الخطيب يروي تفاصيل تسميته: دقة الأوضاع تتطلب الحريري

 

استعرض المدير العام ل”شركة خطيب وعلمي” المهندس سمير الخطيب، أمام وفود وشخصيات زارته متضامنة في دراته في بلدة مزبود، مشواره مع ترشيحه لتكليفه بتشكيل الحكومة إلى لحظة اعتذاره.

بدأ الخطيب حديثه بشكر “جميع القوى السياسية والفاعليات وأبناء اقليم الخروب والوطن على هذه العاطفة الأخوية”، وقال:” حقيقة أحببنا إنقاذ البلد، وكونه تربطنا بالجميع علاقات جيدة اجتمعنا بالجميع ولم نستثن احدا. أما بالنسبة لبداية الترشيح فقد كانت من قبل الشيخ سعد الحريري الذي تعمد أن يكون المرشح من إقليم الخروب من محبته للاقليم”.

أضاف: “عندما انطلقنا بالمشاورات والاتصالات مع الجميع، بدأناها مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان متجاوبا إلى أقصى حد وقدم كل التسهيلات، وكذلك الرئيس نبيه بري ايضا أبدى كل التسهيلات، اما الرئيس سعد الحريري فهو الداعم وقدم لي فريق عمله وكان من أكثر الداعمين لترشيحي”.

وتابع: “ما حصل إننا تواصلنا مع كل الافرقاء السياسيين المعنيين من الوزير جبران باسيل الذي كان متعاونا وقدم الكثير من الدعم والتسهيلات، لأن الوضع في البلد لم يكن يحتمل السجالات السياسية والمناكفات. وبعدها اجتمعنا مع الخليلين (وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل) كممثلين للثنائي الشيعي، وكانا متعاونين، وقدما الكثير ايضا من الدعم والتسهيلات، باختصار الأجواء كانت إيجابية. أجرينا اتصالاتنا المحلية والدولية، فعلى صعيد الدول العربية كان لا بد أن نستمزج رأيهم وكانوا جميعهم وبصفة عامة متجاوبين بهدف إنقاذ البلد وتحديدا المملكة العربية السعودية التي لها الفضل في انعقاد مؤتمر الطائف، الذي انقذ لبنان، ولدى اجتماعنا معهم من خلال السفراء ابدوا كل ترحيب وقالوا انهم على مسافة واحدة من الجميع، وابدوا كل استعداد لتقديم الدعم للبنان، لأن لبنان بالنسبة لهم بلدهم الثاني، وهذا ما اكده السفير السعودي وليد البخاري، الذي أكد دعم المملكة للبنان وتشكيل الحكومة، وان تشكيلها شان لبناني ولا يريدون تسمية احد، لانهم يقفون على مسافة واحدة من الجميع، وتتمنى الامن والاستقرار للبنان. اما بالنسبة لدولة الإمارات فقد أبدت كل استعداد للمساعدة وانها على الحياد وأكدت أنها تدعم اي حكومة، وقد شكرت سفير الامارات الدكتور حمد الشامسي، وذكرته بآخر اجتماع للرئيس الحريري عندما ذهب إلى أبوظبي وذلل كل العقبات وفك حظر سفر الاماراتيين عن لبنان”.

وأردف: “خلال المشاورات والاتصالات والموقف من عدم مشاركة القوات اللبنانية في الحكومة، تمنيت مشاركة القوات في الحكومة، وانه في حال عدم مشاركتها اكون انا من امثلها في الحكومة، بالاضافة الى ذلك تواصلت مع الزعيم وليد جنبلاط، فأبدى كل دعم واستعداد لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة. كذلك تواصلنا مع كل الافرقاء دون استثناء، لأننا نريد حكومة إنقاذ للبلد، ولا نريد مناكفات ومماحكات بيننا وبين الاطراف، لأن البلد يغرق وهناك مرحلة يجب أن نتخطاها والاهم خروج البلد من الازمة الاقتصادية، وبث الطمأنينة والأمن والاستقرار في نفوس المواطنين وتخليص البلد من الهوة التي وصل إليها”.

وقال: “في الحقيقة لقد كان هناك توافق مع الجميع، ولكن كما تعلمون في لبنان يوجد توازنات مبنية على عدة عوامل طائفية وسياسية، وكان الحراك من أهم العناصر التي كنا ننوي التعامل معه وكان هناك تواصل معه، والموضوع كان شبه منتهيا”.

أضاف: “بعدها توجهت لأخذ رأي المفتي دريان قبل يوم من التكليف، وكان لديه وجهة نظر من اخواننا السنة بأنهم يفضلون أن يترأس الشيخ سعد الحكومة، فقلت له: “هم طرقوا بابي وانا لم اسع ولكن التسمية جاءت من قبلهم”. بعدها انطلقت عبر الإعلام انتقادات منها بالعام ومنها بالشخصي ومنها بالبروتوكول، فأجبت بأن الوضع استثنائي والبلد يغرق، علينا معالجته وايقافه على رجليه لأنه إذا وقع سيقع على رؤوس الجميع، وانا كنت مستعدا أن أزور اي موظف وأي شخص، لأنني بطبيعتي أحب أن آخذ رأي الجميع، لأنه إذا لم يكن هناك تشاور او حوار لا نصل إلى نتيجة. وأنا اخذت بوجهة نظر المفتي، وقلت له: “انا والشيخ سعد شخص واحد” وعقدت مؤتمرا صحافيا في دار الفتوى، والمفتي كان متجاوبا، ولم ار منه سوى الاحترام والتقدير، ولكن وضع البلد هكذا.
بعدها توجهت للقاء الشيخ سعد، ووضعته بالجو، وأكدت له انني وإياه شخص واحد وأن هذه المرحلة في لبنان تستوجب وجوده”.

ولفت الى انه “لمس كل تجاوب ومحبة وترحيب من جميع الأطراف”، مشيرا الى ان “دقة الأوضاع المحلية والاقليمية والدولية تتطلب ان يكمل الرئيس سعد الحريري المشوار”، مؤكدا “الوقوف الى جانب الحريري وكل من يعمل على انقاذ الوطن”، ومشددا على ان “النجاح الذي حققه في مسيرته المهنية كان نتيجة تعاطيه مع الجميع على مسافة واحدة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل