قيومجيان: بحاجة أولاً إلى حكومة جدية وبحث الموازنة لن يحل الازمة

زار وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال ريشار قيومجيان متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، مؤكداً انه من الطبيعي أن يقوم بزيارته خصوصا في هذا الظرف العصيب الذي يمر به لبنان على كل المستويات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وقال بعد اللقاء: “لم آت فقط لكي أقف إلى جانب صاحب السيادة بمواقفه الوطنية المشرفة التي تعبر عن رأي كل مواطن لبناني حر وتواق إلى رؤية دولة حقيقية في لبنان، بل جئت أيضا للاستنارة بمواقفه الوطنية واللبنانية الصرف والإنسانية الحقة، لأن صوت سيادته هو صوت الشعب وصوت الشعب هو من صوت الله. إن مواقفه هي ذخيرة لي شخصيا، ولنا كحزب في كل عملنا الوطني وفي عملنا بالشأن العام. هذه المواقف هي مواقف حق نبني عليها كل مسيرتنا السياسية في الوقت الحالي”.

ورداً على سؤال عن سبب تغيبه عن حضور لجنة المال والموازنة النيابية، وتمني رئيسها النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع اللجنة لو كان وزراء القوات اللبنانية مشاركين من أجل البحث في الموازنة، وقوله انه سيوجه إلى قيوميجان كتابا كي يتم الاتفاق حول المواضيع المطروحة، وخصوصا موازنة العام الماضي، أجاب: “لقد غبنا أولاً انطلاقاً من كوننا وزراء مستقيلين قبل أن تستقيل الحكومة، ونقوم حاليا بتصريف الأعمال في الإطار الضيق. ثانياً، نحن لم نوافق على موازنة العام 2020، إذ لم نكن موجودين عندما تم التصويت عليها، وأصلا لم نكن لنوافق على هذه الموازنة حتى لو كنا موجودين. لقد أرسلت كتابا إلى سعادة النائب إبراهيم كنعان أفصل فيه المطلب الأساسي، أي زيادة 35 مليار ليرة لبنانية، والتي طالبت بها في موازنة العام 2019. طبعا اليوم لا يمكننا أن نزيد، بل يمكننا أن نأخذ توصية من المجلس النيابي بزيادة 35 مليارا، إذ قد سبق وأقرت الموازنة في مجلس الوزراء. تاليا طلبت في الكتاب أن تكون هناك توصية بالزيادة”.

اضاف: “الموازنة لا تزال كما هي، ومن حقي كوزير أن أرسل من يمثلني لإيصال طلبي، لكن بعض النواب رفضوا وتم تأجيل الجلسة إلى تاريخ اليوم. أنا مستعد لإرسال كتاب جديد إلى النائب كنعان إذا كان يرغب بتوضيحات أكثر، وأتمنى على الحكومة المقبلة أن تعيد النظر في الموازنات، لأن وزارة الشؤون الاجتماعية ليست فقط بحاجة إلى 35 مليارا إضافية، إنما إلى مضاعفة موازنتها”.

كما لفت قيومجيان الى اننا نمر اليوم في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة وأزمة مالية حادة، لذلك يطالب بأن تضاعف الحكومة المقبلة موازنة وزارة الشؤون لأنها مسؤولة عن المساهمة في تمويل جمعيات تعنى بذوي الحاجات الخاصة والمؤسسات التي تعنى بالأيتام والمسنين، مشيرا الى أن الوزارة بحاجة لأموال إضافية لكي تعزز برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا وتطوره، لإن المبلغ المطلوب كان سيذهب فقط إلى دعم جمعيات الرعاية.

كذلك، أوضح أن الوزارة بحاجة اليوم إلى موازنة أكبر، وإلى دعم كل الشرائح الضعيفة والفقيرة، مضيفاً: “الطلبات التي تتلقاها الوزارة حاليا هي أكبر بكثير من طاقاتها، لذلك وضعت اليوم صاحب السيادة في صورة الوضع المذري الذي يمر به الإنسان اللبناني. عام 2018 كان 33% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، أما اليوم قد يصل الرقم إلى 50% بحسب البنك الدولي، أي سيصبح مليون لبناني تحت خط الفقر وهم بحاجة إلى غذاء وطبابة وتعليم”.

وختم قيومجيان: “لا شك أننا نمر في أزمة اجتماعية غير مسبوقة، والبحث في الموازنة لن يساهم في حل هذا الموضوع. نحن بحاجة أولا إلى حكومة فعلية وجدية، حكومة اختصاصيين غير متورطين بالفساد وأكفاء لينقذوا الوضع المالي والاقتصادي من الأزمة الشديدة. الشعب خلال 50 يوما من التظاهر والثورة والانتفاضة، قال كلمته التي يجب على المعنيين أن يصغوا إليها ويؤلفوا حكومة تعكس طموحاته وتحظى بثقة الشارع اللبناني والدول التي ستمول إعادة بناء البنى التحتية وإعادة بناء الدولة في لبنان”.‫

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل