#adsense

الثورة في لبنان اليوم ضد القمع وحكومة “الباش كاتب”

حجم الخط

بدأت عملية شد الحبال بين فريق اهل السلطة، وسط طروحات الفرقاء حول شكل الحكومة المقبلة في حال إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، لكن هذه الطروحات والأفكار رهن الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا.

اما الثورة، فلا تزال موحدة ومتماسكة وثابتة على حقوقها منذ 56 يوماً، والمشهد ليل أمس الثلاثاء كان ساخناً في بيروت وطرابلس وجونية، إذ قطعت الطرقات احتجاجاً على تأخير الاستشارات، وما زاد من وقود الثورة، اعتقال عدد من الثوار واقتيادهم إلى سراي جونية بعد قرار القاضية غادة عون، فانفجرت صدور الثوار غضباً وتوجهوا نحو منزل القاضية عون استهجاناً لقراراتها. ولا تزال بعض الطرقات البقاعية والشمالية مقفلة لغاية اليوم.

حكومياً، لا يزال الملف في ادراج التجاذبات، خصوصاً بين الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يهدد باللجوء نحو المعارضة.

اقتصادياً، التدهور سيد الموقف، وأزمة العملة الصعبة لا تزال تلقي ظلالها على كافة الأصعدة. موظفون مهددون بالبطالة، وشركات تقفل أبوابها، لكن يبدو ان هناك بصيص امل يومض في الأفق لو كان خافتاً، اذ علمت “الجمهورية” انّ بعض الانفراجات ستحصل على مستوى قيود المصارف، اذ يتوقع ان يبدأ اليوم تباعاً دخول الـ fresh money  عبر السماح للمودعين بسحب التحويلات من الخارج بالعملة الاجنبية نفسها التي تحوّل لهم بعدما كانت تسَلّم الى المرسل لهم بالعملة اللبنانية، او عبر شيكات مصرفية، ما سيسمح في مكان ما لعودة بعض الاموال الى الداخل.

وعلى صعيد القطاع الخاص، الصورة مرعبة والأرقام تنذر بكارثة، اذ تشير الارقام الى أنّ هناك نحو 560 ألف عائلة تعتاش من القطاع الخاص، واليوم اكثر من نصفها مهدّد بأن يصبح في الشارع خلال الأربعة أو الخمسة اشهر المقبلة، وفي ظل استمرار الظروف القائمة، تشير التوقعات إلى إقفال ما بين 500 و1000 شركة شهرياً، وبالتالي صرف آلاف الموظفين.

وبالعودة إلى متطلبات باسيل المستحيلة، ورفض الحريري لها، علمت صحيفة “اللواء” ان “تكتل لبنان القوي لن يسمي الحريري في الاستشارات الاثنين المقبل، وان هناك اجتماعاً مرتقباً سيحصل قبل الاستشارات بين باسيل والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي لا ينسجم مع مواقف الحريري، بل انه يعترض عليها، ولا سيما لجهة فرض رأيه على أي طائفة، أو ان يترك للولايات المتحدة مهمة تشكيل الحكومة، وهذا يعني ان الأمور ليست ذاهبة إلى حلحلة، بل ربما إلى تعقيد يطيل فترة تصريف الأعمال.

توازياً، تبدو المشاورات متعثرة لغاية الآن، ولم ينتج عنها سوى تكهنات حول شكل الحكومة المقبلة، اذ علمت “النهار” أن الثنائي الشيعي تحرّك في اتجاه “بيت الوسط للاتفاق على “صيغة تكنوسياسية وسطية” لا يشارك فيها سياسيون مرفوضون لدى الشارع، ولا تحتكر الأحزاب الحقائب الأساسية من خلال ممثليها التكنوقراط، بل يعطى الحريري هامشاً واسعاً في التسمية أو امتلاك حق الفيتو على الأسماء المقترحة.

من جهتها، تؤكد مصادر “بيت الوسط”، لـ”الجمهورية”، انّ الحريري “حدّد تصوّره للخروج من الازمة الحالية، وهو يتمثل في تشكيل حكومة اختصاصيين لفترة محددة”، مشيرة الى “انّ هناك خيارين أمام مفاوضيه، فإمّا ان يؤيدوه في هذا التصور وبالتالي يقبل بتحمّل المسؤولية على هذا الاساس، وإمّا ان يرفضوه وعندها عليهم هم ان يتحملوا مسؤوليتهم”.

وفي سياق بعيد عن الخلافات، يبدو حزب القوات اللبنانية متفقاً مع الحريري حول حكومة الاخصائيين، “ولا مشكل في هذا الموضوع، والاتفاق مع الحريري هو على هذه النوعية من الحكومة وليس إتفاقاً سياسياً أو اصطفافا بين 8 و14 آذار، بل لأن الظرف الاستثنائي يفرض هذه الحكومة والحريري مصرّ على موقفه، ويبقى تفصيلاً إذا كان سيترأّس هو الحكومة أو يسمّي اسماً آخر، لكن الأساس يبقى التمسك بحكومة اختصاصيين مستقلة لا حكومة تكنو- سياسية مثلما يريدها فريق العهد و8 آذار”.

وترى “القوات” عبر “نداء الوطن” أن “الفريق الآخر كان يريد رئيس الحكومة باش كاتب، والوزير جبران باسيل كان يجري له فحصاً مثلما كان يقوم عبد الحليم خدام بفحص لرؤساء الجمهوريات، فاستفزوا الناس وتوحدت الطائفة السنية لأنها رأت أن هناك عملية استهداف لها، وشعرت أنه لم يكن هناك مسار دستوري متبع وأن هناك تجاوزاً لدورها ولإتفاق الطائف”. وتشير في الوقت عينه إلى أن “ما يبرر ما حصل في دار الفتوى هو تقديم التأليف على التكليف وهذا غير مقبول، لأنهم حاولوا تأليف حكومة معلّبة لا تُرضي الشارع وعلى رئيس الحكومة التوقيع عليها فقط.

اما دولياً، تستضيف باريس اليوم اجتماعاً لمجموعة الدعم الدولية للبنان، اذ ان المعلومات الواردة من العاصمة الفرنسية تشير إلى ان البيان الختامي سيكون شبيهاً ببيان مؤتمر سيدر وان المجموعة الدولية ستجدد حرصها على استقرار لبنان، وحث المسؤولين على تشكيل حكومة تحاكي مطالب الشعب من أجل انقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل