
صعد الجنيه المصري الليلة الماضية بنحو 6 قروش مقابل الدولار الأميركي، ليعزز مكاسبه التي بلغت ما يزيد عن 11% منذ بداية العام 2019، مسجلا أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات.
وعزت صحف محلية، اليوم الثلاثاء في صدر صفحاتها الأولى، ارتفاع الجنيه الليلة الماضية مقابل الدولار على لسان مصادر لم تسمها، إلى الانعكاسات الإيجابية للاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة، مما أسهم في تدفق أموال الصناديق الدولية بغزارة للأسواق المالية العالمية ومنها السوق المصرية التي اجتذبت نحو 490 مليون دولار استثمارات من صناديق الاستثمار الدولية.
وقال كبير محللي الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية “هيرميس” محمد أبو باشا لرويترز: “العائد على الأذون والسندات لا يزال مرتفعا نسبيا ومغريا للمستثمرين الأجانب، خصوصا في ظل انخفاض معدل التضخم”، مضيفا: “توقعاتنا للجنيه في العام 2020 أن يصل إلى متوسط سعر عند حوالي 16.25 جنيه مقابل الدولار”.
وارتفع سعر الجنيه نحو 199 قرشا مقابل الدولار الأميركي منذ مطلع العام الجاري. وقال مدير قطاع الخزانة بأحد البنوك الحكومية المصرية والذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز، إن “ارتفاع الجنيه يعود إلى التدفقات النقدية للأجانب قبل بداية عطلات أعياد الميلاد”.
وعلّق رئيس قطاع البحوث في “شعاع” لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي، على أحدث صعود للعملة المصرية قائلاً، إن “الجنيه يواصل ارتفاعه المسجل في الآونة الأخيرة، وقد نراه عند مستوى 15.50 جنيه قبل أن يبدأ في التراجع في نهاية العام 2020”.
وكان البنك المركزي المصري قد حرر سعر صرف الجنيه في تشرين الثاني العام 2016، عندما كان سعره 8.88 للدولار، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي ارتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.
وأشارت محللة الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك في “إتش.سي”، مونيت دوس، إلى أننا “ننظر لارتفاع الجنيه مقابل الدولار على نحو إيجابي كمؤشر لاستمرار تدفقات العملة الأجنبية على الاقتصاد المصري. ويرجع ذلك بالأساس إلى قطاع السياحة سريع النمو وتحول مصر إلى مُصدر صاف للنفط وتدفقات مستدامة على سندات الخزانة المصرية رغم تراجع أسعار الفائدة”.
وزادت إيرادات السياحة المصرية 28.6% خلال السنة المالية 2018- 2019 لتصل إلى 12.6 مليار دولار مقارنة مع 9.8 مليار في2017-2018 ، وفقا لبيانات البنك المركزي.