“القوات”: المزاوجة بين الاختصاصية والميثاقية تعني حكومة سياسية

 

أكّدت مصادر حزب القوات اللبنانية أنّ “القوات تترقّب مسار تطور الامور في الساعات القليلة المقبلة، وهي تتمسّك بموقفها لجهة الدعوة الى تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين، وتتقاطع مع رئيس حكومة سعد الحريري على هذه الحكومة بالذات، وترى أنّ هذا المصطلح المتعلّق بحكومة اختصاصيين مستقلين لم يعد يقتصر فقط على بناء الرأي العام المنتفِض والقوات وتيار المستقبل، وإنما بدأ يتمدد في أكثر من اتجاه”.

وأضافت هذه المصادر لـ”الجمهورية”: “طبعاً المطلوب ان يكون هناك التزام بهذه الوصفة لحكومة الاختصاصيين، فلا يُصار ان تحتفظ الاكثرية الحاكمة بمواقعها الوزارية وحقائبها بحجّة انها لا تشارك مباشرة إنما تسمّي شخصيات مستقلة تكون عملياً حكومة اختصاصيين مزيفة. ولذلك، المطلوب ان تكون هناك حكومة اختصاصيين صحيحة، وليست مزيفة من خلال تسمية القوى السياسية للوزراء، ففي هذه الحال سيكون الوزراء تابعين لمرجعياتهم، ولذلك يجب ان يكون هناك شيء مختلف لهذا العنوان”.

ولفتت المصادر إلى أن “الكلام عن المزاوجة بين الاختصاصية والميثاقية، المقصود منه بطبيعة الحال ان تسمّي القوى السياسية وزراءها، وهذا معناه العودة الى حكومة سياسية أو حكومة تكنوقراط مُدارة ومسيّرة من المرجعيات السياسية. وبالتالي، نكون في المربّع نفسه ولم نتقدم بأي شيء”.

وأضافت: “موضوع الميثاقية بالنسبة الينا محترم من خلال التوازن القائم داخل مجلس الوزراء المسيحي ـ الاسلامي، والميثاقية محترمة من خلال مشاركة جميع الاطراف الوازنة في وضع فيتوات على اسماء تعتبر تابعة او ملحقة بأحزاب سياسية، وهذه الفيتوات كفيلة باختيار الوزراء الذين يشعرون مع توزيرهم بأنه لم يأتِ من خلال هذا الطرف او ذاك، وبالتالي هذا يتيح لهم استقلالية وهامشاً واسعاً من الحرية في ممارسة مسؤولياتهم لأنهم مجرد أن يكونوا محسوبين على طرف تصبح حركتهم مقيّدة بهذا الطرف”.

وتابعت: “المطلوب في هذه المرحلة الاستثنائية، وهي مرحلة انتقالية إنقاذية، الذهاب الى حكومة من هذا النوع من اجل إنقاذ البلد. وبالتالي، اذا كان المقصود بالميثاقية ان تسمّي اطراف الحكومة أطراف الكتل النيابية ووزراء اختصاصيين، فهذا يعني تيتي تيتي متل ما رحتي متل ما جيتي”.

كذلك، شدد مصدر بارز في حزب القوات اللبنانية على أنّ الأمر الأساسي في ما يطرحه الرئيس الحريري هو تشكيل حكومة اختصاصيين، وبالتالي فإن الخلاف يتركز منذ اللحظة الأولى على طبيعة الحكومة.

وأشار لـ”اللواء” إلى أنه كانت هناك محاولة من قبل الأكثرية الحاكمة للذهاب باتجاه تكليف شخصية من أجل تأليف حكومة سياسية، تحت مسمى تكنو سياسية، لكن عندما فشلت كل هذه المحاولات باختيار شخصية سنية خارج البيئة السنية، واصطدمت بالحائط المسدود، أصبحت هذه الأكثرية أمام واقع جديد، وهو أنه لا يوجد إلا الرئيس الحريري المتمسك بحكومة اختصاصيين مستقلين، وهذا الموقف يتشاطر به الرئيس الحريري مع القوات اللبنانية التي أعلنت مراراً أنّ هذه المرحلة تتطلب حكومة من هذا النوع.

واعتبر المصدر “القواتي”، أنّ الطرف الآخر لم يعد بوسعه المناورة في مسألة الأسماء، باعتبار أنّ الرئيس الحريري بات وحيداً، داعية إلى انتظار ما سيصدر من مواقف للقوى السياسية في الساعات المقبلة، للتأكد ما إذا كانت الاستشارات الملزمة ستبقى في موعدها أم تؤجل، مؤكداً أنّ النقطة الفصل بالنسبة لـ”القوات” هي حكومة الاختصاصيين، وهذا هو الأساس.

المصدر:
اللواء, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل