#adsense

قيومجيان: عسى أن تخلق الثورة ذهنية جديدة لادارة الشأن العام

حجم الخط

شدد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال ريشار قيومجيان على ضرورة ادراج دعم مؤسسات الرعاية والجمعيات في سلم أولويات الدولة، فتعطى الأولوية لها كالمؤسسات العسكرية والأمنية لأنها تصون الامن الاجتماعي في البلاد، اسفا لانه رفع الصوت محذراً من الوضع الصعب لهذه المؤسسات التي هي على شفير الاقفال ومطالباً برفع موازنة الوزارة مي تدعمها ولكن مجلس الوزراء لم يوافق متذرعاً بالضائقة المالية وعدم قدرة الدولة.

وامل في مقابلة عبر الـ”LBCI” ان يكون المعنيون قد أدركوا بعد هذه الثورة أهمية الجمعيات ومؤسسات الرعاية وما تقوم به من خدمات – خصوصاً في ظل عرض وسائل الاعلام لحالات انسانية عدة، منبهاً من الخطر الاجتماعي والانساني الذي قد ينجم اذا تعثر عمل هذه الجمعيات.

لا يكفي تغيير الوزراء بل المنظومة ايضاً

كما، توجهه الى الثورة بالقول: “الفساد ليس موجودا في اشخاص فقط ولكن في تركيبة الدولة ككل وفي آلية عمل الادارة والبيروقراطية الموجودة فيها والتي تساهم في العرقلة، ولا يكفي تغيير الوزراء بل المنظومة ايضاً”.

كذلك، تمنى من القلب ان تساهم هذه الثورة بخلق ذهنية جديدة لادارة الشأن العام لان ذهنية الادارة والمالية العامة بحاجة الى تحسين، مشدداً على ان الحل لا يكون بقمع الثورة بل بالاستماع الى مطالبها والنظر الى ما ستنتجه الثورة وما انتجته وبالاسراع بتأليف حكومة ترضي الشعب.

رداً على سؤال لماذا لم يستقل حين لم يستمعوا الى دقه ناقوس خطر انفجار اجتماعي، اكد قيومجيان انه استمر بالقتال لأجل مؤسسات الرعاية من داخل مجلس الوزراء وعندما زارها دعا الوزراء والنواب للقيام بالامر نفسه لمعرفة الخدمات التي تقدمها هذه الجمعيات المتعاقدة مع “الشؤون” والكف عن تشويه صورتها بالقول انها وهمية.

اردف: “لا جمعيات وهمية في “الشؤون”. نتابع ما تفعله المؤسسات عبر كشوفات شهرية ودورية من قبل موظفي الوزارة وعبر آليات رقابية”، مذكرا ان ثمة جمعيات لم تلتزم شروط العقود الموقعة معها فالغى عقدها وكذلك فعل قبله الوزير بيار بو عاصي.

كوزير أشعر بالخجل

اضاف: “في إحدى جلسات موازنة 2019، وخلال مناقشة موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية، لم استطع زيادة موازنة الوزارة 35 مليار ليرة، فقلت عندها إني أشعر بالخجل وما زلت كوزير أشعر بذلك. شرحت بما فيه الكفاية في المجلس أهمية الجمعيات ودورها، ولا اعلم سبب عدم موافقتهم على زيادة موازنة الوزارة ٣٥ مليار ليرة ولا أريد ان ارمي التهم على أحد، ولكن لم يكن هناك وعي لهذا الواقع الخطر رغم أنني دقيت ناقوس الخطر مرارا. لا اهدف الى ليس المزايدة على أحد ولكن الحكومة مجتمعة لم تأخذ قرار زيادة المستحقات”.

وزير الشؤون الاجتماعية شرح الاسباب التي تكمن وراء تأخر عقود الجمعيات، وقال: “أولا لا يمكننا البدء العقود قبل إقرار الموازنة لذا رفعت كتابا في شهر اذار إلى مجلس الوزراء للسماح لي بتوقيعها وفق ما كان قائما عام ٢٠١٨ بانتظار الموزانة التي اقرت في تموز. في حزيران، وافق مجلس الوزراء على طلبي واجاز بابرام العقود. منذ ذاك الحين بدأ العمل على العقود. منذ ذلك الوقت تنتقل العقود بين طابق وآخر في الوزارة رغم اننا كنا نراجع بها يوميا الى حين شعرنا بالاحباط ونقولها بصراحة. من هنا اركز على ضرورة ان يطال التغيير الية العمل في الادارات ولا يكفي استبدال وزير بآخر”.

تابع: “نعاني من بطء بتنفيذ العقود اذ كانت تنتقل بين المصالح والمدير العام للوزارة حيث تنام لاسبوع وتعود بعدها للمراجعة “هلكونا بقصة العقود”. اتحدث عن معاناة بانهاء العقود لامضائها اذ نجحت بالحصول على موافقة من مجلس الوزراء وكنت اتامل ان نكون قد دفعنا المستحقات اليوم”.

كانت هناك محاولة لتعطيل عمل وزراء القوات

رداً على سؤال، أجاب: “من الممكن اننا كنا نتعرض للعرقلة وهذه العرقلة ليست فقط بالسياسة. كانت هناك محاولة لتعطيل عمل وزراء القوات منذ تولي الوزير بيار بو عاصي الوزارة وشهدنا حينها تأخير في العقود. هذا امر غير مقبول. اخذنا تدابير عدة وقمنا باحالة المدير العام الى التفتيش المركزي من 5 اشهر ولكن لم نر اي اجراء اتخذ. لا اريد ان احمل المسؤولية لاحد ولا يمكن ان نشهر بالناس عبر الاعلام وهناك تفتيش مركزي نراجعه كل اسبوع. بالتالي الآن ليس الوقت لرمي المسؤولية على احد بل انا كوزير اتحملها واليوم فلننظر الى الايجابيات اذ ستبدأ الجمعيات بنيل الاموال قبل العيد”.

كما شدد على ان هناك بطئا كبيرا في الإدارة وبيروقراطية ليس فقط في “الشؤون” بل في إدارات الدولة عامة. تابع: “أرسلت العقود إلى ديوان المحاسبة وقد أعادها مجددا إلى الوزارة الاسبوع الماضي. والان موظفو الوزارة منكبون عليها ويقومون بجهد كبير مشكورين ويعملون خارج الدوم الرسمي لإنهائها. لقد أرسل الفصل الأول إلى وزارة المال للصرف وقريبا جدا الفصل الثاني”. وطمأن ان مسودة عقود العام 2020 جاهزة في الوزارة وهي تنتظر فقط اقرار الموازنة للدء بتحضيرها.

ورداً على سؤال عن تأخير العقود في ديوان المحاسبة، اوضح ان السبب يعود للعطلة القضائية وبعدها التعيينات الجديدة ولكن قاموا بواجبهم وسرعوا الاجراءات للوصول الى المبتغى، مكررا الحديث عن الاليات المعقدة وكثرة المستندات والتوقيعات في المعاملات في الدولة اللبنانية والتي تؤكد الحاجة الى ادارة جديدة. كما ركز على اهمية ان تكون كل الوزارات ممكننة، موضحا انه كان قد بدأ في هذا المشروع مع وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق قبل الاستقالة.

لمزيد من التضامن الاجتماعي في ظل الوضع المأزوم

عن سعر الكلفة للجمعيات، قال قيوميجان: “كان يجب ان يكون هناك دراسة سنوية لزيادة سعر الكلفة المعطاة للجمعيات ونحن كنا اخذنا دراسة سنة 2012 كمرجع وعملنا مع الاتحاد الوطني لشؤون الاعاقة لتحديد سعر كلفة جديدة. الازمة تفاقمت اليوم اكثر فاكثر وهناك ضرورة لتشكيل حكومة سريعا لتتابع هذه الملفات.”

قيومجيان اكد انه لم يهمل اي حالة دقت بابه لكن الوزارة تقدم المساعدة وفق الامكانيات والطاقات، آسفا لان هناك حجم طلبات لا تعد لا يمكن تلبيتها بسبب الموازنة المحدودة للوزارة.

كما اسف ان أرقام البنك الدولي وإدارة الإحصاء المركزي تشير الى ان الفقر كان 27% عام 2010، اما اليوم فهو 32.8% واذا استمر الوضع على ما هو عليه سترتفع النسبة الى 50% من اللبنانيين الذين سيعيشون تحت الفقر، معتبرا ان الترجمة العملية للوضع الراهن هي الحالات الاجتماعية التي نراها تزداد يوميا بشكل كبير والتي تؤكد الحاجة الى تشكيل حكومة بأسرع وقت تدير هذا الوضع والا سيتجه البلد الى كارثة اجتماعية كبيرة الى جانب الكارثة الاقتصادية.

كذلك تحدث عن الحاجة الى مزيد من التضامن الاجتماعي في ظل هذا الوضع المأزوم ولكنه اكد ان هذا التضامن لا يكفي بل نحتاج الى حكومة فاعلة امس قبل اليوم كي تدير الوضع وتخرجنا مما وصلنا اليه.

وقد أمل قيومجيان من الحكومة الجديدة، اذا ارادت ان تقوم بعمل جدي، مضاعفة موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية وليس فقط زيادة الـ35 مليار لمساعدة الاسر الاكثر فقرا والشرائح الاخرى الى جانب الجمعيات. وتابع: “لا يمكن الا ان نرفع سعر الكلفة وان نؤمن تمويلا اضافيا لادخال حالات جديدة الى المؤسسات، اذ لدينا 600 مسعف على لائحة الانتظار لادخالهم الى الجمعيات، تمكنا هذا العام بالتعاون مع الجمعيات من ادخال 100 شخص.”

في الختام، ورداً على سؤال اجاب: “في ما خص تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، نحن مع الرئيس الحريري فقط اذا اراد تشكيل حكومة من اختصاصيين وحكومة تكنوقراط”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل