#adsense

عقيص يكشف خارطة طريق “القوات” لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة

حجم الخط

شرح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص نظرة حزب القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية في موضوعي مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة. وقال، “الهدف الطرح للرأي العام كيفية تحويل موضوع مكافحة الفساد من شعار شعبوي الى واقع ملموس لأننا نلاحظ أن الحديث عن مكافحة الفساد يأتي في مواسم سياسية معينة سواء انتخابات نيابية او حراك أو انتفاضة أو ثورة شعبية، على شكل ابتزاز للرأي العام في هذا الموضوع الذي له آليات”.

وأضاف عقيص خلال كلمة له في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الاعمال مي شدياق والعمل في حكومة تصريف الاعمال كميل أبو سليمان لتقديم مقترحات إضافية وعملية من قبل تكتل “الجمهورية القوية” لتعزيز عمل الهيئة الوطنية وتمكينها من إنجاز مهامها على اكمل وجه، “أحد أهم أسباب غضب الناس ونزولهم الى الشارع هو هذا الانطباع العام المكون لدى اللبنانيين ان أموال الدولة والمال العام والضرائب قد تعرضت لعملية نهب ممنهجة من قبل من تعاقب على السلطة منذ 30 سنة حتى اليوم”.

واعتبر أن “أحد أهم عوامل نجاح المصالحة بين الشعب اللبناني ومؤسساته ودولته هو مدى اظهارها جدية في عملية استرداد المال المنهوب حيث يطمئن الشعب اللبناني أنه نال حقه وأن المرتكبين مهما علا شأنهم لن يفلتوا من العقاب”.

وقارن عقيص بشكل سريع بين عامي 2005 و2018، “الأرقام هي خير شاهد على أي خطاب سياسي، عام 2006 كانت مرتبة لبنان في مؤشر مدركات الفساد العالمي الذي يصدر عن منظمة الشفافية العالمية 63، أما في عام 2018 أي بعد 12 سنة أصبحت مرتبتنا 138 من 175 دولة أي انخفضنا نحو 80 مرتبة خلال هذه السنوات التي استهلك فيها كثير من الكلام السياسي والشعبوي حول مكافحة الفساد”.

وأعلن “باسم تكتل الجمهورية القوية ونحن في زمن تأليف وتكليف حكومة جديدة تحت مجهر الرأي العام المنتفض في الشوارع والساحات، اننا لن نعطي ثقة لحكومة لا تلتزم بوضوح في بيانها الوزاري بعملية استرداد الأموال المنهوبة وتقديم شرح واف عن خطة الحكومة للقيام بهذا الأمر”.

وقال، “كقوات لبنانية في الوزارات التي استلمناها، وأسهبت الوزيرة شدياق بشرح الجهد الذي وضع في وزارتها لتنشيط عملية إقرار الخطة الوطنية لمكافحة الفساد لتشكل المظلة العامة لموضوع مكافحة الفساد في لبنان. كذلك وزير العمل كميل أبو سليمان قدم اقتراحات علمية من شأنها أن تجعل من قانون انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قانوناً عملياً يؤدي الأغراض المرجوة منه وألا يبقى اسوة بعدد كبير من القوانين اللبنانية حبراً على ورق”.

ووضع عقيص خارطة الطريق بنظر “القوات” و”الجمهورية القوية”، “لا يستقيم موضوعي مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة إلا بقضاء وطني مستقل تماماً، وفي هذا الإطار وقعنا على اقتراح قانون استقلالية القضاء وشفافيته وهو الآن قيد الدراسة في لجنة الإدارة والعدل”.

وأضاف، “من الضروري بالتالي، تفعيل عمل لجنة التحقيق المنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أو القانون 44/2015، هذه الهيئة التي تملك صلاحيات هامة جداً ويرأسها حاكم مصرف لبنان وتضم قضاة ومتخصصين في الشؤون المالية والمصرفية ولها صلاحيات هامة جداً في القانون والنص لكنها للأسف غير مفعلة ولا تؤدي الغرض الذي أنشئت لأجله”.

واستطرد “لا شك أن عملية التواصل مع المنظمات الدولية المعنية أمر هام جداً وأهم المنظمات الدولية، ونحن أعضاء في الأمم المتحدة، هي مكتب الجرائم والمخدرات الذي وبالتشارك مع البنك الدولي أطلق حول العالم مبادرة لاسترداد الأموال المنهوبة وطلب من الدول المنضمة إليها ومنها لبنان، وضع دليل ارشادي عن كيفية استرداد هذه الأموال. وعليه نطلب كتكتل من وزراء العدل والدولة لشؤون التنمية الإدارية القادمين أو حتى الموجودين اليوم في حكومة تصريف الاعمال، المبادرة الى طلب مساعدة هذا المكتب للبنان في عملية استرداد الأموال المنهوبة، وايضاً يمكن للبنان الاستفادة من عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول التي يشتبه انها تحتضن أموال منهوبة من الشعب للبناني، مما يسهل على القضاء اللبناني والأجهزة القضائية المختصة استرداد الأموال المنهوبة”.

وأوضح أن “تكتل الجمهورية القوية يحاول أن يسعى وبجدية الى تحريك أي موضوع يتعلق بمكافحة الفساد وتقصي الحقائق، منها مثلاً، مدى استفادة لبنان من الاتفاقية الدولية لتبادل المعلومات الضريبية بشكل الكتروني، ساءلنا وجاءنا الجواب من وزارة المال انها بصدد انشاء برنامج الكتروني يمكن لبنان من تلقي المعلومات المصرفية والضريبية من مختلف دول العالم”.

وطالب عقيص باسم “الجمهورية القوية، “الحكومة اللبنانية وتحديداً وزارة المال تحديداً، الاسراع في انشاء هذا النظام الالكتروني لكي نبدأ على الأقل بعملية تقصي الحقائق لأن الخطوة الأولى في أي عملية استرداد اموال منهوبة هي ان نتقصى عن الأموال ونحدد من يسيطر عليها في الدول الأجنبية ونبادر بعدها للطلب من هذه الدولة أو تلك التحفظ على هذه الأموال ومصادرتها وإعادتها بموجب الاتفاقات الثنائية الى الدولة اللبنانية”.

وختم، “بإيجاز هذه نظرة تكتل الجمهورية القوية، والقادم علينا من أيام سيشهد نتيجة الثورة الشعبية مزيداً من إرادة الناس بإسترداد الأموال المنهوبة ولن يستكين الشعب اللبناني قبل معرفة مصير هذه الأموال وان الدولة اتخذت قراراً جدياً بعيداً عن الشعبوية والمزايدات لحل هذا الموضوع والجميع مدعو ليحذو حذو القوات اللبنانية كمدخل للمصالحة بين الشعب والدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل