عين لبنان على “مؤتمر باريس” اليوم

يعقد صباح اليوم الأربعاء في” الكي دورسيه” في باريس مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة فرنسية – اممية ومشاركة الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة ومصر والمانيا وايطاليا والكويت والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، الى البنك الاوروبي للانشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الاوروبي، والاتحاد الاوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وجامعة الدول العربية ولبنان.

وأفادت “النهار” ان وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان سئل “ما الذي يمكن المجتمع الدولي، ولا سيما منه فرنسا، القيام به لتحقيق الاستقرار في القطاع المصرفي في لبنان خاصةً، وما هي الرسالة التي توجهونها الى السلطات اللبنانية التي لا تتحرك فعلاً لحل المشاكل؟”، فأجاب: “أردنا أن نأخذ زمام المبادرة بدعوة مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان إلى الاجتماع هنا. هدف ذلك هو حث السلطات اللبنانية على إدراك خطورة الوضع، والاقتراح عليها المضي قدمًا نحو الإصلاحات – علماً أن السلطات اللبنانية ستكون ممثلةً – وأخذ دعوة الشارع والمتظاهرين في الاعتبار، إذ أن المتظاهرين يحتشدون بانتظام منذ 17 تشرين الأول، فالتحركات الاحتجاجية طال أمدها ويجب الاستماع إليها. كما يجب ان تشكل السلطات اللبنانية حكومةً بسرعة لأن أي تأخير سيؤدي إلى تفاقم الوضع، والتأكد من أن الحكومة قادرة على أن تقوم بالإصلاحات التي يحتاج اليها هذا البلد. لقد اجتمعنا هنا في نيسان 2018 وكان ذلك أيضًا بمبادرة فرنسية في إطار ما سمي مؤتمر سيدر مع العديد من الجهات الفاعلة، وقد قمنا في حينه بتعبئة مبالغ كبيرة من المال شرط ان تقترن المساعدة المالية بتنفيذ الإصلاحات اللازمة. في الوقت الحاضر، توقفنا عند هذا الحد حيث أنه ما من إصلاحات وما من استقرار، لذلك فهي دعوة قوية سنوجهها الى جميع من يستطيع العمل ليستعيد لبنان استقراره”.

وسيصدر عن المؤتمر بيان يدعو فيه المشاركون لبنان الى القيام بما يلزم، ويبلغ في الجلسة الثانية بعد ظهر اليوم الى الوفد اللبناني الذي سيعرض بالطبع على المشاركين حاجاته، وسيطلب من السلطات اللبنانية تنفيذ مندرجات هذا البيان الذي يشكل خريطة طريق للحكومة الجديدة وقد يكون في صلب بيانها الوزاري.

وأوضحت مصادر متابعة للمؤتمر أن البيان الختامي لن يكون بعيداً البيان الذي صدر عن مؤتمر “سيدر”، اي دعوة للعمل بعد توصيف الوضع القائم واعتراف مجموعة الدعم الدولية باهمية ما يواجهه لبنان من ازمات قد تعرضه لخطر عدم الاستقرار الامني ولوقف هذا التدهور الامني والاقتصادي.

واستناداً الى البيان الذي وزع نصه أمس، سيدعو المشاركون السلطات اللبنانية الى “وقف هذا التدهور من خلال معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بشكل مستدام واعتماد الدولة سياسة ذات صدقية وفعالية واجراء حزمة من الاصلاحات الاقتصادية لاستعادة الاستقرار المالي ، ومعالجة الوضع الاقتصادي من خلال تدابير تستجيب للمطالب التي عبر عنها اللبنانيون منذ انتفاضة 17 تشرين الاول”.

ويعتبر المشاركون “ان عدم تشكيل حكومة يؤدي الى تهديد الاستقرار ووحدة لبنان وسيادته ووحدة اراضيه واستقلاله السياسي . فالمطلوب اذاً حكومة تشكل سريعاً وذات صدقية لتنفيذ حزمة الاصلاحات الضرورية وتنفيذ سياسة الناي بالنفس عن الصراعات والازمات الاقليمية، ومعالجة الفساد واعتماد خطة لاصلاح قطاع الكهرباء وتشكيل الهيئة الناظمة له وذلك ضمن فترة زمنية محددة”.

ويدعو البيان الى “اعتماد موازنة موثوقة لسنة 2020 هدفها عدم زيادة العجز والاهتمام بتعزيز المطالب الاجتماعية واتخاذ الاجراءات الضرورية الحاسمة لاستعادة استقرار لبنان والقطاع المصرفي. وان توضع موضع التنفيذ الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة خلال مؤتمر “سيدر” للاستفادة من التسهيلات المقدمة من الاسرة الدولية”.

ويقترح المشاركون في البيان “مساعدة لبنان لضمانه الحصول على السلع الاساسية من خلال دعم من شركاء لبنان بما فيهم المؤسسات المالية الدولية”.

وسيشيد المؤتمر “بتصرفات ودور القوى الامنية اللبنانية خلال التظاهرات وسيدعو الى استمرار هذا التصرف للمحافظة على حقوق المواطنين في التعبير عن ارائهم . وهو اعتراف دولي بالمطالب الشعبية والمطالبة بتنفيذها”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل