بعبدا على موعدها… “وليكلَّف من يكلَّف”

لن يرجئ رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد بتشكيل الحكومة الجديدة، هذه المرة. فالاثنين المقبل موعد ثابت على أجندة الرئيس، بحسب ما تشير المعلومات الواردة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني من مصادر الرئاسة، “وليكلَّف من يكلَّف ويتحمّل المسؤولية، هو والجميع، وسنرى بعدها ما يحصل”.

كلام المصادر ينسجم مع إعلان عون منذ يومين أمام المستشار الأعلى للدفاع لشؤون الشرق الاوسط في الحكومة البريطانية الجنرال السير جون لوريمر، عن أن “الاستشارات النيابية التي ستجرى يوم الاثنين المقبل، تشكل مدخلا لتأليف الحكومة الجديدة التي يفترض ان تعمل على تحقيق الاصلاحات”.

وتكاد المعلومات المتقاطعة من مصادر مطلعة عدة، تؤكد أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري “سيكون صاحب التكليف، بأكثرية مريحة تفوق السبعين نائباً سيسمّونه”، من دون أن تُجمع على مرحلة التأليف اللاحقة، وما إذا كانت حكومة تصريف الأعمال ستعمِّر طويلاً، نظراً لاستمرار تمسك الأطراف الفاعلة كلٍّ بوجهة نظره.

القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، يعتبر أن “الأكثر ترجيحاً لتسميته في الاستشارات النيابية الملزمة، الاثنين المقبل، هو الرئيس الحريري”.

لكنه يضيف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “بعض الأمور لا تزال غير صافية من جهة التيار الوطني الحر. فما يعرقل المسألة هو: مشاركتهم في الحكومة أولا، وكما يبدو هناك إصرار على الأرجح على وزارات معينة يبدو أنهم لا يريدون التخلي عنها، من جهة ثانية”.

من ناحيتها، تعتبر المصادر المطلعة أن “الحريري تلقى من الدول المانحة، التي عقدت اجتماعها الأربعاء في باريس، جرعة دعم لا يستهان بها لوجهة نظره التي تتطابق مع وجهة نظر الثوار”، معتبرة أن “هذا ما عكسه تعليقه على البيان الصادر عن الاجتماع الذي شكر فرنسا والأمم المتحدة على الدعوة إليه، وتأكيده على موقفه بأن (الخروج من الأزمة يتطلب الإسراع بتأليف حكومة اختصاصيين، تشكل فريق عمل متجانسا وذات صدقية مؤهل لتقديم اجابات على تطلعات اللبنانيين بعد 17 تشرين الاول، وتُعدُّ خطة إنقاذية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والنقدية والمالية والانتاجية)”.

المصادر ذاتها لا تنفي “إمكان أن تطول فترة التأليف، إذ (يخلق الله ما لا تعلمون)”، لكنها تلفت إلى أن “الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية باتت ضاغطة وتنذر بحلول كارثة كبرى، ما قد يدفع الجميع إلى خفض السقوف في مرحلة معينة”.

أما عن تقدم خيار الحريري بتشكيل حكومة اختصاصيين، يوضح علوش أن “هذه الحكومة لا تعني عدم وجود أحد من الآخرين فيها. هي حكومة اختصاصيين، لكن عملياً قد تعيّن الأحزاب الموجودة بعض هؤلاء”.

ويؤكد “صحة المعلومات التي ترددت كثيراً حول ليونة معيّنة يبديها الثنائي الشيعي، في الموافقة على إطلاق يد الحريري أكثر في تشكيل الحكومة الجديدة”. لكنه يلفت إلى أنه “لا يمكننا أن نقول شيئاً نهائياً بعد، لأن هناك شد حبال لا يزال قائماً حول هذا الموضوع”.

ويرى علوش أن ما نقل عن إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على تمثيل التيار الوطني الحر في الحكومة، “يقع في إطار عدم تحمّل المسؤولية بالنسبة لمسألة الميثاقية، ولكي يقول للتيار إنه كما تصرف مع سعد الحريري يتصرف معهم”.

ويكشف لموقع “القوات”، عن أن “الأمر الأساسي الذي وافق عليه بري من أول الطريق، وحتى قبل أن تستقيل حكومة تصريف الأعمال الحالية، هو خروج الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، وأعتقد أن موقفه من تمثيل التيار يقع في باب رفع السقف لتحسين الشروط في إطار التفاوض القائم حول التشكيلة الحكومية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل