لبنان ومواطنوه وسياراتهم في المياه مرة جديدة.. مياه الأمطار الغزيرة في سياق العاصفة التي تضرب لبنان والتي أعلنت عنها الجهات المعنية منذ أكثر من أسبوع. لكن المعنيين، وجريا على العادة اللبنانية، لم يتخذوا التدابير اللازمة لتقي اللبنانيين شر دفع ضريبة الاهمال الرسمي. فكان المشهد المخجل على كثير من طرقات لبنان. حتى إن بعض المرافق العامة لم يسلم من ارتدادات هذا الفشل الذريع، حيث عامت بعض مكاتب وزارة العمل، ومطار رفيق الحريري الدولي بالمياه، وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر المياه وهي تغمر قاعة وصول المسافرين، ومكاتب شركة طيران الشرق الأوسط في المطار أيضا. اما في الاوزاعي فكان المشهد المضحك المبكي حيث استخدم المواطنون قوارب للتنقل في الشوارع، في حين تكرر المشهد نفسه في خلدة بعد 4 أيام على الأمطار الغزيرة التي أغرقتها بالسيول وحبست المواطنين في سياراتهم لأكثر من 5 ساعات، فسجلت ايضا زحمة سير خانقة على اوتوستراد خلدة بسبب تجمع المياه. وناشد العالقون المعنيين العمل على فتح الطريق. وعلى مقربة من خلدة، أدت غزارة الامطار الى تجمع المياه في نفق الكوستا برافا. وعلقت بعض السيارات في داخله فيما أكمل المواطنون طريقهم سيرا على الاقدام، وعمل عناصر الدفاع المدني على مساعدتهم.

 

على صعيد آخر، فازت شركة

 

ZR ENERGY بمناقصة استيراد الدولة لمادة البنزين بسعر 39.70 دولاراً. وجرت عملية فضّ العروض في مبنى المنشآت النفطية في الحازمية، في حضور وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني  خوري، وذلك للمشاركة في شراء 150 ألف طن من البنزين أي 10 في المئة من الاستهلاك لصالح منشآت النفط.

 

أمطار غزيرة أغرقت الطرقات والبساتين وحولتها الى أنهر اجتاحت البيوت والمؤسسات

 

وسائقون تركوا سيارتهم لمصيرها وسط السيول وآخرون حبسوا بداخلها لساعات

 

هذه المرة، لم تكن الصورة مجازية. غرق لبنان ومواطنوه وسياراتهم في المياه.. إنها مياه الأمطار الغزيرة في سياق العاصفة التي تضرب لبنان والتي أعلنت عنها الجهات المعنية منذ أكثر من أسبوع. لكن المعنيين، وجريا على العادة اللبنانية، لم يتخذوا التدابير اللازمة لتقي اللبنانيين شر دفع ضريبة الاهمال الرسمي. فكان المشهد المخجل امس على كثير من طرقات لبنان. حتى إن بعض المرافق العامة لم يسلم من ارتدادات هذا الفشل الذريع، حيث عامت بعض مكاتب وزارة العمل، ومطار رفيق الحريري الدولي بالمياه.

 

وهذه المرة، نال مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت نصيبه من مياه الأمطار التي تجمعت أمام مدخله

 

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر المياه وهي تغمر قاعة وصول المسافرين، ومكاتب شركة طيران الشرق الأوسط في المطار أيضا.

 

بدورها، لم تسلم وزارة العمل من لعنة الأمطار في بلاد الاهمال وتقاذف المسؤوليات. وفي هذا الاطار، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تجمع المياه في مكاتب الوزارة.

 

وفي السياق، وبعد 4 أيام على الأمطار الغزيرة التي أغرقت خلدة بالسيول وحبست المواطنين في سياراتهم لأكثر من 5 ساعات، تكرر المشهد نفسه امس، حيث سجلت زحمة سير خانقة على اوتوستراد خلدة بسبب تجمع مياه الامطار. وناشد العالقون المعنيين العمل على فتح الطريق. وعلى مقربة من خلدة، أدت غزارة الامطار الى تجمع المياه في نفق الكوستا برافا. وعلقت بعض السيارات في داخله فيما أكمل المواطنون طريقهم سيرا على الاقدام، وعمل عناصر الدفاع المدني على مساعدتهم.

 

وفي بشامون، أدى تساقط الأمطار الغزيرة إلى غرق المشاريع السكنية في منطقة المدارس بالمياه.

 

كذلك، أدت الأمطار الغزيرة الى تجمع المياه في المكلس وجسر الباشا وشهدت المنطقة زحمة سير.

 

ونشرت غرفة التحكم المروري عبر حسابها على «تويتر» صورا تفيد بتجمع المياه عند نقطة الـ «سيتي سنتر» في الحازمية، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المحلة.

 

وسجل تجمع لمياه الامطار عند دوار السلطان ابراهيم حتى آخر منطقة الاوزاعي. وغمرت المياه كل  الشوارع. وعملت البلدية بمساعدة بعض السكان وعناصر الدفاع المدني على سحب المياه من الشوارع. وطافت الطرق في حي السلم والجامعة ومنطقة الليلكي، ومحيط كنيسة مار مخايل في الشياح، ودخلت الى المحال والبيوت من جراء السيول.

 

أما في الجنوب، فقد تفجرت الينابيع في اعالي اقليم التفاح وتدفقت المياه في مجرى نهر الزهراني.

 

ورفعت الامطار المتساقطة من منسوب مياه نهر الليطاني عند الخردلي، وشكلت بركا ومستنقعات على الطرق في مدينة النبطية ولامس الضباب الكثيف مرتفعات اقليم التفاح.

 

وتفقد الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير موقع تجمع مياه الأمطار في الاوزاعي، وأشرف بالتعاون مع وزارة الاشغال وبلديات المنطقة وعناصر الدفاع المدني على عمليات انقاذ المواطنين وسحب المياه التي تجمعت في وسط الطرق.

 

ولفت اللواء خير الى انه «تم الاتصال والتنسيق مع بلدية الغبيري»، مشيرا الى ان «الهيئة العليا للاغاثة تقف الى جانب المواطنين لرفع المعاناة عنهم، خصوصا في هذه الظروف الصعبة».

 

وأكمل اللواء خير جولته على الاقسام المتضررة في منطقة السان سيمون – الجناح واطلع على الاضرار وطلب من المواطنين «رفع لوائح للبلديات». وأعلن أنه سيرسل «لجنة الكشف في الجيش لتسجيل الاضرار لرفعها الى مجلس الوزراء».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل