#adsense

“إعلاميون من أجل الحرية”: الحريات في خطر

حجم الخط

أطلقت مبادرة “إعلاميون من أجل الحرية”، صرخة حيال الخطر الذي يتهدد الحريات العامة في لبنان، واستمرار سياسة كمّ الأفواه.

وحذّرت من “التمادي في حملة الاستهدافات التي تطال الصحافيين ومراسلي وسائل الاعلام المتكوبة والمرئية والمسموعة، والتي بلغت حدّ الاعتداء الجسدي، وإعاقة عملهم وأثرت على تغطيتهم لأحداث الانتفاضة الشعبية”.

وشجبت “الانتهاكات المنظمة التي تطال متظاهرين سلميين، سواء في بيروت والمناطق، والاعتداء على منظمي ندوة “ملتقى التأثير المدني” وحرق خيمتهم وسط عجز القوى الأمنية عن حمايتهم”. وحمّلت السلطات اللبنانية “المسؤولية الكاملة عن سلامة وحرية المواطنين والإعلاميين”.

وفي مؤتمر صحافي عقدته المبادرة في ساحة الشهيد سمير قصير في وسط بيروت، بحضور أعضائها وعدد من الإعلاميين، قالت في بيان لها أذاعه الزميل أسعد بشارة: “من أجل الحرية، التي لا معنى لأية قيمة إنسانية بفقدانها نجتمع اليوم. من أجل حرية التعبير والتواصل والتفكير، ورفض العنف المعنوي والمادي الذي يمارس على أصحاب الرأي، مواطنين وإعلاميين.

من أجل الحفاظ على الحق بإبداء الرأي الحر وسائر الحقوق التي ضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تكفلها كل الدساتير والقوانين في البلدان الديمقراطية، والمخالف منها بالنص والممارسة، يصبح حكماً خارج معادلة حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية التي تشكل بوصلة نضال الشعوب التي تتوق الى عالم أكثر إنسانية”.

وأضافت، “من أجل كل ذلك كان “إعلاميون من أجل الحرية”، وهم مجموعة من صحافيين وكتاب لبنانيين وعرب، تؤمن بقيم حرية التعبير وتناضل دفاعاً عنها، وتعمل مع جميع القوى المدنية والاهلية، لمواجهة كمّ الأفواه وموجات الكراهية والعنف والعنصرية المتلازمة مع قمع الرأي، وتؤمن بنشر قيم السلام والتسامح ومناصرة حقوق الانسان”.

وتطرّقت المبادرة إلى ما سبق وما رافق انتفاضة الشعب اللبناني في 17 تشرين الأول، من تعدٍ على الحريات العامة، وشكل انتهاكاً كبيراً أيضاً لحرية الإعلام والتعبير. وتابعت “نورد فيما يأتي نماذج صارخة من هذه الانتهاكات:

لقد تعرض صحافيو ومراسلو وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة لجملة استهدافات، وصلت الى حد الاعتداء الشخصي واللفظي والجسدي عليهم، ما أدى الى إعاقة عمل الإعلاميين والى التأثير السلبي على تغطية الأحداث”.

وأشارت إلى أن “وسائل إعلام تلفزيونية، تعرّضت لحملات ضغط سياسية ومعنوية، حيث هوجم مبنى أحدى هذه المؤسسات بالتظاهرات المدفوعة، وتم تخوين محطات تلفزيونية ومورست عليها الضغوط من السلطة لوقف تغطية أحداث الانتفاضة، وتعرض مراسلوها لاعتداءات مشينة، في حملات لم تخل من العنف، كذلك تعرضت وسائل اعلام عربية، للحملات والتهديد والتخوين الذي طال مراسليها في بيروت، وجرى كل ذلك في اغلب الاحيان على مرأى من الرأي العام اللبناني والعربي”.

وتابعت مبادرة “اعلاميون من أجل الحرية”، “في ما يتعلق بالحريات العامة، فقد سجلت انتهاكات كبيرة ومتمادية ومنظمة، طالت حرية التعبير والتظاهر السلمي، فتم الاعتداء على المتظاهرين السلميين في وسط بيروت وفي صور والنبطية وطرابلس وبعلبك وفي العديد من المناطق اللبنانية، كما تم الاعتداء هنا في هذه الساحة، ساحة سمير قصير على منظمي محاضرة سياسية، ومنذ ثلاثة أيام تعرض منظمو ندوة في خيمة ملتقى التأثير المدني بوسط بيروت، لاعتداء سافر، وحرقت خيمتهم، وسط عجز القوى الامنية عن حمايتهم”. ولفتت إلى ما تعرض ناشطون وإعلاميون للتهديد والتعرض الشخصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستدعاء العديد من المدونيين الى التحقيق، وهو تهديد يستمر ويتصاعد بلا رادع”.

وشددت على أن “هذا الانحسار في حماية الحريات العامة المفترض ان تكون محمية بالقانون والدستور والمواثيق الدولية، استدعى عقد هذا المؤتمر الصحافي، لإيصال رسالة من بيروت الى كل العالم، بأن الحريات في لبنان مهددة، وبأن سياسة كم الأفواه تأخذ منحى تصاعدياً، والأخطر من ذلك أن السلطة في لبنان، لم تقم بأي إجراء جدي لوقف هذه الممارسات، ولمساءلة مرتكبيها المعروفو الهوية”.

وقالت المبادرة في بيانها: “إننا نضع ما يحصل في عهدة جميع الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية، التي تتابع موضوع حرية التعبير والحريات العامة، ونحمل السطات اللبنانية المتقاعسة عن القيام بدورها، المسؤولية كاملة عن امن وسلامة وحرية جميع المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم، في الشارع أو في وسائل الاعلام، ونعتبر ان استمرار هذه الاعتداءات، دون محاسبة، يشكل تواطئاً ومشاركة في جرم قمع الحريات”.

وحتمت مبادرة إعلاميون من أجل الحرية مؤتمرها الصحافي بالقول: “إننا اذ نطلب من جميع الاعلاميين والناشطين التواصل مع “إعلاميون من أجل الحرية” في حال حصول أي انتهاك لحقهم في التعبير، نعلن انه سيكون لمبادرتنا محطات دائمة مواكبة لأي انتهاك لحرية التعبير في العالم العربي، هذه الحرية التي لا تتجزأ أياً كان مصدر ومكان الصوت الذي يهتف باسمها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل