كرم: لنرى موقف “التيار” من التجاوزات بحق المواطنين

 

قال أمين سر تكتل الجمهورية القوية فادي كرم، “نحن نقوم دوريا بزيارة سيدنا الياس لنستمع إلى حكمته وننقل اليه وجهة نظرنا وموقفنا من الوضع الوطني. نحن نمر في ظروف استثنائية، وهناك ضرورة دائمة للتواصل مع سيادته لكي نسمع آراءه القيمة في الأمور الوطنية.”

أضاف كرم بعد لقائه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في دار المطرانية، اليوم الجمعة، “سيدنا يوجه دائما، لكنه لا يتعامل بالتفاصيل. هو موجه ومن الضروري الاستماع إليه، وهو صاحب رأي مهم وصوته يريحنا. سيادته يمثل صوت الحق، الذي ربما يزعج البعض، يمثل صوت الشعب الذي يعاني فساد هذه السلطة، ويمثل صوت السلام ونبذ العنف. رسائله تمثل دوما السلام في هذا الوطن، وهو يقدم توجيهات لكي نتمكن من التفاهم، كلبنانيين، على طريقة للسلام في ما بيننا.”

وتابع، “للأسف، الأصوات التي سمعناها، والتي انتقدت سيادته، والأفلام المفبركة التي تظهر من وقت إلى آخر، هي أصوات تدافع عن الشر في وجه سيدنا. الرسائل التي توجه له بأنه رجل دين ولا يمكنه التعاطي بالأمور الوطنية، هي قمة الخطأ والتجاوز والتعدي على مواقف رجال الدين، لأن دورهم وواجبهم، أمام هذا الفساد والاستبداد والتقصير في حق الشعب، التدخل من أجل شعبهم ومن أجل السلام في وطنهم. نحن ننصح الذين انتقدوا سيدنا، بما أنهم قريبون من بعض رجال الدين الذين يتعاطون السياسة، والذين لديهم مشاريع سياسية في لبنان، أن يتجرأوا وينصحوهم بالتخفيف من عدائيتهم تجاه المواطنين الأحرار في لبنان. أيضا، نقول للمنتقدين إن انتقاداتهم تهينهم، لأن حرص سيدنا الوحيد هو على السلام في لبنان وعلى مستقبل هذا الوطن، وعليهم هم بالذات”.

وقال كرم عن موقف الوزير الخارجية والمغتربي في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل حيال عدم المشاركة في الحكومة”سندرس كل تلك المواقف. إن هذا الموقف جديد، لا علاقة له بالمواقف السابقة في حق انتفاضة الشعب اللبناني. ما شهدناه من باسيل وفريقه السياسي خلال الخمسين يوما الماضية يناقض تماما هذا الموقف الحالي. اليوم، أمام هذا التناقض، سندرس كل المواقف ونرى ما هو موقفهم بالنسبة إلى استشارات الإثنين المقبل، وموقفهم بالنسبة إلى كل التجاوزات في حق المواطنين التي وقع فيها فريقهم السياسي مدى سنوات طويلة، واليوم نرى أن المواطنين يعترضون على كل تلك التجاوزات والأخطاء والأمور غير السليمة التي تمت وهم في السلطة. سنراقب ونتخذ الموقف المناسب”.

وأردف، “المرحلة المقبلة واضحة بالنسبة إلى القوات اللبنانية التي طرحت رؤيتها قبل أشهر من بدء الانتفاضة، وهي أن الخلاص والإنقاذ للوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان يبدأ بتأليف حكومة حياد من تقنيين اختصاصيين قادرين أن يخرجوا لبنان وينقذوه من الوضع الذي هو فيه، شرط أن توفر لهم الإمكانات وكل الظروف المناسبة حتى يتمكنوا من إخراج لبنان بعلمهم وفهمهم وحيادهم”.

واعتبر بما يخض موقف “القوات” من تعيين الاحزاب او السياسيين اختصاصيين أنها  “خدعة ومحاولة نفاق على الشعب. على الاختصاصيين أن يكونوا حياديين، أي ألا يمثلوا الأحزاب بل أنفسهم وعلمهم، وعليهم أن يستثمروا كل رصيدهم الفكري وحيادهم في السلطة التنفيذية وفي الدولة، كي نتمكن لاحقا من التصفيق لنجاحهم أو نحاسبهم، لكن العودة إلى ما قبل 17 تشرين الأول، أي أن يمثل الوزراء أحزابا، هي عودة إلى الوراء بكل مساوئه”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل