#adsense

عين الكل ع القوات!

حجم الخط

لماذا القوات “حندوقة عين” الكل دائما؟! كلمة حندوقة مشتقّة من حدقة، ويبدو انو ستي معها حق ان تحذرني غالبا من حندوقة عيون بعض الناس، اذ ان ستي تؤمن بصيبة العين وتصر عليّ ان اتنبّه دائما وألا أعلن قواتيتي في اي مكان، والاهم بالنسبة اليها ألا أعلن عن “نجاحاتي” العظيمة الباهرة! لكني طيلة الوقت اطمئنها ألا نجاحات لي تُذكر يا ستي، ولست حندوقة عين حدا ولن أصاب بالعين اطمئني، “بس القوات ستي بينصابوا بالعين نبهي الحكيم”!!!

عين ستي على قلب القوات اذن، والى ان يصل الانذار الى آذان الحكيم في معراب، كان وصل اليه ما هو اصعب بكثير، او لنقل ما هو مضحك ساخر في مظهره، مؤسف في مضمونه وابعاده.

منذ اعلان “القوات اللبنانية” انها مع الثورة والثوار، وإعلام “الممانعين”، من العونيين وحركة “أمل” وحزب الله تحديدا، وهم يكذّبون الخبر “لاء إنتو راكبين ع الثورة مش ثوار، إنتو عم تسلحوا الثورة وإنتو من الممولين، إنتو متعاونين مع السفارات… إنتو وإنتو…” وطبعا اثبتت الايام ان الثوار هم السفارات وهم الحزب الاكثر نفوذا والاوسع انتشارا على مساحة لبنان، وان الثوار هم من كل الاحزاب والاطياف، هدفهم الرئيس الامل بوطن يؤمّن لهم انسانيتهم قبل اي شيء.

منطق المنتقدين، وهم من العونيين غالبا، عنزة ولو طارت. فاذا أعلنت القوات انها مع الثورة يقولون نستغلها، واذا لم نكن معها يقولون اننا نناقض حالنا. اذا كانت القوات مع الحريري نحن فاسدون، واذا لا نحن خونة!!! اذا بقينا في السلطة شو بعدن عم يعملوا؟” وعندما خرجنا “كلها مناورات”.

قبل اعلان القوات لموقفها الاخير من الاستشارات النيابية، انطلقت حملة شعواء، تعلن وبسخرية لاذعة وبما لا يقبل الجدل، بأن القوات ستسمي الحريري حتما واكيد ومن دون اي شك! هبطت على هؤلاء رؤيا واضحة من خلف الغيم، تكشف لهم المستور من خبايا الاخرين كما دائما، اذ يمتلكون هذه الموهبة الصاخبة لناحية معرفة اوراق الآخرين قبل الاخرين انفسهم، وتتجلى تلك الموهبة تحديدا في اعلامهم “الحر”، المتفلّت من اي عقيدة اسمها المهنية. وطبعا يطيب لهؤلاء مع كل “نبؤة” ان يذيّلوا ما يكتبون بتلك الهاشتاغ المقتبسة عن الرفاق “مش هينة تكون قوات”، تلميحا الى انه حزب مخادع ومن فيه مخادعون!!

عظيم، لا يهم اساسا، اذ ما اعتادت القوات التوقف عند سخافات مماثلة، وعندما تعلن القوات مواقفها، تكون واضحة لا لبس فيها، والاهم لا ادعاء. واعلنت القوات اللبنانية موقفها الاخير الحازم بانها لن تسمّي الحريري، ولا اي شخصية اخرى في الاستشارات النيابية “،على أن نعطي الثقة للحكومة في حال كانت مؤلفة من اختصاصيين مستقلين يتمتعون بثقة الناس ويلبون طموحات ومطالب اللبنانيين، مع التأكيد على التمسّك بالتحالف على المستوى الاستراتيجي الذي يجمع القوات بتيار المستقبل والرئيس الحريري”. موقف اصاب “اللقلاقين” كما تقول ستي، اي الثرثارين، بالصميم، اذ نقض بالكامل وكما العادة، كل الافتراءات والادعاءات الاعلامية وسواها.

قلنا عال، سكتت الاقلام “المحبة” وانطمرت في مخدعها، واذ تنطلق وبأقل من ساعة، حملة جديدة مفادها ان القوات لم تختر الحريري لانها “تبيّض” وجهها مع الثوار وليس عن قناعة، وان وجب عليهم ان يسمّوا آخر لو كانت نواياهم صافية! صاروا يحاكمون على النوايا الشباب، محتالين بيعرفوا ما في الغيب.

طبعا لا يستحق كل هؤلاء اي ردود رسمية من قبل القيادة في معراب، انما تصدهم اقلامنا عبر صفحاتنا وليس اكثر. لكن ما يعرفه هؤلاء علم اليقين، ويتسبب لهم بكل ذاك الضياع والسخط خصوصا، ويحاولون التنكّر له لفرط واقعيته، أن القوات اللبنانية من اشرف الاحزاب اللبنانية واكثرها شفافية ونظافة وصدقا ومواجهة، وعندما تقرر القوات انها لن تسمّي الحريري، يعني انها تعرف ان تلك التسمية ليست في مكانها في هذا الظرف ولا تجاري اهداف الثورة النبيلة.

فحيث الحق تكون القوات، وحيث القوات لا يكون الا الحق، ولو استمعت تلك السلطة الفاسدة للقوات منذ ايلول الماضي باختيار حكومة تكنوقراط، لكانت تجنبت البلاد كل ما يحصل الان، وما كان وقع المحظور في انهيار الاقتصاد بفضل سلطة عمياء مكابرة، من يتبعها لا يختلف عنها بشيء.

قرار القوات اللبنانية بعدم تسمية الحريري لم يراع العلاقة الشخصية معه، ولم يراع اي هدف سياسي آخر، بل راعى متطلبات الظرف اللبناني الصعب ومطالب الثورة في الشارع، هذا الحراك الذي يرفض رئيس حزب القوات سمير جعجع ان يتجاوزه، ويعتبره جزءا لا يتجزأ من الخيارات المستجدة على الساحة اللبنانية، عكس السلطة تماما التي حتى اللحظة تمتهن تهميشه وتحديه. وهنا الفارق، فمن خرج من رحم الناس لا يمكن الا ان يكون صدى لصراخها، وان يكون صوتها في كل الساحات والمنابر، ومن امتهن الكذب على الناس تبتلعه الكذبة نفسها وتنقلب عليه.

سمعت ستي مقابلة الحكيم على التلفزيون، تموضعت في مكانها، عقصت منديلها واعلنت “هلأ فهمت يا ستي ليش القوات حندوقة عين الكل، لانها ما بتكذبش ع حالها ولا ع الناس، تقبرني يا حكيم…” ولتلك الاقلام نقول مش هينة تكون قوات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل